السبت، أكتوبر 16، 2010

ما عليها

كنا ما بين الحكي .. والسكوت
اظهر اشواك الخصام من قلبي واشفاهي
ناظرتني بطرفها الساهي وقالت :
لو تفارقني اموت
وافترقنا ..
لا لقا .. لا رسايل .. ولا صوت
وكنت أسال دايم أسأل
يا ترى وش صار فيها !؟
قالوا ( تزقح ) ماعليها .. صارت أجمل
ابتسمت وقلت هذا اللي ابي
بس ..
كيف أنا صدقت يوم قالت بموت
الصحيح ..

إني غبي

بدر بن عبالمحسن
.
.
.
لست وحدك من كنت  في لحظة(غبي)،ولكن قبلك وبعدك الكثير من الأغبياء
كيف صدقت يوم قالت بموت؟
رغم إنك تيقن بأن لا أحد يموت قبل يومه
!!
صدقت:
ربما لأنك كنت تحت وطأه تأثير اللحظة،مخدر،كنت خارج حدود العقل والواقع
صدقت لأنك ببساطة تريد ان تصدق
ونحن عندما نريد شيئا بقوة،نصدق كل تفاصيله،حتى الغبية منها
نصدق في غيبه من غيبات العقل،ونكذب ما صدقناه بعد حين،عندما نطفو على سطح الواقع،وندخل نطاق التغطية ،فنعيد النظر للأشياء بأحجامها وبأبعادها الحقيقية ،فنسئل ذات السؤال:
كيف صدقت كل هذا؟
.
.
.
وضعت بطاقه فرحها على منضده جرحه،رأيت في عينه شئ ما وتجاهلته،أوصيته ان يوصل البطاقات لوالدته وأخته،فهز راسه موافقا،وانطلقت انا هاربه من قصة أعرف كيف بدأت وحتى هذه اللحظة لا اعرف كيف انتهت،استدرك احساسه قبل هروبي وسئلني
شلونها زينة؟
ابتسمت ابتسامة غبية :
الحمدلله
الحمدلله  وهزة راس،لا أكثر  ولا أقل خفت من أي كلمة قد تؤجج في قلبه ألمه،يا ليته يبكي،يا ليته يصرخ،يا ليت للرجل تلقائيه الدمع والبوح  كنت اريده ان يقول شئ ما،ان يشتمها،ان يسئلني عن شئ،ان يتكلم عن اي شي ولكنه قال:
سئلت عنه،وااايد خوش ريال
صمت قليلا ثم تنهد:
الله يوفقها
!!
هززت رأسي موافقة ...فدمعت عيناه...ورحلت أنا
.
.
هي قريبة قلب...وأنت اقرب لي من الأخ
ولكنها الحقيقة:
انحرف مسار الواقع،وتغيرت في لحظة المشاعر،فاختارت هي طريقها بعيد عنك
تعتقد أنت انها قد خانت وداعة قلبك الذي استأمنتها عليه عمرا
وتعتقد هي أنها اختارت الواقع الانسب
!
لا أعلم من المخطأ،ومن الذي ما زال على جادة الصواب ولكني أتفهم احساسك،واعي عمق جرحك
.
.
شئ ما من روحك ينتزع،وحلمك تراه واقعا ليس لك،وماؤك  تمد يدك له فلا تصل إليه 

ابكي يا رجل،جل بسيارتك كل شوارع الكويت،اسمع عبدالكريم،وابك مع حليم،اسهر ولتدمع عينك مع كل حكاية حب حزينة،أعط للحزن مساحاته وللفقد ايامه
وستشفى
سشتفى متى ما رغبت انت بذلك،ستشفى يا صديقي وتكتشف أن الله دبر الأمر بحكمة بالغة،يبعد عن طرقنا أولئك الذين يعتقد الله بأنهم لن يمنحوا قلوبنا  السعادة،ويقرب أولئك الذين هم حتما ودوما سيمنحون قلوبنا الرضا والسعادة،ستشفى بعد ان تبكي وتكتشف أن الله لا يظلم أحدا بشئ،نحن فقط من نظلم أنفسنا عندما نحملها من الحزن والألم فوق طاقتها
ستشفى وسيجيك الزمن عن كل تلك الاسئله التي ظللت حائرة امامها عمرا
.
.
.
دعوت لك هذا المساء ان يتكفل الرحمن بقلبك
ان يشفيك من ألمك
وأن تعاودك ضحكتك
ستكون بخير حتما...يا أصدق الرجال
:)