الثلاثاء، مايو 19، 2009

أرجوحة


في داخلك أرجوحة
يعتليها طيفي
يتأرجح في صباحات الولة ومساءات افتقادك لي
في روحك حيرة متأرجحة مابين قربك ،وبعدك عني
مشغول أنت عني فيني
تهرب من قلبك فتراني في عينك
في قهوه صباحك،في جريدتك،في تفاصيل يومك الصغيرة
كيف تهرب مني؟
وأنت الذي أسكنتني فيك
كيف تنساني ؟
وأنت وأنا نعلم اني هناك مختبئة في أعمق نقطة فيك


رغم أنفة مشاعرك،والقسوة التي تحيط بها نفسك

رغم علو أسوار قلبك
وغرور كل مشاعرك
أظل أنا أحب قلبك
قلبك النقي كالماء،المنير كهذا النهار
قلبك
مساحات من بياض،خلعت فيها خوفي،واستكانت في وارف ظلها مشاعري،
قلبك الذي احتوى كل ممارسات جنوني،فمنحني فرصة مداعبة لحظات يومك،ومسامرة ليلك
،ومتعة تلوين حياتك بالفرح
...

قلبي وقلبك...واتصال صامت
ومراجيح تطيرنا تاره بالهوى
وتارة ..ترجعنا هنا
هنا،حيث تتقاطع نظراتنا الخجلة،فتذوب في عمق عينيك نظرتي الوجلة،وأشع بنور تطوقني انت فيه بصمت
بحب،بعشق،دون أن تنبس شفاتك بكلمة
أشعر بك

ولو غمضت عيناي فقلبي يراك بعينه
وأعلم أنك في مكان ما قريب،تسترق النظر لحياتي،تسمع نبض قلبي،تضحك على جنوني،وتحاوربصمتك عقلي وروحي،وعندما يغريك حزني لأن تقترب،تنتشلني من الحزن و تمسح بحنانك دموعي،تنتزع نفسك سريعا وتخفي نفسك بعيدا عن عيوني
لما لا تعترف لنفسك؟
أنت مشغول بي دون أن تعلم
أو ربما،تعلم وتريد ان لا تعلم
تماما كما أوهم نفسي بأنها لا تعلم وهي تعلم كل خبايا روحي الكاذبه
فهل انت ايضا لا تريد ان تعلم نفسك بأنك تشتاق لي؟
....
أشعر بك
وأعلم ان ذات ليلة حين تغافلتني غفوة وتسللت النومه لعيني،سمع قلبي خطواتك تقترب مني
تتأمل إغماضة الدنيا في عيوني،وتتأمل نومي،محتضنة أحلامي فرحي وشوقي
شعرت بك
تجلس على حافة سرير الليل،تمسح بيديك على مشاعري المبعثره كتبعثر خصلات شعري على وسادة همومي
تمسح دمعة غافية جنبي،وتحكم مد غطائي ليحتويني ويمنحني الدفئ الذي افتقدته ضلوعي
شعرت بك،وبإحساس حنانك يملا الفضا حولي، لحظتها قاومت ثقل جفن النوم ونعاسي
فتحت عيني لأراك
ولكنك كنت اسرع من رمشة عينيـي،رحلت سريعا تاركني
انا وحيرتي وبرد ليلي

لما تقف بعيدا دائما بجانب الأبواب المواربة ؟
لما تتأملني وفي اللحظة التي التفت لك تشيح بعيون احساسك بعيدا عني؟
هل تخاف من قلبك؟
هل ترتعب من احساسك فيني؟
هل شوقك وحنانك امتهان لرجولة قلبك الرافضه حتى لبوحك؟
قل لي:

لما توأد بالصمت قلبك،ولما قلبي في كل لحظة يحبك
.
.

التفت هناك

انظر لطفلة مسكت أطراف يدك اليمنى

،تسحبك بكل ما أوتيت من قوة ،من فرح من عفوية كل هذه الدنيا،

تأخذك معها لعالم جميل تريد ان تريك فيه شئ ابهر عينيها
أنا ايضا مثلها

أناأيضا مسكت بيديك وأدخلتك قلبي أريك كل انكسارته،كل أفراحه ،واسرار نبضاته

فقل لي:

هل نحن نخطأ حين نكشف كل أوراقنا لمن نحب؟

هل نحن نخطأ بحق قلوبنا ان سمحنا لأحد بالدخول فيه؟

وهل أهنت قلبي حين منحته حق البوح لك؟

جاوب حيرة قلبي فأنا أبسط من البساطة،لا اعرف كيف أكمكم شفاة قلبي،و لا كيف ممكن اخرس ثرثرة احساسي
علمني

فأنا لم أتقن يوما لعبة الصد والهجران،ورسبت دوما في تعلم دروس كيد النساء
مرة وحيدة تلك المرة التي اجبرت قلبي على كبح جماحه ،ولجمت بالصمت صوت احساسه
ارتعبت انت ،جئتني مرتجفا تسئلني عني،عن صمتي وكتمان قلبي لاشواقه
فهل جربت كيف ان الصمت مرعب يهز كل اركان الخوف؟

وهل أيقنت اننا احيانا نحتاج أن نسمع صدى لكل صوت؟

وهل أرعبك الصمت الذي يتركك مشتت مابين احساسك وخوفك؟
.
.
.

تعال...افترش ارض احساسي واجلس بجانبي وقل لي :
ما تعبت انت من الصمت؟
ما تعبت من مراجيح الحيره والشوق؟
ما هلكت من الصبر والخوف؟

خذني

أسرقني من الدنيا،من التعب،من عيون كل هالبشر،

خبئني بقلبك ودثرني بحنان روحك
لا تشيح بعين قلبك بعيد
حرر قلبك من قيود رجولة صامته
قول:

احبج ...مشتاق
لا تخاف من الحب ولا تكتم الأشواق
حبك النور اللي يطوق قلبي بالفرح
وكلمتك زادي في الغياب
سمعني صوت شوقك
حبني
وطيرني للسما
ولا تخاف
كل القلوب اللي تحب مثلنا ...تشتاق
!!