السبت، يونيو 05، 2010

لكل انسان من عمله نصيب


يقال:
لكل انسان من اسمه نصيب
وتتسائل استكانة:
وهل لكل انسان من عمله نصيب؟

حين اعترضت السياره المكيروباص القرمبع الشارع في أحد الأزقه الضيقه في حولي،ظلت صديقتي تطق الهرن وتشير للسائق بأن يتحرك قليلا ليسمح لنا بالمرور،أشاح السائق الوافد بيده ودخل الى احد المحلات تاركا ايانا نقف بانتظار أن  يعود ليحرك سيارته،حاولت أن أقنعها بان تتقلقص وتمر سيارتها،ولكنها كانت مصممه انها لن تتحرك خوفا على سيارتها الجديده من الاحتكاك وعنادا في قليل الذوق صاحب السياره القرمبع
!!
فقدت صديقتي صبرها بعد انتظاره لمده خمس دقائق،فبدأت حفله صاخبه بصحبه الهرن الأمر الذي وترني شخصيا،فقررت النزول لأناديه بكل ادب ليحرك السياره،نزلت من السياره انا وحقيبتي وبكامل اناقتي ودن دن وصولا للمحل فتحت باب البقاله المتوقف عندها سلمت ..السلام عليكم لو سمحت اخوي ممكن تحرك السياره؟
لم انته من جملتي الشديدة الأدب،حتى أشاح بيده ذاك الايراني وأعطاني سبتين من العيار الثقيل تاركا اياي بحالة صدمة،
في هذه المواقف افقد سرعة البديهه،يحتقن وجهي واصاب بحالة وجوم واتحول لمخلوق غير متفاعل ابدا

عدت لصديقتي محدثة  اياها عن ما حدث،متسائله عن مناسبه تلك المسبات ..هذا وانا مسلمه بعد
:(
لم تتعب صديقتي نفسها بالرد علي وتهدئتي،اشتعلت عيونها غضب،اغلقت السياره تاركه استكانة في حالة ذهول،متجهة له
،وقفت بوجه الرجل واخرجت بطاقة عملها ،صرخت بوجهه ،سحبت الدفتر والاجازه ،وعادت لي وعيونها منتصره:
محشومه يا استكانه،انا اللي يقرب يمج احش ريوله
شعرت برجوله صديقتي رغم تلك الشيله الافوايت والمكياج الذي تضعه،وشعرت بالأمان لوجودها فلولاها لكنت حتى هذه اللحظة فاغرة الفاه اقف في ذات المكان المسبوبه فيه،وشعرت للحظة اني اتمنى ان اصفق  بيدي الثنتين فقد بردت قلبي فيه نوعا ما،
ظنيت ان الموقف انتهى الى هنا،ولكن صديقتي لم يبرد قلبها قبل الاتصال على بو غانم الذي بعث لنا دوريتين،ما ان وصلا حتى غطيت وجهي بطرف شيلتي فقد كنت حينها على وش قواز
:P
بعد ذلك الموقف بدأت اتسائل بيني وبين نفسي :
هل لكل انسان من عمله نصيب؟
صديقتي واحده من كثيرات  من معارفي يعملن كمحققات،يتشاركن كلهن بصفه الثقه بالنفس وقوة الشخصية،بعضهم يملكن القدرة على موازنه هذه القوة مع طبيعتهن كبنات،واخريات يفقدن زمام القدرة على الموازنه،وفي كل الحالات هناك تأثر واضح من عملهن يظهر في حياتهن بشكل عام
صديقتي الأخرى تعمل كمدققه حسابات في احد شركات القطاع الخاص،لا شعوريا هي في كل مكان لابد ان تدقق على الفواتير ظنا منها ان قد يكون هناك خطأ في الحساب
وخالي هو الآخر حين تصادفه لا تملك الا ان تقف وتحييه تحيه عسكرية،نظرا لصرامة نظرته وهيبته عندما يجلس رزقه الله خمس شباب،عندما تدخل بيتهم تشعر بأنك في معسكر نظرا لعمل خالي في الأمن العام
وقريب لي يشتغل في مباحث الآداب،لم يتوفق في اي ارتباط نتيجة لمعاناته من الشك المتأصل نتيجة عمله
!!
احيان،يكون التأثر ليس بسبب طبيعه العمل ذاته،وانما يكون التأثر نظرا للجو العام في موقع العمل:
إحدى صديقاتي انسانه هادئه،كثيرا ما تجاملك اثناء الحديث،صوتها المنخفض يجعلني اقولها  شنو عشرين مرة في اثناء اي سلفه ،
منذ ان عملت مع المراجعين وهي تمشي وتقط بالويه ،وحتى نبره صوتها ارتفعت سبحان الله
!!
شخصيا:
اجد لعملي اثر كبير على شخصيتي،بعضها آثار ايجابيه والآخر سلبي
فأنا اصبحت اهتم كثيرا بالتفاصيل،لا اقتنع بسهوله ويسر،ولا اصدق اي كلام مرسل دون دليل،كل شئ عندي يتبعه سؤال منو
 قالكم ؟وكل امر يصلني يتبعه كلمه ليش؟
واحيان اجد ان للعمل الفضل على قدرتي على التحليل والتفكير والربط بين الامور والقدرة على الكتابة دون كسل او ملل
فهل تشعر أنت ايضا بأن لعملك نصيب بالتأثير عليك؟
.
.
.
بداية اسبوع عمل نشيطة اتمناها للجميع 


إستكانة اليوم:
وين اروح
دامك ساكن بي؟
!