السبت، سبتمبر 19، 2009

إستكانات العيد


العيد هل هلاله...وكل الطرب يحلا به

عيد...وللعيد

استكانات نناظر فيها الحياة من جديد

الاستكانة الأولى:قبول

-------------------

تمرة ورطب..قهوة مرة..شوربه وتشريبه..موائد نتحلق حولها بسكينة

وصلاة تنشر في قلوبنا الطمأنينة،وأيام معدوات رحلت سريعة

لملم نفسه،ورحل ..فأنطفأت برحيله أنوار المساجد،وعاد الليل لنومه ،والحياة لسابق روتينها
رحل رمضان وبقي في قلوبنا الإيمان
رحل رمضان ونبقى عباد لرب رمضان
رحل رمضان..بعد أن أنعش قلوبنا وجدد في أرواحنا الإيمان

رحل رمضان ولم يبقى لنا الا الدعاء ان يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

عيدكم مبارك وعساكم من عواده


الاستكانة الثانية.:ليلة عيد

--------------------------
كل شئ جديد
تغيرت أغطية السراير،وبخرت الوسائد،وجهزت ملابس عيد:
فستان بورود صغيرة..علبه مغلقه في داخلها حذاء جديد..شرائط ملونة..وأساور من ذهب ولولو
وطفله تناظر مابين الحين والآخر ملابسها وتجهيزها فتبتسم
:

وأجمل مافي حياتها في هذه اللحظة ملابس العيد
حتى البجامه اليوم مختلفه ،بجامة عيد تلبسها وتجلس هنا بجانب أم تفتح كفي طفلتها الصغيرة،وتضع في كل يد من الحنة القليل،تربط يديها بقماش ابيض ،فتبتأس طفلتها وتتحلطم،
ليش بس انا احط حنة؟ ليش عبود ما يحط بعد؟
فتضحك امها وتقبل راسها الصغير:
انتي بنت،وباجر يا حبيبة قلب امج عيد

عيد
ولليله العيد احساس آخر،ورائحة مميزه،حنه وبخور وشئ في الروح جديد




الاستكانة الثالثة:افتقاد

-------------------

على جنبها الأيمن تستلقي،تحكم تغطية نفسها بغطائها،تغمض عينها بمحاولة عبثيه للنوم فيتردد حوارهما في آخر ليلة عيد كان يغني لها فيه:
العيد هل هلاله...كل الطرب يحلا به

عاش محمود الكويتي

تتطنزين دانوه؟عليج الله وين تحصلين واحد مثلي بجلاله قدري يغني لج استثنائيا في ليله عيد

يا بختي يا بختي بس متى بتخلص حالة هالطرب بنام ورانا عيد
ليش ننام؟ انا مرتاح ومستانس والنوم ماهو مطلب بحد ذاته
شنو يعني؟
يعني احنا ننام اذا نبي نرتاح،انزين اذا انا بقمة فرحتي وراحتي ليش انام...ليش اضيع لحظة من عمري معاج
فتبتسم به ..وله ...ومعه
ويطول السهر
ويمضي العمر
ويعود العيد...وليلة العيد ... ولكنه لم يعود

ولا يبقى لها الا ذكرى لمن رحل بغفلة من الزمن والعمر

ذكرى تخبئها في داخلها،تعود لها كلما داهمها الحنين ،فتفتح صندوق ذكرياتها وتحتضنها

تفتح عينها ،تناظر رذاذ الرطوبة على نافذه غرفتها وتتنهد:
في الليالي الاستثنائية..في الصباحات السعيده...في الأعياد وفي الكثير من اللحظات ...نفتقدهم اكثر من أي وقت فات..فكيف يكون لنا عيد دون عينهم؟
ليلة غريبة،حتى السماء اغورقت عينيها وابقت قليل من دموعها على نافذة كل الغرف

الاستكانة الرابعه..فجر العيد

-------------------------

الله أكبر الله أكبر...لا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر..ولله الحمد

تكبيرات العيد تسلل من كل النوافذ،ترفع ستائر كل حزن،وتهز اكتاف الكسل ،لتشرق بالقلب فرح العيد

عيد..قرص عقيلي...وحليب مهيل..أطفال..وعيادي..وعيون تتلاقى وأرواح تجدد فيها الحنين

عيد..وحب يفتتح صباحه بقلبها وهي تهمس له:

عيدك مبارك

عيدي انتي

بس انا مو مبارك ..أنا أنا

انتي كل شي سعيد

فينكسر من الخجل رمش عينها وتطير فراشات الفرح حولها ،فتهرب من عينه وتكتب له على سماء العيد احساسها:

دامك معي..كل العمر عيد