الأحد، يوليو 05، 2009

estekana Diary (1)

أوقات..ياخذنا الحكي
وننسى بالحكي أوقات
وأوقات
يا ليت الكلام سكات
يجرحنا الحكي أوقات
وأوقات:
أقصى ما تحتاجه مساحة فضاء،واستلقاء على جنب الحياة،ويدين نائمة تحت خدك،وعيون تتأمل فيها حياتك وكل شئ حولك،فتكتب ايامك
،تكتبها ...وقد تكتبك
.
.
كان فجرا هادئا لا يقطع سكونه إلا صوت السفر والغياب،وحقائب تنتثر هناك وهناك،وأرجلهم تتسحب بصمت خوفا من فزتي من نومي وهروب غفوتي من عيوني، ذهني كان منصتا لأصواتهم ،واذني تتحراهم،وصممت على أن أكون معهم أوصلهم حتى باب السفر،اعتقادا مني أن رؤيتهم يرحلون أرحم من أن أصحى فلا أجد أحد
أسحب الحقائب الثقيله بيدي،أتمزع من الألم،تنظر لي مستغربه:
هذا الكرتون والجناط ثقيله وفي صبي وسايق يسحبهم ليش تسحبينهم انتي؟
مادري
!
عندما أخاف افقد قدرتي على السيطرة على تصرفاتي،وعندما أتوتر اقوم بأشيا بلا معنى،وعندما تخنقني العبرة فالأكيد أني اكون مبتسمة اكثر من اللازم،وخجلي يسكت صوتي ويحولني لمخلوق ثجيل طينة
!!
هكذا الأمور مترابطة بداخلي،ولا يفهمها الا قلب من يعرفني
وهذا ما يفسر ببساطة فزتي من الفجر وسحبي للكرتون والحقائب الثقيله على قلبي وكل تصرفاتي بلا معنى في ذاك الفجر
تسئلني أمي عند بوابة الغياب:
شنو بتسوين بغيابنا؟
أفكر،تفتر سواده عيوني،تلمع عيون العياره واهمس لها:
يمكن انحرف دامكم مو هني ميخالف؟
!!
خزه من خزاتها الناريه وشهقه:
استكانة عيب،شفت بنتك؟
ويضحك هو وأضمها أنا لقلبي:
تخافين علي ولا مني؟
ويلتقط هو طرف الحديث ضاحكا:
خوفج من الساكت ،بنتي مامنها خوف
أدفعهم بيدي،اختصر لحظة الوداع ،استملق،أبلع عبره تصل هنا لبلاعيمي ،يستودعوني الله ويرحلون
أرتدي نظاره تتنكر بها مشاعري،اشتري من( بالي )علاقة للمفاتيح لا تستحق ثمنها
،اتسكع في دبنهامز واشتري بيجامة،
أصل لستاربكس ،وقبل الكراميل مكياتو،تفضحني شهقه وأكتشف :
اني كنت قد بكيت
.
.
.
بيت غارق في الهدؤ،ومابين النومة والنومة نومة،هاتف منسي،واتصالات متجاهله،واعتذارات لكل العائله:
شكرا،انا ماارتاح الا في سريري ،وبيتي ومكاني
حظيظة أنا بقلوب من احب،اهتمامهم،اتصالاتهم تفرحني ،ولكن بعض الاهتمام يخنقني
لما لا يدركون ان أرق الحب ترك من تحب على راحته؟
.
.
يومين اشعر بأن الارض تسحبني اليها،واحيانا اشعر بصداع فظيع وكأن احد يدخلهم يده في راسي ويمجعني للوراء،عيوني تعورني،افقد قدرتي على الانصات لوقت طويل،وأغضب من نفسي كلما فتحت مدونتي فلا اشعر برغبه بكتابه شئ،وهل انا اساسا مجبرة على كتابة اي شئ؟
!
زياره لدكتور دايخ،دكتور يقول جفاف،وآخر يقول ربما قولون،ولكن الأكيد في ضغط،احقر الجميع وأكمل نومة،مع توصيات لأخي كتم الموضوع عن من سافر عني
.
.
.
الأمور تتحسن،يوما بعد يوم
،رغم أن الهدوء الزايد أحيانايحدث في داخلك ضجة فتظل مرهق رغم انك لم تتحرك خطوة
!
اشتكاني الكسل في مساء الغبار،ومليت من استلقائي أمام لاب توبي وحيده مع سبق الاصرار والترصد،التقطت في ذاك المساء مفاتيحي وتركت رسالة لأخي:
أنا في مركز سلطان
ما الرابط بين مركز سلطان ومشاعري؟
تلك أحد تلك الارتباطات غير المفهومه لغيري،يرجع الارتباط لطفولتي حينما كانت الجمعية سبب رئيسي لتشتيت اي توتر،وسبب رئيسي لفرحي وانا اتجول ممسكة بورقه طويله ،يضع ابي ما نحتاجه واشخط بكل فخر على كل ما حصلناه في هذه الرحلة
كبرت،وتطور الأمر من الجمعيه لمركز سلطان
لما مركز سلطان؟
هل الفكرة انك قادر على شراء ما تحتاجه بسهوله؟
أم ان هناك ارتباط ذهني أني في مركز سلطان ربما أجد مالا أجده في مكان غيره؟
وهل أنا احتاج في داخلي لتحصيل كل ما احتاجه بسهوله؟
ام أني احتاج شئ استثنائي لا اجده في رفوف جمعية الحياة؟
.
.
.
!!لن آخذ سلة
كل مرة آخذ سلة وتتعبني،لما اهوى ارهاق نفسي؟
أدفع العربانة وأرقب أب يركب ابنته الصغيره جدا في مقعد العربانه الصغير،اول ما استقرت صفقت بيديها الصغيره سعيده ، فابتسمت معها ،ولوهله تمنيت لو اني اتصفط في المقعد الصغير في العربانه ويدفعني احدهم
.
.
أحب تأمل الخضار والفواكة في مركز سلطان،تغريني الألوان المتضاده،تعبر عن مشاعرنا،عن حياتنا،
عن الجمال في اختلافنا
،أعشق رائحة المانجا التي تعلن بفرح عن موسم الصيف والفرح
ست حبات مانجا،واتجه باتجاه الرقي،اذكر ان جدتي حفظها الرحمن تكفخ الرقية على راسها لتعلم اي الرقيات افضل
بحركه عفوية وجدت نفسي أكفخ راس كل رقية،وأشعر بشئ يضحك في داخلي،كنت سعيده وانا اكرر ضرباتي على صلعه الرقية ،هل ممكن اشيا بهذه البساطة تخلق فيني سعادة؟
، استدركت نفسي فجأة وانا افكر:
وبعد كل هالتكفخ شنو الصوت اللي لازم اسمعه؟
لحظة تأمل وتفكير،وعيوني ترتفع لأرى امامي دشادشه بيضاء داخلها رجل يبتسم
توترت،وقررت
مابي رقية
.
.
جبن الأعشاب الذي أحبه،درسيتج للسلطة،خلطة كيك جاهزه،نوعين قهوة،رافيولي....والدشداشه البيضاء تخرج من بين الارفف فجأة ويؤشر لي تعالي
!!
يمه بسم الله
للحظة،شعرت بأن قلبي سقط لطرف صبع رجلي،وارتجفت،تذكرت أن ابي يوصيني دائما اذا خفتي لا تبينين للآخر انك خائفه،اوهم نفسي اني غير خائفه ،اتجاهله واكمل مشيي،قالت لي صديقتي يوما :
مركز سلطان السالمية مرتع المتسكعين
أعلم ولكن مشكلتي اني احبه،ادفع عربانتي اتأمل الكورن الفليكس وافكر:
هل سيذهب ويتركني لحالي ام سيستمر ؟
هل يعلم هو اني مريضة ولم اكل منذ عشره ايام؟
هل يعلم ان اهلي مسافرين واحتمال في اي لحظة ابكي وانهمر؟
هل يعلم بكل الأحداث المريرة التي حصلت في الفتره السابقة؟
وهل تكفخ الرقي حركه أنثويه جميلة؟
ولما كل ما قررت رفع عيني ونهره اشعر بأن هناك بلد،مثل البلد المستخدم بالحداق،يمسك طرف رمشي ويخفضها في الارض وانا اريد ان افتحها واغضب؟
والسؤال الأهم:
ماهو الشئ الذي يجعل الانسان ايا كان يصل لمرحله ان يستبيح نفسه ويذلها وهو يفتر مابين الرفوف مع انسانه لا يعرفها؟
المراهقة المتأخرة،الفراغ،الحزن..او الضياع
!
هل اعطيه عربانتي يدفعها وادعس في يديه ربع دينار؟
لا
قررت استخدام خطة الذبانة :
ان اراه مجرد ذبانة حتى لا اتوتر
اتجهت مباشره للكاشير هاربة ،مشيت سريعا وكان اسرع ،فخفت فعلا:
،لما تسلط علي هذا المراهق المتأخر في هذا المساء المغبر؟
ولما يعكر صفو ذهني الذي كاد للتو ان يستقر؟
تمنيت للحظة وهو يطرد ورائي ويتكلم بسخافات لا اسمع منها شئ ان اصرخ بوجهه صرخة تنطلق من مفرق رأسي
،او ان امسك الطماطم المصفوفه واحذفها بوجهه واحدة تلو الأخرى فقد أزعجني
،ابتسمت.. وانا اتخيل شكلي وانا احذف كل تلك الطماطات في وجهه،
هل نحتاج احيانا ان نقوم بشئ مجنون؟
ان نغضب؟ ان نصرخ؟
وهل تعيش البنت الهيلقيه ام لسان بسلام لانها ببساطه تعبر عن نفسها؟
نعم احتاج ان اصرخ من اقصى قلبي ،وان انثر في وجهه كل غضبي،وإن اقترب سأقول له ما لم اقله بعمري،
أمشي بسرعه
وهو اسرع
يقترب
ويسئلني وهو واقف بقربي عند الكاشير:
امشي؟
وترتجف يدي،واصمت،يكرر سؤاله،ابحث عن صوتي و أهمس للمانجا ولأغراضي المصفوفه عند الكاشير دون ان انظر له :
يا ليت اخوي تمشي
!!
بس؟
وايد عليج
!!
هذا اللي ربي قدرج عليه يا استكانة؟
وآه يا استكانة،لم تصرخي،لم تغضبي،لم تتكلمي يوما ما وتنفثي ضيقك في وجه احد
هل يستحق رجل الدشداشه البيضاء منصب اخوي؟
لا اعلم
،ولكني همست بها ليخجل من نفسه ويرحل،و رحل بصمت دون ان يضايقني اكثر،وبعض الحياه تحتاج منا هكذا تصرف
نباغتهم بطيبنا فنخجلهم من رقي أرواحنا ومشاعرنا
.
.
.
على أطراف الليل قريب الفجر،اغسل ماسك الروب عن وجهي،ألملم شتات هذا البوح،وأنادي نومتي لتحتضني وتنام هنا جنبي
غدا يوم آخر،سيشرقدني السهر تعبا طوال الصباح،ويدفني نوما مغناطيسيا تسحبني فيه النومه بعد الظهر
صيف
سهر
سيمر الصيف
والحياة بنوم وبلا نوم
ستستمر
.
.
.
صباح الخير