الأحد، فبراير 20، 2011

الأصول العلمية والقانونية للمدونات

الفكرة صيد،والكتابة قيد
وصياد الفكر الماهر:
 هو صاحب العيون المفتوحة،والعقل المتأهب المستعد لالتقاط الفكرة من كل حدث وتقيدها  لتكون نقطه انطلاقة لعلم ما
قد نحمل جميعا ذات الفكرة،ولكن لن يكتبها الا واحد يكون صاحب الرياده والانطلاقه لفكره لم تكتب ولم تستهلك من غيره
ويقول الشافعي في ذلك:
العلم صيد و الكتابة قيده ...قيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالة ... وتتركها بين الخلائق طالقة


ومن هذا المنطلق الريادي للفكرة،فغالبا ما تلفت انظارنا تلك الكتب ذات العناوين الجذابه المبهره التي تحمل في طياتها شئ ما جديد ،بعكس الكتب المستهلكه الافكار المكرره المعلومات والعناوين،لذا فقد لفت نظري في تلك المكتبه العريقه  بقلب القاهره- كتاب بعنوان:
الأصول العلمية والقانونية للمدونات على شبكة الانترنت

لمؤلفه:د.عبدالفتاح مراد  مستشار و رئيس محكمة الاستئناف واستاذ محاضر في الجامعة

وهو عباره عن شرح تفصيلي لنشأه وتطور المدونات او المعلقات على شبكة الانترنت والمعلقات عند العرب ومشروعية المدونات الدينية وأحكامها الشرعيه في المدونات السماوية واسبابها النفسيه والاجتماعية والاقتصاديه والاصول العلمية لانشاء المدونات وإجراءاتها وبرامجها وقواعد التوثيق العلمي عند تحرير المدونة وموضوعاتها،والاصول الاخلاقيه الواجبة لصناعة المدونات والاصول القانونية لانشاء المدونات وعدم مخالفتها للقوانين المحلية والدولية وقوانين المدونات كوعاء للمعلومات وقوانين البث ،وحدود وقيود الخصوصيه واستعمال الاسم المستعار في التدوين والتعليق  ،ومدونات الشباب والاطفال والمسئوليات الجنائيه والتأديبيه والمدنية والكترونيه النتائجة عن اساءه استعمال المدونات ومدى مخالفتها للقوانين المحلية
ذاك اختصار بسيط جدا منقول مما في هذا الكتاب،والكتاب يحوي اكثر من ذلك بكثير
ما الذي لفت نظري فعليا في الكتاب؟
في ثمنمئه صفحة كتب عن المدونات الالكترونيه بطريقه تأصيليه مبتدأ بمعلقات العرب عند الجاهليه كوعاء للمعلومات وصولا للمدونات على شبكة الانترنت كوعاء بشكل جديد للمعلومات
مع شرح كيفيه نشأتها في مصر والدول العربيه،ومما يلفت النظر الذكاء بالربط والتأصيل للمدونه ومقارنتها بمعلقات الجاهليه، شخصيا  اهتميت بقراءه الكتاب لاعتقادي أن  هذه المدونات قد اكتسبت في الأونه الاخيرة كثير من الاهميه خصوصا بعد ان اصبحت رائده في نشر المعلومات ونقطه بداية للكثير من الحركات السياسيه بل والثورات في وقتنا الحاضر،وان كنت اتحفظ على التوسع الغير مبرر في الكتاب من خلال ذكر قصائد وقصص واطاله لم يكن لها محل من الاعراب الا اني لن اخفي اعجابي بالقدره على الربط والتحليل والتجميع الذي يتميز به الكاتب.
ولكن الغريب بالأمر ان الكاتب بحث في المدونات ونشأتها والقوانين التي تنظمها في :
مصر،تونس،السعودية والامارات والاردن ولبنان وقطر وعمان واليمن والعراق والبحرين دون ان يكون هناك اي ذكر للمدونات الكويتيه
و لا بحث القوانين التي تنظمها ولا حتى اي ذكر للحجب والقضايا المرفوعه على بعض المدونات
!!
الامر اثار استغرابي لاعتقادي ان المدونات الكويتيه رائده ومؤثره بالشارع الكويتي وكانت نقطه انطلاقه العديد من الحركات السياسية،ورغم ذلك لم يكن هناك اي ذكر لها رغم صدور الكتاب في السنه الماضية موثقا لعدد هائل من المعلومات الخاصه بالمدونات بالاضافه الى تطورها ونشأتها وما تعرضت له في كثير من الدول العربيه ان لم يكن  اغلبها دون اي ذكر للكويت او حتى الاشاره اليها
وما يتبادر للذهن عده اسئله في هذا الشأن:
وهل كان عدم الذكر لأسباب شخصيه تعود للكاتب؟
،ام ان المدونات الكويتيه تعاني من انغلاق على ذاتها وليس من بيننا من له اتصال بالمدونات الغير كويتيه؟
هل كون الكثير منا يكتب بلغه كويتيه في احيان كثيره بعيدا عن اللغه البيضاء المفهومه افقدتنا قراءنا من الدول الاخرى؟
أم ان المدونات الكويتيه ذات عدد بسيط وتوجهات معينه ولا وجود للتنوع المطلوب في المدونات؟
ايا كان السبب،فأعتقد ان المدونات الكويتيه  نشأتها وتطورها وتأثيرها وبحث القوانين التي تنظمها،والقضايا التي رفعت على اساس كلمات كتبت فيها لابداء رأي او ابداء اي توجه، ،ماده خصبه للكتابه والبحث والتوثيق،وان كان هناك تقصير فالتقصير منا بعدم صيد افكارنا وتوثيقها بشكل صحيح،فرغم بساطة الفكرة بشكل عام الا انها في وقت ما لاحق ستكون مرجعيه تاريخية لحقبه المدونات وتأثيرها في الشارع الكويتي.
حاولت تجميع قدر من المعلومات وارسالها لمؤلف هذا الكتاب،مع بعض الامثله للمدونات السياسه والثقافيه الكويتيه واهم الاحداث والقوانين التي من المفترض ان تحكم التدوين الالكتروني والقضايا المرفوعه على المدونين ،في الكويت ولكني للأمانة ترددت،ومن ثم انشغلت  انشغال شديد،ولم اقم بأي شئ من ذلك
وها انا اكتب تدوينتي هذه عل أحد يمر من هنا،فأشعل في عقله شعله،فيصطاد الفكره،ويكمل المبادره،ويتابع
ليؤسس لنا علم وأصول خاصه بالأًصول العلمية والقانونية للمدونات الكويتية،ليكون ذلك بادره جميله وبسيطة نقدمها للكويت التي اعتقد ان وطنيتنا وحبنا له اشكال متعدده منها توثيق اعمال شبابها وحركاتهم وتأثيرهم في كل مرحله من مراحلها
ختاما:
عذرا على الاطاله،ولكن الفكره كانت ملحة في خاطري منذ قرأت الكتاب من عده شهور ولم ارتح الا اليوم بعد ان شربت قهوتي وكتبت تدوينتي هذه
:)