الأحد، يوليو 15، 2012

مابين الأحد والخميس


هل رأيت يوما (الأحد)وتأملت (الخميس)؟
دائما ما كنت أحب التأمل بهما،فأرى الأحد كل اسبوع قادما ببزته العسكرية،بشحصيته الصارمة،بملامحه الرسمية،يأتي ويذهب دون أن نتجاوز معه حاجز الميانة ابدا
!!
بينما الخميس (غير)كان دائما يرتدي ملابس عملية،يقبل علينا بابتسامة وخفة دم،يجلس بيننا بعفوية وكأننا اصدقاء من عمر،يأتي ويذهب ولم ولن نمل منه ابدا
كل يوم مختلف عن الآخر:
الأحد الصارم
الأثنين المتزن
الثلاثاء العاقل
الاربعاء المدلل
الخميس خفيف الدم
الجمعه الحنون
السبت الطموح
.
.
.

البارحة كنت أعد كتاب مستعجل جدا حين رفعت رأسي فجأه وسألت زميلتي:
اليوم شنو؟ومتى وصل هالكتاب اساسا؟
نظرت لي للحظة ،ثم همهمت:
مدري ..الاحد وصل او الاثنين
اصلا اليوم شنو؟
اتسعت عيني وأنا أطالعها:
اليوم ثقيل الطينه ما تعرفينه؟انتي دايما جذي ماتعرفين الفرق بين الايام
!!
تركتها وذهبت انهي تلك الاعمال العالقة،لأجدها تركت لي رساله معلقة على الواتس اب:
عندما تعيشين ذات الروتين كل يوم،تذهبين وتعودين من العمل أتوماتيكيا،لاتنتظرين أي شئ،ولا ينتظرك اي شئ تفقد الايام الفرق بينها
.
.
.
هل تعلم معنى أن تفقد الفرق بين الايام؟
معناه بببساطة انك بدأت تفقد حاسة التذوق،لا فرق بين مالح وحلو،لا فرق بين يوم طويل وقصير،ولا فرق بين نبضه قلب سعيده 
ترقص بقلبك وبين شئ ما يخنق صدرك
لما لا تنتظر شئ؟
لأن الحياة هنا جافة صحراوية مملة،لأن الوضع في ديرتنا من مؤلم الى اكثر الما،او ربما لأن كان هنا في قلبك أمنيه،ذبلت وذبلت بك الحياة
هل تعلم معنى أنك لا تنتظر شئ؟
معناته أن الأمس واليوم وغدا في عينيك واحد،تساوت الدنيا،وهي التي مفروض ان تتفاوت
!
ولما لا تتفاوت؟
كل يوم تكتب تاريخه،وكل لحظة ترقب ساعتك فيها،ميقن أنت كما أنا ميقنه انها لم ولن تعود أيا كان اصرارك على عودتها كما كانت،كل هذا العمر سريع،اسرع مما نتخيل،تأمل الاطفال الذين كنت تلعب معهم يوما كيف كبروا،تأمل يدي ابيك كيف بدأت تظهر عليها ملامح الكبر،وتلك النخله التي كانت هنا،متى كبرت  وتعدت حافة سور البيت؟تأمل حتى تلك المساحات الفاضية والبراحات في منطقة سكنك:متى تعمرك وغرقت المناطق كلها بالبيوت؟
العمر بي وبك يمر،سواء رغبنا بذلك  او لم نرغب،الأماني كثار،والاحلام قد تكون لامست يوما عنان السماء،تحقق شئ ولم يتحقق،وان ذبلت بك امنية،او تشردت بك الاحلام على أرصفة الواقع،لا تقتل العمر،ولا تفقد طعم الايام
!!
كل يوم عمر جديد،اخلق به على المدى القصير والبعيد اهدافا قصيرة مدى وبعيده واستمتع بتحقيقها وبلذه انجازها،كل لحظة يدق بها قلبك انته بها تعيش،افرح لكلمة جميلة،واضحك لطرفة مرت من هنا،استمتع بأكله لذيذه،..بصحتك..بصحبة القلوب من حولك...بعملك..بكل التفاصيل التي تعيش بها ومن خلالها

العمر بنا وبدوننا سيمر،ونحن من نمنح تلك الأيام اللون،والطعم ،والرائحة،نحن من نمنح الأيام نبضاتها ،ونحن من نخنق الحياة فيها،أنا ميقنه بأن هذا العمر،وهذه اللحظة لن تتكرر ابدا..العمر مرة..والحياة مرة،لذا فتأمل بكل التفاصيل البسيطة والرقيقه حولك
حتما...ستجد كثير من المعاني الجميلة والفارقه بين يوم وآخر.
.
.
.
لذا كان هنا  ليله خميسه غير:
ليلة خميس طرَّز بها نور القمر
شطَّ البحر .. نِصف الشَّهر
والَّليل مِن فرحُه عريس .. ليلة خميس
ليلة لُقانا .. مَوعدي السَّاعه ثمان
كان النَّدى موعود مع رِمشِ الزَّهر
والزَّهر سهران عطَّر بالحنان
فيها الفرح ثوبي الجديد
لُقياك عِنَّدي يوم عيد
موج البحر مغنى وقصيد
والَّليل من فرحُه عريس .. ليلة خميس



الخميس، يوليو 12، 2012

أسمعك

كان يوما آخر:
اقبلت حينها الاشواق متشحة بالفرح،ومسكت المشاعر (أطراف) ثوبها ودارت حولك بمرح
ركضت قبلي الكلمات
وغنيت لعينك أجمل ماعرفت من أغنيات
وقفت وراء باب الغياب...ابتسم قلبي...وطلت على روحك روحي:
أنا رديييت
.
.
.
رفعت راسك حينها،واشرق بعينك نورفرحتها،باغتتك ابتسامة،اخفينها سريعا  سريعا بالتعاون مع هزة  كتفك المتصنعه ،باستخدام نبرتك المتكلفه وانتقاءك لكلمة باردة مستهلكه :
ها رديتي؟
هلا....حمدلله على السلامة
!
اعلن هاتفك وصول رسالة انشغلت بها عني،وأطفأت (بلامبالاتك المتصنعه)
قلبي
.
.
.
حين أشتاق لك،لا ينتظرني قلبي،هو يسبقني ويسبق مشورات عقلي،هو يأتيك بالمشاعر كلها كما هي:
حافية،غير مصففة الكلمات،وغير مخطط لها
وحين تشتاق لي،تمسك بظهر قلبك ترجعه للوراء،تشاور عقلك أمرار،وتكتم بيديك مشاعر
! 
في داخلك صراع :
بين كبرياء قلبك وعفوية قلبي،بين رجولة مشاعرك،وطفولة مشاعري،بين غرورك وجودي
في داخلك حرب مشاعر:
كر وفر،وخطط واستراتيجيات كثيرة كبيرة،وكلمات مخطط لها،ومواقف مرتب لها :احدها ردا على كلمة سقطت سهوا،وأخرى ردا
على موقف اثار حفيظة قلبك،وآخر ليكون تهذيب ليوم ما فضلت به بكلمة أحدهم على قلبك
كل هذا؟
!!
وحدك تعرف كيف:
تكسر قلبي...لتجبر قلبك
تؤلمني...لتشفي غضبك
تضيعني...لأعود حولك
وحين تفضح ألمي دمعه شاردة ،تفزع،تلملم قلبي حولك وتحلف بغلا عيني:
 بأنك لم تكن تقصد أبدا
!
.
.
.
ورغم بادي قسوتك ظاهر غرورك وطول سكوتك:
أعرفك حين تقف بالجوار،ترقبني كطفل مغرور تتنتظر أن اناديك حولي
أعرفك،وأسمعك جيدا:

أسمع قلبك حين يناديني
وعيونك حين تبتسم لي
وروحك حين (تفز) لسماع صوتي
أسمعك وأعلم أن أًصدق (كلماتك) كلمة:
احتبستها في قلبك،كان لها بريق في عينك ،كلمة لاتنطقها واسمعها
اسمعها ولكن:
أخاف أن يأتي يوما أفقد به القدرة على سمعها
وسمعك!
\




وليه إذا حبيتك أكثر زدت قسوة
وإن دريت بحاجتي لك زدت جفوه