السبت، أكتوبر 03، 2009

دلال

هل تولد كل بنت وهي تعلم أنها أنثى بالفطرة؟
سئلت نفسي هذا السؤال وأنا أراها تبتسم بوله عاشقة ذوبها الوله،وتتغنج غنج أنثى تتقن حرف الدلع،وتتبتسم ابتسامة خجل لبكر سمعت أحبك للمرة الأولى في حياتها
.
.
.
أنيقة هي منذ نعومة أظافرها:
ترتدي تنورة لا تتجاوز النصف ذراع بلون الزهر،وقميص أبيض رقيق يلتف بجمال حول جسدها الصغير، وفينوكة جميلة على كتفها الأيمن حيث ينتهي القميص دون أكمام كاشفا على ذراعها الصغيراالمتختخ الذي لا تلك إلا أن تعظه تلك دلال
.
.
.
وما أدراك ما الدلال؟
تضعها أمها في حضني،فابتسم لها مرحبة بأقامتها الأبدية في قلبي،أسرح شعراتها ،فأجمع كل تلك الشعرات الصغيرة على جانبها الأيسر وأثبتها بالورده الوردية الصغيرة:
يا حياااااتي
يا جميييييييييله
يا لذييييييييذه
أضحك لها ،فتضحك لي ومن ثم تتغافلني بوضع يدها على راسها لتسحب الورده وتلقيها في أبعد نقطة معلنة بثقة أنها تريد لشعرها أن يعيش مجنون كما يريد في هذه اللحظة.
.
.
كان لأم دلال حلم:
ان تسمي طفلتها رغد،وان يكون شعر الرغد ناعم منسدل لا يعكر صفو ترتيبه شئ
ولكن أم دلال اجبرت ان تسمي طفلتها دلال على خالتها،وجاءت دلال كاسرة كل أحلام أمها بذاك الشعر الأسود المنسدل كالليل،حين يقف شعر دلول بثقه معلنا عن وجوده مثبتا جنونه التفت على ام دلول واضحك:
تذكري انتي منو معيبة عليه؟
فتضحك:
المشكلة يا استكانة أنا مبدعه وابوها مبدع،وشكله عيالنا كل واحد بيطلع له فنتق وموديل
:)
نثرثر أنا وأم دلوله،وهي في حضني ،تناظرني بين الحين والآخر ،تستند علي،ومن ثم ترجع فتتحرك،حين رأت اني غير مهتمة بحركتها،منشغله بحديثي مع أمها صرخت فجأة بي وبأمها بمليون كلمة لم نفقه منها كلمة:
يمة بسم الله وازين اللي تحمق عشتو
!
تتضحك،وترمي راسها في حضنك مرة أخرى،فلا تملك الا ان تحبها
.
.
ما كان بخاطري دلال،بس ابوها بغاها دلال
...
أه يا خواطرنا،كم نحمل من الأحلام والأفكار فيها،ولكن هل يتحقق كل شئ في خاطرنا؟
واذا ما تحقق هل ممكن ان نفقد سعادتها؟

تضحك،وابتسم أنا لها:
قد يكون الحلم كان رغد،وجاء دلال،ولا احد يعلم بالحكمة من معاكسة الواقع لبعض الأحلام
دلال،تنازل عن شئ في خاطرك مقابل خاطر من يهمك سعادته،وأحيان كسرة خاطرنا مقابل سعادتهم تسعدنا
وتدرين؟
الأسماء لا تغير من الحقائق شئ،نحن من نمنحها الحياة والجمال،فكم من اسم احببناه من حبنا لشخص من يحمله،وكم من اسم جميل لم يضف شئ لشخص حامله
.
.
.
احملها بيدي واجابلها وأغني:
دلال ومدللك...وغلا ومغليك...وكل هذا يا حبيبي...ومنتا قايل شفيك
تضحك
واعيد لها المقطع...فقط لأن بدايته :
دلال ومدللك
يا الله على هالبنت
أغني وتناظر هي عيوني،فأشعر بأن لعيونها بريق غريب:
ويا بو عيون حلوة سوووود ووساع
:)
هل وقعت يوما في حب طفلة؟
هل عشقت يوما قوايع رجلها؟
هل استنشقت رائحة البيبي جونسن يختلط ببراءة ونقاء روح طفلة؟
هل ارتعشت روحك وأنت تسمع كركره طفلة تضحك من أعمق نقطة في قلبها؟
.
.
.
أنا وهي ...وحب من نوع آخر
يبدأ منذ اللحظة التي تصل بها لحضني،فأشعر برغبة أن أقرصها في كل الأماكن التي تغار منها فتصرخ ومن ثم تضحك وترتفع وتيرة ضحكها،وارتفاع وتيرة ضحكها ودقات قلبها يسعدني لأني اشعر بأننا جميعا في احيان كثيرة نحتاج تلك الصرخة والضحكة

وعندما تتعب ،اجعلها تستلقي،واستمتع باستلقاءها ومناغاتها لكل الأشياء الجميلة حولها ، مناغاة تجعلني افكر:
هل هناك فلسفه خاصه بين هذه الطفلة وبين كل الأشياء حولها؟
وهل هي مثلي تتأمل بالتفاصيل الصغيرة وتعكسها حقائق على حياتها وروحها؟
وهل انا ايضا احتاج في احيان كثيرة هذا الاستلقاء العفوي في وسط الصالة على أرض الواقع اناظر الاشياء حولي واثرثر كما تثرثر دلال دون معنى؟

امس استمتعت وأنا اراها تتشبث بكل الأشياء الثابته من حولها في محاولة للوقوف والتعرف على الدنيا،تخطي خطوة،فتسقطها الدنيا،تقوم وتعيد الكرة،ومن ثم تطيح وتبكي مرة،وتضحك مرة،ولكنها في كل الأحوال كانت تعاود الكرة،فلا تمل ولا تكل ولا تفقد حتى الأمل
حين ابعدنا عنها مفرش الطاولة التي أكلته ولعبت به ،بكت بكاء مرير وتبططت عيونها عن اربع دميعات مؤلمة،جعلتني اسحب المفرش من أمها وأعطيها اياه:
فداج المفرش واهله يا حياتي بس لا تبجين
مسكت المفرش بيدها،ناظرت امها نظرة عتاب ومن ثم ضحكت فجأة،ضحكت ،دون ان ترحل من عينها الدمعه،ضحكتها جعلتني ادعي:
ياربي ..ارزقني قلب طفلة.

كان وجودها في نهاري مختلف،اضاف لليوم طعم السكر،استمتعت وانا اتربع في الأرض معها،واناظر محاولاتها للوقوف،دمعاتها وابتسامتها،وحفلة الرقص التي اقمناها انا وهي بسعاده مابين تصفيقي لها ورقصها هي وعيوني التي تتأملها بشغف وافكاري تساسرني في حضورها وتبتسم:
يوما ما ستكبر دلال،ويوما ما ستكون عروس جميلة سأحكي لها كيف ان نظرتها وضحكتها بل حتى قوايع رجلها جعلتني اكتب فيها بوست في أول نهار في الاسبوع
.
.
.
وشنو مزاج هالأحد؟
.
.
المزاج حقيقة تقول:
كل القلوب اطفال
مابه حكي ينقال
عندي كل قلوب الي تحب وتذوب ..تنجرح.. بعد الجروح تحب
ضاع الصدق والكذب
ليه القلوب ضعاف؟
مثل الورق شفاف
بحروف ناخذها بعيد..ونصدق الكذبه اكيد
رغم انها بالامس جرحها الكلام ..رغم انها بالامس عانقها ظلام
والله القلوب أطفال
الحب مثل ذره في بحر..والموج يبعدنا خبر..مانوصل الدره بعيد..مانوصل الدره اكيد
واااه ياقلبي انااااه ياقلب العنا
تنجرح بعد الجروح تحب
ظاع الصدق والكذب
كل القلوب اطفااال
.
.
.
ختاما:
في صباح الأحد
صباحكم عذب بعذوبة ابتسامة طفل في صباح يوم جميل
:)