الخميس، يوليو 23، 2009

حكايات السفر

الحكاية الأولى

بلا هاتف ينقل لك اي خبر
وبلا لاب توب يشغل تفكيرك عن من حولك
بلا مكياج..وبعيدا عن الكعب..وبعيدا عن اي مسؤليه او واجب
اكسر روتين الحياة..استمتع بصحبة من نسيتهم طوال العام
حذاء رياضي..جينز...آيبود..روايات جميلة...ودفتر التدوين
هكذا يكون السفر.
.


.
استكانة تسيرين معانا نركب خيل؟
اسير..وليش ما اسير؟
جي اتفقنا..على التسع ناخذج معانا انا وصفيه
شلبس مهره؟
هيه استكانة لبسي اي كندوره سايرين نركب خيل مب سايرين نتمشى حن
تم
.
.
وكان الصباح

.شمس دافئة،ونسمات هواء بارده،وصباح هادئ،نظاره شمسيه ،وقبعة قش كبيرة احمي بها رأسي المرهق من التفكير ،وخطوات سريعه اهرب بها من نصائح امي :
استكانة البنت ما تركب خيل،واذا طحتي،يا ام راس يابس،لا تباعدون،.ردي مبجر،صفية مسكي استكانة لا تضيع

بنت بالخامسة والعشرين وامي حبيبة روحي توصي يمسكوني لا اضيع
!!
اهرب من خوف امي المستمر لصباح آخرمميز،جميل
فهل كان الصباح مفعم بالحياة؟
ام كان قلبي هوالنابض بالاحساس والحياة؟

مساحات خضراء،سهول واسعه،وخيول جميلة،تعديت خرافة فارس الأحلام والخيل الأبيض لأختار خيلا أسود
بداية شعرت بانعدام لياقتي وأنا امتطي الخيل مقارنة بمهره وميثه اللتان ركبتاه بسرعه وتمكن،بينما انا ومزنه السعودية كان ركوبنا وخطواتنا الأولى بصحبة الخيل بطيئه،خائفه مرتجفه ،كالخطوات الأولى في كل شئ،تبدأ خائفه مرتجفه ومن ثم تنطق كانطلاق هذا الخيل،فإما ان تترك لمشاعرك العنان فتسير بك،او تمسك لجامها فتسيرها حيث تريد وتشاء

،بعد استقرارنا انطلق الخيل وشعرت بشئ عجيب:
خفقات قلبي ترقص مع خطوات الخيل،هواء بارد منعش يدخل بيني وبين ملابسي،احساس بالانطلاق،وضحكات من اعمق نقطة في القلب مع تعليقات صفية الظريفه،ومن ثم رغبة بالغناء على كبر المكان:
لولا الملامة يا هوى لولا الملامة..لافرد جناحي على الهوى زي اليمامة
وأطير وأرفرف بالفضا..وأهرب من الدنيا الفضا..وكفاية عمري اللي انقضى وانا بخاف الملامة

....


كنا قد تسابقنا كثلاث فرق، مهره وميثه وصفيه من الامارات،ومزن ونورا من السعوديه وأنا الوحيده من الكويت، بداية خفت وانا لم اركب خيل من سنين ولكن:
لنا الصدر دون العالمين او القبر والحياه تجارب
جئت بالمركز الثاني،رغم اني لم اكن الأولى،الا اني كنت مستمعه بالتجربه ذاتها،وان لم افز بالمركز الاول،يكفيني شرف المحاولة
.
.
بعد رجوعي في ذاك الصباح شعرت بألم مزمن في ظهري،وتحديدا بدأت اشعر بهذا الألم مع اسراع خطوات الخيل الأولى فشعرت بشئ بظهري يؤلمني فجأة وسؤالي:
هل للأمهات لعنة الفراعنة؟
عندما لا ترضى الوالده عن شئ،لابد ان يتبعك عدم رضاها،وعندما لم ترضى على ركوب الخيل،ركبت وهذا جزاي،وطبعا اخفيت الألم منذ ذاك الصباح حتى الآن كالعاده،عزة نفسي تمنعني ان اعبر عن ألمي خوفا من كلمة لوم قد تكون الفاعل الرئيسي في تعكير مزاجي
ما زلت أتألم من ظهري،ولكن الحياة تجارب،وكانت التجربه تستحق كسركل القوانين

.
.

أنا والبحر...عشق آخر

بحر هادئ،واشعه شمس تغازل الموج،وبيوت ممتده على طرف البحر،هناك كان موعدانا واسرتي مع رحله بحرية جميله ،الغداء الذي جمعنا في ذاك اليوم جعلني اكتشف
اننا طوال العام مشغولين عن بعض بكل شئ،وان لحظات الاجازه هي الوقت المناسب لتجدد علاقتك بأسرتك،لتتشارك معهم في لحظاتك،واحيان الاجازه هي الوقت المناسب لتبتعد عن كل شئ ،تعيد ترتيب افكارك وتقيم مواقفك وما حصل في حياتك لتعود وقد نفضت غبار التعب عن حياتك


في ذاك اليوم،استخفيت وانا اصور،وبعد كل صورة انظر للكاميرا الصغيره فأكتشفت ان وزني قد زاد قليلا واني مسمره بعض الشئ،فلم يكن هناك أقرب من ابي ليجيب اسئلتي الغبيه:
يبه شوفني جني متنت ومسمره شوي؟
يناظرني بحب ومن ثم، ويبتسم:
الزين زين لو قعدوة من النوم والشين شين لو غسلوه بماي وصابون،انتي جميلة على طول
يمه فديت هالأبو ،فديت شيباتك وكرشتك الجميلة،قولي يبه يصير اخيط عليك شخص يحبني بكل حالاتي؟
في شخص يسوا قرظه ظفرك وانا اعطيه كل حياتي؟
يضحك..وتقرصني جدتي:
عيب يا بنيه البنت تقول لأبوها جذي
عادي امي انا وابوي نتبع سياسه الباب المفتوح!
ويضحك هو:

الا الباب المشرع وانتي الصاجة
.
.
.
كنت قد قطعت وعدا على نفسي بأن لا اكتب او ادخل الانترنت طوال فتره الاجازه التي لم تنتهي بعد،ولكن نظرا لضرورة اجراء بعض التحويلات والحجز،وجدت نفسي افتح ايميلي وبعض المدونات فأجد في مدونات كثيرة هذه الصورة


لم اكن اعلم عن قصة الترشيح،ولم اكن اعلم عن أي شئ،تفاجئت بالصور،بالايميلات الكثيرة،وببعض التعليقات،
سؤال لبعض الأحبه،ومن ثم زياره لمدونة شقران واتفاجئ بالبوست الذي دونه اخي العزيز دائما شقران وبالتعليقات الكثيرة والرقيقه في غيابي،
هل تعرف احساس ان يفاجئك شئ على غفله ويكون له الفضل بتغير احساسك في لحظة؟
هل تعرف لذه احساس السعاده وأنت تقرأ لمن لا يعرفك ولم يراك في حياته ورغم ذلك ينعتك بالرقي والانسانية؟
هل عرفت متعة ان تنسب بنت بسيطة مثلي لدولة حب كبيرة كالكويت؟
احمرت وجنتي كل تعابيري،وانحنت كلماتي خجلة امام احساسي بالامتنان للجميع
أنا أشعر بشئ جميل،واتحسس على نبضات قلبي فأجد انه سعيد:
وهل هناك اجمل من ان تغيب فيذكرك الناس بالخير
.
.
تصدقون؟
عندما سافرت كتبت في البوست الأخير:
أحبكم جميعا
وضحكت صديقتي:

تحبينهم يا استكانة جميعا؟
قلت اي نعم ،اشعر بتواصل روحي بيني وبين كل من يقرأني،واسمع صوت التعليقات في مدونتي،تعليقات صادقة وتعليقات مجاملة،وتعليقات رغم اني اسمعها وأقرأها الا ان قلبي يأبى ان يرتاح لمن يدونها،انا اثق بكاشف احساسي ولو خانني في بعض الأحيان
ولكني أكيده منه اليوم،لم يخني احساسي في كل من يقرأ استكانة،انا سعيده فعلا بكم اكثر من سعادتي بأن اكون المدونة الكويتيه الوحيده المرشحة بين المدونات الشخصية
شكرا لمن رشحني لمسابقة هديل رحمها الله للتدوين،وشكرا لمن صوت لاستكانة عن قناعة،ان تأهلنا فالتأهل لكل المدونات الكويتية وليس لاستكانة،ولم لم نتأهل فيكفينا شرف المشاركة والمحاولة
.
.
شكرا لأخي العزيز شقران:
اخجلت قلب استكانة وافرحتها باهتمامك وبردودك اللطيفه على الجميع
شكرا لأبو وليد:
الشعار والصورة جميلة اكثر من ما تتصور،لا خلا ولا عدم ودمت اخا للجميع
شكرا لأخي عبدالرحمن:
وما الجمال الذي ترى به استكانة الا انعكاس لجمال ورقي روحك وشخصك
شكرا للخيلاء:
تدوينتك لاستكانة ابكت عيني استكانة،انتي انسانة راقية تستحق كل شئ جميل
شكرا:
لكل من علق،لكل من ارسل رسالة، ولكل من وضع الشعار في مدونهته،لكل من سئل عني
.لكل من كان الدافع لاكتب هذا البوست الطويل في منتصف الاجازه


.


.
ان كنت مقتنع بالتصويت،فالتصويت ينتهي في 31 يوليو،
واجازة استكانة تنتهي بعد عشرة ايام
والى ذلك الحين:


أراكم على خير


.


.


.


مسج لمن اشتقت اليها :
ما تغير شي غير البعد زاد..لهفة العشاق قايدها البعاد..توصلك لبيني وبينك بلاد


:)