الثلاثاء، أكتوبر 06، 2009

تأملات وقواعد ربانية

هي مجرد تأملات في آيات ارى انعكاساتها في واقع هذه الحياة
ليست موعظة
ولم ترق لأكثر من احساس بسيط خاص بي
دونته لاتذكره في وقت ما
..................................................

(1)
يقول الله عز وجل:
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ
البقرة-286
يختلف وسعي عن وسعك،وصبري عن صبرك،لذا فالرحمن سبحانه يبتلي كل انسان على قدر صبره وقدرته على التحمل
ألم ترى ان ذات البلاء ونفس الظروف والملابسات،قد استحملها انا وقد لا يستحملها غيري؟
،هذا التفكير يوقفني عند حقيقة وقاعده في كل ابتلاء امر فيه:
اني اكيده اني قوية قادره على الصبر،فالرحمن لا يكلف أي نفس الا وسعها


(2)
يقول عز من قال سبحانه:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}

الرحمن-60
افكر احيانا:
هل القوة بأن تكون فوق برج عاجي بعيد عن كل المغريات والدنيا وتقول بأنك قوي لم تخطأ ولم تذنب بأمر؟
هل القوة أنك تكون انسان مشبع من كل النواحي لذا فأنت منطقيا تبتعد عن كل شئ ؟
القوة :
ان تكون فقير وتستعفف،ان يصل الذنب لطرف قدمك فتشيح بوجهك،او ان تكون على وشك الغرق بذنب فتنتشل نفسك
القوة هي كبح جماح هوى نفسك كلما كانت على وشك ان تقودك لذنبك
والقاعده:
أن نهي نفسك عن هواها أمر صعب،لذا فقد وعد الرحمن وعد صدق،بأن من نهى النفس عن الهوى فإن جنة الرحمن هي المأوى

في أحيان كثيرة تحتاج ان تبتعد عن موقع الحدث،وتتأمل بالصورة بكاملها عن بعد،التأمل عن بعد يجعلك تكتشف امور كثيرة ويجيبك عن الكثير من الاسئله العالقة،ويكمل الفراغات الموجوده،ويكشف لك الحقيقة بأبهى صورها
قد لا تتحقق بعض احلامك،قد يسرق الوقت منك بعض آمالك،قد ترغب بشئ بشده ولا يحدث
الحياة،الاصدقاء،العمل،الحب ،الزواج وكل امر في هذه الحياة بقدر مكتوب منذ كنت مجرد نطفة في رحم والقاعده:
بما ان كل شئ قد خلق بقدر وبحكمة فالأمر يدعو للإطمئنان والتسليم فكل شئ خلق بقدر من العزيز الحكيم
كل شئ خلق بقدر وبتدبير من المدبر سبحانه


(4)
يقول عز وجل:
(هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)
الرحمن-60
أحب صورة الرحمن،واعشق هذا السؤال الاستنكاري :
هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
احيان كثيرة تحسن الى الناس وتتعامل معهم بعفوية قلبك واحساسك دون أي خبث،وتنصدم بموقف منهم يجعلك تصاب بردة فعل قوية فتقرر ان مافي احد يستاهل والشرهه علي
:)
القاعدة:
ان جزاء أي احسان احسان
والاستثناء:
ان يقابل احسانك بإساءة من ايا كان،لا تجعل الدنيا بكل مساوؤها وخبثها تكدر صفو اخلاقك،فأحيان كثر المساوئ التي نراها ،وتتابع الصدمات تشكك بحقيقه تعاملك مع الآخرين،لا تجعل اخطاء الآخرين سبب في خطئك ،وفي تغيرك لشخصيتك،وان طالت الاساءه فلابد ان تيقن بالقاعده:
ان جزاء الاحسان احسانا

(5)
يقول الله عز وجل في سورة مريم:
فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً. يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً)
مريم/ 27-28.

تلك الآية كانت رد فعل القوم حين جاءت لهم السيده مريم بيديها عيسى عليه السلام،فاستنكروا عليها ذلك وهي اخت هارون وامها سيده طيبة ،حين اتأمل في هذه الآيه اجد اهمية الأم،فحين تكون الأم طيبة لابد ان تكون البنت طيبة،وحين تنادى البنت بيا اخت فلان،او ينسب الأخ بشكل عكسي لأخته كما يقال احيانا:
اخوان مريم
كل ذلك تعزيز وفخر للبنت واخوها واعتزاز باخلاقهم
تلك الآيه تدمع لها عيني،تعطيني احساس بالمسؤوليه اتجاه كل شئ،اتجاه اسرتك ،والديك واخوتك،فالاصل بكل كلمة بكل تصرف بكل شئ ان تظل تفكر دائما،انت ابن من
واخت من
واخ من؟
كل اولئك الطيبين حولك من حقهم ان تكون طيب دائما من اسباب كثيرة ومنها انك تنسب لهم
،والقاعده:
ان الاصل ان البيئه الطيبه تكون ثمرتها طيبة،والاستثناء ان يكون غير ذلك



(6)
يقول الله تعالى:
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا

كلما قرأت هذه الآيه ابتسمت،ألم نشرح لك صدرك؟
يشرح الله صدرك من عنده،يجعل الأمور العظيمة تافهه،ويجعل البسيط شئ جميل يفرحك ويطيرك بالسماء،احب هذه السورة وايقن بقاعدتها:
ان مع العسر يسرا
ان مع العسر يسرا
نعم عسر ولكن هناك من اليسر الكثير
:)