الأربعاء، أكتوبر 19، 2011

العيد الثالث

في وقت ما ، كان للحياة عندي ثلاثة أعياد:
الفطر،الأضحى،وبينهما (عيد) معرض الكتاب
،،
معرض الكتاب كان بالنسبة لي:
مغارة الجواهر، التي انتظرها كل سنة، حتى اذا ما وجدتها غصت فيها وخرجت بالغنايم، لم يكن يهمني تلك الكتب الممنوعه، وتلك الكتب الأخرى التي وقفت عند حدود الجمارك، كنت سأجدها يوما على أرصفه القاهرة وفي المكتبات المخبئة في بيروت
اذن لماذا اسلب نفسي متعة اللحظة الآنية في عرس الثقافه السنوي وان كان عرس مش أقد المقام فتكفي فرحته
!!
معرض الكتاب، مرآة للتطور الفكري والعمري لكل محبيه:
في الطفولة كان معرض الكتب رحلة مدرسية للطلبه المميزين خارج حدود الاسوار، كان كتب ملونه مبهره وروايات عالمية وشكسبيرية مترجمه، في المراهقه تحول معرض الكتاب لمناسبة سنوية لشراء روايات ارفع قدرا وقيمة، وكتب شعر، وبعض الكتب المنوعه
وفي عمر اكثر تقدما، اصبح معرض الكتاب معرض يفتح شهيتي لشراء كل شئ ملفت للنظر، دون ان افكر هل انتهيت من قراءة الكتب عندي او لا؟
وحين تبدأ الحياة بتحديد مساراتك، تتغير حتى اختياراتك، وتبدأ تشعر بالولاء لتلك الكتب التي ترتبط بتخصص تحبه، عمله تمارسه، او حتى أمل تتمنى ان تصل اليه ، فكتب لم تلتفت يوما اليها اصبحت تبحث عنها
:)
اصبح معرض الكتاب معرض يذهب له اكثر من مره، بصحبة ورقه مسبقه معده مقسمه لكتب منوعه وكتب تخصصية واصبحت تميز مابين الاجنحه المميزه وكيفية اختيار الكتب التي تشترى في اول الايام من تلك التي تشترى في اخره،
،،،
هل التزمت يوما بقائمتي المعده مسبقا؟
اعترف بأن تلك القوائم المعده مسبقا كانت وما زالت بالنسبه لي قائمه استرشادية ، غير الزامية ابدا، فالكتب كما الوجوه تحتاج احيانا ان تراقب نظراتها وملامحها، فوجوه تستنكرها من نظرة، ووجوه أخرى تقع في حبها من النظرة الأولى
:)
،،،
وكعادتي السنوية سأبدأ بكتابة قائمتي لهذه السنة بالاسترشاد بقراء هذه التدوينة لثقتي بالذائقه الخاصة المميزه التي يتمتع بها كل من يمر من هنا
فهل من اقتراحات؟

الثلاثاء، يوليو 05، 2011

بعدك على بالي

لمن ينسب الفضل لفتح شهية هذا الصباح؟
للبان الكيك الترف،.للكلمة الجميلة على الريق،للكورن الفليكس الاسمر الغارق ببياض الحليب،أم  لصوت لفيروز وهي تغني لي:
بعدك على بالي.يا قمر الحلوين
يا زهره تشرين..يا دهب الغالي
بعدك على بالي.يا حلو يا مغرور
يا حبق ومنثور..على سطح العالي
.
.
.
.
ما القاسم المشترك بين جميع ما سبق؟
لا قاسم مشترك سوى ما تحمله اذهاننا من تأثير تلك الاشياء البسيطة على نفسياتنا،قلوبنا،وقدرتها في لحظة على فتح شهيتنا للحياة ،الاشياء حولي لم تعد بظاهر بساطتها،وانما بتأثيرها النفسي والذهني في داخلي،ومابين كل الاشياء الصباحية البسيطة شئ ما يجمعها،شئ له حلاوة،له سكر...ومثلي ( نملة) تعشق كل سكر
.
.
.
ومرق الصيف بمواعيده...والهوى لملم عناقيده...وما عرفنا خبر...عنك يا قمر...ولا حدا لوح لنا في ايده
وبتطل الليالي...وبتروح الليالي....وبعدك على بالي
.
.
.
طيب وما بعد بعدك على بالي؟

ابتسامة
:

اشعر بأني لاعب معتزل،غاب سنين،فكبر بطنه،وثقلت رجله،واعرض من كل جانب،حتى اذا ما عاود الركض اكتشف انه ابطأ من المعتاد،يلهث  اكثر من اللازم،مفتقد للياقه والمرونه
فهل يا ترى أنا ذاك اللاعب الذي قد يكون مع الوقت على دكه الاداريين والملوحين باياديهم للاعبين دون ان يكون بينهم؟
:)
.
.
.
شخصيا لا اجد اجابة،ولم اعد احب ان ابحث عن كل الاجابات،بعض الاسئله اجمل بلا اجابه،بلا تفكير،وبلا تخطيط مسبق ووجع للراس،كل ماعرفه اني هنا،نفضت الغبار،ابتسمت،تسكعت وقلبت الصفحات،قرأت وابتسمت وكتبت :


لبقايا الحكايات،ولرماد الذكريات،لبعثرات البوح الذي لم يكتمل،و لحكايات القلوب التي مرت من هنا،
للأماني في قلوبنا،للضحكات المنثورة في أجوائنا،للدمعات المخبئه،وللأحلام المؤجله،وللوجوه العابره على الجنب وفي القلب ومن هنا،للمشاعر الغارقه بالعسل احيانا،والمرشوشه بالملح في احيان أخرى
للكتابة دون سبب،ولللقلوب التي تقرأ مابين السطر والحرف،لللأسئله التي تتترد من أنا،وللأيادي التي سحبتني من هنا،للأشياء القابله للنشر،وتلك الأخرى الغير قابله للنشر،للقلوب الرقيقه الحبيبة التي أدخلتني قلبها وأسكنتي بيتها،وللقلوب المريضة التي  تحاول ان تصادر حقي ببوحي،للعمر..والسنين...والتدوين..وكل شئ هنا كان وما زال جميل
سأظل هنا
.
.
.
وبعدك على بالي

الأحد، مارس 27، 2011

مابين الكل والبعض

المثالية الخيالية:
أن نعتقد أننا واحد
والواقع الأمثل:
الاتفاق على الاختلاف واحترام ذلك الاختلاف
---
حين دعوتها للحفل اعتذرت برقة:
ربي اعلم بغلاج يا استكانة،ولكني لا احضر اي حفلات في محرم
!
حاولت بها،ضحكت معها،قدمت لها اقتراحات لتغطيه وجهها،للتواجد بهدؤ بين الناس فلا احد يعرفها،ضحكت،اعتذرت،استنكرت ومن ثم طيبت خاطري ببوكيه ورد جميل كجمال قلبها مصحوب ببطاقه جميلة:
اعتذر عن الحضور،وامانه لا تزعلين وانتي تدرين انج غاليه عندي
 تمنيت حضورها  من قلبي،ولكني ابدا لم أزعل أو اخذ بخاطري عليها ،محترمه اختلافها ومبادئها واعتقادها الذي تؤمن به
وحين دعتني هي لحفل عقد قران أختها  الصغيره  حضرت و ظلت تضحك طوال الوقت على  ملامح دهشتي وانا اسئلها:
ليش السيد يسئل عروستكم موافقه ولا لا؟
انا بمكاني استحيت
!!
ضحكت هي على استنكاري السؤال،على ملامح وجهي المندهشه وحين غنت هي معهم،قالت بلي صفقو لها صفقت  بفرح فأخذتني بينهم دون ان  اشعر بأني غريبه عنهم
-----------------------------------------
سئلتني هي ذات مره:
لو يتقدم لك شخص شيعي ترضين؟
فابتسمت وكررت ذات السؤال لها:
انتي بترضين لو يتقدم لك سني؟
تركنا السؤال معلق ،محتفظه كل منا بالإجابة،دون ان اعلم ان سؤالها ذلك كان مبطن لشئ ما تخفيه في قلبها وتنتظر رده فعلي اتجاهه بشكل غير مباشر،ونحن في احيان كثيرة نطرح اسئله ما لمعرفة جواب للاسئله الحائره في قلوبنا،لذا فحين صمتت عن الاجابه قالت لي بعد فتره انها مرتبطه بشاب سني تقبلت اسرته زواجه بعد ان صارع سنتين من اجلها ولكن المشكله تكمن في اسرتها،ظلت تحاول وتحاول وكلما سئلتني كنت تقديرا لمشاعرهما ادعو ان يكتب لها الله الخير اينما كان ويرضيهما متحفظة بكلماتي وانتقائيتها مراعية لمشاعرهما وانا اعلم بأن للعشاق مشاعر مرهفه قابله للكسر مع ابسط كلمه، كنت ميقنه بأن الله سيستجيب لدعائي ببساطة لأني اردت لهما الخير من اقصاي
وحصل ان....تزوجت هي من شخص شيعي ولا أعلم مالذي  حصل بعد ذلك لمن احبها
!!
الشاهد بعد سنتين من زواجها،وفي ساعه من ساعات الصفا قالت لي:
تصدقين يا استكانة بعض الحب لابد ان ينتهي عند نقطة معينه،اي خطوة اضافيه قد تقتله،ربما لو ارتبطت بفلان لكانت قد قتلت اشياء كثيره بيننا بفعل الاختلاف المذهبي والحياه الواقعيه،الله اعلم بالخير دائما
 ابتسمت من قلبي،ارتحت لانها ارتاحت ووصلت لتلك الحقيقه لوحدها،ساعة الصفا تلك فتحت قلوبنا لحقائق كثيره كان اهمها الايمان التام بأن اختلافنا بالمذهب حقيقه لن تقبل اثبات العكس،والأهم من تلك الحقيقه ان نحترم هذا الاختلاف دون ان نسفه من فكر الاخر ومعتقده وان نخلص الدعاء بأن يرينا الله  الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطل ويرزقنا اجتنابه فالله وحده يعلم بكل شئ
.
.
.
في العيد الوطني ارسلت لي هي صوره ابنتها (قيمر)هكذا اسمي بنتها الجميلة،قيمر ترتدي علم الكويت وترسم على خدها ورده،قبلت شاشه الهاتف واتصلت عليها:
تزوجين قيمر؟
فضحكت:
قيمر خطاطيبها وايد بس قدمي الطلب
أرسلت لها صورة ابن عمي النتفه،او كما تسميه جدتي (نمونه)مرتديا تي شيرت علم الكويت وضاحكا ضحكة شقاقيه  اخفت عينيه
فردت علي:
قيمر تعتذر،درجة اللون مو مضبوطه والولد شكله خفيف
:)
-----------------------------------------------------
لما تذكرت في هذا الصباح صديقتي ام قيمر وكل تلك السوالف التي كانت وما زالت بيننا؟
لأني في معمعه كل تلك النقاشات الجدليه الدائره في هذه الايام تذكرتها

فأنا  ببساطة لا أساوم أبدا في وطنيه صديقتي التي لا تعرف وطن غير هذا الوطن،ولا تساوم هي ابدا بوطنيتي وولائي لهذا الوطن،قد اختلف انا وهي بالمذهب ولكننا نتوحد بوطنيتنا
ففي حضن الكويت الكبير،تجاورت بيوتنا وقلوبنا منذ قديم الزمن،نعيش ونتعايش في حضن الوطن،نؤمن باختلافنا ونحترم ذلك الاختلاف دون أن يكون لأحد منا الحق في أن يطعن بالآخر بوطنيته لمجرد اختلاف مذهبه او معتقده عنا فالوطن ياسع الجميع،ومسطرة الوطنيه واحده لا تفرق بين سني وشيعي في الحقوق والواجبات اتجاه هذا الوطن
عندما نناقش مزدوجي الجنسيه فنحن نتكلم عن بعض السنه ولائهم مشكوك به،وحين نتناقش عن  بعض مزدوجي الولاء فنحن نتكلم  ايضا عن بعض الشيعه الذين نخروا في وحده هذا الوطن

اذن فالمهم في المواطنه ليس كون الشخص شيعي او سني بدوي او حضري المهم ايمانه بوطنه وانتمائه اليه والمعيار واحد يطبق على الجميع
غريب ان يعتقد البعض ان اي كلام عن المزدوجين نقصد به بعض القبائل التي ينتمي البعض اليها،واي كلام عن بعض الشيعه فنحن نقصد كل الشيعه الذين يعيشون معنا وبيننا،ومابين كل وبعض فارق شاسع لابد من الالتفات له والتبصر فيه قبل ان نندفع بدفاعنا وبتشكيكنا بالآخر،فهل نريد  بهذا التوقيت نقل عدوى الفتنه والطائفيه وقتل هذا الوطن؟
 وكأننا كنا نجلس بجانب بعض وكل منا بقلبه شئ على الاخر،ولأول مناسبه افترقنا لصفين كل من الصفين يمسك نباله ويوجه سهامه للآخر ،ولن يقتل في معركة السهام تلك الا هذا الوطن
فهل تريد قتل وطنك؟
كن حكيما،ارقى بنفسك عن اي جدل ليس لنا فيه ناقه ولا جمل،سدد وقارب،واحمي وطنك من حمى الطائفيه وعدوى الفوضى ورفقا رفقا بهذا الوطن
.
.
.
اللهم احفظ الكويت وشعبها ووحد قلوب ابنائها على حبها 

الاثنين، مارس 14، 2011

البحرين:التوأم الروحي


سيف البحر،شمس ونخل،وريحة المشموم،وثوب(ن) نشل،أخضر عطر
وبيت صغير،ياسع كثير،وصوت الجميري والحنين،ولهجة حلوة بحلى الحلوى،وفرجان المحرق،وشوارع الرفاع والبديّع الخضراء
وآه يا البحرين...
تبقين في الروح وفي العين
.
.
إن القلب يا البحرين ليحزن،وأن العين لتدمع،وأن لكم بالدعاء مشغولون
كل ما يجرح البحرين يجرحنا،وما يبكيها يبكينا،وما يكتنفها من ألم لابد وبالضرورة يؤلمنا فالتوأمه بين الكويت والبحرين توأمه روحيه،تسبق الزمان والمكان وكل الأحداث،فالبحرين والكويت أختان فرقتهما الحدود وبقى بينهما الود ممدود،فأجدادنا أكلوا من قدر واحد،وتقاسموا الفرح والترح،وشققت حبال الغوص ايديهم حتى اكتشفوا الذهب الاسود وتبددت معه شقاء السنين

الكويت والبحرين كانتا في زمن ما  موطن الهجرات من نجد وفارس والبلدان المجاوره وكانتا الاختان المدللتان المتطورتان في الخليج السابقتان لغيرهما من الدول المجاوره،ذلك التقارب الذي جعل  تجار الكويت ومفكريها الاوائل  حين يضيق بهم الحال ذرعا لا يجدون أرحب من البحرين لينتقلوا اليها

حتى أن الأحداث والتطورات مابين البحرين والكويت كانت في تتابع فكل ما يحصل في الكويت تلحقها بها البحرين او العكس ،فحين  افتتحت المدرسة الهداية الخليفيه في المحرق كأول مدرسه نظامية في البحرين افتتحت ايضا المدرسة المباركية في الكويت،وحين سبقت الكويت بتجربتها الدمقراطية والدستورية البحرين،سارعت البحرين للحاق بأختها واقتباس ما قامت به من تطور ونقله للبحرين فكان وما زال هناك علاقه عريقه وثيقه بين البحرين والكويت اكبر من المعاهدات والبروتكولات الدبلوماسية
.
اهتمامنا كشعب بما يجري في البحرين اهتمام فطري نابع من طيبة قلب الشعب الكويتي،وعيه السياسي،وثقافته واطلاعه على العديد من الأمور،إلا أن ذلك الاهتمام قد تحول للأسف لناقشات مذهبيه لن تغني ولن تسمن من جوع
!!
سيبقى الشيعه شيعه،ويبقى السنة سنه،لن يتحول الشيعه الى سنه ولا السنه الى شيعه،نحن لا نملك الا احترام اختلافنا ونسعى للتعايش السلمي في أوطاننا دون الانخراط لأي نقاش مذهبي لن يغير من حقيقة الأمر شئ ،ومهما اتضحت لنا من الحقائق ونقل لنا من أخبار فأهل البحرين أعلم وأدرى بما يجري بدارهم وبين جنباتهم،فيا اصدقائي لنكف عن اي جدل لن يؤخر ولن يقدم من الأمر شيئا بل انه في حقيقته اصبح ينقل لنا توابع هذه الحرب الطائفيه المقيته إلينا عن طريق التسرع بابداء الاراء والحكم عن الامور بعيد عن الموضوعيه وبنبرة طائفيه بحتة الأمر الذي يجعلني اتوجس بخيفه من أن ينتقل ما يحدث عند توأمنا الروحي لنا هنا في الكويت
فهذه دعوة للهدؤ وللتفكير بموضوعيه
:
أنا مواطنة كويتية ،بحرينية الهوى،اعشق البحرين وترابها وكل سكانها،ديني وفطرتي ومبادئي واخلاقي ترفض قتل  وتعذيب المواطن الأعزل الواقف في اي تظاهره سلمية سواء كان شيعي او سني،أرفض الظلم ايا كان شخص المظلوم،وارفض التخريب واثاره الخوف والرعب في اي وطن،وأرفض أن يكون لأي شخص ولاء لوطن آخر غير وطنه،وأؤمن بحق الشعب بالتعبير عن رأيه بالطرق السلمية بالمقابل أؤمن بواجب حفظ الأمن اذا تعدى الأمر حده ووصل للترويع والتخريب،أنا أطمح   لوحدة الصف الخليجي وأرحب بقدوم درع الجزيره لحفظ الأمن وأرفض أن يكون حفظ الأمن من خلال سحق الشعب ايا كان هذا انتماء هذا الشعب
البحرين اليوم تحتاج لقرار ،وحكمة وحنكة رجالها،البحرين تحتاج للملمة شتاتها،ولن تستفيد البحرين من نقاشاتنا الطائفيه الا نارا تتأجج في فرجانها وشوارعها
.
فيامن يحب البحرين،ويألم لحال البحرين،البحرين لا تحتاج نقاشا عقيما،ولاتخوين للآخر،انما تحتاج أرواح نقيه ترفع يدها في كل ليلة وتدعو بنيه صادقه أن يحفظ الله لؤلؤة الخليج ويحميها ويعيد الأمن والأمان
.

وأجمل ختام مع لؤلؤة البحرين الجميلة الشاعرة:
فتحية عجلان

الأحد، مارس 13، 2011

عندما تنفتح الشهية

وحده السفر يفتح شهيتي لكل شئ
للقراءة....للكتابة...للتسوق...وايضا للأكل
 ---------------------------------------------
(1)
القراءه:
أيا كانت وجهتي في السفر صباحاتي لا تبدأ الا عندما افطر على صوت الاذاعه المحلية للمكان وقراءه الجرائد اليومية المعلقه على طرف الباب،الاذاعه صوت الناس والجرائد نظرة عامة للمجتمع،وايا كان مقدار صدق الاثنين الا انها تنقل صورة لاهتمامات الناس،
الاحداث المهمة واهم الاخبار المحلية المغيبه عنا او ربما التي لا تهمنا طالما نحن في أوطاننا.
في ذلك الصباح استيقظت مبكرا،اخذت الجرائد ونزلت ارتشف قهوتي واتلذذ بقراءه الجريده حين وقعت عيني على صفحة كاملة معنونه (بمجلس الامة الكويتي )وبعض حوارات دارت بين نائب ووزير،واخرى مابين نائب ونائب،منقوله بالحرف ومع تحليل بسيط بحكم بعد الحدث
ما الذي شعرت به؟
للأمانة شعرت بالخجل والحرج الشديد
وكأن مشاكلنا العائليه منقوله لبيت الجار،الذي يسمع وير ما أحلت بنا الدمقراطية ويحمد الله على حاله بعدما يقرأ تراشق الكلمات مابين الشخصيات العامة في الكويت
رسالة:
كونك قيادي،سياسي،صاحب منصب ايا كان ذلك المنصب يحتم عليك التحكم بغضبك،انتقاء الفاظك،ومحاسبة نفسك قبل ان يحاسبك الناس،انتقائيه اللفظ لايعني أن لا تعبر عن رأيك،بل ان تحاول ان تجد من البلاغة ما تعبر به عن وجهة نظرك ولو كانت قاسية،وتنتقد بضرواه دون ان تنزل للمستوى الدوني بالكلمات، واللغه غنيه بالعديد من تلك الطرق والمسالك الذكية ان اردت ان تسلكها،احترامك لكلماتك يعني احترامك لوطنك الذي تمثله حين يكتب عنك في الجرائد وينقل في كل مكان بأن قلت كذا وكذا
قراءه اخبار الكويت في جريدة غير كويتيه...للأمانة أحزنتني

 (2)
الكتابة:شوق مزمن
عندما اشتريت عطرك،ووجدت نفسي في مقهاك المفضل،وضبطت نفسي اسمع اغنيك علمت اني:
في حالة شوق مزمن
انا وعبده  استخدمنا ذات الحيله:
هو غنى:
 كل ما ادفن خيالك يا عنيد...تمطر الدمعة وتنبت من جديد
وأنا قررت أيضا ان ادفن خيالك:
فاختليت بنفسي،جلت في اعماقي،استجمعت أغانيك من ذاكرتي،وضحكاتك من روحي،وحكاياتك في مسمعي،اخذتك وكل شئ له علاقه بك ودفنتك فيني ظنا مني اني نسيتك
وشصار بعدها؟
كلما أمطرت عيني،او امطرت السماء أزهرت ورودك فيني
هناك ما لا يقال الا لك..ولا يفهم الا منك...ولا استودعه الا في قلبك
دفنت  خيالك مرة.. وانولدت فيني الف مرة
وكأن قد كتب لك الخلود فيني،وكتب علي التعايش مع شوقي



 (3)
التسوق:
سئلتني عن رأيي في تلك البلوزه المشكوكه بعده وردات على الكتف اليمين فقلت لها:
اخذيها،البلوزه فيها حياة
ضحكت،وعاودت سؤالي على فستان السهره الحرير ان كانت يستحق ثمنه او لا فاشهقت:
اخذيه،هذا الفستان انثى متناهية الرقة
فطخته من يدي وتوجهت للتشتريه مقتنعه اقتناع تام بلونه وبرقته
وحين قررت انا شراء بلوزه اخرى،قالت لي بأنها تشعر بأن البلوزه ما فيها زود فبققت عيني وانا اشرح لها:
لكثره  ما رأت عينج تساوت الامور بها،ونحن احيانا حين نر الكثير نفقد تبصرنا واحساسنا بالاستثنائيه،ولكن حين نعود بشئ واحد ونراه دون منافسين له نعرف قيمته الحقيقة
!!
في نهاية التسوق المشترك ،وعندما صفر كرت البنك واستنجد قالت لي:
غلطان اللي يتسوق معاج،شريت كل شي وانا مادري
:)



 (4)
الأكل:
للحياة طعم قد تجده بالقهوة،بقطعه كاكو ذائبه،او في كيكه هشه ولذيذه،وفي مخبوزات خرجت للتو من فرن انضجها
حين احرم من كل ذلك،اشعر بأني افتقد طعم الحياة
لذا فحين اتبع حمية،اشعر بأن الحياة ماصخة
!
هناك فرق:
 بين من (يأكل ليأكل)،وبين من يأكل ليستمتع بالحياة
وأنا ممن يأكل ليستمتع بطعم الحياة الحامض حلو احيانا،والمر الحلو في احيان أخرى،لذا فأنا حين اتبع حمية اشعر بأني ذابله وحزينة
الخمسه كيلو التي زادت على وزني خلال السنه جعلتني افرض على نفسي حمية قاسيه لا يضاهي قسوتها الا الخمسه كيلو التي لا تنخفض الا بالغرام
عندما سافرت،قررت ان اتخلى عن حميتي،واجلس على منتصف الطاولة وأتناول ألذ رد فلفت خلقت بالكون كله
للحظة:
شعرت بأن عيوني تشع بها صوره كيكة
وبأني جميلة
وسعيده
واملك هذا الكون كله
وتأكدت بأن الطفله في داخلي تفرح ...بأشياء بسيطة
وعلمت ان...
لحظة
لحظة
:)))
.
.

كنت مسترسله حين وقعت عيني على بداية الصفحة  وشعرت بأني مسترسله دون اي تعديل او كشط لاي كلمه
ما زلت استرسل حين اكتب وهذا الشئ اراح قلبي وان كنت اشك بوصول احد الى الرد فلفت معي لن
الحمدلله اذن لم افقد لياقتي الكتابية
سأعود لأكتب مابين الحين والآخر
فشكرا للسفر..للقراءة..ولتلك الكتابات المقتطعه من دفاتري...ولكيكة الرد فلفت..وللعيون الصبورة التي وصلت الى هنا
:)

الأحد، فبراير 20، 2011

الأصول العلمية والقانونية للمدونات

الفكرة صيد،والكتابة قيد
وصياد الفكر الماهر:
 هو صاحب العيون المفتوحة،والعقل المتأهب المستعد لالتقاط الفكرة من كل حدث وتقيدها  لتكون نقطه انطلاقة لعلم ما
قد نحمل جميعا ذات الفكرة،ولكن لن يكتبها الا واحد يكون صاحب الرياده والانطلاقه لفكره لم تكتب ولم تستهلك من غيره
ويقول الشافعي في ذلك:
العلم صيد و الكتابة قيده ...قيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالة ... وتتركها بين الخلائق طالقة


ومن هذا المنطلق الريادي للفكرة،فغالبا ما تلفت انظارنا تلك الكتب ذات العناوين الجذابه المبهره التي تحمل في طياتها شئ ما جديد ،بعكس الكتب المستهلكه الافكار المكرره المعلومات والعناوين،لذا فقد لفت نظري في تلك المكتبه العريقه  بقلب القاهره- كتاب بعنوان:
الأصول العلمية والقانونية للمدونات على شبكة الانترنت

لمؤلفه:د.عبدالفتاح مراد  مستشار و رئيس محكمة الاستئناف واستاذ محاضر في الجامعة

وهو عباره عن شرح تفصيلي لنشأه وتطور المدونات او المعلقات على شبكة الانترنت والمعلقات عند العرب ومشروعية المدونات الدينية وأحكامها الشرعيه في المدونات السماوية واسبابها النفسيه والاجتماعية والاقتصاديه والاصول العلمية لانشاء المدونات وإجراءاتها وبرامجها وقواعد التوثيق العلمي عند تحرير المدونة وموضوعاتها،والاصول الاخلاقيه الواجبة لصناعة المدونات والاصول القانونية لانشاء المدونات وعدم مخالفتها للقوانين المحلية والدولية وقوانين المدونات كوعاء للمعلومات وقوانين البث ،وحدود وقيود الخصوصيه واستعمال الاسم المستعار في التدوين والتعليق  ،ومدونات الشباب والاطفال والمسئوليات الجنائيه والتأديبيه والمدنية والكترونيه النتائجة عن اساءه استعمال المدونات ومدى مخالفتها للقوانين المحلية
ذاك اختصار بسيط جدا منقول مما في هذا الكتاب،والكتاب يحوي اكثر من ذلك بكثير
ما الذي لفت نظري فعليا في الكتاب؟
في ثمنمئه صفحة كتب عن المدونات الالكترونيه بطريقه تأصيليه مبتدأ بمعلقات العرب عند الجاهليه كوعاء للمعلومات وصولا للمدونات على شبكة الانترنت كوعاء بشكل جديد للمعلومات
مع شرح كيفيه نشأتها في مصر والدول العربيه،ومما يلفت النظر الذكاء بالربط والتأصيل للمدونه ومقارنتها بمعلقات الجاهليه، شخصيا  اهتميت بقراءه الكتاب لاعتقادي أن  هذه المدونات قد اكتسبت في الأونه الاخيرة كثير من الاهميه خصوصا بعد ان اصبحت رائده في نشر المعلومات ونقطه بداية للكثير من الحركات السياسيه بل والثورات في وقتنا الحاضر،وان كنت اتحفظ على التوسع الغير مبرر في الكتاب من خلال ذكر قصائد وقصص واطاله لم يكن لها محل من الاعراب الا اني لن اخفي اعجابي بالقدره على الربط والتحليل والتجميع الذي يتميز به الكاتب.
ولكن الغريب بالأمر ان الكاتب بحث في المدونات ونشأتها والقوانين التي تنظمها في :
مصر،تونس،السعودية والامارات والاردن ولبنان وقطر وعمان واليمن والعراق والبحرين دون ان يكون هناك اي ذكر للمدونات الكويتيه
و لا بحث القوانين التي تنظمها ولا حتى اي ذكر للحجب والقضايا المرفوعه على بعض المدونات
!!
الامر اثار استغرابي لاعتقادي ان المدونات الكويتيه رائده ومؤثره بالشارع الكويتي وكانت نقطه انطلاقه العديد من الحركات السياسية،ورغم ذلك لم يكن هناك اي ذكر لها رغم صدور الكتاب في السنه الماضية موثقا لعدد هائل من المعلومات الخاصه بالمدونات بالاضافه الى تطورها ونشأتها وما تعرضت له في كثير من الدول العربيه ان لم يكن  اغلبها دون اي ذكر للكويت او حتى الاشاره اليها
وما يتبادر للذهن عده اسئله في هذا الشأن:
وهل كان عدم الذكر لأسباب شخصيه تعود للكاتب؟
،ام ان المدونات الكويتيه تعاني من انغلاق على ذاتها وليس من بيننا من له اتصال بالمدونات الغير كويتيه؟
هل كون الكثير منا يكتب بلغه كويتيه في احيان كثيره بعيدا عن اللغه البيضاء المفهومه افقدتنا قراءنا من الدول الاخرى؟
أم ان المدونات الكويتيه ذات عدد بسيط وتوجهات معينه ولا وجود للتنوع المطلوب في المدونات؟
ايا كان السبب،فأعتقد ان المدونات الكويتيه  نشأتها وتطورها وتأثيرها وبحث القوانين التي تنظمها،والقضايا التي رفعت على اساس كلمات كتبت فيها لابداء رأي او ابداء اي توجه، ،ماده خصبه للكتابه والبحث والتوثيق،وان كان هناك تقصير فالتقصير منا بعدم صيد افكارنا وتوثيقها بشكل صحيح،فرغم بساطة الفكرة بشكل عام الا انها في وقت ما لاحق ستكون مرجعيه تاريخية لحقبه المدونات وتأثيرها في الشارع الكويتي.
حاولت تجميع قدر من المعلومات وارسالها لمؤلف هذا الكتاب،مع بعض الامثله للمدونات السياسه والثقافيه الكويتيه واهم الاحداث والقوانين التي من المفترض ان تحكم التدوين الالكتروني والقضايا المرفوعه على المدونين ،في الكويت ولكني للأمانة ترددت،ومن ثم انشغلت  انشغال شديد،ولم اقم بأي شئ من ذلك
وها انا اكتب تدوينتي هذه عل أحد يمر من هنا،فأشعل في عقله شعله،فيصطاد الفكره،ويكمل المبادره،ويتابع
ليؤسس لنا علم وأصول خاصه بالأًصول العلمية والقانونية للمدونات الكويتية،ليكون ذلك بادره جميله وبسيطة نقدمها للكويت التي اعتقد ان وطنيتنا وحبنا له اشكال متعدده منها توثيق اعمال شبابها وحركاتهم وتأثيرهم في كل مرحله من مراحلها
ختاما:
عذرا على الاطاله،ولكن الفكره كانت ملحة في خاطري منذ قرأت الكتاب من عده شهور ولم ارتح الا اليوم بعد ان شربت قهوتي وكتبت تدوينتي هذه
:)

الثلاثاء، فبراير 15، 2011

من خاف سلم

عندما قلت له اني اخاف
قال:
لأنك لم تجربي شئ غير الخوف
وذهب،تاركا اياي مزحومة بالخوف،والتجربة،والحياة
عندما تتخذ اي قرار،او تتقدم اي خطوة لابد ان يكون هناك معطيات آنيه ترسم لك الخطة المستقبليه وتجعلك قادر على توقع الايجابيات والسلبيات والنتائج المرجوة
قلم ومسطره،وخطوط عريضه ورفيعه،وخريطة ترسمها لمستقبل تعرفه،او على الاصح (تظن)انك تعرفه
ورغم كل ذلك قد يحدث بالنتائج ما لم تكن تتوقعه
هل لأنك لم تحسبها بشكل صحيح؟
او لأنك غفلت عن بعض المعطيات فلم تنتبه لها؟
ايا كان السبب،هناك جزأ من الغيب والمجهوليه بكل خطوة،يزرع فينا الخوف ،والحذر من التقدم اي خطوة
.
.
.
كانت عيوني غارقه بالخوف،ودقات قلبي تتسارع مع كل لحظة اتوجه بها نحو تلك المغامره ،انا بنت حذره،خوافه،اخاف من التقدم لخطوة الا ان ضمنتها للتسعين بالمئه،ورغم ذلك قبلت تلك المغامره (تحديا )لا رغبه فيها ابدا
خلعت عني اسواري،وساعتي،وتلك اللؤلؤة اليتيمة في رقبتي،ورفعت عن راسي قبعتي الكبيرة خوفا ان تنزلق هي الاخرى
تم تقيدي بحزام على على كتفي،ويدي،واخر حول خصري،وكنت حينها اسمع دقات قلبي
سئلني:
خايفه؟
فهززت كتفي دون  اكتراث:
لا
!!
لا ،كاذبه،مرتجفه ،مفضوحه ومرتجفة،لا لكي لا يتحداني وينعتني بالجبن ،لا و نمت على سطح الهواء وتم سحب الحبل لفوق،وظللت ارتفع من على سطح الارض تباعا...وظلت دقات قلبي ترتجف وانا ار كل شئ حولي
يبتعد..يصغر..ويتغير بمجرد تغير المسافات:
هل هي الاشياء فقط تتغير بتغير المسافة؟
ام ان كل شئ في الحياه يتغير بتغير المسافه؟
كان الارتفاع مهول،وتحتي بركة من ماء وحديقه صغيره،وجمع من الأجانب وسكان ذلك البلد
 يراقبون تلك المحجبه المرتفعه المجنونه
،وصلت لاقصى ارتفاع وتم ايقاف كل شئ للحظة حسبتها دهراوبعض اللحظات في عمرنا هي عمر لوحدها
في تلك اللحظة
:
رأيتني فيها ابعد من كل ما ظننته قريبا،أكبر من كل ماظننته كبيرا،وارفع من كل شئ
صرخ المجنون مسؤول تلك المغامره بالمكيرفون بصوت عالي:
مستعده؟
فصرخت من مفرق راسي الذي تحبه امي،ومن اقصى نقطه في قلبي،بكل الجنون الذي دفعني لتجربه تلك اللحظة:
نوووووو
ظل يكرر السؤال،وظللت في كل مرة اردد 
النو
.
.
ضحكت على نفسي حينها،وعقدت صداقه لحظية مع الغيم،ورذاذ المطر الذي احتفي بي وغنيت
:
 انا لي مكان بين النجوم... فوق السحاب ..اغسل بألوان الفرح كل العذاب

كنت عاليه وجمال التعلي لم ينفي حقيقه اني كنت معلقه في الهواء،ولم يمنعني ان اسئل نفسي:
الى متى سأقول اني غير مستعده؟
والى متى سأظل معلقه خوفا من لحظة يندفع بها كل الادرنالين في عروقي؟
خائفه اكثر من الخوف،خائفه ان يقف النبض في قلبي حينها
!!
ولم ينتظرني هو  ولم يسئلني فاجئني  تماما كما تقوم الحياه بمفاجأتها دون سابق انذار،ترك هو الحبل فجأه:
 فطرت بالهواء بشكل سريع،تسبق صرختي سرعتي،ومن ثم ضحكتي وانا ألامس قمم الشجر بقدمي،وأصل لسطح الماء فيعاود ليرفعني
طفله صغيره خرجت مني..وضحكات غريبه سمعتها مني...ومساحات من نبرات الصوت لم اكن اعرف انها عندي
كنت سعيده....مع كل خفقه لقلبي
ولو لم أجرب ذاك الجنون،لما علمت ان لقلبي هذا الفرح
.
.
.
الحياة مغامرة،وكل مغامره تدفعك لاكتشاف مساحات مجهوله  في نفسك واماكن غير مأهوله لم تكن تعرف انها موجوده اصلا
رائع ان نحذر،مرعب ان نخاف،ومخطأ من قال:
من خاف سلم
!!
وهل كل خوف سيضمن لنا السلم؟

الثلاثاء، فبراير 08، 2011

قاهره الحزن

في الذاكرة:
رائحة عقد الفل الأبيض
أصوات مزامير السيارات
وأغاني أم كلثوم في المراكب الصغيره،وفي العبارات
في الذاكرة:
عاشقان يتهامسان على النيل
وكتب ممنوعه على الرصيف
وحنطور يلف شارع ابو الفدا وينزلنا في وسط الزمالك عند مقهى صغير
.
.
.
قلت لي يوما  في مارس القاهره الدافئ:
انتي تشبهين القاهرة
وسئلتك:
هل تشبه النساء المدن؟
فضحكت:
قطعا يشبهنها
حينها تلفت  حولي فوجدت بعض من أكوام القمامة،وطفله تركض في الشوارع تشحذ الفتات من مرتادي الزمالك،وسياره فارهه تمر في وسط الشارع فتشرد مجموعه اطفال كانوا يلعبون هنا
التفت وقلت لك:
ما لقيت أجمل؟
ليش ما اكون باريس او لندن؟
ضحكت  أنت من سؤالي،وسكت خجلة رغم اني كنت  بانتظار اجابة لي!!
.
.
القاهرة...والحسين...وشوية لب..وطريق متعرج...مدافن...ورعشه قلبي تسئل:
كيف ممكن للحي يتجاور مع ميت؟
كيف ممكن للحي يعيش في الظلام؟
وكيف يفرح وهو مدفون بهالمكان؟
فتحت نافذتي حينها،استشنقت هواء الحزن،وتفحصت نظرات المارة:
شئ غائر في العيون،وشفاة تبتسم
!!
وسئلتك:
كيف ممكن للانسان يتجاور مع رائحة الموت والحزن؟
واجبتني:
قسوة الدنيا تقسي القلب احيان
واحيان،يصير الحزن والقلب اصحاب
.
.
.
على سفح المقطم،تصبح انت والقمر جيران،لا شئ سوى نجوم الليل،ورائحة الذره المشوية،وأضواء القاهره من بعيد،ونسمات الليل تعبث بقلوبنا وتستثير الأحاديث،كتبت لي يومها:
بعض المدن باذخة الجمال،مسرفة بالحسن،فارهة بكل شئ،ولكنها تفتقد الاحساس،تشتتني طرقاتها،واشعر بوحشه قلبي في لياليها الباردة الطويلة
وبعض المدن حنونة،رقيقه،تضمك في شوارعها،وتربت على كتفك في الليالي وتبتسم لك في النهار
 القاهرة:
مدينة المتناقضات،حيث يتجاور الفقر والغنى،والصلاة والغناء
مدينة الحب،في كل زواية تجد همس وعتب وحكايا حب لم تنتهي بعد
في القاهرة،حيث الألفه ولا كلفه،ونكته تقال بعد كل كلمة ولا تقف عند احد
القاهرة قاهره الحزن رغم الألم،عفوية الضحكة،وجميلة ببساطتها في كل شئ
هل تشبه النساء المدن؟
نعم يا سيده الجمال والبساطة،هناك رابط بينهن،كرابط احساسي بك وبالقاهرة
.
.
.
دسست تلك الكلمات في يدي ففرحت،وكتبت لك حينها :
أريدك ان تحبني كما يحب المصرين مصر،يغتربون في أجمل بقاع الارض ويظلون يحنون لحواريها
يتندرون على شوائب النيل،ولا يروي قلوبهم الا نيلها
يسحق الفقر  أمانيهم،ولا يفقدون الامل فيها
تقسو عليهم الحياة،وتصدر اخبار احزانهم للناس،لا يرتضون لغيرهم ان يقل كلمة فيها
أحبني كما يحب المصريون مصر:
يفارقونها العمر كله،وتظل هي في قلوبهم موطن اجمل ذكرى
.
.
.
تشتعل ثورة القاهرة وتشتعل  ثورة ذكرياتي فيك،فأسئلني واسئل حنيني إليك:
هل تراك دسست كلماتك في يدي؟
ام دسست ذكرياتك في كل زوايا القاهره التي ارتبطت ارتباط شرطي فيك؟
هل هي القاهره ام الثورة والتمرد الذي يذكرني دائما فيك؟
ينام احساسي في ميدان التحرير في القاهره،ويصحو في ميدان الشهداء الاسكندرية،ومابين الميادين تتأرجح مشاعري مابين الحزن والسعادة،والخوف والقلق، ولا تهدأني الا صدى صوتكفي ذاكرتي يأتيني  كنسمة ليل  منعشه:
القاهره قاهرة الحزن دوما رغم الألم..صدقيني

واصدقك وابتسم :
لك ...للقاهره...للسهر...ونقاشات الفكر...وغازي القصيبي و(شقه الحرية.)..وحكايات ناصر واشعار بندر
للمعادي،وشارع شهاب،وحناطير الزمالك،ومراكب المنيا،ومكتبات عبدالخالق ثروت،والشارع المتفرع من شارع جامعة الدول العربيه وصولا لاتحاد الطلبة،لفكروني ام كلثوم،ووزي الهوا لحليم،للشاي الأحمر القاني ،ولغناء وردة النشاز في الحسين، لروايات احسان عبدالقدوس،وللشعراوي، للعرايس على كبري الجامعه،وللذره المشوية،واللب الاصفر،لفلافل الشبرواي، ولمشلتت العمدة،لمانجا الفرغلي ولميدان سفنكس،لعقد الفل والياسمين،وللخرزة الزرقاء المكتوب عليها لا اله الا الله
لكل أزقه القاهرة:
تحية حب ،وسلام
ويقين بأنك ستكونين أجمل
وستظلين دوما:
قاهرة كل حزن رغم أي ألم
!! 

الأحد، يناير 30، 2011

الحب الأول

حنيني غصب يدفعني
وياخذني الوله يمك
وهل يأخذنا الوله لحيث يريد؟
لم أكن أعرف الاجابه حتى صباح اليوم،حين شعرت بالحنين لمدونتي،فمد الوله يده لي وتعاضدنا سائرين لحيث هنا،حيث اكون انا انا
مددت يدي لمدونتي فصدت عني،عتبانه  وشرهانة علي أن اخذني منها حب آخر،وتويتر يشغل وقتي
ولمدونتي الجميلة:
ابقى لك وفيه
ومناالوفا يا وفي الروح يتعلم...كل التعابير تبحر من شواطينا
وإن كان جدت جدايد حبنا اقدم..ولا عاش راس على الدنيا يبكينا
:)
.
.
.
في ديسمبر المنصرم تسارعت الاحداث في بلدي تسارع يعجز عنه ملاحقته كل وسائل الاعلام،وان نجحت في المتابعه فهي تعجز في نقل الصوت الحي والمباشر من قلب الحدث،حينها حط على نافذتي طير ازرق يدعي تويتر،دعاني للطيران وطرت معه، فاتحة صفحة خاصه بمدونتي في عالم الطيران تويتر
فكيف نعرف التويتر والمدونه؟
المدونة :
صفحة التدوين الشخصي المتأني،حيث تلتقي بنفسك،ترتب افكارك وتكتب دون سقف أعلى وبتعليقات مؤجله،وحريه في الرد من عدمه
التويتر:
هو التوثيق اليومي السريع لأحداثك،وافكارك الآنيه،تشاركها مع جمع غفير من البشر،يجمعكم فضاء سيبيري واحد،لك حد اعلى للكلمات،وتفاعل سريع مع القراء والناس
هل هناك فرق؟
الفرق شاسع،في المدونة انت في غرفتك الخاصه،الصمت سيد المكان،والهدؤ يطغى على كل شئ،في تويتر انت في عالم مفتوح النقاشات كثيرة والاخبار متتابعه فتشعر انك فعلا في مكان عام
في المدونة،العلاقه بينك وبين قرائك تعليق ورد ،في التويتر العلاقه تمتد من صباح الخير حتى تصبحون على خير
 المدونة تسرق الوقت،ولكن التويتر أكبر سارق للوقت ان لم تملك زمام التحكم بنفسك معه
ما الذي أحببته في تويتر؟
بشكل عام أحببت المساحة التي يهديني اياها تويتر لاكتشاف شخصيات جميلة باعثه للأمل في مستقبل الكويت بعقلها ورجاحة ردودها واسلوب تفكيرها ومنطقها،احببت الفرصه التي اعطاني اياها لمعرفه اشخاص لم اكن اعرف ان لهم عيون تقرأ كلماتي وتتابعها،احببت التفاعل السريع مع كتاباتي القصيره الخجوله في ذاك العالم
احببت الحميميه التي تنشأ بينك وبين اشخاص لا يعرفونك يسئلون عنك ويفتقدونك ويعيشون في احيان كثيرة لحظات ومشاعرك الآنيه في ذات الوقت
أحببت النقاشات المثريه التي تدور حولك على مستوى رفيع من الرقي والاحترام المتبادل،ومن أجمل الاشياء التي يهديك اياها تويتر حصريا ان يكون هناك حدث ما فتر تفاعل الناس ورؤيتهم المختلفه حوله في ذات اللحظة وبعفويه ودون اي تغير،والى جانب تدريبنا البلاغة في اختصار المعاني بكلمات بسيطة،ففي احيان كثيرة تفتح التويتر وانت بخاطرك شئ فتقرأ لاحدهم حكمة او ايه او حتى بيت شعر فتضاء بداخلك شمعة وتبتسم...شكرا لكل من يجعلني ابتسم
وما الذي لم ترتح منه في تويتر؟
نقاشات تويتر جعلتني ازيد يقين  في احيان كثيرة أن هناك من لا يملك ثقافه الاختلاف مع الاخر،ان اختلف معك في الراي فذلك لا ينقص من قدري ولا قدرك،ان اختلف معك لا يعطيك الحق ان تستهزأ برأي او وجهة نظر اتبناها ،فنحن احرار بأفكارنا وتوجهاتنا ومعتقداتنا ويجمعنا وطن كبير هو الكويت
وجود كل كلمه تكتبها في التايم لاين يجعلني استحضر حقيقه ان ما ينطق من قول الا لديه رقيب عتيد،تلك الحقيقه التي استنكر عدم استحضار البعض لها حين يستهزأ بوجهة نظر عالم او بفتوى لم تعجبه،فاتفقت او لم تتفق عليها فاحترمها ،فنحن احيانا اختلافنا يقودنا لاستهزاء بايات واحاديث دون ان نعلم او نقصدها
تويتر يمنح القرب،ولكن لا يعني قفز الحواجز،لا تتسلل لحياه احدهم اذا لم يفتح هو لك الباب،واحترم الحدود المرسومه بينك وبين الاخرين دائما ودوما
وعلى فكرة:التشره مرض في حياتنا ،فلا تنقله لحياه التغريد،التمس لمن لم يرد عليك عذرا،ولا تشيل بخاطرك عليه فلابد انه انشغل بشئ ما بين يديه
أخيرا السياسه  في الكويت حياه،ولكني اكيده بأن السياسه ليست كل الحياه،فليسمح لنا البعض بتطعيم حياة التويتر بالشعر والبسمه وا جميل لاسئلة
هل انتهى عصر التدوين وابتدأ عصر التغريد؟
من المنتديات الى المدونات الى التويتر،سنة الكون التغير،ويبقى لكل منها ايجابياته وسلبياته
شخصيا:
تبقي استكانة هي الحب الاول،وتبقى هذه المدونة جواز معرفتي بالكثير،تبقى لمدونتي الحنين الاول،ويبقى فيها متعه التدوين والتوثيق
كتبت هذه التدوينه بمناسبة عتب احداهن علي بأن التويتر اغناني عن التدوين
وللجميله صاحبه السؤال:
القلب دكان وكل من له في القلب مكان
:)
اعترف بالتقصيراتجاه المدونة  وان كان سبب هذا التقصير انشغالي الكبير بعيد عن ايجاد وقت لذهن صاف اكتب به شئ جديد
فكان التويتر هو البديل في التدوين السريع في هذا التوقيت ولم ولن يحل شئ مكان شئ اخر
اما عتبك على جعل صفحتي خاصه:
فهي لحاجة في نفس يعقوب
ومافي نفس يعقوب يبقى في نفسه
:)

ختاما فنصحيتي لكل المدونين المغردين:
كن وفيا
استمتع بفضاء التغريد ولا تنسى مساحات التدوين الجميلة
فالتدوين سيبقى :
هو الحب الأول

بداية اسبوع جميله للجميع
 :)

الجمعة، يناير 21، 2011

عمي الشرطي

(1)
هل تقسو القلوب؟
------------------
لا زلت احتفظ بالصورة التي جمعتنا معا تحت علم الكويت في الروضة،ارتدي انا فستان كشكش بألوان علم الكويت،ويرتدي هو زي الشرطة،مبتسمة أنا ابتسامة بعرض الاحلام وبراءتها،ويبتسم هو ابتسامة اخرى  جميلة تتزامن مع رفعه ليده بمحاذاه اذنه كتحية عسكرية للصورة

عاش ابن خالتي منذ تلك اللحظة حلم الالتحاق بالكليه العسكرية،ضاربا بعرض الحائط كل من يشككه بذاك الحلم،تخرج  من كليه سعد العبدالله وقدم على المباحث وأمن الدولة،ومنذ لحظة تقديمه وهو يسعى من واسطة الى واسطة،الى ان وصل هو ووالده الى اليقين انه مقبول لا محالة،وحدها خالتي كانت منذ تقديم الطلب وهي تقيم الليل،تبكي وتدعي ان لا يقبل،وتترجى الجميع ان يقنع ولدها بالعدول عن هذا المكان
كنت اعتب عليها اصرارها على كسر احلامه ،وكانت ترد علي:
تبين يقسون قلبه؟
والله باجر لااعتاد قلبه الظلم بيطغى،والله من خوفي عليه مابيه يظلم والظلم ظلمات يوم القيامة
!!
ورغم كل كلامها كنت مصرة   أن الطيب طيب لا يغيره مكانه ولا وظيفته ولا الظروف التي يمر بها
وكنت أؤكد له  هو الآخر بين الحين والآخر بأن احلامنا حق خالص لنا وحدنا يجب ان نسعى له بكل مسعى
دعاء ام...وعتمة ليل...وتحقق لها ما أرادت...ولم يقبل ليتجه لمسار اخر بعيد
.

(2)
هل تؤثر مواقع اعمالنا على شخصياتنا؟
----------------------------------------
كان طيب تحققت به كل الشروط التي تحلم بها اي فتاة،رق له قلبها،ورغم كل تلميحاتها على الموافقه اصر عمي على الرفض مؤكدا لها :
انا ما احبذ بنتي ترتبط بواحد بالمباحث ولا امن الدولة،والله لا باجر يطلع عيونج ويقعد
!!
اردد ذاك الكلام لوالدي قبل سنتين مستنكره رد عمي،،فيقطع تحلطمي عليه برد قاطع:
أنا اللي لزمت على عمج يرفض،ولو جاينا بنرده،والموضوع انتهى
وامام صرامة رده ونظرة عينيه كان له ما اراد وانتهى الموضوع
 .

(3)
ما الذي يحصل في الكويت؟
------------------------------
استذكر كل ذلك وانا اتصفح الجرائد واتابع بالتفاصيل تحقيقات جريمة التعذيب التي تعرض لها احدهم والتي أدت لوفاته،فيقشعر لها بدني ويتقطع لها قلبي
إبتداء:
أنا اكيده بأن التفاصيل بالجرائد كلها ليست دقيقه لأبني وجهة نظر او اتبنى رأي،ولكني اكيده بأن ثمة شئ ما عظيم حصل والا لما وصل الأمر الى الوفاه والى هذه الفضيحة،أقرأ التعذيب ،الشوايه،اساليب الضرب وقسوته واتذكر خالتي:
تبون يقسون قلبه؟
واسئل نفسي:
من علم هؤلاء القسوة؟
هل هم ابناءنا ويعيشون بيننا وحوالينا؟
الأمر عظيم،والمصاب بحق هذا الوطن جلل


(4)
وجهة نظر:
-------------------
المتهم برئ حتى تثبت ادانته في محاكمة عادله،المتهم محمي بحقوق دفاع كثيرة تكفل للحقيقه ان تظهر بشكل صحيح،بل ان المتهم اثناء التحقيقات لا يحلف ان يقول الحق بينما الشاهد يحلف،والمفارقه هنا بأن المتهم من الطبيعي ان يموه بالكلام ويكذب دفاعا عن نفسه فلا يقول الحقيقه،فحفظا لليمين فهو لا يحلف ،فاذا كان المتهم لا يحلف فكيف يعذب؟
وحيث أن المتهم لم يصدر بشأنه اي حكم،فكيف للداخليه بمجرد ان تم نبش الموضوع ان تعلن للكافه انه تم القبض عليه بقضيه خمور وما شابه،اين الامانه واين احترام كرامه وسمعه المتهم واسرته؟

اتابع الجرائد،اشعر بأن  هذا القلب يتقطع،واستنكر تلك الجريدة التي كتبت بالبنط العريض وبصفحتها الاولى عوائل وقبائل اولئك المتهمين في تعذيب المواطن الكويتي بشكل مثير للقبليه والفتنه وباتجاه غير مبرر ابدا،فهل ستتحول هذه الاشكاليه لمناسبه جميله لاثاره القبليه؟
المسأله ليست ان المتوفي ينتمي لقبيله معينه،والامر ليس بأن من اتهم بذلك من طوائف اخرى وقبائل اخرى
المبدأ واحد،والحق لا يتجزأ ابدا:
هناك مواطن كويتي تعرض للتعذيب دون وجه حق من قبل سلطة تعسفت في استعمال حقها فمن المسؤول في ذلك؟
والأمر هنا يتطلب منا العقل ،فنحدد حدود المشكله دون توسعتها والضرب بتفاصيلها لتشتعل بيننا وتحرقنا،كثير من التروي، وكثير كثير من العقل،والتأكيد بأن لو خليت لخربت وما زلنا جميعا بانتظار الحقيقه لنرتاح ونطمئن على هذا الوطن،وعلى انفسنا

(5)
هل هناك أزمة ثقه؟
-----------------------
البارحة في مشوار بالسيارة كنت اسئل نفسي:
كم من الوقت نحتاج لنعيد الثقه بوزاره الداخليه كخفير يحفظ امننا وامن بلدنا؟
قطع افكاري مكالمة عاجله ،وجاوب سؤالي ،تلك الدورية التي تصرخ من قمه راس سائقها:
اوقف على اليمين...يا راعي ...اوقف على اليمين
صراخ الضابط،وطريقه قربه من سيارتي والزامي ان اقف يمينا جعلتني في حاله اندهاش ورعب،قلت هذا يومج يا استكانة رحتي
!!
نزل من الدورية ضابط صغير بالسن،ربما افوقه انا طولا،اعتقد انه جديد من طريقه رفعه كتافياته،وقف عند النافذه وقال لي:
تليفونج
شفيه؟
ليش تتكلمين فيه؟ بسرعه الاجازه والدفتر
لم اجد الدفتر،اعطيته الاجازه،قلب بالاجازه،اخذ مدنيتي،عشر دقائق وهو ينظر للبطاقه ثم قال بتمنن:
خلاص ماني مخالفج.مع  ابتسامة
ارجعت الاجازه له وقلت:
الحين انته وقفتني،دامك موقفني خالفني عن خاطرك
ضحك،شعرت به يريد ان يمدد الكلام.،يريد ان يشعرني بمنه رضاءه وعدم مخالفته، ولا منه له على احد،القانون قانون يطبق على الجميع وان كنت خالفت فليخالفني ببساطة دون ان يستغل وظيفته بالتمنن على الاخرين واستغلالهم
ولأن الموضوع الذي حصل معه اسخف من ان اذكر تفاصيله ،سأكتفي بذكر ما قمت به من تركيز على اسمه،وتسجيل رقم دوريته ،لاتخاذ اي اجراء بحقه حتى لا يعتقد بأنها سايبه
المفارقه:
ان حضره الضابط حين كان بالسياره كان هو الآخر يتكلم بالتليفون
!!


(6)
رسالة:
--------------
وانا طفله :
كنت اقول عمي الشرطي
كنت اشعر بالأمان حين اراهم في كل مكان،الداخليه تمثل لي اخي،وخوالي،وعمي،تمثل لي شخصيات جميله عرفتها في حياتي،انتم اباءنا وابناءنا واهلنا،يا رجال الامن والامان نحن نشعر بالأسى لأننا شك كبير بدأ يسري في قلوبنا عند كل تحقيق،عند كل توقيف،وعند كل مخفر نعلم بأنه باتصال من فلان ولد عم فلان ستجري الامور باتجاه معاكس للعدالة
يا رجال وطننا:
نحن نعلم بأن هناك رؤوس اكبر منكم ومنا،نعلم ان هناك فساد مستشري عندكم كما هو مستشري في كل مكان حولنا،ولكن فيكم الشرفاء والطيبين،كونوا بقدر الامانة،اصدقوا الله في كل كلمة تقولنها في حق من مات،اصدقوا الله في كل موقف تتخذونه الأن
رغم كل الألم...ورغم كل الشك في قلوبنا...ما زلنا نعول على الشرفاء منكم آمالنا برجوع ثقتنا بكم

الجمعة، يناير 07، 2011

متسع

هناك متسع لكل شئ:
للحزن،للفرح،للحب،وللفقد أيضا
أعط كل شئ متسعه،مساحاته،لا تقفز فوق الوقت،لا تتجاوز الحواجز
قد تقع في يوما ما
....
أمسك أنا مقود السياره
وتمسك هي تلك اللؤلؤه المعلقه على سلسله رقبتها،تتكلم  هي ،وأنصت أنا ،ونجول في السياره دون أن نعلم إلى أين كنا سنذهب.
لم نكن نعلم الى اين ولم تسئل احدانا الاخرى :
الى اين؟
كنا بلا هدف،ورغم يقيني بأهمية الهدف بكل خطوة ،الا اني اعرف ان في احيان كثيرة جميل ان تعيش الحياه على البركة:
 البركة.. احساس اللحظة...وتصاريف الزمن..والقدر
لا اعلم ما الرابط بينهم ،ربما هي الغيبيه التي تجمعهم
.......
تسئلني هي فجأة:
مو انتي تقولين لا تعطين الحزن مساحة يلبسج وتعيشينه؟
أتنهد،اتعانق مع صمتي ،انظر الى اين وصلنا،واتجاهل سؤالها،تاركه له حريه الحديث وتاركة لنفسي حرية التأمل بكل شئ حولي
البحر حيث وصلنا...احاديث فضفضتها..مجموع الغيم الذي يأتي ويرحل دوننا
شفيج؟
نقف عند الواجهه المقابلة للبحر ،اوقف تشغيل السياره،نفتح كل النوافذ،أشم الهواء برئتي احساسي وابتسم:
انا ما فيني شي بس اعتقد اني كبرت
تنتقل بسمتي لها بالعدوى :
إعتراف خطير من بنت يفترض لا تعترف بالكبر ابدا
أضحك:
أنا ما أخاف اني اكبر،انا اخاف يمر العمر وأنا بمكاني ما اتغير،والتغير سنه هالكون وعلامته
كل شي يتغير..حتى احنا
خليني اقولج شي؟
كانت الابراج قريبه منا قبل شوي ولما لف الشارع،صارت شي بعيد نشوف زولها من بعيد،هذي اي الحياه:
اشياء تكون قريبه،وتلف فيج شوارع الدنيا وتبتعد،يصبح القريب بعيد والبعيد قريب
ولأن زوايا النظر تغيرت،ولأن الطريق فيه اشياء كثيرة تتغير مشاعرنا،أفكارنا،ونظرتنا للأمور
حتى مواقعنا تتغير
تبتسم:
بس الأبراج ما تغير مكانها
أتجاهل ذكاءها واستمر:
كنت اقولج لا تعيشين الحزن حاله،تقتنعين فيها وتلبسينها وتكون ثوبج عمر،عيشي اللحظة بحزن وفرحها وعرفي انها مساحه،بتبدي بمكان ولابد لها من نهاية
تتنهد هي ،وأشعر باختناق في السياره،ننزل لنطلق خطواتنا لا يفصلنا عن الجزيرة الخضراء الا البحر،ونسمات هواء بارده منعشه ،مستفزه للحديث والبوح
:
تدرين؟
لما تمرين بمشكله حقيقه،وبألم يوجع القلب ستندمين على كل يوم كنتي حزينة للاشئ،كنتي متضايقه لأنك بمزاج غير رايق،او لم تنامي لأن هناك اي شخص  لا يثمن كلماته قد كدرلك خاطرك بكلمه ولأن هناك من لم يقدر قيمتك الحقيقه وفارقك دون انذار سابق
كوني عزيزه الحزن،مسرفه الفرح،عيشي الحياه بحلوها ومرها،دون أن تعطي شئ ما حجم أكبر مما يستحق
عيشي اللحظة بفرح:
كافي أنك بصحة،انك قادره على الكلام،وأن هناك  ما زال متسع للأحلام وتحقيقها
افرحي،لأنك ببساطة لا تعلمين ماالذي تخبئه لك الايام من حزن،فلا تستهلكي طاقاتك
.
.
.
خطوتين،ويقف بائع الكي دي دي وأسألها:
تبين برد؟
بهالبرد ؟ الناس بالبرد تشرب اشياء دافيه مو تاكل برد؟
مالج شغل بالناس،كوني أنتي  كل الناس
البرد ...منظرها وهي متجمده وتشاركني متعه تناول البرد...خطواتنا الحثيثه...صوتها وهي تثرثر..وغنائ المفاجئ لها..ضحكة...دمعة مخبئه...وفقدان الاحساس بالوقت والدنيا
.
.
صديقتي الجميلة:
كان معك لكل شئ متسع
وكان للنهار معك..طعم البوح والفرح
كوني بخير،بقدر مااحبك واكثر