الخميس، سبتمبر 17، 2009

كاني

شرود

نوم النهار لا يعوض نوم الليل
والانسان قادر على الاحتفاظ بقواه العقليه ثلاثة ايام بدون نوم ،وبدخول رابع يوم مواصل دون نوم يبدأ يفقد تركيزه وقواه العقليه
.هذا هو يومي الرابع دون نوم وكنت فعليا افكر هل
ستتفاعل حالة الشرود التي اعاني منها مع الأرق وافقد قواي العقليه وتركيزي؟
لا داعي لأن افكر كثيرا،نظرة على وجهي الدايخ وخطوتي الفاهيه لأكتشف اني اعيش حالة شرود
!!
.
.
.
كنت قد عطيت الوالده خبر البارحة بأني اليوم ساستئذن من الدوام لقضاء كم مشوار ومن ثم ارجع للبيت مرة واحده فلتتوقع تأخري،ولكن لظرف ما لم اخرج من العمل حتى نهاية الدوام،فبدل من ان اخرج الساعه العاشره صباحا لم اتمكن من الخروج حتى الواحده والنصف،وقضيت لي كم مشوار هنا وهناك حتى اذن العصر،فصليت ومن ثم فكرت :
أشعر بأني احتاج شئ جديد
فما الذي احتاجه في حياتي في هذه اللحظة؟
احتاج شئ جديد ومختلف قادر على انعاش هذه اللحظة وجعلي سعيده
شسوي
؟
قررت ان اسهل شئ مختلف ان اتغير انا شكليا،فاتصلت على صديقتي التونسيه العامله في الصالون لأقول لها اني احتاج ان اقص شعري واغير به قليلا، وكان لي ما أريد،دقائق وكنت في الصالون المزدحم انتظر دوري،وتمارس علي العاملات تسويقهن الناجح:
شو رأيك تصبغي شعراتك؟
بدك منكير وبيديكر؟

واتسمت وتلك تعمل لي شعراتي ،والأخرى تدلك يدي،وانا بعالم آخر مع تلك البنت الجالسه بجانبي تسولف سالفه تلو الأخرى رغم انها لا تعرفني،
اليوم ايقنت ان هناك شئ ما في وجهي يجعل كل الناس تسولف معي ،الى جانب اني اشتط واسولف،وهذا شئ غير صحي،
انا امشي واسولف مع الناس بالمستوصف...بصالون...بالعمل وفي كل مكان ،واستمتع بالاستماع للغرباء ميقنه انك بهذه الحوارات تعرف ثقافات العقول حولك ،هذا شئ جميل ولكن مو زين يهدوني اهلي كثيرا بروحي
:P
.
.
.
الوقت يمضي وانا مابين مسجات وتليفون وفلبينيه تسولف لي عن زوجها المصري كيف تزوجته وهو عامل في كنتاكي وقصه حبهم العظيمه،والبنت بجانبي تسولف لي عملها،وانا بدأت ادوخ وافقد تركيزي
الساعه الخامسة والنصف تقريبا او السادسه الا ربع :
خرجت من الصالون متجهه للبيت ،كل دقيقتين اناظر اصابع يدي واتحسف امسك السكان،وكل شوي الف شيلتي بشكل جيد واتخيل وجه امي حين تراني،واتسائل عن ماذا يمكن ان يقول اخي عن شكلي الجديد وهو صريح دائما وجرئ؟
وصلت المنطقه وااذا بدورية تترك لسيارتي وتؤشر لي،اتلفف واحكم حجابي واتحطلم:
قمة قلة الأدب ،قبل المغرب في نهار رمضان يشير لي بالوقوف؟
يسرع بجانبي،فالف وجهي وافكر:
هل يعتقد اني ياهل سأخاف من لباسه ؟ انا اقدر ارفع قضية استغلال وظيفه عامه؟

احقره وامشي متجهه للبيت ،وعند بدايه الفريج انظر لسياره اخي واقفه واخي على وشك الخروج فأشير له من بعيد بيدي فيطق ذاك البريك العجيب وينزل بوسط الشارع والشرر يتطاير من عينيه:
انتي ويييييييييييييييييييينج؟
شايفه جم الساعه؟
تدرين من الساعه جم انتي طالعه؟
من الثمان الصبح للحين مع اذان المغرب
!!
قبل ان اجيبه يتلفت للدورية ويكلمهم ويتشكر منهم وانا في حالة انبهار،اركن سيارتي ادخل البيت مع اذان المغرب،واذا بأمي:
ذايبة في وسط الصاله دموع....قلاصات ماء...اختي تغسل وجهها...والخدامه تركض وتلمني..افتح الباب فتتحب امي ا:
انتي وينج؟
وبكل برود:
انا كاااااااااااااااااااني
:)
فتسجد امي شكر على الأرض وتكمل بكاءها:
الحمدلله ربي ما يقصر
ربي ما يقصر
!!
.
.
.

هاو اشفيكم؟
اكتشفت ان امي تتصل علي من الساعه الرابعه عصرا حيث انها تتحرا دخولي على الساعه الثانيه على الكثير،واثناء اتصالاتها انتهى شحن التليفون وسكر
السيناريو الأول ان التليفون مافيه شحن،مع مرور الوقت تحول السيناريو ان تليفوني مبيوق،مع الساعه الخامسه امي قررت ان قد اختطفت،ثم السيناريو الأخير....اكيد حادث ولا نعلم اين البنت
ابوي كان السيناريو عنده مختلف،اني لا انام ولم اكل بشكل جيد اكيد دخت وطحت في مكان
امي قررت الاتصال بأرقام الصالونات،صديقاتي،والدوام
اخي بلغ الدوريات والمستشقيات
ابوي الساعه السادسه الا ربع قرر ياخذ السياره ويذهب لموقع عملي قد اكون هناك

كل هذه السيناريوهات،وانا في الصالون متشرقده على ذاك الكرسي،رجلي منقوعه بالماء،واصابعي بين يدي تلك الفلبينيه وشعراتي عند التونسيه تقصص وتسوي،وناسيه حتى رفع الهاتف على اسرتي لأقول لهم اني قضيت كم مشوار واني قد اتأخر
!!
.
.
.
اعلم اني بدعت بأني ناسيه نفسي والهاتف وطالعه من البيت الساعه الثامنه صباحا وراجعه الساعه سادسه مساء ،ولكن هل من الطبيعي ان يحصل كل هذا بأمي؟
اشعر بتأنيب الضمير،انتظر ان تهدأ،اجلس بجانبها على الفطور،اضع لها من كل شئ،وهي صاده عني،اقولها يمه تقولي وصمه
!
فأقمت ضحكتي
عندما تغضب امي ويكون الوضع شاد ،تساورني حالة ضحك،،وهذا امر اعرفه بنفسي حتى بالعمل،عندما يصرخ الجميع ويكون الوضع متوتر لآخر درجة ...لا اعرف لما اشعر بأني اريد ان اضحك
اليوم كل ما ناظرت وجه ابي القلق وسمعت ردود اخي على اصدقائه في العمليات والدوريات اشعر بأن الأمر كان بالنسبه لهم مرعب ،واشعر بانحراج اخوتي حين يسئلونهم:
وين لقيتوها؟
متى ردت؟
شصار؟
فيتمتم اخي:
مممم ماقصرت ماقصرت
لا كاهي والله لا الحمدلله
:)
بعد الفطور شعرت بأن الأوضاع هدأت،نزلت وابتسمت بوجه امي :
ها يمه شرايج بالنيو لوك؟
شيفه
!
التفت لأخواني:
ها شرايكم بالنيولوك ؟
فيرفع لي احدهم حاجبه:
استكانة كل اللي صاير فينا وانتي بكل برود شرايكم؟
انتي المفروض حتى تستحين تنزلين من دارج يا الهوية
!!
....
نفسيتي تعبانه:
امي تقول لي شيفه،اخوي يقول لي هويه،وعندما سئلت جدتي عن معنى هوية قالت هي حاله اشد من الخداي المعروف
.
.
ختاما:
نعم شعرت بتأنيب الضمير ولمت نفسي لأني صاكه جهازي من الظهر وناسيتهم،ولكن من ناحية أخرى اكتشفت حبهم الشديد وخوفهم علي،وعندما صرحت بأني سعيده بحبهم لي قال لي ابي بكل بساطة:
وايد عليج اكتشافج
!
اعتقد ان علي ان احتفظ بمشاعري وماء وجهي،فكل جمله اليوم اقولها يكون الرد عليها جارح،عموما اكتب هذا البوست اعتذارا للحبيبه الغاليه حلوة اللبن امي التي تفطرت اليوم دولكه فيمتو من كثر ما نشف ريجها واعتذر لها اعتذار رسمي امام عيون الجميع عن كل ما فعلته في قلبها اليوم
:)
وأخيرا:
ماهي العبر المستفادة اليوم؟
أولا:
لا تواصل ثلاثة أيام وخذ قدرك الكافي من النوم وإلا ستبدأ تقط خيط وخيط
ثانيا:
لا تصرح عن مشاريعك بالإٍستئذان بوقت مبكر لأني ستكتشف ان زميلك سبقك واستئذن وتركك
ثالثا:
اي بنت سنعه ،لو تلف فوق تحت بالشارع تدق تطمن امها:
ترى لفيت فوق تحت لا تحاتين ما كملت سيده
رابعا:
ضع دائما معاك تليفون احتياطي او شحن سياره للحالات الصعبة
خامسا:
اختار الوقت المناسب لتسئل من حولك عن رأيهم بشئ يهمك مراعاة لمشاعرك من كلمه عرضيه قد تخرج منهم ردة فعل على موقف معين
هذا وبلله التوفيق
:)