صباح رايق
رايق رغم أنف الزحمة والتأخير ونظرات ذاك المدير
رايق رغم صباحي المتعسر مع الحمقي من صباح الله خير
.
.
.
عشر دقائق تأخرت فيها عن موعد خروجي المعتاد
نظرا لاستيقاظي متأخرا،وتجربتي لكحل جديد
وانا منذ زمن لم اضع كحل للعمل
!!
الشارع مزدحم ،والسيارات تقف في كل الحارات متملله،حانقه ،وغاضبه
وأنا بعالم آخر اسمع شاديه تغني:
قولو لعين الشمس ما تحمااش
لحسن حبيبي صابح ماشي
....
أخيه يا حنان قلبج يا شادية،ما تبين عين الشمس تحما ليش؟
عشان حبيبي صابح ماشي
....
يدي تمسك الأخرى وأمدها بشكل مستقيم للأمام فأضغط على هرن سيارتي دون ان انتبه
واذا بالسياره على يميني تتبع هرني بهرن
يرفع صاحب السياره الأماميه عينه بالمنظره،فأشير له بيدي وكأني داشه دوانيه اسلم
أنا اسفه
!!
تغيرت ملامح وجهه وصرخ بي عبر الأثير فرفعت يدي مرة أخرى مع ابتسامه شقاقيه وكأني أبو الهنا الله يذكره بالخير ومرة أخرى:
أنا اسفه
......
عشر دقائق وهو يسبني الى ان وصلنا الى مفترق طرق فأعطاني شئ بالهواء
شي عيب
!!
الى قائد المركبه الأماميه:
قد تكون متهاوش مع زوجتك ،او نايم على عسارة،فقررت انك تنفس عن غضبك فيني
ايا كان السبب فأنت احرجتني جدام المجتمع
ولأني طيبه ورايقه من الصبح :
سامحتك
.......
أناظر حارات الطريق:
تقف وحدك بتلك الحاره ملتزما بقوانين عليا يفرضها عليك ضميرك وأخلاقك
يطول بك الطريق
يتجاوزك الكثيرين
ويتعداك من هم ورائك
وانت هناك ثابت
ثابت على أخلاقك وقوانين وضعتها لذاتك ،تغمض عينيك وتعلم ستصل
ستصل
...آه
ولكن الطريق يطول
وقمه التحدي ان تظل واقفا في مكانك
وهم يصلون قبلك
بأقل من جدك وتعبك
.
.
يوما ما قد تحدك الدنيا على حارة الأمان مخالفا كل قوانينك وسقف اخلاقك
وستسير معهم
والسؤال:
الى متى ستسير معهم؟
وان سرت معهم متى سترجع؟
.
.
.
صباحا مشرق....ومساء رايق للجميع
