الاثنين، يوليو 26، 2010

ماذا لو؟

اسـال دمـوع عينيا واسأل مخدتـي
كم دمعة رايـحة جايـة
تشكـي لك وحدتـي
كم دمعة رايحـة جايـة تحكـي لك علي بيا
وتقولك مش شوية
ضنايا و لوعتي
...............
أجلس على الكرسي الأسود،اتأمل بالمارة واسرح مع كلمات الأغنية:
كيف تكون الدمعة رايحة جاية؟
الدمعة إن راحت لن ترجع فوق تحت
كاتب تلك الكلمات كان يناظر الشارع الرئيسي،والمرأه التي تحب هذه الكلمات إمرأه شكاية حزينة،وأنا لا أحب هذه النوعيات من النساء،افتحي فمك وتكلمي،لما تمدين بوزك و تعنينه ليسئل دموعك الرايحة الجايه،او يسئل مخدتك؟
لما انا حين ازعل اذهب لمن زعلني شخصيا واشرح به بالتفصيل كل مشاعري ومن ثم ارضي نفسي واسامحها دون ان اعني احد لدموعي الرايحة جايه او مخدتي؟
!!

انادي جمال واسئله ان يضع اغنيه ثانيه لوردة:
وعملت ايه فينا السنين.. عملت ايه
فرقتنا لا غيرتنا لا ولا دوبت فينا الحنين
السنين
لا الزمان ولا المكان قدروا يخلو حبنا
ده يبقى كان يبقى كان الزمان
وبحبك والله بحبك والله والله والله بحبك
قد العيون السود احبك
وانت عارف منته عارف قد ايه كتيره وجميله
العيون السود في بلدنا يا حبيبي


ابتسم لرقة العيون السود ومن ثم ،ارتشف قهوتي الفرنسية،بصحبة مفروكه فستقية،في قلب سواح الأفنيوز برفقتهن في مساء ثرثرة صيفية،تبدأ الأحاديث من حيث لا نعلم،وتنتهي في نقطة آخرى غير معلومة،كانت هذه مرتي الأولى التي اكون بصحبتهن وهن الأكبر مني سنا،كنت احاول ان انصت اكثر من ما اتكلم،اسمعهن احيانا،واسرح بعالم ثان بأحيان أخرى كثيرة،فلا يردني اليهم الا سالفةملفتة لنظراهتمامي،فحين قالت وهي مبتسمه:
:
تصدقون؟ انا اخاف من حماتي
!!
التفتت لها ضاحكة وسئلتها:
ليش تخافين؟
فهززت راسها:
استكانة صار لي ثنعش سنه متزوجه واقولج حماتي تخرع
تقراني وانا ساكته
تجاوب على اشيا افكر فيها بيني وبين نفسي حتى لو ما تكلمت فيها
نضبط جلستنا جميعا ونتجه بابصارنا نحوها،طالبين منها ان تشرح لنا اكثر فقالت:
درست حماتي علوم التواصل والعلوم المشابهه فاكتشفوا فيها اشياء عظيمة،تقرأ الناس حولها وتعلم ما يقولونه في قلوبهم،لدرجة اني مرة كنت انظر لساعتها واتسائل بقلبي متى شرت هذه الساعه
فالفتت لي وقالت:
شاريتها من اسبوع كانت بخاطري من زمان
!!
دون ان اتكلم بكلمة
ظللنا ننتناقش،ومابين مصدق ومكذب،ظلت محدثتنا تحلف بربها وبرب كل شئ ان ما تقوله صحيح لدرجة انها اتصلت بوالدتها واضعة الهاتف على السبيكر لتحكي لنا موقف شخصي حدث لها،المضحك ان والدتها تتكلم وكأنها مشاركة في برنامج اذاعي:
مساكم الله بالخير بنات
انا كنت بقولكم موقف
:)
كنت زايرتهم ابارك لهم بالشهر،واطالع بنتهم واقول بقلبي علامها دعت هالمتن...وتلتفت علي المرة وتقولي
تراها مريضه ودواها في كرتزون عشان جذي دعت هالمتن
والله دودهتني حيث اني قمت اقول انا تكلمت ولا لا؟شدراها شقلت بقلبي
دودهتني وخرعتني يا مال العافية
:P
شئ من التصديق اصابنا،وهي تثبت لنا بعد كل سالفة صدق حديثها عن حماتها ،وأن قدرتها على قراءه الناس حولها جعلها قادره على معرفة مافي قلوب الناس حولها،تحول الحديث الى حوار ظريف حيث ضحكت احدانا وهي تتخيل زوجها ينظر للتلفزيون فيشاهد احدى الرشيقات فيقول في قلبه:
اي هذي البنات مو هالفيله
فتلتفت هي له وترد:
احترم نفسك ها
تشعبت الحوارات والخيالات،رغم اني مؤمنة بقدرة القلوب المتحابه على التواصل والتفاهم،إلا اني تمنيت لو أن لي هذه القدرة على قراءة كل الناس حولي، بل ان خيالي شطح لأن اتمنى ان املك القدرة على قراءة حتى من يعلق عندي فاقرأ ما الذي يفكر به في قلبه في هذه اللحظة التي يعلق فيها،وربما حينها ارد بمجرد دخول احدكم لمدونتي حتى قبل أن يعلق
مع استطراد الخيالات قالت احدانا مع تنهيده عميقة:
ترا نعمة من الله ان ما ندري شنو بالقلوب،اذا ربكم ما يحاسب على حديث قلوبنا ،اشلون احنا نحاسب عليها؟
استدركت نفسي وحمدت الله،فلو أن نعلم مافي القلوب حولنا،ربما لفقدنا الكثيرين ممن كنا نظنهم اقرب الناس،فالله سبحانه هو وحده الخبير بما في الصدور،ولم يغيب معرفتها عنا الا لحكمة وهو سبحانه أحكم الحاكمين

المفروكة الفستقية لذيذه،ووردة تغني معنا:
اكدب عليك اكدب عليك اكدب عليك
اكدب عليك لو قلت بحبك لسه اكدب عليك
واكدب عليك لو قلت نسيتك همسه اكدب عليك
امـــال انا ايه قلي انت انا ايه
اختارلي بر وانا ارسي عليه
انت حبيبي يعني لسه حبيبي
ولا حبيبي عشان كنت حبيبي
قول يا حبيبي قول

ولابد ان حبيبها سيقول،ولو كان يملك القدرة على قراءتها سيعرف كانت تكذب او لا
:P
كان مساءا ظريفا بسالفة غريبة علقت بذهني،جعلتني اصبح واكتب هذا البوست وأختمه بسؤال:
ماذا لو كانت لك هذه القدرة على قراءة مافي القلوب،من الشخص الذي تريد قراءته قبل ان يتكلم؟