الأحد، مايو 30، 2010

أسرار

صباح الأسرار
.
.
التاج السلطاني ينتقل من مدون الى الآخر ،وحمى كشف الاسرار الجميل يرينا الجانب الآخر من وجوه اصدقائنا البلوقرز
أعتقد،ان هذا اول واجب ممتع من هذا النوع
كنت قد أعددت بوست آخر هذا الصباح،ولكن نزولا عند رغبه اخي العزيز فيلسوف  وأرتفل بو شيوخه ارتدي التاج السلطاني واركز مع قوانينه
:)
.
.
قوانين التاج السلطاني:
اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب
أخي العزيز ...فيلسوف
وأنا أكتب البوست انتقل لي الواجب من اخي الغالي...ابو شيخة ارتفل
تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى
السر الأول:
شئ ما في وجهي  او لنقول علامة لا يكتشفه من يراني للمرة الأولى
السر الثاني:
عياره،يضحكني هذا الاعتراف ولأحاول صياغته من ناحية أخرى
 عندي ذكاء اجتماعي فطري
:)
 اعترف اني حين اريد شئ ما اعرف كيف اخذه بهداوه،وحين اقابل شخص لأول مرة نادر ان تبؤ مقابلتي بالفشل،منذ كنت طفله علاماتي الشفوية كاملة،وكل ما قدمت تزداد فرص قبولي من المقابلات الشخصية
السر الثالث:
ان هاجس تقديم الاستقاله والسفر خارج الكويت مسيطر علي اكثر من ما يتصوره احد
ولأنها مغامره فأنا لم  افصح ولم افكر بها علنيا
السر الرابع:
اني فاشله في الجانب الآخر من الحياة
:(
ما زالت الجوله بقراطيسها
والملابس التي لا تريد ان تنظف بيدي ولا الغساله اتخلص منها برميها بسله القمامة التي بجانبي ،وان استمريت على هذه الحاله اعتقد ان ملابسنا ستنقرض
ولا زلت استحي منه...حمدلله والشكر
:))
السر الخامس:
لا أحب التعامل مع أولئك الأشخاص الذين يمونون نفسهم علي بسرعه،او يسئلوني عن اشيائي وحياتي الخاصه
:D
السر السادس:
الكل ير بي شخصيه الانسانه العاقل
وهناك وجه آخر لهذه العاقل...لا يراه الا المقربون

:)


حول هذا الواجب إلى ستة مدونين، واذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك
اترك تعليقا في مدونة من حولت الواجب إليهم، ليعلموا عن هذا الواجب

على غير العادة:
أحول الواجب لكل المعلقين دون مدونه ،ومساحة مدونتي مفتوحه لأسرارهم الجميلة
:)

وإستكانة اليوم:
سر حبي فيك غامض
سر حبي ما انكشف
انت بالدنيا قضيه
ما تحملها ملف
إيش اوقعني في شباكك وانا عيني تشوف
:P

الأحد، مايو 23، 2010

يا طيب القلب

تقول أنغام:
يا أعز وأغلى وأطيب قلب
فسر للعالم معنى الحب
وإن شاوروا وقالو عليك طيب
خليك هنا من قلبي قريب
وكفاية تكون إنسان في زمان
فيه طيبة القلب بتتعيب
!!
.
.
.
يسأل مذيع البرنامج الآذان المصغية للراديو:
ماهي الصفه التي تود تغييرها في نفسك؟
صفة تسبب لك مشاكل وتحاول أن تغيرها فعلا؟

فاصل أعلاني،مقدمة الدعاية تقط بدليات سخيفة،وعوده مع الإتصال الأول:
صوت رقيق جدا،دلع مصنطع،وتنهيده طويلة:
انا الصفه اللي متعبتني حيل....تيبة
آه يا فلان،اكثر من موقف بالدوام ناس تتحبل لي وتجرحني واسامح،ناس تاخذ حقي ماقول شي،
حتى رفيجاتي يقولون لي:
انتي وايد تيبه
!!
.
.
.
شارع دمشق مزدحم،أفكر بتغير خط سيري اكتسابا للوقت،وقبل ان اقرر اتذكر تلك المرات الكثيرة التي اغير  فيها خط سيري تجنبا للزحمه فأقع بزحمه اكبر من الأولى،وحينها أشعر بالحنق على نفسي وفهلوتي اللي مالها سالفة
أحيان إلتزامك بالطرق التي تعرفها أأمن لك من تجربة لا تعرف نتايجها
...
اتصال آخر وصوت رجولي قادم من كهف بعيد واسم المتصل بو يوسف:
إيييييييه يا فلان
يضحك المذيع:
ها شنو الصفة اللي بتغيرها بنفسك؟
يجيب المتصل:
أنا بسرعه اسامح وما أزعل وهالصفة تخلي الناس تتعمد تزعلك
بس شنقول الله كريم
!!
المذيع يتفاعل بطريقة عكسية،حين يضحك المتصل يسكت،حين يسكت يضحك لوحده،هذه المرة يكرر كلام المتصل:
ايييييه الله كريم يا بويوسف،وتسبب لك هالصفه مشاكل؟
يرد المتصل:
إي والله وايد
.
.
.
نصف ساعه في الشارع،كانت كفيلة بأن اسمع فوق السبع  اتصالات كلها تدور في نفس الفكرة:
أنا طيب،اسامح،مسكين،ينقص علي،ومأخوذ حقي
السؤال الذي يطرح نفسه :
هل معقوله اننا كلنا طيبين ومساكين ومأخوذ حقنا؟

إذا كان ذلك مفهوم الطيبة،فأنا شخصيا لست طيبة
!!
فهناك فرق بين الطيبة والسذاجة:
الطيبة لا تعني أبدا ان نسمح لأحد ان يسلبنا حقنا ونلتزم الصمت،ولا تعني الطيبة ان نسامح ظاهريا ويبقى في بواطننا الكثير من الحقد والغضب،ولا تعني اطلاقا ان نكون سلبين متظاهرين بالضعف والوهن
الطيب..هو صاحب القلب النقي الذي يتسامي فوق جروحه برضا،ويحافظ على حقه برقي،ويحب نفسه كما هي دون ان يعتقد ان طيبته سلبيه يجب تغيرها
.
.
.
اذن ما الصفة التي اود لو أغيرها بنفسي ؟
يا ليتها صفة واحده بل هي صفات كثيرة أهما في هذه اللحظة:
أنا قلقه جدا وقلبي حار على حياتي وشغلي
!!
تلازمني ورقة وقلم مكتوب بها كل المهام التي أود انجازها،الأشياء التي تنقصني والأمور التي يجب متابعتها،قمة راحتي حين ارى اني شخطت على قائمتي بشكل كامل تقريبا،لا أعتمد على شخص آخر سواي،وقمة سعادتي حين ارى كل الأمور منجزه بالوقت الصحيح وبالشكل الذي أريد وكلها عشره على عشرة
ذلك امر جيد ولكنه في احيان كثيرة سلبي:
فالتفكير والقلق متعب،يجذب اليك الأمور الغير جيدة ابدا،ثلاث ليال من الأرق المزمن،و طيحة  معتبرة في البيت يجعلني غير قادره على تحريك رجلي اليمين ابدا في اسبوع به مناسبه خاصه مهمه جدا
:(
الحياة تحتم عليك احيانا التقصير بجانب معين،والحياة اجمل مع قليل من الإهمال وترك الأمور تمشي على البركة،وليس كل الأمور في هذه الحياة تحتاج خطة عمل ودراسه جدوى
والقرار النهائي:
انا لاأريد ان اكون قلقه اكثر
وأريد ان اضع بعض من قطع الثلج في قلبي
:)
.
.
ماهي الصفه التي تود تغيرها بنفسك ومتعبتك؟
بعيد عن الطيبة فكلنا طيبون
:)



إستكانة اليوم:
حبيتك أنا مع  أن الحب اللي جمعنا
مبقاش له مكان زي زمان أبدا وله معنى
خد قلبي وهات قلبك هاته
ياابو قلب حياتي بدقاته
الحب دة عقد من الياسمين
وقلوب العشاق حباته
والحب ده عمري وغيرك
مين يقدر يسعدني بأوقاته؟
.
.
.
صباح الياسمين
:)


الجمعة، مايو 21، 2010

جليعة

حين تسدل الشمس خيوطها  في نهاية نهار صيفي حار،تنزل رحمات الله علينا بنسمات هواء بسيطة تبدد رطوبة الجو الخانق حولنا،في تلك الأثناء نستلقي نحن في غرفة جدتي في ذلك الشاليه الصغير في الجليعه،نستمتع بنسمات الهواء الباردة الخارجة من قلب تلك الكنديشن،لا اعرف لما كلمة كنديشن تثير بي شئ ما ،بمجرد ان اكتبها او انطق بها اتذكر تلك المربعه الكبيرة ذات الهواء البارد ،الي لا اكاد استلقي تحت هواءها حتى تغفو عيني،هل هو هواءها البارد ام حنتها؟

لا اعلم ولكن أذكر ان حنة كنديشن الشاليه كانت قادره على جعلي اغفو في كل عصريه تعقب صباحاتنا الغارقة بالبحر،والرمل والملوحه التي كانت تلتصق بشفاتنا وتصاحبنا طوال النهار

كنا ثلاثتنا ننام على الأرض على ثلاثه دواشق نلصقها ببعض على يمين سرير جدتي،نضع رؤسنا ببعض ونظل نثرثر طوال الليل ونكركر،حتى تصرخ علينا جدتي:

ويه لا الله الله عليكم سكتو لجيتونا،بالعين رادو؟

فنسحب الشراشف الى حد تغطية وجوهنا ونضحك بصوت صامت ،نسكت قليلا ويعم الهدؤ المكان فتتنهد جدتي:

هاو علامكم سكتو عاد،يا سراييين يا ظلمه؟

فتتحلطم ابنه خالتي وترد عليها:

والله يمه ما عرفنا لج ،ان سولفنا زفيتينا ،وان سكتنا ما ياز لج شنسوي؟

تضحك جدتي،واكركر أنا على ذاك الحوار المكرر مليون مرة،كنت حين اضحك افقد قدرتي على السيطرة على نفسي،تظل اكتافي تهز واضحك فتسسلل عدوى الضحك لهن فيضحكن

هل للضحك عدوى تصيبنا؟

انا أؤمن ان الضحك والبكاء ،الفرح والحزن ينتقل لنا بالعدوى ،تلك العدوى التي لا ينقذنا منها سوى خزه ابنته خالتي الكبيرة حين ترجوني ان اهدأ حتى تنام جدتي،كانت جدتي قبل ان تنام تقص علينا حكايات مكررة،اشبه ما تكون بقصص الرعب التي ما زلت اسئل نفسي كيف ينام الأطفال بعدها؟
سرور ذبحته مرة ابوه
والحصان اللي يطير
وام السلاسل والذهب
والذيب يوم انه كلا سويرة
وأكره قصه عندي:
قصه التي تحب ابوها كثر الملح
!
،كنا نعلم انها نامت حين تبدأ مسلسل احلامها بالعرض مبتدأ بطلبها بوضع العشا لخالي الصغير،عندما تطلب ذلك الطلب ومن ثم تنطلق بمناداة امها،والحكي بكلام لا نفهمه كنا نعلم بأن النومه شرفت بأجمل صورها على عين جدتي
أشعر بالشفقة حين تنادي امها في احلامها ،عاشت جدتي يتيمه،وما زالت الى ذلك الحين تحلم بأمها ولم تنساها
!!
في تلك المساءات كنا ننتظر إغفاءة جدتي،فتتسلل واحده منا تلو الأخرى ،أسحب البساط،وتحمل ابنة خالتي مسندين،وابنة خالتي الأخرى تحمل راديو صغير،،نجلس تحت درج الشاليه مقابل البحر،كل اضواء الشاليهات كانت تطفأ في ذلك الوقت،ولا نسمع سوى صوت أمواج البحر تروح وتجئ مصطحبة معها بعض نسمات الهواء الباردة ،ونجوم الليل تتلألأ فوق سماء احلامنا،كانت تلك الجلسه من اجمل الجلسات التي تحملها ذاكرتي من عمر مراهقتي وشبابي،كنت اتلذذ بالهدؤ والبحر وصحبتهن وان كنت اظل بعيده عنهن بصحبة راديو جدتي حيث امسكه واظل افرفر فيه عل حظي يبتسم بسماع عبدالكريم يغني لي

أعترفلج بالليالي في غيابج سهرني

فأضع راسي في حضن ابنة خالتي واحلم:

هل هناك من سيكون غيابي سبب في سهره؟تبتسم ابنة خالتي خولة وتجيبني:
عيشي احلامج   يا استكانة مافي ريال الحين يسهرعشان سواد عيونج

ومن ثم يستطرد عبدالكريم  ويغني لي:

لو يرد لي الوقت مثل ما كان ...أحبج ...هذا عمري وليش انا اندم عليه...هذا حظي دامه حظي راضي فيه؟
كنا انا وخولة نعشق هذا المقطع
هل هو لبساطة الإحساس فيه؟
او للاحساس الرضا فيه؟
فهو وإن رد له وقته وزمانه سيظل يحبها ويحبها دون ندم او اي حسرة على الماضي والاختيار
!!
رغم كل وسائل التكنلوجيا الحديثه كنت وما زلت استمتع بالراديو،بتلك الأغاني التي تأتيني تفاجئني وتراقص مشاعري وأحلامي،اظن ان للراديو حس المفاجأة لذا  كنت وما زلت احمل له الود الكبير،ولم يكن يشاكسني في تلك الأثناء الا شيخة ابنة خالتي حين كانت تسحبه من يدي باحثه عن اي اغنيه ونيسه ،تجعلها تصفق وتتراقص قليلا،فتستانس ويستانس الجميع بدل مود الحب الذي كنت اعيشهم فيه بصحبة البحر والقمر
في تلك الأثناء عيون خولة ابنة خالتي الثالثه معلقه على شاليه سارة،تنتظر قدومها في أي لحظة،ولم تكن ساره وابنتي عمها يأتون لنا الا بعد الثانيه عشر مساء،بصحبة كيس من برد كي دي دي ،متنقصين لي برد الذهب من غلاتي،اضحك حين اتذكر كيف كان لبرد الذهب قيمة الذهب بقلوبنا،وكيف كنت اقدر لساره وابنتي عمها حرصهم ان يكون ذاك الذهب من نصييبي

تجلس ساره فوق المسند كعادتها  لتكون في وضع يسمح لها بأن تترأس وتكون اعلى منا ونحن جلوس لا يفصلنا عن التراب الا ذاك البساط المشجر،تقول لنا وهي رافعه حاجبيها وبصوت تمثيلي:

طافكم شنو صار اليوم؟

فتتحول عيووننا نحوها مشرئبة اعناقنا تنتظر احد تلك القصص التي كانت تحكيها لنا مع كثير من البهارات والمؤثرات الصوتيه،فتقول:

اليوم كنت اتمشى وباعدت شوي ووصلت شاليه فلان الفلاني،الله يهدي بناتهم الله يهديهم شلابسين
فنفتح عيوننا ونسئلها
شلابسين؟

فتعظ شفتيها وتكمل:

لابسين شي ما ينقال ويسبحون فيه والناس واقفه وتشوف،ياربي ما وراهم ريايل

فنهز رؤوسنا دون جواب مستغربين من ذاك اللبس الذي تصفه وتحكي لنا ما ترتب عليه من ضجة في ذاك المكان

سالفه سالفتين لابنته عمها ،تنهي هي البرد الذي بين يديها ثم تسئلني:

تعرفين يوسف؟ صاحب اخوج وعيال خالتج....الله يا انا سامعه عنا كلام شي يشيب الراس

فأفتح عيني واسئلها:

يوسف...يوسف؟
هذا اكثر شخص مؤدب شفته بحياتي
بس الولد لأنه مزيون تحجون فيه
فتضرب على كتفي:
شعرفج انتي،يا كثر ما يخزنا انا وبنات عمي كل ما رحنا نشتري من السياره اللي واقفه هناك ..اممم خليني ساكته

واسكت انا مقررة ان اخليها ساكته،كان لساره اسلوب مبهر وصوت اذاعي،تجعلنا دائما نتحلق حولنا وهي الاكبر سنا فينا فتحكي لنا عن بنات الشاليهات المجاورة،وعن تلك القصص التي سمعتها ورويت لها من صديقاتها في الناحية الأخرى،وكنا نمثل لها ابسط بنات والاكثر براءه،ربما لأن جدتي كانت لا تسمح لنا بأن نبتعد عن حدود الشاليه ،وربما لأن لكل منا اخ وابناء خاله كثيرين كانو في أوج مراهقتهم وشبابهم وأول من يريدون اخراج رجولتهم عليه كنا نحن الثلاثه   فكانت اي خطوة بعيده ببعد خمس شاليهات لابد ان تكون بصحبة احد منهم....كم كنا نكرههم في حينها وننقد عليهم حجارتهم التي لم تكن لها سالفة

ظللنا كل مساء على ذات البساط نسمع قصص ساره ،دون ان تفكر في مصداقيتها او مصدرها التي تستقي منه معلومات كل هذه القصص،كنت انتقدها لخوله حين قلت لها كيف تجرؤ ان تقول ما قالته عن يوسف صديق اخوي،فتبتسم خوله وتقول لي لتقل ما تقوله الرجل ليس كالبنت وسمعته غير مهمه ،غريب تفكير خوله ومثلها الكثيرات كيف تكون سمعه الرجل غير مهمه وسمعه البنت هي المهمه؟

كيف كنا نخاف من ان يتكلم رجل فيحوس سمعة بنت ولا نخاف من بنت تتكلم فتودي بسمعة احدهم الى الحضيض؟
انا كنت وما زلت مقتنعه ان لكليهما سمعة واسم وحياة ،لا يجوز ان نتعرض لها سواء كان بنت او رجل

منذ حديثها عن يوسف  وهو الصديق القريب لأخي وانا اشعر بشئ ما في قلبي ،وخوف يجعلني اخاف ان قمت من على ذاك البساط واعطيتها ظهري ان تتكلم فيني وبخولة وشيخة بنات خالتي،فالبنت هوايتها الثرثره بكل شئ وان سئلتها من قالج؟

ترفع حاجبها لي وتسئلني:

يعني انا جذابة؟

فاتجنب الدخول معها بأي نقاش يثبت لي بالنهاية انها فعلا جذابه،اتجنب خوفا على مشاعر خوله وشيخة واظل افرفر بالراديو الصغير ابحث عن عبدالكريم او محمد عبدو يغني لي ويعيد لي الجو الذي احبه

احد تلك المرات كنا جلوسنا فسئلتني :

ريم البنت البيضاء ام شعر طويل الحلوة اللي شاليهم أبيض وكبير تعرفينها؟

ابتسمت

اي

فتحلف حلف بأغلى ما عندها وبغلاة والديها أنها رأتها واقفه على المغربيات على البحر بصحبة عبدالرحمن

فتشهق شيخة:

عبدالرحمن

!!

فترجع تحلف ساره بغلاة الجد السابع عشر من اجدادها وبالنعمه التي بين يديها انها رأتهم ،فأرفع راسي بملاقه واقول لها:

ما يجوز الحلف بغير الله يا السوري

فتضحك وتكمل تفاصيل ذلك المشهد الذي رأته مضيفه له الكثير من بهارات الاثاره والتشويق والأحداث الغير بريئه ابدا

بعد تلك الجلسة نقلت السالفه الى ابنة خالتي الرابعه التي لم تكن معنا حينها فضربت على قلبها وصرخت:

يمة يا ويلها من الله،عبدالرحمن خاطب ريم وملجتهم بعيدة لأن عبدالرحمن باقي له كورس ويتخرج من امريكا

!!
شعرت بشئ من الرضا حين قالت لي ابنة خالتي ذلك،فريم صديقتها القريبة،وعبدالرحمن قريب أمي،ابتسمت وانا اردد:

يعني ساره تألف وتجذب واحنا نصدق

فردت ابنة خالتي:

هذا انتي دريتي،بس باجي الناس اشلون تدري؟ مو الكل يتحرا الصدق ولا يبحث عن حقيقة الله يسامحها جانها معروفة انها تموت بتنقل الكلام وتجذب وانتو الله خير معطينها اذنكم
لم أعد احب تلك الجلسات التي تحضر فيها سارة،وهي كذلك اصبحت تقلل من جلساتها معنا بعد أن رأت اننا لم نعد نصغي لرواياتها المنسوبه لكل الأشخاص حولنا دون دليل ثابت ودون مصداقية.
امواج البحر تروح وتجئ،،تروح بأشخاص كانو معنا وتجئ بأخرين،وراحت ساره عن ذاكرتي مع موج البحر،وانقطعت روحاتنا للشاليه بعد ان مرض جدي ووفاته حيث تم بيع الشاليه وانقطعت اخبارها عنا،عرفت بعد سنوات ان ساره تزوجت وانفصلت ،وحزنت من اجلها كثيرا،ولم يدم حزني فقد عرفت صدفة انها تزوجت مرة أخرى من ابن عمها وتعيش معه سعيدة

كيف تذكرت سارة اليوم؟

تذكرتها البارحة حين ارسلت لي أختي الصغيرة مليون رساله تسئلني ان اتصل بها لأمر هام،اتصلت بها فسئلتني

ابي مساعدتج بشغل

تعرفين دلوله صديقتي بالمدرسة؟

بحثت عن صورة دلال صديقة اختي الصغيره في ذاكرتي فلم اذكرها:

لا ...ذكريني
فاستطردت اختي:

دلال اللي كانت معاي بالبروجكت اللي قلتي عنها مؤدبه وشكلها شاطرة الطويله

فابتسمت:
إي اي عرفتها
مسكينه ،كانت حاطة صورتها في حفله في البي بي،وما تدري اشلون الصورة وصلت حق واحد ،حاطها وكل شوي يخرعها واهي بتموت من الصياح،اشلون تقدر تتصرف؟


تكلم اهلها

تخاف

!!

فظللت اقنع اختي بأن الشخص الذي لم يرتكب خطأ ما لا يخاف من شئ،وان بعض الأمور حين يكون فيها طرف اخر لابد ان يتدخل رجل بمواجهته ليعلم ان هذه البنت وراها اهل ورجال،واني قادره على التصرف ولكن اعتقد انه من غير المناسب ان اتصرف انا وهي عندها اهل ويفترض انها هي ايضا تبتعتد عن موضوع من هذا النوع،سكتت قليلا ثم قالت لي

اخت دلال صديقتج وتحبج وكانت تسولف عنج وايد اسمها ساره ،شاليهم كان يم شاليهنا قبل تعرفينه؟

بس اهي تخاف تقول حق ساره تقول بتعصب عليها ولا راح تتصرف

حين قالت ساره الفلاني،انتعشت ذاكرتي بجليعه وذكريات جليعه،اوصيتها ان توصل لأخت دلال السلام،اغلقت الهاتف بعد ان اوصيت اختي بعدم التدخل الا بالنصيحة،وظللت افكر :

كيف هي الدنيا صغيرة ،يغيب الناس ويعودون في احداث اخرى؟

وفكرت.:
كيف هي الدنيا غريبة لم ولن اتشمت بأحد ولكن الله يجزي من جنس العمل كم ظلمت ساره بأحدايثها بنات وشباب كانو حولي،واليوم تظلم اختها الصغيرة بشئ لا علاقه لها به؟
تلك الفكرة أخافتني كثيرا،هل ممكن ان اقدوم بخطأ ما،فلا أرى نتيجته الا بأختي او بأهلي؟

هل ممكن ان تلك الايام تداول فيصبح الظالم مظلوم والمظلوم ظالم؟

انا ميقنة بأن الله سبحانه وان ظلم الناس الناس فهو لا يظلم احد،واي شخص ظلم ولاكته الألسن دون حق ،لابد ان ينصره الله في يوم ما،ايقن بأن احيان كثيرة محافظتك على مبادئك وقيمك واخلاقك هو سبيل لمحافظتك على اهلك وابنائك من بعدك،خوف اختي...ظلم تلك الصغيرة امام شاب عابث...احاديث سارة القديمة كلها كلمات ولكن ممكن ان تكون نتائجها عظيمة
وحسب المؤمن من كلمه يتفوه بها فتودي به بالنار وكلمة ترزقه الجنة
كلمات بسيطة نستسهلها ونستستهل نقلها من اذن الى اخرى،ننساها نحن ولا ينس الرحمن اننا قد نكون قد ظلمنا بها احدا
يارب:
احفظنا وباسمك الستار استر علينا وعلى كل من نحب
...
الهواء حار،وشئ قليل من الغبار معلق بالسماء مع انتهائي من هذه التدوينة،ارسلت مسج لابنة خالتي خولة:

اشلون خولة وبناتها؟

فترد علي:

اذا ما تحبين أحد أدعي لها بتوأم،استكانو انا لاأنام

أضحك وارسل لها:

يبيله جليعه تصدقين..وبناتج الدعل؟

فترسل لي تنهيده بحجم المسافة بينا :

اخييييه يا استكانة،مال من يحذف هاليهال ويردني على ذاك البساط،عبدالكريم يحن،وانتي راسج بحضني

لا يهال يحرمونا نومتنا،ولا ريايل يكرفون قلوبنا
أدري ريلج ما يكرف معرس بس عطيه سنه ويبدي

:)
أغلقت رسالتها وابتسمت،رغم ان الذاكرة الجيدة ابتلاء في أحيان كثيرة،إلا أنها مفيدة حين تعود لها وتبحث فيها عن أشياءك الجميلة
استمتعوا بحياتكم
وذكرياتكم

إستكانة الويك أند:

عمري كان .. خطوات في درب الامان

والزمان .. ما كنت احس انا بزمان

انا .. انا اللي هدني السفر

انا .. جرح عيوني السهر

يومٍ .. يومٍ ضحك لي القدر

لقيتك في ثواني ..

طارت بي الفرحه طارت .. طارت .. مدري ليش

زانت لي الدنيا زانت .. زانت .. مدري ليش

آه .. تمنيت .. لو وقتي نساني .. تمنيت
وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

وش حيلة المجبور

وش حيلة المجبور
صدقيني .. ما تحسفت على يومٍ

لو يردلي الوقت .. مثل ما كان .. احبك

هذا عمري .. ليش انا اندم عليه

هذا حظي .. دامه حظي راضي فيه

تعلمت يكفي ما تعلمت او تألمت مافيه الكفايه

وتوهمت .. في حبك توهمت

وتوعيت .. على قرب النهاية

وانجبرت .. اعترف لك .. اعترفلك

وش حيلة المجبور

وش حيلة المجبور




estekana

الجمعة، مايو 14، 2010

السدرة

بلدي الكويت :
يشبه سدرة جلسنا تحتها
وأظلتنا بظلها
أكلنا ثمارها ولم نتذكر يوما أننا
سقيناها ماء...بل نأكل ما تنتجه من كنار

...
تحت وارف ظل سدرتنا الكويت ،يجلس هو بجانبك،يستهل ذكرياته بالتعريف عن نفسه ببساطة:
انا موجة ارتفعت بين أمواج متلاطمة في هذا الوجود،موجة تعلو غيرها أحيانا،وتتقاصر دونها في أحيان أخرى،أنا من جيل انطبع بطوابع بريئة يتذكر ما ترك من ألعاب طفولته على الأقل،فهل تمتلك الأجيال اللاحقة ما تتركه في عجلتها للفوز بهذا المكسب وذاك المغنم؟


يسئلني...وأعجز عن الإجابة
هل نملك نحن او الأجيال المتعاقبة القدرة على تذكر اشيائنا البسيطة والثمينة؟
هو برجس حمود البرجس،ولد في الجهراء لأم اسمها طرفة عثمان الموسى ولأب تسكن عائلته في كويت الثلاثينات على ساحل البحر،ومابين هذا التردد مابين الجهراء والساحل تبدأ ذكرياته من بين احضان نوير الجهراء حيث ولد وعشق الحياة ومابين البحر حيث كانت تبدأ رحلات الغوص والبحر
ولادته في تلك المدينة الرابية المسماة بالجهراء جعله يحتفظ بصورة للنوير والرطب والبرسيم،فيتغنى بجمال الجهراء وأسواق الجهراء الصغيرة انذاك،مخلفا في قلبي تأكيدا على يقيني بأن للجهراء سحر لا يعرفه الا من ولد فيها وعاش في ربوعها
ذاك ما كنت اشعر به كلما ثرثرت صديقتاي اللاتان تسكنان الجهراء وتشعران بالإنتماء والحب لها
....
لم يكن البرجس من الجيل الذي سافر وعبر البحار لبناء كويت الحاضر،ولكنه كان ابن لأحد النواخذه الذي يستذكره في بداية الذكريات بمشهد عودته من الهند في عام 1943 بعد احتجاز السفن الكويتيه في أعقاب الحرب العالمية الثانية،كان احتجاز السفن مربك لأوضاع الاسر الكويتيه الذين كان يعمل أبائهم على السفن، و كان البرجس ابن احد هذه العوائل التي فقددت والدها بلا اي خبر لمدة ثلاثه شهور لأمر الذي دعى البرجس ان يعمل وهو في الثانية عشر كمحصل في البلدية،يجمع الرسوم من الكراجات والقصاصيب وسوق واجف وغيره ليسد قوت اسرته لحين وصول خبر عن والدهم

ذكراه عن عمله كمحصل رسوم للبلدية وهو في الثانية عشر جعل شريط من صور كل اطفال عائلتي المماثلين له بالعمر ،ما الذي يمكن ان يقومون به لو مرو بموقف مشابه؟
هل زرعنا في اطفالنا الرجولة التي تجعلهم قادرين على التصرف في المواقف الصعبه وتحمل المسؤولية؟
 
منظر البحر والانتظار والمشاعر المتأرجحة مابين الخوف والأمل
ذكرى غياب والد البرجس وقصة رواها جدي رحمه الله:
حين تركوه في الهند وهو صبي صغير لإًصابته بمرض انذاك،عاش هناك عدة اشهر لحين عادت احد السفن فرجع معهم للكويت
كل تلك القصص تجعلني اسمع صوت البحر واليامال واتخيل وجه كل ام وزوجه تنتظر ولا تعلم :
هل سيعود او لا يعود؟
ماذا لو كنا نعيش في ذلك الزمن؟
هل سـنتحمل غياب من نحب؟
هل سنكون قادرين على ان نعيش حياتنا وأيامنا دونهم؟
هل النساء اليوم المتشبثات بالحرية الصورية والصورة النمطية للمرأه مسلوبة الحق قادرين لو لحظة على حياة امهات الأمس اللائي كن مثال للصبر والايمان وربين اجيال واجيال وحدهن؟
ونحن الشباب:
كيف كانت ستكون حياتنا وأحلامنا؟
كيف ستكون نظرتنا للمستقبل؟
...

والد  برجس البرجس عاد في تلك السنة،وعاد البرجس للانتظام في احد المدارس التي لم يكن الطالب يدخل بها رسميا الا بعد مقابلة يوسف بن عيسى القناعي،المشرف العام على التعليم النظامي في تلك السنة

كتاتيب،وعلوم بسيطة،وتعليم ذاتي هكذا بدأ التعليم بسيطا فقيرا في كويت الماضي يسيطر عليه نظام البعثات التي كانت تأتي بمدرسين من مصر وفلسطين تحت اشراف وتفتيش بريطاني انذاك
صفحات كثيرة يتكلم فيها البرجس عن القناعي والعديد من رجالات الكويت الذين أسسوا كويت الحاضر رغم قلة الامكانيات والخبرات حاولوا محاولات كثيرة،فكانوا مابين امرين:
اما الفشل..وحينها يكفيهم شرف المحاولة
وإما النجاح...فيكون هو لبنة بناء مستقبل هذا الوطن
هؤلاء الرجال يرسخون فكرة ان بناء المستقبل والتغير يكون بالعمل الصادق بكل مجال من ابسط عمل حتى اكبر منصب ،ولا يكون البناء مجرد آمال معلقه واشتراطات معينة ان تحققت عملنا وان لم تتحقق لم ولن نعمل
!
.
في عام 1946 بدأت شركة نفط الكويت عملها في الكويت،بالتزامن مع وصول البرجس للمحطة الأخيرة في المدرسة القبلية الذي كتب عن هذه الفترة:

كانت الحياة قاسية على الجميع،لذا اظطررت لترك الدراسة ومباشرة حياة العمل في شركة النفط،وظل قلبي معلقا على الدراسه في الوقت نفسه،جامعا بين التقلب في الوظائف وبين حرصي على تلقي دروس خصوصية من خلال ما أوفره من مال،تلقيت دروس خصوصية في الرياضيات والتاريخ واللغة والأدب العربي والكيمياء والطبيبعات.



ينتهي كلامه في تلك الجزئية ويثير انتباهي حرص شخص مثله على التعلم والاستزاده رغم كل تلك الظروف الصعبة انذاك
!!

العلم نور،ينير لك البصيرة والعقل والحياة،كم شخص منا انقطعت معارفه ومعلوماته بالتزامن مع تخرجه وانشغاله بالعمل والحياة،هل فكر اي شخص منا بتعليم نفسه وزيادة معلوماته في اي جانب يجهله؟

ويقول البرجس في موقع آخر:

كان عملنا في محطة البنزين في الشويخ مناوبة،وحين نعود في الحادية عشر الى الكويت سيرا على الأقدام،نجد كل البوابات مغلقة،ويندر ان يستجيب الحارس لنداء المشاة المتأخرين من أمثالنا فيفتح البوابه
ويزيد الأمر سؤ أن عشيشا كانت تنتشر في المناطق المحيطة،ويقيم بها بدو مع كلابهم،مما كان يحول رحلة العودة الى نزهة محفوفة بالخطر،وكم من مرة فوجئنا بالكلاب تركض من وراءنا وامامنا البوابات مغلقة
:)
شئ ما اثار ابتسامي وانا اتخيل رجالات الكويت الذين بنوا هذه الدولة في هذا المشهد البسيط،والعفوي وهم يركضون وتركض الكلاب ورائهم بعد ان اغلقت الكويت ابوابها ونام سكانها واهلها
كم كانت الحياة بسيطة،وجميلة،والكويت في تلك الفتره كطفلة جميله في طريقة لمرحلة الصبا والجمال

يكمل حديث ذكرياته فيقول:


في يناير 1950 توفي الشيخ احمد الجابر،وكان ابن عمه عبدالله السالم في الهند،تولى الشيخ عبدالله المبارك شؤون البلاد حتى عودته من الهند،آنذاك لم تكن موجودة قواعد محددة لاختيار الحاكم ولا وجود لدستور ممكن الرجوع عليه


يكمل البرجس ما حدث في تلك الاثناء من حوادث مهمه  في تاريخ الكويت وكيفية اختيار الحاكم واستذكر في ذات الوقت،وفاة الشيخ جابر رحمه الله واختيار الشيخ صباح بعد تنحيه ولي العهد الشيخ سعد رحمه الله ،بأسلوب حضاري وباحتكام الى الدستور واجراءاته،يكمل البرجس عن تاريخ المجلس التأسيسي وحكم عبدالله السالم ومن ثم وضع الدستور

فسبحان الله الذي طور هذا الوطن ،من وطن يسير على البركة ،الى وطن ودولة قانون ودستور مقنن ومحدد،دستور هو صمام الأمان والحماية وضع من قبل رجال صادقين في حب هذا الوطن وفي وضع مستقر
دستور:
أؤمن انه ليس قرآن منزل قابل للتغير والتعديل ولكن  اي اقتراب منه مشروط  ان يكون في ظروف مشابهه لتلك الظروف الذي وضعت به ومن قبل رجال صادقين كأولئك الذين وضعوه
لذا فلا أظن ابدا ان جاء الوقت لإجراء اي تعديل به 
.......
ونعود للسدرة:

بين أزهار النوير...وبين الأسرة البيضاء....قوميون واشتراكيون وفلسطنيون...الإعلام مسؤولية وحرية......خدمة الإنسانية خدمة الكويت
هي حديث ذكريات البرجس :
وكيل وزارة الصحة
مؤسس ورئيس مجلس ادارة كونا
رئيس الوكلات العربية
ورئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الأحمر
وعضو مؤسس في اول مجلس إدارة لصندوق التوفير
.....
حديث ذكريات البرجس في هذا الكتاب ذكرني في تلك الأيام التي كنت اجلس فيها متربعة في دوانية جدي رحمه الله اسمع لحكايات البحر،وحكايات جدي الآخر وحكايات التعليم والدراسة في الكويت
كلاهما توفي،اسئل الله لهم الجنه وفردوسها،وكلي ندم لأني لم افكر يوما بتدوين حكاياتهم وذكرياتهم الجميلة، التي هي نبراس الحاضر والمستقبل،ان كان الله من عليك بشخص كبير بالسن ذو ذاكره جيده ،استمع له ،دون حكاياته،ستسمع قصائد وحكايات وماض جميل ملئ بالحكمة والحياة والكفاح
.
.
يقول البرجس في خاتمة الكتاب:
الماضي وتجربته لم يكن قطعة منفصلة عن حياتنا،بل عنصرا مساهما في تشكيل حاضرنا،وسيكون الإثنان معا،الماضي والحاضر،عناصر تشكيل مقبل الأيام

....
وهو كذلك يا البرجس،من يقرأ الماضي يشعر بالخجل امام الكويت،تلك الصبية الجميلة البهيه التي كافحتم من اجلها ومن اجل رفعتها وسلمتوها لنا ولا نعلم هل فعلا كافحنا وحققنا شئ ما لها؟
نعم يا البرجس...الماضي والحاضر هي عناصر تشكيل مقبل الأيام، وأكثر ما يؤورقنا أن حاضرنا مؤلم مؤسف غارق بنزاعات عنصرية ورؤية غائبه وشعب اتكالي اسهل ما يقوم به هو تعليق التهم على الغير وندب الحظ والزمن لا غير
اصبحنا نعشق الكلام والحديث دون فعل او تغيير

ختاما:
شكرا للبرجس وكتابه الجميل الذي صاحبني لمدة يومين في رحلة جميلة لكويت الماضي،كويت الكفاح والجمال
ولا يسعني الا ان ادعو للبرجس ان يحفظه الله ويمن عليه بالصحة وياجره على كل عمل قام به واخلص نيته لخدمه الكويت
الله يرحم اجدادنا وامهاتنا الذين عاشوا في كويت الزمن القاسي وصبروا وصابرو على مرارة العيش بحب وبعطاء لا يضاهيه شئ
اسئل الله ان يظلهم بظله ويسقيهم من حوض نبيه ويسكنهم فردوسه الأعلى
جزاء على صبرهم على تلك الحياة القاسية



إستكانة الختام:
يا جارتـي سيعــود
بحـــــــــاري المغامـــــــــــر
يا جارتي سيعــود
من دنيــــا المخاطـــــــــــر
بالعطر والأحجار
والماء المعطر والبخـــــور
ولقـــاؤه لما يعود
كــأنــه بــدر البــــــــــــدور
:)

الخميس، مايو 06، 2010

رسم وصور

أحيان:
أرى مشاعري مرسومه في داخلي بصور
أراها بعيون قلبي ....وأعلم أن لا يراها غيري
بماذا أشعر؟
.
.
.
.
(1)
في الزيارة الأولى لبيت العائلة الكبير،كنت العروس الجديدة الجالسه في منتصف الصالة يراقبها الجميع من رأسها حتى أخمص قدميها،يرحبون ويبتسمون ويناظرون ذاك الوجه الجديد،حتى الخدم...أراهم يطلون من جانب الباب الكبير
للحظة:
شعرت بأني أبراج الكويت
وللحظة أخرى تمنيت:
أن اضع يدي على وجهي واغطيه:
لاحد يطالعني انا استحيت



(2)
حين  يخسرفريق مانشستر يونايتد في احد المباريات
ويرتفع ادرينالين الشماته عند اخواني ليطفرونه
وتتكنسل الطلعه وتنعقد النونة عندنا
أشعر أني:
المدرب او اللاعب الذي تسبب بهذه الخسارة
!!





(3)
منذ زواجي وهن يتحلقن حولي،يثرثرن حول ازواجهن والرجال بصفة عامة،وتبدأ نصائح من نوعية :
ديري بالج
لا تعودينه
لا تقولين له
لا تدلعينه
ومنذ نبدأ في هذا الموال،أشعر :
بأني كوسا،يراد تفريغها من الداخل وحشووها بشئ جديد




(4)
حين تتصل امي كل صباح تسئلني ان كنت اعددت الافطار وغسلت الملابس
وتوصيني احيان بنصائح بديهيه فطرية لا يختلف بها اثنان أشعر أني:
فتاة الأدغال والمراعي التي دخلت المدينة
!!




(5)
حين أكلف بالعمل منذ الصباح حتى ساعات العصر الأولى،ومن ثم يكون هناك ضغط في حياتي الاجتماعية ،وطلبات اسرتي واحبائي أشعر أني:
 نيللي في احد تلك الفوازير القديمة التي كنت اعشقها حين يمسكها كل شخص من طرف ويشد وهي تغني:
لا ما تشدش



(6)
حين أخرجت البارحة كيكة هشه لذيذه من الفرن ،وسمعت صوته يقول الله
شعرت للحظة ان اتمنى :
لو اضع هذه الكيكة في منتصف الصالة و أصفق وأيبب لانجازي البسيط
رغم اني ماعرف ايبب
!!




(7)
صباحا:تتلبسني شخصية جدية قيادية جادة بالعمل
ظهرا:أخلع هذه الشخصية عند باب البيت لأدخل بنت لا علاقه بها بالحياة والعمل
ومساءا:أغير مع ملابسي شخصيتي لسيده صغيره دخلت للتو حياة التوجب والمسايير
وأشعر أني:
.مصابة بإنفصام الشخصية


(8)
ترينا الحياة شخصيات كثيرة، وفي داخل كل منهم عقل وشخصية وآمل وطموح،احيانا كثير من الاشخاص حين أثرثر معهم أشعر بشئ غريب:
اني أحدب نوتردام
ما العلاقة؟
العلاقه ان أسقفهم واطية وان راسي احيان يلامس السقف فأكون مظطره أن اكون احدبه
وهل احدبه هي مؤنث احدب ..ربما
:))



(9)
عندما اسرق من الوقت وقت لها لا اندم ابدا
نظرتها للحياة....إيمانها...صبرها ...ويقينها يجعلني أرجع بعد كل لقاء وأنا اشعر بأني:
فراشة
:)





(10)
حين يخرجنا المزاج بعد منتصف الليل لمركز سلطان شرق،استمتع برؤية المباني المنيرة ،الشوارع الخالية،والناس الرايقة
البحر...وانعكاسات اضواء الابراج عليه،اشعر بأني :
أتمنى لو أفتح يدي لأضم الكويت كلها لقلبي وأربت على راسها المتعب
!!
في تلك الفتره لا شعوريا تكون نبرة صوتي هادئة اكثر من المعتاد فيسئلني:
اشفيج تساسريني؟
واضحك:
احس الكويت نايمة ما نبي نقعدها
:)
.
.
.
بماتشعرون؟