الثلاثاء، مايو 26، 2009

ملامح

:الملامح
تقاطيع وجوه تميز شخص عن الآخر،وسمات خاصه لا يشترك بها اثنان
الملامح هي الرساله الصامته التي ترسلها وجوهنا للآخر
والجمال يكمن دائما في استثنائية تلك الملامح المميزه لشخص ما

مجتمعاتنا هي الأخرى تحمل ملامح تميزها عن غيرها من المجتمعات،وملامح المجتمع هي السمات الخاصه
المستمده من ما يحمله من عادات وتقاليد وأعراف
فالعاده:هي ما تكرر فعله حتى اعتاده الناس،وألفته الأبصار،
والتقليد: هو موروث منتقل من جيل الأباء والأجداد
والأعراف :هي سلوك تكرر لدى الناس حتى وصل بهم للإيمان بإلزاميته
اختلطت كل تلك العادات والتقاليد والأعراف لتنتهي بالنهايه لإعطاء المجتمع الكويتي ملامحه الخاصه التي تميزه عن غيره من المجتمعات

تتأثر ملامح كل مجتمع بما يتعرض له من ظروف اجتماعيه وسياسيه وثقافيه ،فتغير ملامح المجتمعات أمر منطقي وطبيعي تبعا لما يتعرض له من ظروف مع مرور الزمن وتغير الأجيال والقناعات
ونرى ذلك واضحا وجليا في مجتمع كالمجتمع الكويتي تغيرت ملامحه في ظرف سنوات مع تغير الظروف الثقافية والاجتماعيه والسياسيه بشكل خاص،فذاك المجتمع الذي كان الرجل فيه يرفض ذكر اسم اخته في الدوانيات اصبح يتباهى بصورتها امام اصدقائه حتى في المجلات
ونرى تأثير التطورات السياسيه جليا وواضحا في السنوات الأخيرة ،خاصه مع دخول المرأه المعترك السياسي،فأصبح ما كان مرفوض بالماضي مقبول اليوم،فالدواواين التي كانت النساء لا تمر بجانبها ،اصبحت اليوم ترى المرشحة تتوسطها ولا نعلم بالغد هل ستكون هناك دواوين اسبوعيه مشتركة تجمعنا؟

ملامح مجتمعنا تتتغير ونظرة واحد على الأفنيوز في ويك اند مزدحم ستريك حجم التغير في المجتمع الكويتي:

،فهناك سترى أن أجمل الصفات تم فقدانها ، ففقدت الغيره المميزه للرجل الكويتي،فبدل من ان يخاف الواحد منهم على حلاله ويحافظ عليه اصبح يتباهى بما لديه وكأن ما لديه ليست إمرأه هي أم عياله
فقدت الأنثى أنوثتها باسترخاصها للحمها،فأصبحنا مع البداية الرسميه للصيف لا نرى سوى سيقان ولحم مكشوف في كل مكان
ونظرة أخرى على بعض مقار العمل والفعاليات السياسيه في كل مكان،سنرى أحيانا اختلاط وكسر للحواجز اكثر من المطلوب والطبيعي،الواقع يفرض علينا العمل المشترك ،ولكن الواقع لم يفرض علينا يوما ان نكسر كل تلك الحواجز
وأن لا نبقي بيننا وبين الآخر خطوة تحفظ لنا قليل من حيائنا وكرامه انوثتنا وخصوصيتناا
:في المجتمع الكويتي
تتباين الأسر في اسلوب حياتها وتربيتها،مابين الالتزام الديني الشديد ومابين الانفتاح الشديد ،ومابين هذا وذاك هناك العديد من الأسر المحافظة التي تربت على الدين وأحبته وعاشت في اطار محافظ بعيدا عن التزمت الشديد
في وسط تلك الأسر عشنا محبين للدين ،مفتخرين بحشمتنا وبمبادئنا وثوابتنا التي لم تمنعنا يوما من ان نكون على قدر من العلم والثقافه الكافية التي تمكنا من التعايش في هذا المجتمع ورد قليل من فضل الوطن علينا
وثقافتنا وعلمنا لم يمنحنا يوما الحق بالخلط مابين عاداتنا السلبيه التي يمكن ان نتخلى عنها ومابين قيمنا الدينيه
ولم تعطينا الثقافه والعلم يوما الحق بالتندر على كل ما له علاقه بالدين واخلاقيات هذا المجتمع
بالأمس كنا نمتدح بنت التزمت بحجابها الشرعي،ونفرح لرجل ملتزم
واليوم اصبح هناك رده فعل شديده تجعلنا ننظر بعين الريبه لكل ملتحي ولكل بنت ملتزمه بحجابها الشرعي
رغم ان الرقي والعلم لم يكن يوما بالشكل،ورغم ان الكويت للجميع وليست حكرا لأحد،ورغم ان الإلتزام والثبات على
الدين ميزه وفخر نادر ان يقدر عليه أحد،ورغم أن الفطرة السليمة تحب الدين والالتزام الصحيح السمح
ولكن...حوار بسيط مع بعض ابناء الجيل القادم ستجد ان عديد منهم اختلطت عليه الأمور فبدل من أن يتخذ موقف من حركة سياسيه معينه تصف نفسها بالدين،اتخذ موقف اتجاه الدين وكل ما له علاقه بهذا الدين وملامحه
فما الذي حصل؟

جيل ممسوخ الملامح
ومستجدات تهدد أجمل مافي التقاليد والعادات
وشعور بالغربه يكتنفك حين تجلس من بعيد وتشاهد كل هذه المتغيرات
واستغراب يبعثنه لي صديقات خليجيات وهن يتابعن بعض البنات الكويتيات الراقصات المستهبلات اثناء الانتخابات ويسئلني:
استكانة هذيله بنات الكويت؟
هذي الحقوق السياسيه والثقافه والتطور؟

وجوابي من هذا المكان:
لا،هن لا يمثلن كل بنات الكويت،هن لا يمثلن الا انفسهن وثقافتن البسيطة
حقوقنا السياسيه وثقافتنا لا تعني الترزز في الجرايد والمجلات وثقافه القشور بقياده حليمة وربعها،ولا تعني ابدا العرض الرخيص الذي تمارسه البعض في العديد من المناسبات
بنات الكويت ارقى واعلى وانضج يا صديقاتي العزيزات

ختاما:
أن حقائق التطور وواقع التغير أمر طبيعي تعيشه كل المجتمعات وهو يؤثر بشكل تلقائي على عادات كل مجتمع وتقاليده وسماته الأساسيه ،الأمر الذي يستوجب منا الموازنه دائما مابين تغير هذه الظروف ومابين المحافظة على السمت المميز والعادات الأصيله التي انزرعت منذ زمن وتأصلت فينا عبر السنين
وسنستمر عليها ونربي أبنائنا عليها جيل بعد جيل
لا لجيل ضايع ممسوخ الملامح
وأهلا بجيل ناضج:
يعي التطور ولا يطمس للكويت أجمل وارقى الملامح