الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

أرض ..أرض

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء
لم اكن يوما ممن يخفي تفاصيله في بين طيات روحه خوفا من العين،ولم اكن للحظة اشك أن بعض الامور التي حصلت في الفتره الاخيرة مرتبطة شرطيا بشئ ما فكنت دوما وابدا أؤمن بأن من يحصن نفسه ويرقيها لن يصيبه السؤ ابدا
فماذا حصل؟
.
.
تبدو لطيفة
!!
هذا كان انطباعي الأول عنها عندما قابلتها للمرة الأولى بعد عودتي من الاجازه وتكليفي من قبل المسؤول لتدريبها لعده شهور مؤقتا،لطيفة هي ،هادئه قليله الكلام،ترتدي عاده بنطال بلون وقميص بلون آخر وعلى راسها تتقاطع كل الالوان بالشيله،ومشكلتي الاساسه كانت دوما بعيونها التي لم اكن اعرف ان كانت زرقاء..بنية..زيتيه..او ربما تكون خضراء


البداية،الحكاية الأولى:
--------------------------
في البدء كانت هنا تجاورني في مكتبي،وانا كنت قد قسمت خطة التدريب لمراحل،بدأت بالشرح فوجدتها منصته،تسمعني باهتمام،وكلما انصتت كلما شعرت بالحبور اكثر،فمنذ متى اصبحت انا ادرب الموظفين الجدد وينصتن لي بكل هذا الاهتمام؟ انا حتما يوما ما سأقف على مدرج واشرح لعشرات الطلبه،تشطح بي احلامي  وتستدركها هي بسؤال عرضي:
استكانة...يصير اشوف السوار اللي بيدج؟
شعرت بخيبه الأمل،فقد كانت منتبهه لسواري وليس لي،اعطيتها الاسوار،قلبته،ابتسمت،قالت لي انه جميل وملفت للنظر،وقلت لها انها هدية من عمتي الكبيرة وهو عزيز علي جدا
.
.
في نفس اليوم،وفي طريق عودتي للمنزل كنت امسك بمقود السياره،فسقط السوار بحضني  فجأة،دون ان يكون هناك سبب لذلك،الغريب بالأمر ان السوار انكسر واعتقد لا يعيده الى ما كان عليه سوى ان يتم لحمه ربما
!!



الحكاية الثانيه:
--------------------
لم اربط اي ارتباط شرطي بينها وبين السوار،فربما كان على وشك ان ينكسر ولا علاقه للأمر بعيونها ابدا هكذا ظننت في حينها،وبعد اسبوعين من الحادثه الاولى وبعد انتهاء الدوام كنا متوجهين لمواقف السيارات وهي تستشيرني بمسأله شراءها لسياره جديدة وكان الموضوع كله يتعلق بالسيارات،صادف في ذلك اليوم ان سيارتي تقف بجانب سيارتها،نظرت لسيارتي وقالت:
إستكانة سيارتج جنها توها اليوم طالعه من الوكاله،التواير نظيفه ولا فيها شي،مو مثل سيارتي
رغم هدؤها ،فهناك نبره صوت تخرج مفاجئه منها حين تمدح شئ ما،قلت لها اني لم افكر يوما بأن أنظر لتواير سياره،وانها فعلا دقيقه،ضحكنا وركبت كل واحده سيارتها
.
.
بعد يومين بالضبط:
بنجرت التواير الخلفيه في مواقف الافنيوز!


الحكاية الثالثة:
-----------------------
كانت ثرثرة بنات صباحية،أكتفي انا بقهوتي وتجلس هي بجانبي،بينما الموظفات يتكلمن عن الخدم ومشكله هروبهن وكيف يتحمل الكفيل كل شئ
سئلتني احداهن:
استكانة ما عندج خدامة؟
جاوبتها:
لا
!!
كان الأمر صعب بالبداية،ولكن مع ترتيب الوقت والمسؤوليات تصبح الامور اكثر بساطة وسلاسه،فجأة قالت هي:
انا مادري انتي اشلون تلقين وقت حق كل شي،ياربي اليدين ثنتين وانتي من الصبح اشلون يمديج تسوين ريوق،تنظفين وتكوين ملابسكم وتيين تكتبين وايد وبليل تردين تسوين وتسوين وبلا بلا بلا
لا اذكر كيف انتهى الحوار
ولكني اذكر تماما ان في صباح اليوم التالي:
،انسكب الماء المغلي على يدي اليسرى  ورجلي واحترقت اذاب قلبي
،ادهن نفسي كل يوم بكريم الميبو برائحة السمسم،اشعر بالغثيان من الرائحة وكأني صمونه بالسمسم  تتمشى
!!
الحكاية الرابعة:
--------------------------
يوم الأحد هذا وبمجرد ان وضعت حقيبتي على المكتب قالت:
استكاااااانة...مع مقطه تشره
!!
شريت نفس الكحل اللي قلتي لي عنه،ما طلعت نفس خطه عينج
استغربت،كحلي للدوام بسيط غير ملفت،ولست انا بصاحبه العيون الفتانه العجيبه،البنت ما عليها قاصر جمال،والامر لا يستحق ان اكذب ولا ان تتشره هي،اخرجت الكحل من حقيبتي فورا واعطيتها اياه في ذات اللحظة،قلت لها كل ما عليك حرق طرف الكحل واعطاءه قليل ليبرد ثم ضعي خط رفيع داخل عينج وسحبي عند الزواية
ضحكت وقالت:
ولا راح تطلع مثل عينج،انتي عينج لوزيه انا عيني مدوره
جلست على مكتبي اشرب قهوتي وافكر بكلمة لوزيه،عيوني لوزيه؟لما لم يقل لي احد من قبل ان لي عيون اللوز
وضحكت

الأثنين صباحا:
قالت لي الدكتورة هناك غدد ملتهبه تحت الجفن بالزوايه اليسار مما يسبب لك الالم والدموع،قطره وكمادات دافيه وسينتهي الامر ان شاء الله،ومن ذلك اليوم وإلى هذه اللحظة وأنا اشعر بأني قرصان لتركيزي بعيني اليمنى فقط
!!
الحكاية الخامسة:
----------------------
نظرا لخروج اكثر من موظف باجازه هذا الاسبوع انكتبت علي اربع ملفات في يوم واحد كل منهم يتطلب بحث وكتابة،جلست واريهنيت على المكتب،صديت على البلوقرز والفيس بوك،كتبت وكتبت وكتبت وكانت هي بجانبي تساعدني بتدبيس الورق وترتيبه،وبينما انا اكتب رفعت راسي فجأة وتنهدت فوضعت يدها على راسي وقالت:
عفيه مخ ما يتعب،استكانة خلصتي ثلاثه مواضيع وكاتبه وايد وايد  بساعتين
!!
شصار اليوم؟
صباحا فقدت توازني صباحا واطيح طيحة معتبره  على وجهي ،وبذات المكان الذي وضعت يدها فيه على جبهتي جرح و صعروره لا اعرف كيف ممكن معها ان اواجه المجتمع
حتى الطيحة غريبة،في احد جرب يطيح على ويهه؟
هل انا هوية؟
!!
.
.
.
.
كل هذا ولم انتبه،الا عندما انتقلت لمكتب صديقتي اليوم،رأت وجهي فشهقت:
استكانة،من كافخج على يبهتج؟
قلت لها حكاية الجرح وغرابته فقالت لي فجأة:
شفيج استكانة...عيونج..ايدج ...واليوم جبهه الصمود
!!
ضحكت،قلت لها الحمدلله امور بسيطه
فقالت دون ان تنظر  لعيني:
انا اقول اخذي من اثرفلانة
راعتني كلمتها،ونشفت ريجها بالسؤال ان كانت لاحظت منها شي،ولكنها لم تجيبني الا بقول واحد:
قعدي مع نفسج وراجعي كل كلمة تقولها والشي لللي يصير فيج وراح تشوفين
.
.
وضعت ثلجة في قلب فوطه صغيرة،ورجعت لمكتبي،استغل عدم مرور احد فأضع الفوطه على الهضبه المجروحه في جبهتي،وبمجرد ان اسمع اقدام احد اعيد الفوطه للطاولة وانظر للشاشه،باقي للبنت اسبوعين معنا،وانا متضايقه لأني محتاره هل هناك ارتباط شرطي بين ما يحصل وما بين كلماتها؟
ام اني الموضوع ليس الا حوادث بسيطة تتابعت علي؟
عندما سولفت لأخي هذا الصباح قالت هذي مفيده جدا لو يتم استثمارها محليا او حتى في استخدامها في المباريات،وعندما رأى جديتي قال لبسي مدرعه من صمت،لا تتكلمي عن شئ واصبري كلها اسبوعين،انا ااعلم انها اسبوعين والامر لا يتعلق بالصمت،الامر يتعلق بأني تحت مجهرها
اليوم ثلاث جمل متتاليه:
ربعج وايد
امج وايد تدق عليج
وشكله وايد يحبج
.
.
ياربي شنو بيصير؟
الله يستر
!!