الأربعاء، يوليو 08، 2009

النفيسي وماري كلير

الكويت...الرأي الآخر
~~~~~~~~~~~~~~~

من أجل ألا يتحول الشعب الكويتي إلى مجرد طابور مهذب من المهنئين والمعزين المحترفين
من أجل ألا يتحول الكويت إلى زقاق من أزقه التاريخ الموبؤه بعباده نجوم المال والإقطاع والاستغلال والرق السياسي
ومن أجل اليوم الذي يصبح فيه صدور مثل هذا الكتاب في الكويت أمراعتيادي وطبيعي


بهذه الكلمات الجميلة أهدى د.عبدالله النفيسي كتابه الكويت..الرأي الآخر في لندن عام 1978،حيث تم منع نشر كتابه في الكويت آنذاك،واشتراه والدي الحبيب من أحد مكتبات لندن حين كان مجرد طالبا للعلم فيها ليهديني هذا الكتاب في مايو من هذا العام
يفتتح الدكتور عبدالله كتابه بحكمة:

مشكلة المشاكل عدم الإعتراف فيها

والكويت كبلد نام فيه الكثير من المشاكل الاجتماعية والإقتصاية والسياسية،وليس هذا هو العيب،وإنما العيب في إنكار وجودها وعدم السماح بمناقشتها الأمر الذي سيؤدي لآثار فادحة وخطير في المستقبل

بعد هذا المدخل يستعرض الكاتب المأزق الإجتماعي في الكويت والمتمثل في التشكيل السكاني للبلاد وعدم الاستقرار على سياسه سكانية،والمأزق الاقتصادي بالاعتماد الكلي على الاستراد الأمر الذي سؤدي للتعرض للهزات العنيفه والخطيره تبعا للتقلبات الاقتصاديه العالمية،والمأزق السياسي الذي اعتبره المأزق الأم ذاكره لعدد من الأحداث التاريخية الموثقه بالأدله من نقل للأصوات،والتجنيس في فترة الانتخابات ،وتزوير نتائج انتخابات
1967

كتب الكتاب في السبعينات،ونظرة مقارنة لما جاء به الكتاب وواقعنا الحالي نجد انه كان يشكل بعد نظرة من قبل الكاتب لا يمكن الشك فيها ،سواء اتفقنا معه في كل ما جاء به، او تحفظنا على بعض النقاط
فاليوم بعد كل هذه السنوات من صدور الكتاب نجد كل ما تم ذكره في هذا الكتاب من مشاكل اجتماعيه متمثله بالعصبيه والقبليه التي باتت تهدد امن واستقرار الكويت وتعصف بالتركيبه السكانيه ،اضف الى ذلك الأزمه الاقتصاديه وتداعياتها على الاقتصاد المحلي المعتمد على النفط والاستيراد،والازمه السياسيه التي لابد من قراءه تاريخها قبل التمحص واخذ أي قرار او رأي فيها،كل تلك الأمور كانت اسبابها متوافره منذ زمن،وليست وليده اللحظة واليوم،والتغني بماضي الكويت والأمل بعودة الكويت كما كانت واليأس من الحاضر أمر لابد ان نعيد النظر فيه،فلابد ان ننظر للتاريخ نظرة المتمحص فالكويت عانت من العديد من المشاكل ومرت بالعديد من المآزق وان كانت ذات وقع اقل ان ذلك لا ينفي حقيقه وجودها،وربما لصغر اعمار الكثير منا ،وعدم قراءه الكثيرين وانا منهم للتاريخ السياسي والاقتصادي للكويت نجهل تلك الحقائق،لذا أرى ان علينا فعلا أن نفكر بطريقة أكثر عقلانية،فنتأمل بكويت افضل تستفيد من أخطاء الماضي،تتجاوز عقبات الحاضر وصولا لكويت المستقبل

أعتقد ان هذه الدراسه دراسة قيمة،وهي ثقب في جدار الصمت والعتمة الذي كان حول المجتمع الكويتي الذي ظل زمنا يتجاهل مشاكله من باب احنا بخير وحالنا احسن من غيرنا ،حتى تفاقم الوضع لمشاكل كثيرة باتت سبب من اسباب احباط شبابنا وبناتنا وشكهم في واقعهم ومستقبلهم
مع وصولي لمنتصف هذا الكتاب سيطر علي تساؤل كبير طرحه الكاتب عن العقلاء في الكويت،فقد خرج من رحم الكويت رجالا ونساء يفهمون اكثر،ويعرفون اكثر،ولهم قدرة على الربط والتحليل وحل العديد من الأمور ولكنهم للأسف اصبحو جزء من الصمت والعتمه التي تحيط في الكويت ...فما السبب في ذلك؟
وهل يعقل ان نواجه بالصدود والصمت واليأس حاجة وطن ينتظر منا الكثير؟
أعتقد أن الكثير منا قد جنح به اليأس لمرحله الصمت فتخلى عن امله بوطنه وتخلى عن الكثير أو هناك من اعتقد ان
الوطنية مجرد رأي وكلمة،وتناسى ان الوطن يحتاج أكثر:
عمل وايمان بالمسؤ,ليه في كل التفاصيل ومن كل موقع
يقول الدكتور عبدالله:
إن وظيفتنا التاريخية ليست الإنضمام إلى مجاميع المصفقه والهتيفة بقدر ما هي حفر التاريخ على صدر الواقع الذي نعيشه،إن وظيفتنا عسيرة وشاقة ومريرة،لكن لها مذاق تاريخي لا يعرف حلاوته إلا فئه قليله من الناس
واليوم بعد ثلاثين سنة من هذا الكتاب،وفي عصر الانفتاح وتوافر المدونات ،لنكن نحن تلك الفئه القليله المؤمنة بدورها في حفر التاريخ على صدر الواقع الذي نعيشه
شكرا د.عبدالله النفيسي
وشكرا للحب الكبير:لوالدي العزيز
.
.
.
ماري كلير
~~~~~~~~~~~~~


أفردت مجله ماري كلير في نسختها العربيه في عدد يوليو الأخير تحقيق كامل عن المدونات الكويتية النسائية،وقد تضمن التحقيق لقاء مع شهرزاد التدوين الزين،وصاحبة الابداع الإستثنائي سمبموت وأخيتكم استكانة
ومن ثم تم ذكر عدد من المدونات الكويتية التي تستحق المتابعة
شكرا لمجلة ماري كلير على هذا الاهتمام بالمدونات الكويتية النسائيه
شكرا لمن قدر المدونات،وقدر حتى الخصوصية
ومبروك لكل مدونة تم ذكرها ضمن من يستحق المتابعة في هذا العالم الجميل
أشعر بسعاده كوني بين اثنتين من جميلات التدوين الزين وسمبموت،واشعر بسعاده استثنائيه وبالفخر لكون المدونات الكويتيه النسائية اصبحت تستحق هذا الذكر في مجلة مميزه كمجلة ماري كلير
وفي هذا السياق تذكرت اني كثيرا ما كتبت عن تفاصيل مشاعري واحداث حياتي اليومية في المدونة،الأمر الذي اثار حفيظة الكثيرين ممن نصحني بالابتعاد عن الكتابة عن اية امور شخصيه والتحفظ فيها لأسباب عدة،نصائحهم كانت سبب في تغير منهجيه الكتابة في هذه المدونة احيانا،ولكني في أحيان أخرى لم اكن قادره على خلع شخصية استكانة الحقيقية،ووقد تم سؤالي
هل تشعرين بأن القراءيستحقون ما تضعين لهم في المدونة؟
وكانت الإجابة:
أشعر بإرتباط نفسي بيني وبين قرائي،فهم أسرتي وأًصدقائي،وكثيرين منهم يعيش معي ويتفاعل مع حياتي بكل أحداثها البسيطة،فما بين تعليق صادق ورسالة تدس في بريدي،اكتشف كل يوم ان قرائي يستحقون ما اضع في مدونتي وأكثر

نعم ،تلك الحقيقة الجميلة هي التي تفتح شهيتي للكتابة في كل يوم ،انتم أسرتي واصدقائي،شكرا لكم من القلب
.
.
.
.
همسة الويك اند:
~~~~~~~~~~~~

يامدور الهين ترى الكايد أحلى
اسأل مغنّـي كايـدات الطـروق
الزين غالي لكن الأزين أغلـى
ولكل شـرايٍ بضاعـة وسـوقِ

النوّ عالي والسما فوقـه أعلـى
لا فاق علـمٍ جـاه علـمٍ يفـوقِ
الصعب هلاّ قلت ياصعب سهلا
دامك تبيني فانت ياصعب شـوقِ
أحب أعسف المهرة اللي تغلـى
واحب أروّض كل طرفٍ يمـوقِ

واحب أسافر مع سحاب تعلّـى
واحب فوق الغيم لمـع البـروقِِِِ
واحب اساهر بدري اللي تجلى
وارسم شعاع الشمس عند الشروقِ