الجمعة، مايو 15، 2009

الوقفة الأخيرة

هل تأملت يوما النعم التي تحيط بك في كل لحظة؟
من أعظم النعم التي نعيشها أننا هنا في الكويت،نمارس دمقراطية إستثنائية ونعبر عن رأينا بحرية
نعمه تستحق الشكر،(ولئن شكرتكم لأزيدنكم)إن المشاركة في التصويت للأصلح او من نحسبه كذلك شكر لهذه النعمه ،وامتناعك جحد لها
وتذكر:
(إن الله يأمركم أن تؤدو الأمانات إلى أهلها)
.
.
.
.
من نختار؟
لن نغمض أعيننا ،ونلجم عقولنا ونختارحزب ولا قبيله ولا توجه،نحن نملك المعايير الثابته ونملك عقول حره مدركه تعرف كيف تقييس وتوازن،قال تعالى في حكاية بنات شعيب في قصة سيدناموسى :
(يا أبت استئجره إن خير من أستئجرت القوي الأمين)
---------------------------------------------------
فمن هو القوي الأمين في الانتخابات اليوم؟
أولا:القوي:القوي من كان قويا بعلمه فما هو العلم المطلوب؟:
--------------------------------------------------
أ-العلم الشرعي :
-----------------
،والمطلوب حد معقول من العلم الشرعي الذي يمكنه من القدرة على الحكم على الأمور وفق فقه الواقع وترتيب الأولويات ومعرفة بالقواعد الشرعيه من جلب المصالح ودرء المفاسد
إن كثيرين ممن يتشدقون بالدين ويمارسون وصايتهم على هذا المجتمع يفقترون للحكمة في أهم الامور الشرعيه من طاعة ولي الأمر وتطبيق اهم القواعد في درء المفاسد وجلب المصالح لهذا المجتمع،فلابد من ترتيب أولويات وممارسه الحكمة والموعظه الحسنة حتى في التشريع والأمر بالعروف ولنا في رسول الله قدوة حسنه:
وبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضو من حولك
ب-العلم الواقعي:
-------------------
وهذا يشمل العلم الحياتي بكافة أموره،من فهم سياسه وفن التشريع ،ومعرفة بالقانون على سبيل المثال:
ان المستمع اليوم لكم المتكلمين في القانون والدستور ليشعر بالأسى فالكثيرين ممن يحملون راية القانون لايفقهون ابسط القواعد الأوليه في فهم قانون الدولة ودستورها،حتى قواعد التدرج في ممارسه الحق النيابي يفتقدها الكثيرين،فأول وأبسط ما يملك هو الاستجواب،متناسين ان هناك ادوات دستورية كثيره تكفل لهم ممارستهم لحقهم على أكمل وجه بعيدا عن أي تأزيم واحتقان سياسي
اذن باختصار القوة هي العلم ،والعلم المطلوب علم شرعي وعلم حياتي بالقانون والاقتصاد وكل مجالات الحياه
ثانيا :الأمانة
---------------
والسؤال:هل هذا الشخص أمين على نفسه ليؤتمن على أمة ووطن؟
إن ابسط معيار نطلبه في كل مرشح هو معيار انبى عليه الدين كله :
هل يصلي؟
قد يبتسم البعض،فما علاقه الصلاة بالترشيح والانتخاب والحياه السياسيه بأكملها
وهل تزوج أختك لشخص لم يسجد لله ركعه؟
هذه مصلحة أختك وابنتك فما بالك بمصلحة أمة بأكلمها؟
إن من يدفعه خوفه للسجود للرحمن ويحافظ على صلاته ببساطة شخص يخاف من ربه وقد يردعه مراقبته لربه
أما شخص اضاع الصلاه فهو انسان لا يردعه شئ،ان تعارضت مصلحته الشخصية من مطلب شرعي أو مصلحة أمة بأكملها فإن ابسط ما يقوم به هو نسف كل شئ وإرضاء مصلحته ،والصلاة والصدق مع الله لم تكن يوما محصورة بسلف ولا بحدس ولا بحركة سلفيه او غيرها
فالغالبيه العظمي مسلمين ولله الحمد
إن من الأمانة أن يكون هذا الشخص مؤتمن على أسرار الدولة وعلى أموالها فلا يستغل وظيفته بالتكسب الشخصي بأي شكل ملتزما بالشرع والقانون وما ينص عليه من عدم جواز اي تعامل او تصرف مثير لشبهه استغلال النفوذ
وهذه بعض من أوجه الأمانه المطلوبة
.
.
.
أخيرا،يراودني تساؤل وأنا اتابع الاعلام بشتى صوره واتابع بعض المدونات العزيزه إلى قلبي:
كم موضوع سمعنا أطرافه من هنا وهناك وكتبناه دون موضعيه و دون ان نتحرى صدقه ؟
وكم فضيحة لاكتها ألسن مدوناتنا؟
وكم تجاهلنا حديث الرسول عليه الصلاه والسلام:كفى بالمرء إثما ان يحدث بكل ما يسمع؟
لنا الحق بالتعبير والراي بحكم الشرع والدستور ولكن لنضع لنا دائما ضابط شخصي داخلي وموازنه ذاتيه
فقد قال الرسول صل الله عليه وسلم:
إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات
(وإن العبدليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالا يهوي بها في جهنم
كلمة،ولكننا نكتبها وننطق بها و لا نلقي بها بال
كن صاحب مبدأ واضح ،لا يميل ولا يغير من ملامحة بتغيرالأشخاص
المبدأ الذي يجعلنا نرفض التصديق بصدق تسجيل حول أسيل هو ذاته المنطق الذي يجعلنا نرفض نعت خالد السطان بتاجر خمور وهو ذات المنطق الرافض لكل كلمة تدار حول صالح الملا وصولا لعلي الراشد وغيرهم الكثير
.
.
.
ختاما:
أنت ولي أمر نفسك،كما أني وليه أمر نفسي،وقد قال الرسول عليه الصلاه والسلام:
(من ولي من أمر المسلمين شيئا،فولى رجل وهو يجد من هو أصلح للمسلمين فقد خان الله رسوله)
فلا اعتبار لمودة تجمعك بفلان،ولا قرابة ولا قبيلة ولا حتى حزب والاعتبار هو مصلحة الكويت
ديرتنا ..تحتاج قلوب صافيه وعقول مستنيره ،وأمانة بتوسيد الأمر لمن يستحقه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
اذا ضيعت الأمانة،فانتظر الساعه
قال :كيف إضاعتها يا رسول الله؟
قال:إذا أسند الأمر إلى غير أهله
.
.
.
فهل سنشكر النعم بالمشاركة بالتصويت؟
هل سنحفظ الأمانة بتوسيد الأمر لمن نظنه ونحسبه بأنه مستحق للأمانه؟
هل سنعتذر عن كل كلمة كتبت بغير حق او تحمل مقدار ذره من شك؟
أنا اتمنى ذلك
:)
........
اللهم ولي أمورنا خيارنا
ووسدد وقارب بينا قلوبنا
واجمعنا على حب الكويت
اللهم آمين
.
.
.
.
ملاحظة على الهامش:
ما زلت استمتع بتعليقاتكم الجميله حول البوست السابق(شلتك بيوفي...وطن) ونظرا لضيق الوقت والحاح فكره هذا البوست علي كتبت هذا البوست مع اغلاق تعليقاته هنا،على ان استقبل كل تعليقاتكم حول هذا البوست وما سبقه في مساحة التعليقات في البوست السابق
بمعنى مختصر: استقبل الكومنتس في ديوان البوست السابق
:pp~