الأحد، مارس 21، 2010

..يا حمامة

يؤذن الحرم في منبة ساعته
فيصحى الصبح مودعا النومة
افتح ستائر هذا الصباح واتأمل:
شمس خجولة
غيمات متفرقة
ونسمات هواء تحرك سعف تلك النخلة
الشارع الرئيسي
والبيت المترامي على زواية
يخرج منه اطفال صغار يركضون لسيارة السائق
ثم ينزل احدهم فجأة ويرجع ليقبل شخصا ما واقفا وراء الباب
هل تراه قبل أمه؟
ابتسمت
وظل السؤال عالقا في قلبي طوال الصباح
.
.
.
كان الصباح ...أمي:
وقوفها على باب غرفتي كل فجر تذكرني بصلاتي قبل الشروق
توصيتها له بان لا يضرب زميله...ومراجعتها لدرس الآخر...تمشيط شعري
والاكراه على الافطار اليومي
وتذكيرنا باذكار الصباح ودعاء الركوب
وقبلة الصباح
ينساها الجميع...عداي
.
.
.
هدؤ الصباح يتسلل لشقتي
لا شئ...سوى صوت خطوات قدمه .. وصوت الفناجين بين يدي
تصل رسالة لهاتفي فأسئله ان يقرأها لي
فيبتسم
:
استكانة صباح الخير
لا تنسين تاكلين ريوق قبل لا تطلعين
بخري ريلج بالبخور الجديد
اشتري اريال الاخضر للغسالة
والغتر تغسل باليد وليس بالغساله
روحي الدوام مبجر بسج تأخير
ولا تنسين دعاء الركوب واذكار الصباح
مع تحيات :
امج
:)
.
.
.
ضحك هو.. وسماك وذكر
وضحكت انا...ولكن شئ مافي عيني التمع
:
أحبك
ومشاعري في هذا الصباح هشه
كهشاشة ذاك الكعك الأصفر الذي كنتي تعدينة
مشاعري ...مشتاقة
شوق لا يعترف بمنطق اني البارحة كنت عندك
مشاعري...رقيقة
لدرجة ان صوت رباب وهي تغني يا حمامة وانا باحضانج ربيت ابكاني
ذكرني بك
وبوقوفي يوما ما في المدرسة اغني لك:
يا حمامة وانا باحضانج ربيت
هل كان صوتي جميلا؟
وهل كنتي سعيدة فيني؟
.
.

تدرين؟
لم اعترف يوما بعيد الاسرة والام ولا حتى عيد الحب
وانا التي كنت وما زلت دوما لك ولمن احب نبع من حب متجدد
فلا انتظر مناسبه ولا يوم
ولكن:
اليووم كل ما حولي يا امي يستفز احساسي فيك
لدرجة:
 اني كتبت ..وانا التي اختبئت كلماتي فيني منذ اشهر
ولدرجة:
اني اتصلت به متجاهلة وجوده مع زميله فقط لاقول له:
انا احب امي وامي احسن ام بالعالم وانا مادري راح اصير مثلها او لا
وضحك هو علي
!!
ولدرجة:
ان كل الأغاني في هذا الصباح مررت شريط من حياتي معك:
صباحات فرقتي فيها شعري بضراوة لتظفريه لي
وكتب مسكتيها بين يديك ودرستيني
عقابك
سماحك
هداياك
وعيونك..وآه يا عيون امي
تدرين هي سر ثباتي وقوتي؟
عيونك التي كنت متى ما اربكني الخجل على منصات التفوق اناظرها.. فالتقط انفاسي واكمل مسيري
عيونك التي :
حين فتح باب تلك القاعه وهب السعد
واقبلت بفستاني الابيض واكليل الفرح
ارتبكت خطواتي
وخجلت نظراتي
وارتجفت وانا اسمع كلمات زفتي عروس
بكين هن ولكنك...كنتي قوية ملتزمه بوعدك لي
وقفت على كوشة الفرح..تبتسمين لي...وتناظرين عيوني
وانا في لحظتها لم اناظر الا عينك
وحدها عيونك:
منحتني القوة
والابتسامة
والفرح
.
.
.
.
اللهم احفظ امي وارزقها الفرح من حيث لا تحتسب
وارزقني برها ...وبر ذاك القلب الذي من الحب لا ينضب
:)
.
.
.
.
.
.
صباح الشوق
:)