الاثنين، مارس 14، 2011

البحرين:التوأم الروحي


سيف البحر،شمس ونخل،وريحة المشموم،وثوب(ن) نشل،أخضر عطر
وبيت صغير،ياسع كثير،وصوت الجميري والحنين،ولهجة حلوة بحلى الحلوى،وفرجان المحرق،وشوارع الرفاع والبديّع الخضراء
وآه يا البحرين...
تبقين في الروح وفي العين
.
.
إن القلب يا البحرين ليحزن،وأن العين لتدمع،وأن لكم بالدعاء مشغولون
كل ما يجرح البحرين يجرحنا،وما يبكيها يبكينا،وما يكتنفها من ألم لابد وبالضرورة يؤلمنا فالتوأمه بين الكويت والبحرين توأمه روحيه،تسبق الزمان والمكان وكل الأحداث،فالبحرين والكويت أختان فرقتهما الحدود وبقى بينهما الود ممدود،فأجدادنا أكلوا من قدر واحد،وتقاسموا الفرح والترح،وشققت حبال الغوص ايديهم حتى اكتشفوا الذهب الاسود وتبددت معه شقاء السنين

الكويت والبحرين كانتا في زمن ما  موطن الهجرات من نجد وفارس والبلدان المجاوره وكانتا الاختان المدللتان المتطورتان في الخليج السابقتان لغيرهما من الدول المجاوره،ذلك التقارب الذي جعل  تجار الكويت ومفكريها الاوائل  حين يضيق بهم الحال ذرعا لا يجدون أرحب من البحرين لينتقلوا اليها

حتى أن الأحداث والتطورات مابين البحرين والكويت كانت في تتابع فكل ما يحصل في الكويت تلحقها بها البحرين او العكس ،فحين  افتتحت المدرسة الهداية الخليفيه في المحرق كأول مدرسه نظامية في البحرين افتتحت ايضا المدرسة المباركية في الكويت،وحين سبقت الكويت بتجربتها الدمقراطية والدستورية البحرين،سارعت البحرين للحاق بأختها واقتباس ما قامت به من تطور ونقله للبحرين فكان وما زال هناك علاقه عريقه وثيقه بين البحرين والكويت اكبر من المعاهدات والبروتكولات الدبلوماسية
.
اهتمامنا كشعب بما يجري في البحرين اهتمام فطري نابع من طيبة قلب الشعب الكويتي،وعيه السياسي،وثقافته واطلاعه على العديد من الأمور،إلا أن ذلك الاهتمام قد تحول للأسف لناقشات مذهبيه لن تغني ولن تسمن من جوع
!!
سيبقى الشيعه شيعه،ويبقى السنة سنه،لن يتحول الشيعه الى سنه ولا السنه الى شيعه،نحن لا نملك الا احترام اختلافنا ونسعى للتعايش السلمي في أوطاننا دون الانخراط لأي نقاش مذهبي لن يغير من حقيقة الأمر شئ ،ومهما اتضحت لنا من الحقائق ونقل لنا من أخبار فأهل البحرين أعلم وأدرى بما يجري بدارهم وبين جنباتهم،فيا اصدقائي لنكف عن اي جدل لن يؤخر ولن يقدم من الأمر شيئا بل انه في حقيقته اصبح ينقل لنا توابع هذه الحرب الطائفيه المقيته إلينا عن طريق التسرع بابداء الاراء والحكم عن الامور بعيد عن الموضوعيه وبنبرة طائفيه بحتة الأمر الذي يجعلني اتوجس بخيفه من أن ينتقل ما يحدث عند توأمنا الروحي لنا هنا في الكويت
فهذه دعوة للهدؤ وللتفكير بموضوعيه
:
أنا مواطنة كويتية ،بحرينية الهوى،اعشق البحرين وترابها وكل سكانها،ديني وفطرتي ومبادئي واخلاقي ترفض قتل  وتعذيب المواطن الأعزل الواقف في اي تظاهره سلمية سواء كان شيعي او سني،أرفض الظلم ايا كان شخص المظلوم،وارفض التخريب واثاره الخوف والرعب في اي وطن،وأرفض أن يكون لأي شخص ولاء لوطن آخر غير وطنه،وأؤمن بحق الشعب بالتعبير عن رأيه بالطرق السلمية بالمقابل أؤمن بواجب حفظ الأمن اذا تعدى الأمر حده ووصل للترويع والتخريب،أنا أطمح   لوحدة الصف الخليجي وأرحب بقدوم درع الجزيره لحفظ الأمن وأرفض أن يكون حفظ الأمن من خلال سحق الشعب ايا كان هذا انتماء هذا الشعب
البحرين اليوم تحتاج لقرار ،وحكمة وحنكة رجالها،البحرين تحتاج للملمة شتاتها،ولن تستفيد البحرين من نقاشاتنا الطائفيه الا نارا تتأجج في فرجانها وشوارعها
.
فيامن يحب البحرين،ويألم لحال البحرين،البحرين لا تحتاج نقاشا عقيما،ولاتخوين للآخر،انما تحتاج أرواح نقيه ترفع يدها في كل ليلة وتدعو بنيه صادقه أن يحفظ الله لؤلؤة الخليج ويحميها ويعيد الأمن والأمان
.

وأجمل ختام مع لؤلؤة البحرين الجميلة الشاعرة:
فتحية عجلان