الثلاثاء، أكتوبر 26، 2010

طفو

كل إمرأة على كوكب الأرض تغفو بداخلها على البعيد إمرأة أخرى مناقضه لها تماما
وحده الرجل الماهر يعلم كيف يجعلها تطفو على السطح ..وتتنهد
إن لم لم تهرب المرأه من بين يديك،أيقظت أنت الأخرى النائمه في عروقها
وإن هربت..فلا معنى لهروبها سوى أنها لا تريد إطلاق سراحها بين يديك أنت
ولكن يوما ما..في مكان ما..وفي توقيت آخر معك..أو ربما مع رجل آخر ستفعل
وكلهن يفعلن ذلك

نور عبدالمجيد
.
.
.
كان الخطر محدق،حال،موشك الحدوث،يكاد ينهيني ويجعل تلك الأخرى تطفو بين يديك،لملمت اشلاء انهياراتي،وارتديت وشاح قوتي،وحملت قلبي بين يدي وركضت بعيدا عنك..وعن ذاك السحر الكامن في عينيك
هل تراني خفت منك؟
ام عليك؟
او خفت من كارثه شوق قد تمحي الأخضر واليابس تحت سطوة عينيك؟

حين تتتحاشى هي النظر لعينيك،حين تهرب دون ان توادع قلبك،او تصافح يديك،حين تزم شفتيها خوفا من كلمة تتعدى حدود المسموح وتصل لأذنيك،فاتركها هي في تلك اللحظة تهرب من نفسها قبل هروبها من بين يديك
افتح لها ابواب المواربة،اعطها مساحات الوقت،وايام التأمل،وتنهدات التفكير
لا تجبرها،لا تستبقيها،فلم  يحن بعد توقيت طفوها بين يديك
..
أبتعدعنك حتى آخر حدود السماء،وأبتدأ معك لعبه الكر والفر،نبدأ حيث لا بداية،ولا نعلم ان كان لبدايات نهاية،افقدك الأمل فيني،وتنشغل في تفاصيل الحياة دوني،حتى اذا ما انهكك الشوق اغمضت عينيك تشحذ من ذاكرتك صورة لبسمتي،وأخرى لعيني،وتبحث في داخلك عن صدى ضحكتي وصوتي
 يرهقك الشوق،وتفقد بي الأمل.. وأضبط نفسي على الجانب الآخر في حالة شوق إليك،واسئلني في لحظة وله:
هل الشوق جنون؟
أم وحده؟
قبلك ظننت ان الشوق هو احساسنا بالوحده إزاء رحيل أحدهم،بعدك اكتشفت ان الشوق هو الجنون الذي يجعل عقلي يرتدي لثامه ويجلس متخفي مابيني وبيني مترقبا ذاك الشوق  الذي يتلبسني في لحظة  مخرجا إياي من سيطرة عقلي جارا قدما  خوفي باتجاهك،تعلم؟
 أنا حين  اشتاقك تركض نبضاتي اليك،افقد تركيزي بكل شئ دونك،اترك هذا التلفاز مفتوحا،والابواب لا تغلق،والاضاءه تعلن اني كنت قبل ثواني هنا،اضئ قلبي بك ،وخذاني الشوق اليك
.
.
في طريق عودتي اليك سئلني استدراكي عنك:
لما انت؟ لما الأن؟ولما أنت وحدك دون اي شخص كان؟
اغمضت حينها عقلي ورأيتك:
لمعة الصدق في عيونك،عنادك،تمرد جنونك،أو حنانك حين تضمني لروحك
لا إجابة ...حين نبحث عن إجابة
ولا اختيار حين نسئل انفسنا لما هذا الاختيار؟
و:
ما اخترت انا احبك...ماحد يحب اللي يبي
.
.
سأعود
وحين أعود لا تسئلني لما رحلتي،ولما عدتي،ولما طال وقت غيابك عن مداي
لا تسئل...لا تعكر صفو اللحظة...ولا تنهي بالعتب لحظة شوق صافية
 افتح لي ذراعي الدنيا،خبئني فيك،وربت على كتفي الخوف وطمني
مد يديك لطفله قلبي لتطفو على سطح حنانك،ووصفق حين يرقص جنوني على طاولة افكارك،
واحبني انا كما انا
دون رتوش
دون اقنعه
بتجرد كل العقد
وصفاء كل المشاعر
.
.
.
و
ودني لك او تعال وجيبني لك
صاحبي ياحبني لك
اجلس وخل الاماني تبتديك وتنتهي بك
ماللنجوم اوطان دام السما عيونك
بعثرت هالتحنان بلقاك وبدونك
بسمتك منهو قراها
وظحكتك منهو كتبها
ماتعرف من السوالف
عشقها والا عتبها
المسا اللي ملاه الشوق مااسمه مسا
يمكن اسمه عمري اللي ضاع فيك
والا اسمه الف ضحكه تحتريك
والا اسمه قلب عاشق دايم يسمي عليك
.
.
.
صباح الحب
:)

الأحد، أكتوبر 24، 2010

نبشة الطفولة

 لتفسر مشاعرك او ردة فعلك اتجاه شئ ما:
تربع على أرض حياتك،افتح دفاترك،وانبش بالأحداث والأشخاص والذكريات
إقرأ طفولتك وستجد حتما  شئ ما يفسر ما أنت عليه الأن
فما نحن الا امتداد لأطفال كانوا هنا يوما
------------------------------------------------------
كانت (جوان) تصفف شعري بضراوة،تقسمه لخصل صغيرة ،تسحب تلك الخصلتين بجانب اذني للخلف،تنسحب عيني ولا تهتم،تضفر الخصل بدقة،وتدخلهما ببعض واحدة تلو الأخرى،كانت ،لا تهتم بصراخي ودموعي الصباحية كل يوم ،كانت (العجفة الفرنسية )اهم من مشاعري
كنت اكره ذلك المشهد الصباحي،فبينما انا اجلس على الكرسي الصغير لتمارس جوان عنفها على رأسي،كان اخواي يتناولون كورن فليكسهم الصباحي بتمتع،فالأمر عندهم لا يتعدى مشطة الشعر صوب واحد
يااااه كم تمنيت كثيرا ان اكون فنجان بدل استكانة
فعلا..كنت كثيرا ما اتمنى ان اكون ولد
!!
رحلت جوان عنا،ورحلت انا عن طفولتي،وظلت فيني عقدة أن يعاكس احد قوى الطبيعه في شعري ويسحب خصلي كلها صوب واحد،أنا افضل ان يعبر كل ما فيني عن مشاعره ،حتى شعري
عندما اظطررت يوم الجمعة لرفع شعري كلة ،وتفنتقت المصففه بشعري فجعلت التسريحة كلها بجنب واحد ظللت طوال الحفلة اشعر أني حولة
حولة...حولة...حولة
كان العرس في أوجه،والناس على ما يطيق الصبرا ترقص،وأنا في عالم آخر افكر:
عرفت عقدة التسريحات وسببها جوان ،ولكن لما اشعر الأن اني حولة؟
ظللت طول العرس افكر بهذا الشئ التافه،الى ان وجدت فجأة في ذاكرتي صورة لطفلة جارنا في البيت القديم،صديقة الحوش والسكة ،كانت تسريحتها المفضله ذيل حصان على جنب،وكان هناك بعينيها اليمين حول
أها...كانت تسريحتها دائما على جنب وكانت حبيبتي بعينها حول
لذا فأنا اشعر الأن اني حولة
يا الله كيف تذكرت مرايم بنت الجيران
كم كنت احبها
!!
شعرت برغبة أن ابوح بمشاعري الحولا لأحد،همست لصديقتي المجاورة لي بالعرس:
تحسين اني حوله؟
فالتفتت كلها علي واصيبت هي  بحالة من الضحك،زادت عندما قلت لها اني فعليا اشعر اني لا اعرف كيف اصور ولا اعرف كيف اتكلم مع احد وراسي كله على جنب واحد
قلت لها:
امبيه انا معقدة من مرايم ،كنت  اموت عليها بس ماحب شعرها اللي على جنب كان يذكرني بالحبل اللي نسحبه وتنفتح الستارة
كنت اسمي تسريحتها تسريحة الستارة
ياربي انا عندي عقد طفولة،عندج عقد طفولة؟
!!
ظل كتفاها يهتزان وهي تضحك،وظللت اشعر بالخوف على نفسي عندما اتذكر شئ ما كهذا في طفولتي،سئلتها ان كانت تعاني من اي عقد ما حتى اشعر بأني طبيعيه فضحك وقالت هي لي:
لما كنت  صغيرة  كنت انا واخواتي الثنتين نسوي نفس التسريحة فرق بالنص وعجفتين،شريطتين وبالنهايه زوي على الاطراف كلنا عجايف عدا الصغيرة عنقوصين ،المهم ان على الجنبين في شعر 
ومرة بزوارة بيت يدي طلعنا احنا الثلاث لي الفرع نتمشى،شفنا منظر خلانا نتراكض من الخرعه وكل واحده تسحب الثانيه وركضه للبيت ،عاد شنو شفنا؟
المنظر ببساطة:
بنت استجمعت  كل شعرها بعجفه على جنب واحد،الأمر الذي اصابهن بالدهشه فأين العجفة الثانية،لابد ان هذي البنت مجنونة،او ربما هناك من حلق نصف شعرها
تضحك صديقتي وهي تكمل:
ظلت تلك العقده ممتده
لذا يا استكانة فأنا إلى  لا استسيغ رؤية شجون وفاطمة الصفي في دعاية زين في رمضان،قصة شعرهم تذكرني بتلك التي خفت منها يوما لأن شعرها بجنب واحد
امتدت السوالف فقلت لها سرغبي آخر :
على طاري دعايات رمضان بقولج شي أنا اخاف من الغول سعيد في دعاية زين
منظره حين يجلس على الكرسي ويصفق بيده الاثنتين،يذكرني بمجنون كان بالخالدية،كلما دخلت لأشتري البرد كان يصفق بيده الاثنتين  وكنت اركض سريعا وراء أبي خوفا من ذلك المختل عقليا لذا فانا استاحش من هذا الغول
!!
كنت اصرخ من قمة راسي مع الدي جي معتقدة اني اهمس لصديقتي ،دفاتر طفولتي كلها انفتحت اثناء العرس وتذكرت ايضا شئ  آخر
:
وانا صغيرة لا اذكر اني رأيت ابي يوما يشرب شاي العصر،كان ابي لا يشرب الا القهوة،لذا ارتبطت الرجولة عندي بالقهوة حتى فارس احلامي في الزمانات كان مرسوما دائما بخيالي وبيده فنجان قهوة،وكلما زاد حبه للقهوة زاد تقديري واحترامي لرجولتة
عقدة القهوة تلك بدت واضحة منذ طفولتي
، فحين نمت في بيت خالتي وانا طفلة وجدت اباهم مساء يشرب الجاي  فدهشت،حاولت ان استحمل فما استطعت ، اتصلت بوالدي وعبره في حلقي طلبت منه ان يأتي ليأخذني حالا حالا ،استغربت خالتي،وقلقت امي،وكنت ازم شفتي،اخفض صوتي  واجيب اجابة صارمة بالتليفون:
شي شئ كبير كبييييييير ما اقدر اقولكم الحين
اهم شي خذوني
طار ابي حبيبي من البيت لحد كيفان حيث كنا،وكنت انتظره عند باب البيت انا وحقيبتني،لم اكن اتجاوز السابعه او الثامنه على افضل تقدير،ركبت السيارة أجر خلفي حقيبتي الكبيرة عاقدة النونة،واتكلم قبل ان اصل لباب السيارة:
تخيل يبه :ابوهم يشرب جاي
!!

اهتزت كتفا صديقتي وهي تضحك،والبنات بالعرس يرقصن بمزاج على فرس فرس..مشية فرس...لفتة فرس ،تسئلني صديقتي:
قال جبده فرس؟
فأجيبها:
اي قال جبده فرس

تصفق صديقتي وتضحك على حركات كل من بنت تعتقد انها الفرس،قلت لها ان أن عمتي تقول ان في زمن ما في الكويت كانت الطقاقات بالعرس اذا غنين صبي الماي على الباجيلا،الناس كلها تقوم وترقص
ثم جاءت موضة بالكويت البنات يرقصن على انا المسيجينه مع حركة اليد المشهورة بهذه الرقصة
والأن ناس ترقص على فرس فرس..واغاني اسبح واسبح
تهقين راح يضحكون يوما ما على انفسهم؟
!!
تضحك صديقتي على تفكيري،تظل تثرثر معي،ثم يصدح الدي جي بمتى أنا اشوفك يا كامل وصوفك،فتتركني لتتمايل بمزاج في وسط الصالة  
.
.
اشعر بأني ساهمة،اسرح بحول،انظر للبنات يتراقصن ،ومن ثم اغنيه خاصة لأم العروسة:
ويلي يام العروسة...الله يكمل هناك...الليله ليله سعيده والحبايب معاك
أصفق فرحا لأم العروسة واغني مع الاغنية ،واكتشف اني منذ الازل اغنيها:
قومي اكلي هريسة ...والحبايب معاك
لابد ان احدهم اخطأ امامي ،وسقطت الكلمة في ذاكرتي
انبش
وانبش
اكتشف انها جدتي:
كانت دائما تغنيها قومي اكلي هريسه
:)
اكتشفت ان:
 اشياء كثيرة ،وافكار بسيطة في داخلنا ترجع لطفولتنا ولأحداث عشناها،ضحكت على نفسي،على دفاتر طفولتي التي انفتحت مع حول  راسي في ذلك العرس،وقررت للحظة لو ان الله من علي ورزقني اطفالا،سأحاول قدر المستطاع ان اجعل طفولتهم مميزه،سعيده،حافلة،يرجعون لها متى ما كبروا وعركتهم الحياة ورحلت عنهم انا
انبشوا في طفولتكم عن تلك الاشياء الجميلة والمضحكة،واحرصوا على ان تبقوا لكم اثر في طفولة الملائكة الصغار من الاطفال حولكم
كانت تلك نبشة صباحية لطفولة استكانة،انبشوا طفولتكم ستجدون اشياء جميلة
...............



صباح الخير
وبداية اسبوع جميلة للجميع
:)

الأحد، أكتوبر 17، 2010

غربة

في بقعه  الصحراء الصغيرة :
رمال صفراء...نخلتين
وعلى بعد الخطوتين
سيف وبحر
وكوت صغير
وناس تسافر كل يوم
حدها الفقر
!!
فقر:للقمة العيش
للأمان
لللاستقرار
للوطن
فقر...والكل لاهي على رزقة ولقمته
فقر..وشوية مناوشات على تمر
فقر..بس القلوب تجمعت بدو وحضر
فقر  وناس هاجرت لهديرة وركزت
عاشت وتعايشت
وتآلفت القلوب...وتباركت صحراء من عليها الرحمن بالذهب
وراح  الفقر
شبعت البطون..وفوق الشبعه طمعت
وتشرقدت
و تلتفتت و قالت:
منهو اللي وصل قبل؟
منهو فينا أصل هالديرة ومنهو اللفو؟
وبدت لعبه جديدة:
منو فينا الراس ومنو العصعص؟
ومن فينا (.....)ومنهو القطو؟
!!
وآه يا ديرة هلي
يا كوت صغير وبحر
يا جهراء ونخل
وغوص ولولو
وسفر
هقوتج كان الفقر لديرتي احسن قدر؟
!!
.
.
كنا فريج ..ودكيكين بآخر السكة
وصبي صغير علموه اهله يبيع ويشتري ويعتمد على نفسه
وبنيات بدويرة...ومطوعه تحفظهم المعوذات والفاتحة
ورجال تروح الزبير وتبيع بالبصره
ورجال تسافر...تدور العلم والفكرة
سفر...تعب...سلاح...وكفاح
وديرة انبنت بالتعب وراحت فداها ارواح
و وارتفع بيرق وكبرت سدره
كلينا ياما منها كنار
ويا السدرة ياللي جمعتنا جميع منو اليوم بيقطع كل شي من جذره؟
.
.
.
هذا هو السيف...هذا هو الرمل نفسه
هذا اليال...وهناك النخل..والسدرة
بس شصار؟
ناس تبوق ولا تخاف...ناس تسب وتحتفل بسبها
ناس تختلف...وتاخذ حقها بنفسها
هي صارت شريعة ديرتنا شريعة غاب
!!
شصار؟
شصار يا ديرة هلي
!!
أنا أحس يا ديرتي  بغربة

السبت، أكتوبر 16، 2010

ما عليها

كنا ما بين الحكي .. والسكوت
اظهر اشواك الخصام من قلبي واشفاهي
ناظرتني بطرفها الساهي وقالت :
لو تفارقني اموت
وافترقنا ..
لا لقا .. لا رسايل .. ولا صوت
وكنت أسال دايم أسأل
يا ترى وش صار فيها !؟
قالوا ( تزقح ) ماعليها .. صارت أجمل
ابتسمت وقلت هذا اللي ابي
بس ..
كيف أنا صدقت يوم قالت بموت
الصحيح ..

إني غبي

بدر بن عبالمحسن
.
.
.
لست وحدك من كنت  في لحظة(غبي)،ولكن قبلك وبعدك الكثير من الأغبياء
كيف صدقت يوم قالت بموت؟
رغم إنك تيقن بأن لا أحد يموت قبل يومه
!!
صدقت:
ربما لأنك كنت تحت وطأه تأثير اللحظة،مخدر،كنت خارج حدود العقل والواقع
صدقت لأنك ببساطة تريد ان تصدق
ونحن عندما نريد شيئا بقوة،نصدق كل تفاصيله،حتى الغبية منها
نصدق في غيبه من غيبات العقل،ونكذب ما صدقناه بعد حين،عندما نطفو على سطح الواقع،وندخل نطاق التغطية ،فنعيد النظر للأشياء بأحجامها وبأبعادها الحقيقية ،فنسئل ذات السؤال:
كيف صدقت كل هذا؟
.
.
.
وضعت بطاقه فرحها على منضده جرحه،رأيت في عينه شئ ما وتجاهلته،أوصيته ان يوصل البطاقات لوالدته وأخته،فهز راسه موافقا،وانطلقت انا هاربه من قصة أعرف كيف بدأت وحتى هذه اللحظة لا اعرف كيف انتهت،استدرك احساسه قبل هروبي وسئلني
شلونها زينة؟
ابتسمت ابتسامة غبية :
الحمدلله
الحمدلله  وهزة راس،لا أكثر  ولا أقل خفت من أي كلمة قد تؤجج في قلبه ألمه،يا ليته يبكي،يا ليته يصرخ،يا ليت للرجل تلقائيه الدمع والبوح  كنت اريده ان يقول شئ ما،ان يشتمها،ان يسئلني عن شئ،ان يتكلم عن اي شي ولكنه قال:
سئلت عنه،وااايد خوش ريال
صمت قليلا ثم تنهد:
الله يوفقها
!!
هززت رأسي موافقة ...فدمعت عيناه...ورحلت أنا
.
.
هي قريبة قلب...وأنت اقرب لي من الأخ
ولكنها الحقيقة:
انحرف مسار الواقع،وتغيرت في لحظة المشاعر،فاختارت هي طريقها بعيد عنك
تعتقد أنت انها قد خانت وداعة قلبك الذي استأمنتها عليه عمرا
وتعتقد هي أنها اختارت الواقع الانسب
!
لا أعلم من المخطأ،ومن الذي ما زال على جادة الصواب ولكني أتفهم احساسك،واعي عمق جرحك
.
.
شئ ما من روحك ينتزع،وحلمك تراه واقعا ليس لك،وماؤك  تمد يدك له فلا تصل إليه 

ابكي يا رجل،جل بسيارتك كل شوارع الكويت،اسمع عبدالكريم،وابك مع حليم،اسهر ولتدمع عينك مع كل حكاية حب حزينة،أعط للحزن مساحاته وللفقد ايامه
وستشفى
سشتفى متى ما رغبت انت بذلك،ستشفى يا صديقي وتكتشف أن الله دبر الأمر بحكمة بالغة،يبعد عن طرقنا أولئك الذين يعتقد الله بأنهم لن يمنحوا قلوبنا  السعادة،ويقرب أولئك الذين هم حتما ودوما سيمنحون قلوبنا الرضا والسعادة،ستشفى بعد ان تبكي وتكتشف أن الله لا يظلم أحدا بشئ،نحن فقط من نظلم أنفسنا عندما نحملها من الحزن والألم فوق طاقتها
ستشفى وسيجيك الزمن عن كل تلك الاسئله التي ظللت حائرة امامها عمرا
.
.
.
دعوت لك هذا المساء ان يتكفل الرحمن بقلبك
ان يشفيك من ألمك
وأن تعاودك ضحكتك
ستكون بخير حتما...يا أصدق الرجال
:)

الأربعاء، أكتوبر 13، 2010

أرض ..أرض

بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء
لم اكن يوما ممن يخفي تفاصيله في بين طيات روحه خوفا من العين،ولم اكن للحظة اشك أن بعض الامور التي حصلت في الفتره الاخيرة مرتبطة شرطيا بشئ ما فكنت دوما وابدا أؤمن بأن من يحصن نفسه ويرقيها لن يصيبه السؤ ابدا
فماذا حصل؟
.
.
تبدو لطيفة
!!
هذا كان انطباعي الأول عنها عندما قابلتها للمرة الأولى بعد عودتي من الاجازه وتكليفي من قبل المسؤول لتدريبها لعده شهور مؤقتا،لطيفة هي ،هادئه قليله الكلام،ترتدي عاده بنطال بلون وقميص بلون آخر وعلى راسها تتقاطع كل الالوان بالشيله،ومشكلتي الاساسه كانت دوما بعيونها التي لم اكن اعرف ان كانت زرقاء..بنية..زيتيه..او ربما تكون خضراء


البداية،الحكاية الأولى:
--------------------------
في البدء كانت هنا تجاورني في مكتبي،وانا كنت قد قسمت خطة التدريب لمراحل،بدأت بالشرح فوجدتها منصته،تسمعني باهتمام،وكلما انصتت كلما شعرت بالحبور اكثر،فمنذ متى اصبحت انا ادرب الموظفين الجدد وينصتن لي بكل هذا الاهتمام؟ انا حتما يوما ما سأقف على مدرج واشرح لعشرات الطلبه،تشطح بي احلامي  وتستدركها هي بسؤال عرضي:
استكانة...يصير اشوف السوار اللي بيدج؟
شعرت بخيبه الأمل،فقد كانت منتبهه لسواري وليس لي،اعطيتها الاسوار،قلبته،ابتسمت،قالت لي انه جميل وملفت للنظر،وقلت لها انها هدية من عمتي الكبيرة وهو عزيز علي جدا
.
.
في نفس اليوم،وفي طريق عودتي للمنزل كنت امسك بمقود السياره،فسقط السوار بحضني  فجأة،دون ان يكون هناك سبب لذلك،الغريب بالأمر ان السوار انكسر واعتقد لا يعيده الى ما كان عليه سوى ان يتم لحمه ربما
!!



الحكاية الثانيه:
--------------------
لم اربط اي ارتباط شرطي بينها وبين السوار،فربما كان على وشك ان ينكسر ولا علاقه للأمر بعيونها ابدا هكذا ظننت في حينها،وبعد اسبوعين من الحادثه الاولى وبعد انتهاء الدوام كنا متوجهين لمواقف السيارات وهي تستشيرني بمسأله شراءها لسياره جديدة وكان الموضوع كله يتعلق بالسيارات،صادف في ذلك اليوم ان سيارتي تقف بجانب سيارتها،نظرت لسيارتي وقالت:
إستكانة سيارتج جنها توها اليوم طالعه من الوكاله،التواير نظيفه ولا فيها شي،مو مثل سيارتي
رغم هدؤها ،فهناك نبره صوت تخرج مفاجئه منها حين تمدح شئ ما،قلت لها اني لم افكر يوما بأن أنظر لتواير سياره،وانها فعلا دقيقه،ضحكنا وركبت كل واحده سيارتها
.
.
بعد يومين بالضبط:
بنجرت التواير الخلفيه في مواقف الافنيوز!


الحكاية الثالثة:
-----------------------
كانت ثرثرة بنات صباحية،أكتفي انا بقهوتي وتجلس هي بجانبي،بينما الموظفات يتكلمن عن الخدم ومشكله هروبهن وكيف يتحمل الكفيل كل شئ
سئلتني احداهن:
استكانة ما عندج خدامة؟
جاوبتها:
لا
!!
كان الأمر صعب بالبداية،ولكن مع ترتيب الوقت والمسؤوليات تصبح الامور اكثر بساطة وسلاسه،فجأة قالت هي:
انا مادري انتي اشلون تلقين وقت حق كل شي،ياربي اليدين ثنتين وانتي من الصبح اشلون يمديج تسوين ريوق،تنظفين وتكوين ملابسكم وتيين تكتبين وايد وبليل تردين تسوين وتسوين وبلا بلا بلا
لا اذكر كيف انتهى الحوار
ولكني اذكر تماما ان في صباح اليوم التالي:
،انسكب الماء المغلي على يدي اليسرى  ورجلي واحترقت اذاب قلبي
،ادهن نفسي كل يوم بكريم الميبو برائحة السمسم،اشعر بالغثيان من الرائحة وكأني صمونه بالسمسم  تتمشى
!!
الحكاية الرابعة:
--------------------------
يوم الأحد هذا وبمجرد ان وضعت حقيبتي على المكتب قالت:
استكاااااانة...مع مقطه تشره
!!
شريت نفس الكحل اللي قلتي لي عنه،ما طلعت نفس خطه عينج
استغربت،كحلي للدوام بسيط غير ملفت،ولست انا بصاحبه العيون الفتانه العجيبه،البنت ما عليها قاصر جمال،والامر لا يستحق ان اكذب ولا ان تتشره هي،اخرجت الكحل من حقيبتي فورا واعطيتها اياه في ذات اللحظة،قلت لها كل ما عليك حرق طرف الكحل واعطاءه قليل ليبرد ثم ضعي خط رفيع داخل عينج وسحبي عند الزواية
ضحكت وقالت:
ولا راح تطلع مثل عينج،انتي عينج لوزيه انا عيني مدوره
جلست على مكتبي اشرب قهوتي وافكر بكلمة لوزيه،عيوني لوزيه؟لما لم يقل لي احد من قبل ان لي عيون اللوز
وضحكت

الأثنين صباحا:
قالت لي الدكتورة هناك غدد ملتهبه تحت الجفن بالزوايه اليسار مما يسبب لك الالم والدموع،قطره وكمادات دافيه وسينتهي الامر ان شاء الله،ومن ذلك اليوم وإلى هذه اللحظة وأنا اشعر بأني قرصان لتركيزي بعيني اليمنى فقط
!!
الحكاية الخامسة:
----------------------
نظرا لخروج اكثر من موظف باجازه هذا الاسبوع انكتبت علي اربع ملفات في يوم واحد كل منهم يتطلب بحث وكتابة،جلست واريهنيت على المكتب،صديت على البلوقرز والفيس بوك،كتبت وكتبت وكتبت وكانت هي بجانبي تساعدني بتدبيس الورق وترتيبه،وبينما انا اكتب رفعت راسي فجأة وتنهدت فوضعت يدها على راسي وقالت:
عفيه مخ ما يتعب،استكانة خلصتي ثلاثه مواضيع وكاتبه وايد وايد  بساعتين
!!
شصار اليوم؟
صباحا فقدت توازني صباحا واطيح طيحة معتبره  على وجهي ،وبذات المكان الذي وضعت يدها فيه على جبهتي جرح و صعروره لا اعرف كيف ممكن معها ان اواجه المجتمع
حتى الطيحة غريبة،في احد جرب يطيح على ويهه؟
هل انا هوية؟
!!
.
.
.
.
كل هذا ولم انتبه،الا عندما انتقلت لمكتب صديقتي اليوم،رأت وجهي فشهقت:
استكانة،من كافخج على يبهتج؟
قلت لها حكاية الجرح وغرابته فقالت لي فجأة:
شفيج استكانة...عيونج..ايدج ...واليوم جبهه الصمود
!!
ضحكت،قلت لها الحمدلله امور بسيطه
فقالت دون ان تنظر  لعيني:
انا اقول اخذي من اثرفلانة
راعتني كلمتها،ونشفت ريجها بالسؤال ان كانت لاحظت منها شي،ولكنها لم تجيبني الا بقول واحد:
قعدي مع نفسج وراجعي كل كلمة تقولها والشي لللي يصير فيج وراح تشوفين
.
.
وضعت ثلجة في قلب فوطه صغيرة،ورجعت لمكتبي،استغل عدم مرور احد فأضع الفوطه على الهضبه المجروحه في جبهتي،وبمجرد ان اسمع اقدام احد اعيد الفوطه للطاولة وانظر للشاشه،باقي للبنت اسبوعين معنا،وانا متضايقه لأني محتاره هل هناك ارتباط شرطي بين ما يحصل وما بين كلماتها؟
ام اني الموضوع ليس الا حوادث بسيطة تتابعت علي؟
عندما سولفت لأخي هذا الصباح قالت هذي مفيده جدا لو يتم استثمارها محليا او حتى في استخدامها في المباريات،وعندما رأى جديتي قال لبسي مدرعه من صمت،لا تتكلمي عن شئ واصبري كلها اسبوعين،انا ااعلم انها اسبوعين والامر لا يتعلق بالصمت،الامر يتعلق بأني تحت مجهرها
اليوم ثلاث جمل متتاليه:
ربعج وايد
امج وايد تدق عليج
وشكله وايد يحبج
.
.
ياربي شنو بيصير؟
الله يستر
!!

السبت، أكتوبر 09، 2010

جيبة معرض الكتاب

أرتعب من تلك اللحظة التي اركن راسي بها على حائط الدنيا واكتشف اني افقد متعه الحياة
أفقدها حين اكتشف اني لم اعد انتظر شئ ما
لذا فأنا ابحث في كل تفاصيل الحياة عن شئ ما جميل ولو كان بسيط،
أَضعه  بالأفق وانتظر تحققه واحسب له الايام
إٍستكانة
ممكن نستمتع بهذا الحدث؟
---------------
رغم كل ذلك الجدل والنقاش السنوي حول منع الكتب في معرض الكتاب،إلا أني ما زلت في داخلي املك حس الانتظار والفرح بقرب
افتتاح معرض الكتاب،قد يمنع الف كتاب،ويبقى الفين،وما يمنع هنا ممكن ان تجده في مكان ما ،لننظر للجوانب الايجابيه،لنستمتع بهذا الحدث الثقافي الآن

من هو المرافق الجيد؟
------------------
حضور معرض الكتاب يتطلب بالضرورة ان يكون معاك مرافق جيد،والمرافق الجيد إما يكون شخص مهووس بالقراءة مثلك،يفقد حس الوقت عند باب المعرض،ومستعد ان يفتح معك الفهارس ويقسم غنيمه الكتب بينك وبينه ،فتشتري انت ما لم يشتريه وبالعكس حتى تبدأ سياسه التبادل بينكما لتحقيق الاكتفاء الذاتي
أو قد يكون المرافق الجيد شخص اعقل منك درجة،محب لك لدرجة الصبر،مستمتع بسعادتك وقادر على انتشالك من جنون الشراء اذا اشتريت اكثر مما يجب
وقد يكون افضل مرافق لك هو نفسك،وحقيبه جر صغيرة إما ترجع وهي مثقله بالكتب أو  بكتابين كحد اقصى وخيبه امل كبيرة
فمن سترافق في معرض الكتاب؟

كيف نشتري؟
-----------------
سئلني هو:
انتي بتشتري الكتب ازاي؟
ابتسمت:
انا اروح المعرض واشوف الكتب
فضربت يده على المكتب وقال:
روحي اكلي دره بالمعرض احسن
استكانة هوا انتي رايحة تشتري (جيبه )عشان تشوفيها؟
مش لازم يكون عندك فهرس كل مكتبه تشوفي اسماء الكتب وفهارسها وبعدين تشتري؟
!!
انا أؤمن بسحر النظرة حتى بيني وبين غلاف كتاب،ولكن خوفا على مشاعر استاذي سليل الفراعنه  مواليد الحرب العالمية الثانيه خفت ان ابوح له باجابتي فيصاب بحالة صدمة،احيانا ليس كل ما نشعر به يقال،ولكل مقام مقال

ما الذي سأشتريه؟
---------------------
 حاليا ومع تطورات الوضع المحلي عندي والخبر الذي وصلني بترشيحي لمسابقة بحث على مستوى الخليج العربي اعتقد اني بحاجة للفهرس وحقيبة جر صغيره وحضور فردي للمعرض،سأقسم مشترواتي لقسمين،قسم تخصصي بحت احتاج معه فهرس وبحث،وقسم ادبي آخر سأفتتحه برواية سمبموت ومذكرات بنت بطوطه،وزهايمر غازي القصيبي

ممكن استفسار؟
-----------
وبهذه المناسبة  عندي سؤالين:
أولا:
أين  اجد فهرس معرض الكتاب لهذه السنة؟
ثانيا:
انا فعليا أثق بذائقه قراء إٍستكانة،لذا فهل يوجد اي اقتراحات معينه لكتب قرأتموها؟

وكل معرض كتاب وأنتم بخير
:)


على الهامش:
----------
جيبة=تنوره بالمصري
:P

الأحد، أكتوبر 03، 2010

شكرا..سيّد

صباح عمل واسبوع جديد:
وحين  أحتاج أن أركز،فأنا انتبذ لنفسي مكان قصيا،اتخلى عن ساعتي على المكتب،وعلى الناحية الأخرى خاتمي ،لا اعرف كيف اكتب وهناك شئ ما يقيد معصمي، ألملم خيوط تركيزي وانعكف على اوراق عملي،فيقترب هو بصمت،يضع على يميني فنجاني وكأس ماء بارد،ويرحل بصمت دون ان يكلمني
هو،ببساطة فكره وتواضع تعليمه،يقدر اني احتاج هذا الهدؤ الصباحي،في حين ان هناك من يفوقنا علما ومركزا لا يقدرون فلسفه الهدؤ والتركيز الصباحي
.
.
نصف ساعة:
يعود،يسحب الفنجان من يميني ،أرفع حاجبي واهز راسي باعجاب وكأني اتذوق قهوته للمره الأولى في حياتي:
شكرا سيد،القهوة اليوم واااااايد حلوة
فيبتسم بفخر،قد يرحل بصمت او ربما يقول لي ان هذا البن جديد او انه اضاف شيئا ما لتلك القهوة
قبل اسبوع،لم انتبه لسحب الفنجان من يميني،ولكني انتبهت لوقوفه فوق راسي فسئلته:
في شي؟
فسئلني بحزن:
قهوة مو زين اليوم؟
ففتحت عيني على اتساعها وابتسمت له :
القهوة واااااايد حلوه أنا آسفه ما قلت لك شكرا؟
 فذهب يتمتم بكلمات سريعه كثيرة لم افهم منها الا انه خاف ان قهوتي اليوم لم تكن لذيذه
:)
سئلتني زميلة:
استكانة ليش القهوة والجاي عندج غير؟
وكأن هالسيد يغشنا..مادري شيحط لج انتي بالذات؟
 لا اعرف مالذي يحطه لي بالذات ولكني اعرف اني اقدر،سيد،اشعر اتجاهه بالامتنان كلما فزع لي وحقر غيري من الموظفين،أنا اقدر حرصه على ضبط قهوتي،وسؤاله عني كلما رآني متعبه،وابتسامته السعيده كلما قلت له ان قهوته افضل قهوة بالعالم ااجمع
 :)
ربما هو تقديري لأثر قهوته على تحسين مزاجي الصباحي
ربما هو احترامي لكبر سنه كلما طلبت منه شيئا
او ربما...هي شكرا التي اختم فيها كل حوار يتم بيني وبينه
نعم قد تكون شكرا
ونحن احيانا في خضم الحياة ننسى ان نشكر اولئك البسطاء الذين قد يقدمون لنا اشياء كثيرة قد تكون بسيطة الاثر
ولكنها على اية حال ذات أثر
.
.
شكرا،لكل من له في حياتي جميل الأثر
وبداية اسبوع جميلة وموفقه للجميع