الأحد، أكتوبر 03، 2010

شكرا..سيّد

صباح عمل واسبوع جديد:
وحين  أحتاج أن أركز،فأنا انتبذ لنفسي مكان قصيا،اتخلى عن ساعتي على المكتب،وعلى الناحية الأخرى خاتمي ،لا اعرف كيف اكتب وهناك شئ ما يقيد معصمي، ألملم خيوط تركيزي وانعكف على اوراق عملي،فيقترب هو بصمت،يضع على يميني فنجاني وكأس ماء بارد،ويرحل بصمت دون ان يكلمني
هو،ببساطة فكره وتواضع تعليمه،يقدر اني احتاج هذا الهدؤ الصباحي،في حين ان هناك من يفوقنا علما ومركزا لا يقدرون فلسفه الهدؤ والتركيز الصباحي
.
.
نصف ساعة:
يعود،يسحب الفنجان من يميني ،أرفع حاجبي واهز راسي باعجاب وكأني اتذوق قهوته للمره الأولى في حياتي:
شكرا سيد،القهوة اليوم واااااايد حلوة
فيبتسم بفخر،قد يرحل بصمت او ربما يقول لي ان هذا البن جديد او انه اضاف شيئا ما لتلك القهوة
قبل اسبوع،لم انتبه لسحب الفنجان من يميني،ولكني انتبهت لوقوفه فوق راسي فسئلته:
في شي؟
فسئلني بحزن:
قهوة مو زين اليوم؟
ففتحت عيني على اتساعها وابتسمت له :
القهوة واااااايد حلوه أنا آسفه ما قلت لك شكرا؟
 فذهب يتمتم بكلمات سريعه كثيرة لم افهم منها الا انه خاف ان قهوتي اليوم لم تكن لذيذه
:)
سئلتني زميلة:
استكانة ليش القهوة والجاي عندج غير؟
وكأن هالسيد يغشنا..مادري شيحط لج انتي بالذات؟
 لا اعرف مالذي يحطه لي بالذات ولكني اعرف اني اقدر،سيد،اشعر اتجاهه بالامتنان كلما فزع لي وحقر غيري من الموظفين،أنا اقدر حرصه على ضبط قهوتي،وسؤاله عني كلما رآني متعبه،وابتسامته السعيده كلما قلت له ان قهوته افضل قهوة بالعالم ااجمع
 :)
ربما هو تقديري لأثر قهوته على تحسين مزاجي الصباحي
ربما هو احترامي لكبر سنه كلما طلبت منه شيئا
او ربما...هي شكرا التي اختم فيها كل حوار يتم بيني وبينه
نعم قد تكون شكرا
ونحن احيانا في خضم الحياة ننسى ان نشكر اولئك البسطاء الذين قد يقدمون لنا اشياء كثيرة قد تكون بسيطة الاثر
ولكنها على اية حال ذات أثر
.
.
شكرا،لكل من له في حياتي جميل الأثر
وبداية اسبوع جميلة وموفقه للجميع