الأربعاء، أكتوبر 19، 2011

العيد الثالث

في وقت ما ، كان للحياة عندي ثلاثة أعياد:
الفطر،الأضحى،وبينهما (عيد) معرض الكتاب
،،
معرض الكتاب كان بالنسبة لي:
مغارة الجواهر، التي انتظرها كل سنة، حتى اذا ما وجدتها غصت فيها وخرجت بالغنايم، لم يكن يهمني تلك الكتب الممنوعه، وتلك الكتب الأخرى التي وقفت عند حدود الجمارك، كنت سأجدها يوما على أرصفه القاهرة وفي المكتبات المخبئة في بيروت
اذن لماذا اسلب نفسي متعة اللحظة الآنية في عرس الثقافه السنوي وان كان عرس مش أقد المقام فتكفي فرحته
!!
معرض الكتاب، مرآة للتطور الفكري والعمري لكل محبيه:
في الطفولة كان معرض الكتب رحلة مدرسية للطلبه المميزين خارج حدود الاسوار، كان كتب ملونه مبهره وروايات عالمية وشكسبيرية مترجمه، في المراهقه تحول معرض الكتاب لمناسبة سنوية لشراء روايات ارفع قدرا وقيمة، وكتب شعر، وبعض الكتب المنوعه
وفي عمر اكثر تقدما، اصبح معرض الكتاب معرض يفتح شهيتي لشراء كل شئ ملفت للنظر، دون ان افكر هل انتهيت من قراءة الكتب عندي او لا؟
وحين تبدأ الحياة بتحديد مساراتك، تتغير حتى اختياراتك، وتبدأ تشعر بالولاء لتلك الكتب التي ترتبط بتخصص تحبه، عمله تمارسه، او حتى أمل تتمنى ان تصل اليه ، فكتب لم تلتفت يوما اليها اصبحت تبحث عنها
:)
اصبح معرض الكتاب معرض يذهب له اكثر من مره، بصحبة ورقه مسبقه معده مقسمه لكتب منوعه وكتب تخصصية واصبحت تميز مابين الاجنحه المميزه وكيفية اختيار الكتب التي تشترى في اول الايام من تلك التي تشترى في اخره،
،،،
هل التزمت يوما بقائمتي المعده مسبقا؟
اعترف بأن تلك القوائم المعده مسبقا كانت وما زالت بالنسبه لي قائمه استرشادية ، غير الزامية ابدا، فالكتب كما الوجوه تحتاج احيانا ان تراقب نظراتها وملامحها، فوجوه تستنكرها من نظرة، ووجوه أخرى تقع في حبها من النظرة الأولى
:)
،،،
وكعادتي السنوية سأبدأ بكتابة قائمتي لهذه السنة بالاسترشاد بقراء هذه التدوينة لثقتي بالذائقه الخاصة المميزه التي يتمتع بها كل من يمر من هنا
فهل من اقتراحات؟