الأحد، نوفمبر 21، 2010

الثقة بالعنصر الكويتي


تحديث
رد الكاتب حمد الحمد على مدونة إستكانة
هنا
-------------------------------
 يعرف الرجال بالحق،ولا يعرف الحق بالرجال
ويعرف العقل بالعقل،ولا يعرف العقل بالجنسية ولا اي انطباعات أولية
العقل،تلقي المعلومة،الحفظ بالذاكرة،اسقاط العلم على الواقع،الربط والتفسير والتحليل،المرونة الصارمة،والدقة العلمية،والكتابة الجزله ،الأفكار المترابطة بموضوعيه
كل ذلك قد يكون ملكة فطرية بالشخص،وفي أحيان أخرى لا تكون مجرد فطرة،انما نكون نتاج لعناية الشخص بذاته وتربيتها على العلم والتعلم والتبصر
وأيا ما كان السبب،فأن مجرد محاولة الشخص بأن يتعلم،أن يحاول،أن يفكر
كل ذلك يستحق العناية والاهتمام ووالتقدير أيا كان شخص المحاول وجنسيته
والسؤال هنا:
هل يرتبط التمييز بالجنسية؟
هل هناك بلد شعبه كله ذكي،وبلد شعبه كله غبي؟
هل هناك بلد شعبها كله نشيط،وشعب  كله كسول؟
التعميم صفة الجهلاء،والعقال هم من  يستدركون كل النتائج التي يصلون لها بكلمات( البعض)(،وقله)،(والاغلبيه) كل ذلك بعيد عن التعميم الأخرق حول كل شئ
=========
تستوجب سياسه العمل ان يكون هناك نقاش جماعي حول كل عمل يقوم به أحد أفراد الفريق،فلا يصدر منا اي شئ الا بموافقه الاغلبيه،بعض الموافقات إستئناسية والبعض الاخر وجوبيه،بعض الملاحظات يجدر بك الاخذ بها بعين الاعتبار،والبعض الآخر ممكن لك تجاهله وتجاوز الموضوع
في البداية،كنت دائما  بموضع المتدرب،اتلقى كل المعلومات الجديدة بنهم،ومستعده للتغير بكل عمل يعطي لي حتى لو جانب التغير والتعديل آرائي،والفكرة الاساسيه في داخلي هي عدم التكبر بما يملكه عقلي،والتواضع لاصحاب الخبرات والعلم والتجارب،فكل رأي قابل للتعديل والتغير متى ما ظهرت حقائق جديدة تعطي الاطار الصحيح والموضوعي لأخذ وجهة نظر في موضوع ما فتعديل الاراء ليست سلبيه كل مرة،فاحيانا تعديل الراي هو اعتراف جديد بالحقيقه وصدق مع الذات متى ما توافرت اسباب التعديل
رغم ذلك فليس كل تعديل في محله،فانا مع  الوقت،اكتشفت اني افقد الكثير مني وانا اعدل،وافقد بصمتي على عملي،فكل ما اكتبه ولو كان مجرد كتاب رسمي ،سيعدل ،سيحمل صوت غير صوتي وكلمات ليست كلماتي ليس لشئ الا لمجرد وضع بصمه من شخص ما
!!
أحيان تعدل الافكار الرئيسيه بشكل كامل،واحيان اخرى لا تعدل النتيجة وانما يتم تغيير كامل للصيغه،وان لم يوجد ما يمكن تغير اصبحت التغيرات من نوع
اإن،فتعدل لأن،اكتب مفاد ما سبق،فتعدل مفهوم ما سبق،اكتب الانف ذكرا ،فتعدل الى المذكور اعلاه،وهذا الامر يسع لكل انواع الاعمال التي تسند الي،ابتداء من كتاب بسيط وصولا لمواضيع مهمة وكبيرة،هل جهدي ومحاولاتي الكثيرة للعمل بجد وباتقان لا معنى لها؟
هل انا فاشله بالكتابة واختيار الكلمات الصحيحة في المكان الصحيح؟
وهل هو موضوع خاص فيني او هو موضوع عام يشمل الكثير؟
.
صديقتي وزميلة عملي تكبرني عمرا،صاحبة شهادة عليا بتقدير عالي من جامعة خارج الكويت،قبل فتره كلفت بموضوع صعب جديد كليا على مجال العمل والاختصاص،انكبت على كتبها وبحوثها وظلت اسابيع وهي تحاول ان تصل لاطار واضح تستطيع ان تؤسس منه افكارها،وكلما وصلت لنتيجة سرقت نفسها لمكتبي وتناقشنا وبحثنا ،فاما نعدل او نؤكد على ما تم التوصل اليه،نقاشنا وعملنا لم يكن مع الكثير من التحطلم والكسل،كنا مستمتعات بما نقوم به،مستلذات بفكرة ان تصل لجديد ما وتضيف معلومة،بل كنا في اوقات كثيرة ينتهي وقت العمل ونأخذ من اوقات بيوتنا لننهي تلك الاعمال التي بين ايدينا،ذاك الموضوع كان تكليف لها،وكنت مجرد مساعده اسمي لن يظهر في النهاية،ورغم ذلك كنت راضيه ومستمتعه بمجرد الانصات لها ومساعدتها في الوصول لافكارها،فأحيانا مجرد النقاش يعبد لك طريق الوصول للحقيقه
ما الذي حدث؟
بعد ان انتهت من تكليفها وسلمت العمل،كان الوضع مبهر لزملاء الجنسية الأخرى، رغم ذلك فعمل بجهد اسابيع طويلة،يقرأ بظرف نصف ساعه ليصلها اتصال من احد المعتقين من الجنسية الأخرى:
شوفي سيادتك هوا اللي انتي عاملاه كويس،بس ما يخدمش الموضوع ابدا
!!
تتسع عيناها دهشه،تنهي الاتصال وتقف عندباب مكتبي بيدين مرتجفه ووجه محتقن:
استكانة يعني انا غبيه مثلا؟معقوله ولا شي يخدم الموضوع؟
لم يسعني الوقت للتخفيف عنها،فقد جائني انا الاخرى اتصال آخر لحضور اجتماع سريع مع ذات الشخص وبعض المسؤولين،قال لي بالاجتماع ان يفترض ان اغير سياسه المشروع مرة اخرى لأن عملي كان خارج الاطار المطلوب،اخذ ملفاتي وشخط بقلمه وبدأ بالتعديل الغير منطقي ابدا،عندما شاهد انعقاد حاجبي،وحدة نظرتي ضحك:
شوفي يا استكانة انتي لسه جدامك سكة،لما كنت في سنك كان مسؤوولي لما اكتب حاجه اكتبها بالرصاص وبيدي استيكة،كنت عارف لازم نغير،وايام كتيرة كان مديري يرمي الوراق في عيني،وعشان كده انا تعلمت
فسئلته:
وعشان اتعلم لازم ترمي الوراق في عيني؟
المشكلة لم تكن به فقط،كانت المشكلة الرئيسيه في الثقه العمياء التي يوليها المسؤولين لغيرنا،عدم ثقتهم بالعنصر الكويتي،بجهدنا وبتعب نبذله وعقل نفكر فيه،عقده ان المحلي مضروب،وان كوادرنا كسولة،وأن اي شخص اجنبي قادر على الفهم والعمل بشكل افضل واثمر من الكويتي
.
.
بتسكتين؟
سئلت صديقتي وانا اقف عند مكتبها مقدمة لها رسالة دكتوراه حديثه من جامعة القاهره تتكلم عن ذات الموضوع التي كتبت به ووصلت لنتيجته،رساله دكتوراه تقدم لجامعه عتيقه لتصل لذات النتيجة التي وصلت لها تلك الهادئة العاقله الذكية المجاورة لي بالمكتب ،وصلت لها باسابيع ورغم ذلك لم تجد اي تقدير او حتى كلمة شكر
اخذت هي الرساله،واخذت ان كثير من اعمالي قبل وبعد التعديل ،ورافقنا زميلين متمردين كإيانا،ودخلنا على المسؤول سنتكلم قد يأخذ بكلامنا وإن لم يأخذ يكفينا شرف المحاولة بأن نثبت وجودنا وعملنا هكذا اقنعتهم عندما طرحت عليهم فكرة الدخول على المسؤول،احد الزملاء كان غاضبا،شرره يتطاير من عينيه،قال لي عند الباب :
استكانة انتي تعرفين تتكلمين،تكلمي انتي بالبدايه،انا احتمال  أخوره
:)
لم اكن قد استعديت للكلام بعد ولم انتقي الفاظي وافكاري  ولكن بمجرد ان اخذنا اماكنا لمعت فوق راسي غيمه بها الافكار الرئيسيه لما نريد قوله:
البعد عن الكبر،الرغبه بالعمل،والحاجة للثقه
أكدنا بداية أننا نؤمن بضرورة تبادل الخبرات،واننا لسنا ممن يدعي العلم دون علم،ولسنا بالنهاية نتكبر على من علمنا ولسنا نتكبر على من يحاورنا ويقنعنا،ولكن المشكلة تكمن عندما نستعبد ولا يثق بنا بتاتا
ظل ينصت،شاهد رسالة الدكتوراه فانبهر،اطلع على اوراق الزملاء فامتعض،ولكن عندما شاهد اوراقي المعدله اصيب بحالة ضحك فحتى الفاصله يعدل مكانها دون سبب
!!
لا تسكت ،حتى لو كنت موقن بفساد كل شئ،فربما محاولة بسيطة،وكلمه وموقف يفتح لك الف باب،
،المسؤول شكرنا،لم يكن منتبه أن الموضوع يصل لهذا الحد ،والاهم من الشكر والتقدير انه كان ابن حلال،ارجع لنا هيبتنا ومنحنا الكثير من الثقه،تم اعتماد عمل صديقتي وتجاهل كل ما كتب من قبل غيرها،الزملاء توقفوا عن مناكفه زملاء الجنسية الأخرى،اما انا ففي حالة دلال ،فالمسؤول اصبح يسئلني بعد كل عمل:
راضيه على التعديل؟
وان رفضت التعديل اعتمد رأيي وعممه على الجميع
:)
 ختاما:
أؤكد مرة أخرى،ان العقل والعمل لا يعرف بجنسية معينه ،ولكن رغم ذلك ادعو الجميع للثقه بنا، فالثقه بالعنصر الكويتي سبب لبناء كويت جديدة بعقليه اخرى متفتحة ،الثقه بالعنصر الكويتي هدف ووسيله  وغايه لخلق قاده عقلاء لا يعتمدون على غيرهم في كل شئ، لا احرص على هذا الوطن منا فيوم ما سيعود كل لوطنه ،ولن يبق الا نحن،الثقه بالعنصر الكويتي سبب لأن نحقق يوما الاكتفاء الذاتي الوطني وهو اقصى ما يمكن ان نطمح اليه
....
بداية اسبوع جميلة نشطة للجميع

:)