الأربعاء، سبتمبر 23، 2009

..سطر جديد


أوجع القصص تلك القصص الموقوفه على شفا خاتمة غير موجوده
القصص التي تتسلسل فيها الأحداث بمنطقية ومن ثم يقف تسلسلها عند حلقه مفقوده
وثغرة تنتهي عندها الحكاية دون نهاية
فتبقيك جالسا على عتبة باب لم يحدد مصيره :
أينفتح كله ام يغلق وتنتهي الحكاية؟
آه تنهيده
وسؤال:

ماالذي يبقيك هنا؟
تمطر وتشمس الدنيا
ويجئ الناس ويرحلون
وانت على ذات العتبه جالس تنتظر ولا تعلم مالذي تنتظره؟
وما الذي يبقيك هنا؟
الأمل؟
ربما
وبعض الأمل ظالم يضيع معه العمر
.
.
.
عندما يتسرب إليك يأس الملل تغلق الباب،
تستند على ظهره
وتمسح دمعه هاربة دون قصد منك
وتقرر ان تمضي في حياتك ليس لسبب سوى انك:
تريد ان تمضي بها
وتريد ان تعيش

تريد ان تقف فقد اتعبك الجلوس على عتبه الباب تنتظراللاشئ
رغم عدم وجود نهاية...ورغم كل الاسئله التي تفتقد اجاباتها
لابد أن تعيش
.
.
.
مالذي يفترض ان تبتدأ به الغد؟
النسيان وأد كل ذكرياتك واحساسك؟
وهل كيف نطلب من شخص ان يفقد ذاكرته حتى يعيش
!!
تبدأ:
حين تتصالح مع ذاتك
تتصافح مع ذكرياتك
تحبها رغم ألمها،رغم كل الوجع الذي تركته في ذاتك
تبدأ:
حين تقرر انك تريدها ان تبقى دون محاولة منك لصرعها داخلك
ودون جلدك لذاتك كلما تذكرتها
تبقيها لتناظرها بين الحين والآخر فترى طيبة قلبك ورقي روحك
وترى كل ما قد تنسيك الدنيا ان تراه
تبقى لتتعلم منها ولتكون بصيص نور لغدك المشرق
.
.

،مهووس انت بالنهايات الراقية حتى في عز الألم
تتمنى دوما ان تغلق بيديك الباب ولا تحب ان ينغلق بفعل الرياح
اوتتمنى دوما ان تضع ورده على نافذه الغياب
ان ترش العطر في مكان الذكرى
وان ترحل
دون ان تترك في قلب احد عتاب
ولكن...
رغم كل ما تتمناه وتريده تبقى هناك حقيقة:
بأن الدنيا ليست أحداث فلم تتابع مشاهده بمنطقية،ولم تكن يوما صفحات حكاية في خواتيمها النهاية
الدنيا:
حياة وواقع ،وتصاريف قدر
فإن عجزت الدنيا ان تضع امام عينك النهاية الصحيحة،
ضع انت النهاية في داخلك حدد مسارك واقلب الصفحة
.
.
.
.
وتمضي الحياة
وتتطاير صفحات حياتك سريعا،
وتشاغلك الحياة بفرحها وأحزانها،وبابك المفتوح يخرج منه ناس ويدخل به آخرون،وعيونك التي كنت ترى فيها الحياة بلون اصبح لها الف لون ولون....
تشاغلك الحياة وتنشغل بها
وفي لحظة وعلى غفله منك يتسلل من نوافذ حياتك اجابه ذاك السؤال المعلق القديم والحقيقة التي لم تجد لها اجابه في يوم ،تأتيك على طبق من ذهب توضع بين يديك بسهولة ما كنت تتخيل انك ستصلها يوما بهذه السهوله
فتهتز
وترتجف
وتتمسك بكل ماهو حولك وتسئل نفسك:
لما الآن؟
لما هذا التوقيت؟
لما عرفت كل هذا وبعض الأمور الجهل بها اجمل من معرفتها؟
فتبتسم لك الحياة:
لاشئ في حياتك بلا حكمة
وهذا هو التوقيت الصحيح
!
يصرف الله الخير لك اينما كنت طالما احسنت ظنك به
،بعض الحزن لا تفقه فلسفته ولا الخير فيه في حينه،
ولكن بعد زمن وبعد ما تنكشف لك كل الأحداث فتعلم بأن حتى حزنك كان خير لك
،لم تكن تعلم انه خير ولكنك حكمت عقلك في توقيت ما،فتمسكت بالصبر ووقفت وتركت تلك العتبه التي جلست فيها عمرا لأنك تريد ان تعيش وان تمضي هذه الحياة
كنت قوي،صبور،طيب ساعدت نفسك وجربت كل محاولات استشفاءك للذات
حتى جاء هذا اليوم وبهذا التوقيت لتعرف حقيقه كل امر وتضع نقطة
وتبدأ سطر جديد في هذه الحياة
.
.
.
.
وما بعد برد الشتا
إلا نسمات الربيع