الاثنين، أغسطس 17، 2009

دموع الجهراء


أحيان
عندما تربكنا بعض التفاصيل المحزنة ،وتبكينا بعض أحزان حياتنا المتناثرة

،نستسلم للحزن ونركن في مكان ما في هذه الحياه مابين عسارة وضيقه صدر
ولا نعرف حجم أحزاننا،وهل هي فعليا تسوى او ما تسوى الا عندما نرى :

مصيبة كبيرة
،تمسك أكتافنا...تهزنا..تقطع قلوبنا
نراها

فنبكي
فنعلم حجم الفاجعة وعظم المصاب
!!
.
.
.
عرس وفرح ،تشتعل به النيران في لحظة،فيتحول الفرح الى فاجعة

فتموت الفرحة محترقة مابين جثث ملقاة ،وأطفال موتي،ورعب محترق ،ومصاب جلل
وإبتلاء للجهراء والكويت جمعاء

.
.

قد يكون هناك نقص في الاستعدادات لمثل هذه الكوارث
وقد يستغل البعض هذا الحزن لتقسيم الكويت الى جهراء وكويت وتسويق القضيه سياسيا واعلاميا
وقد يتحول الحديث الى اكثر من منحنى ونقاش

قد تكون غيرة إمرأه مجنونه لم تتتوقع حجم المصيبة التي ستخلفها يديها
قد يكون اشاعه
قد...وقد كثيرة
ومابين كل ذلك لابد ان يكون في داخل كل منا يقين أمام حقيقة رسخها الرسول عليه الصلاه والسلام في قلوبنا:
واعلم أن الأمة لو اجتمعت علي أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا علي أن يضروك يشئ لم يضروك إلا يشئ قد كتبه الله عليك ؛
،رفعت الأقلام وجفت الصحف
.
.
نعم رفعت الأقلام وجفت الصحف
وبكت الجهراء وبكينا
وإنه لبلاء عظيم
يحتاج صبر كما أوصانا الرحمن في قوله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ{155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ{156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
.

.

مر علي البارحة كله وانا اتأمل بصور الجثث المحترقة،اشعر بشئ يتقطع بقلبي ويحترق،
يا حر النار ويا فاجعه قلوب الأهل والأحبة
تخيل:
نوصل أهلنا للفرح،ونرجع لأخذهم محترقين في لحظة
نجهز لرمضان،ونفقد قبله اسره بأكملها
نضحك ونودعهم ولا نعرف ان ذاك كان اخر لحظة لقا تجمعنا
!
يارب
لا تفجع قلوبنا وقلوب من نحب
يارب

آجرنا من عذاب النار وارزقنا الجنة
.
.
والله ان المصاب جلل،وإن العين لا تدمع وإن القلب ليحزن وان لفراقهم لمحزونون
ولكن نعزي قلوبنا وقلوب اهاليهم ببشاره الرسول عليه الصلاه والسلام:
ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا همٍ ولا حزن ولا أذىً ولا غم،حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه
.
.
ونحسب نسائهم واطفالهم من أهل الجنه لقول الحبيب عليه الصلاة والسلام:
الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله :
المطعون شهيد ، والغرق شهيد ، وصاحب ذات الجنب شهيد ، والمبطون شهيد ، والمحروق شهيد ، والذي يموت تحت الهدم شهيد ، والمرأة تموت بجمع شهيدة
.
.
.
اللهم آجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيرا منها
إنا لله وإنا إليه راجعون







ملاحظةعلى الهامش:
ما زال هناك ردود وتعليقات جميلة على البوست السابق كيف نتزوج
للأمانه أدعو الجميع لقراءة التعليقات التي أنا شخصيا مستمتعه بقراءتها
وأعتذر عن عدم الرد حاليا نظرا لأن فعليا متكدره
وإلى ان يروق المزاج سوف نستكمل نقاشنا هناك
:)