الجمعة، أبريل 17، 2009

الرمز المقدس


يلتف حوله من آمن به ،يقدمون له فروض الولاء والطاعة،يدورون حوله رضاء وسخطا
أن قبل أمرا،قبلوه
وإن رفض شيئا،أصمو فكرهم واتبعوه
ينكرون على كل من يخالفهم
ويستصغرون كل من لا يوافقهم
وينتقصون من فكر كل من يسألهم:
لما ؟
لماذا؟
وكيف؟


الإيمان بشخص يمثل افكارنا ،ويمثل رمز لتوجهاتنا لا يعني أن يتحول هذا الشخص لرمز مقدس
فنرفض أي خطأ ينسب إليه
ونننتقص من كل من لم يقتنع فيه
بالنهايه،هو إنسان مجتهد،قد يصيب وقد يخطأ

أن أصاب فمن الله ومن أخطأ فمن نفسه وفي كل الحالات،هو مجرد إنسان
لا يعيبه أن نعترف أن بذاك الموضع قد أخطأ
وفي موضع آخر...قد أفلح
ومن باب الموازنه مابين أخطائه وإصلاحاته

قد يكون هو الأفضل في مكان ما
وليس هو الأفضل في مكان ووقت آخر
.
.
.

.
أنت:
لك الحق بالتعبير عن رأيك،بالسعي نحو نشر قناعاتك وفكرك
ولكن
ليس لك الحق بمصادره حقي بأن افكر ،واسئل ،اناقش وأقرر
رفضي لفكرة...رفضي لشخص...لا يعني رفضي لوجودك انت
أو تحاملي الشخصي عليك
!!

فلا تكن عابدا لبوذا
متشنجا في طرح فكرك
.
.

لا تقفل عقلك وتقيد فكرك
وسع مدارك هذا العقل
ولتكن في الاتجاه المعتدل الصحيح

لا ترتبط مقدما بأي إعتقاد
فالرفض المقدم للأشخاص والأشياء ،يمنعك من التبصر بالحقائق الواقعيه وما تبنى علها من وجهات نظر وأفكار
حرر نفسك من الاعتقادات المسبقه،

حرر فكرك من أي توجهات
كن أنت
تأمل
فكر
أسئل
فأنت إنسان واع،.مدرك لحقيقه الأمور والأشياء
مالكا لإراده حرة هي ما تميزك عن غيرك من الأتباع
فكيف نكره على فكر واختيار،طالما ان الرحمن رزقنا حتى بالدين حرية الإختيار
(لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي )
وليس لأيا كان حق بمصادره حريتك حتى بالفكر:
فمتى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرار؟
.
.
لأنك حر،.تفكر وتقيم
تمر بتجارب،قد يغير من فكرك
التغير في نظرتك للأمور والأشخاص علامة صحة عقلك وفكرك

وليست علامة تخاذلك وضعف عقلك
نراه يقف معاهم فنحسبه ان جزء منهم
وعندما يبتعد،نظل زمنا ننعته بالهوائيه وبأنه دون فكر

والأصح:
أننا نؤمن أنه شخص متجدد الفكر يقيم ما يحصل أمامه في كل أمر
يتغير،وتغيراته الداخليه لا يعلم بها الا هو
تراجعنا عن فكر
ابتعادنا عن تجمع
أو حتى تنازلنا عن بعض ما كنا به نؤمن

لا يعني بالضرورة انها حاله ضياع فكر
بل قد تكون،.حاله تصحيح لفكر من واقع تجارب وفكر

فحتى بالدين،هناك فقه واقع
قائم على الأحداث والمستجدات التي هي في تغير مستمر
فإذا كان العلماء وشيوخ الدين يتراجعون عن فتاويهم متى ما ظهر ما يقنعهم بعدم صحتها
فلما نستنكر نحن على انفسنا التراجع عن موقف والاعتراف بخطأ؟
.
.
.

علمني أبي

أن يفتح لي الأنوار في كل طريق
وأن يريني عثرات كل ما قد يواجهني بذاك الطريق
يترك لي حرية الإختيار،دون ان يتعسف في استعماله حق أبوته علي
!!
تبعته في أمور ونجحت
خالفته،.فجلست معه وتناقشت
تاره...اسلك طريقا غير طريقه فأكتشف ان للسعاده والنجاح طرق متعدده
وتارة..اخالفه فتتعثر خطوتي وأعترف له بأني هذه المرة قد أخطأت
واليوم
هو يستشير عقلي في كل خطوة
نختلف ونتفق في كل كلمة
يعطيني حق مخالفته دون ان يهين فكري بقسوة

ونتبع في تلك السياسه في أمور كثيرة وفي اكثر من خطوة
وكان مثال ذلك واضحا في السنه الماضيه :
كان هو يقف مع مرشح ما يدعمه بقوة

وأنا أقف مع آخر ليس له اي علاقه بأسرتي وتوجهات أبي
كل ما في الأمر،انه اقنع عقلي
أتحرش أنا بأبي طوال تلك الفتره ، وكان له قدره على أن يوترني هو بكلمه
وفي كل الأحوال استمرينا اصدقاء حتى هذه اللحظة
:Pp~
ذاك أبي:

من له حق الطاعه ولم يفرض شئ علي
فكيف بغيره يجبرني على فكر؟
او حتى ينعتني بأني دون فكره؟



أنا حرة
لست من عباد أي بوذا
ولست من اتباع الولاء والطاعه

أعترف بأخطائي افتح نوافذ عقلي وافكاري
اسمع
وانصت
أختار طرق حياتي
قد اصيب يوما...وقد أخطات عمرا
وفي كل الحالات طالما هناك في قلوبنا نفس فنحن قادرين على تصحيح كل خطأ
.....