السبت، يوليو 11، 2009

آنا وانت على جناح السفر





أنا وأنت حكايتنا سفر،وإحساس عيا على غيرنا يمر،أنا وأنت شوق يغفى بالصدر
وفراق...
أهو كان الفراق قدر؟
صباحاتك الشوق،ومساك الوله،ومابين صبحك والمسا كانت وصاتك لقلبي:
أكتبيني حرف على صفحة عشق قلبك،واذكريني وأنا أصدق من عشق نبضك
وقبل السفر:
غفيني بحضن قلبك ، أروي حنان الخوف وغفي الحزن بدري ، وانسجي باحساسك حكاية تناغي فرح قلبي
وأحكي لي بهمس روحك
حكايا السفر


حكاية السفر الأولى:
~~~~~~~~~~~~
هل نسعى للحب؟
ام يسعى هو إلينا؟
هل هو تقاطع طرق؟
أم طرق نعرفها ونسير فيها وإليها؟
.
.
.

تجمعهما الحياة على حين غرة،هناك حيث لم يكن في قلوبهما من الحب ذكرى،اصدقاء ،اخوان،زملاء..لما يجدا وصفا وظيفيا مقنع لوجودهما بالقرب من بعضهما
.
.


هو..
في مساءات التعب،التقط انفاسه في انصاتها،في لملمتها لشتات روحه،وفي ضحكة طفولتها المهدئه لفوضى مشاعره،وفي حنان يد تمسح على أحزانه، تنفض غبار حزن ترسب في روحه،
هناك في قلبها طاب له المكان فعاود الاختباء فيها



وهي..
وجوده أنعش بساتين الفرح، نفض في قلبها أمل كانت قد خبئته يوما حتى سجاد الحزن في سراديب قلبها،وجوده عاود لها الاحساس بجمالها،بخفة روحها وبجمال كل شئ حولها


لم تكن كفتاة القشطة في أحلامه،ولم تكن كحبيبته الأولى،فارعة الطول،طاغية الجمال ،شقراء،ولكنها تملك شئ آخر،استثنائي،شئ يذكره بطيب أمه،ودفئ كدفئ ديرته،وحنان يضوي في روحه كل ظلمة،وإحساس كالربيع ينعش قلبه فيزهر في جفاف صحرائه زهرا
معها تتنهد الراحة عندما تصل لذروتها
،وهل هناك اجمل من احساسنا بالراحة؟
.
.


سألها يوما:
هل نسقط في الحب سهوا؟
وهل الحب سقوط؟
ربما
الحب ارقى من ان يكون سقوط لحظة

.
.
.


هناك على الضفه الأخرى من حكايتهما كانت هي،تشاكسها الأماني في نهار صيفي انشغلت به بترتيبات السفر:
،تلملم ملابسها وحيرتها :
هل تراه سيفقدني ان سافرت؟
وهل سيشتاق يومه لوجودي؟
هل شعر يوما بما تنطق به عيوني؟
تتنهد،ويسئلها بعضها بعضها الاخر الحالم ، ان تنوخ الأحلام على أرض الواقغ:
لستما سوا زميلين،اخوان،فلا تعيشين وتطيرين في سما الاحلام
!!

بعضها يجاوب بعضها ويسئلها قلبها:
تحبينه؟
فتحزم امتعتها وتترك سؤال قلبها بلا جواب
.
.
.

عند كاونتر توزن به حقائبها تصلها رسالته:
متى بتردين؟
19 ثمانيه
تروحين وتردين بالسلامة.
ونقطة
تثيرها النقطة،تتشعر بالغضب،بالحنق على كل شئ،فتلقي هاتفها في قاع حقيبتها السحيق
بس؟
وداع بارد لا يحمل في داخله اي احساس
وداع يودع به كل الناس
وداع لا يحمل في طياته لها اي استثناء ولا فكرة
!!



تسحب حقيبه السفر،تركض عجلاتها على أرضية مطار الكويت المزدحم في مساء يوليو الساخن،تركض بجانبها لولو ابنة اخيها،وتمشي اماها امها وابها وزوجه اخيها،الكل منشغل بكل شئ سواها، تمشي معهم وليست معهم
بعضها يعتب على بعضها،وكرامة مشاعرها تنهرها:
كافي قال تروحين وتردين بالسلامة ،شتبين بعد؟
يرن هاتفها باسمة فيضوي قلبها:
اقول ريم بس كنت بقولج ،بالنسبه حق المشروع ترا انا خذيت الاوراق وبلا بلا بلا


يبتسم في قلبها احساس انثى تعي ان كل ما قاله كانت تعرفه منذ اسبوع فما الداعي تكرار الاتصال في هذا التوقيت لخبر تعرفه؟
هل يفتعل شئ ليسمع صوتها في لحظات الوداع الأخير؟
تشكره..تبتسم ..تنتعش..تغلق الهاتف


ستاربكس المطار
تتأمل عيون المارة ،وجوه كثيرة كل منها يحمل سفر وقصه في القلب لا يعرفها احد،ومن بين تلك الوجوه رأته واقفا،ارتعشت فابتسم:
شنو هالصدفه؟

فتبتسم،اي صدفة تلك التي يتكلم عنها وهو للتو قد اغلق الهاتف منها:
!!


الرجاء على جميع المسافرين التوجه للبوابه رقم 5
تركض مع اسرتها الكبيرة،تجر الحقائب الصغيره،وحولها ضحكات لولو وحمد مشتاقين لرؤيه طائره كبيرة،وهي معهم تسير وقلبها معلق وراء تلك البوابه الكبيرة،تمشي خطوات سريعه،تلتفت فتراه واقفا من بعيد بعينيه حزن الدنيا،وملامحه تنطق بمشاعر اخرى،
هل كانت مشاعره تنطق ام ذاك قلبها ينطق كل شئ حولها؟
تستقر في مكانها ،تربط حزام مقعدها،تتكأ على نافذه ترى من خلالها أَضواء المدينة،تغلق الأنوار،تسحب من حقيبتها هاتفها فترى مكالمات لم يرد عليها،واتصاله يقطع عبثها بهاتفها:
وينج؟
ركبت الطياره خلاص،دير بالك على الكويت وانا بعيده
صمت
اشوة مكاني زين،يم الدريشه،تدري جني ياهل احب اشوف الكويت وانااطير وابتعد واشوف اضواء كل الديرة
صمت
تثرثر،تبدد مساحة صمت مخيفه،ويأتيها صوته من عقر الوله:
ريم
أحس اني من بعد عينج شريد
اللحظة اللي التقتي فيها فز فيني احساس غريب
احساس خايف من فقدج
يمكن ما قلت،ويمكن ماعرف اقول
بس..في شي لازم اقوله
.
.

وتغلق اضواء الطائره،
والرجاء اغلاق الهواتف:
ريم
.
.

أحبج

تدمع عيني قلبها،تتنهد،تقف المشاعر على باب الفرح والخوف
وينفرط عقد الوقت ،لا وقت للبوح
.
.

قولي اي شي ريم قولي اي شي
لا تسكتين
!!
.
.
.
أحبك
.
.
يغلق الهاتف
تسرع الطائره
وبكاء اطفال
واضواء مدينة تختفي
وفي سما الحب
إقلاع
:)
















هذا البوست برعاية الزين
:p