الجمعة، أبريل 03، 2009

على طاري المطر

كنت تتكلم ،وكنت اناظر مخباه دشداشتك العلوية
تمنيت...ان اكون شئ صغير بحجم القلم
يختبأ هنا قريب صدرك
بمبخباه دشداشتك
ويرحل معك الى حيث تسكن
اسمع سواليفك مع الناس
اضحك لخفه دمك،وانصت لعقلك،استنشق بخورك،واتغزل بعطرك
واذا ما خالفتك الراي ...سحبت طرف غترتك ذكرتك بوجودي
ترا ها ما ياز لي الحجي
!!
فترتبك.. تضحك..وتخفيني مرة اخرى في صدرك
.
.
هل قلت لك يوما؟
أني
أحب حميمية صداقتك مع فلان،وحوارات الليل في دوانية فلان
أحب برك بأمك،حرصك على زوارة تجمعك بأهلك
قلبك الحار على شغلك..و امممم
تصدق؟
حتى مع عقدة نونتك وعصبيتك ...أحبك
نحبهم كما هم
وأروع الحب ذاك الذي يجعلنا نحبهم من كل الجهات
.
.
سئلتك ذات صباح:
شنو أحلى شي بالدنيا
سكت برهه،تأملت الفضا،وتنهدت :
أحلى شي الكباب
!!
فصرخت:
انت وحش
ابعد ما يكون عن الرومانسيه
!!
قهقهت انت،فضحكت انا ...وضاع الجواب بجنون ضحكه

حفظت انت السؤال،خبئته في مكان ما في ذاكرتك،وفاجئتني فيه بلحظة جنون أخرى:
بسرعه بسرعه بسرعه قولي لي شنو احلى شي بالدنيا بهاللحظه؟
تأملت ملامح وجهك المرتقبه،وعيونك التي تنتظرني متلهفه، وروحك التي تلفني بحنانها متشفققه تنهدت باحساس كل الدنيا وجاوبتك:
جباتي صوت الهند أهو أحلى شي بالدنيا
بهاللحظة أصبت بخيبة أمل اضحكتني وعلمتك وعلمتني،أن أحلى شي بالدنيا:
تلك اللحظات التي نتقاسمها معا بجنون كلماتها وعفويه مشاعرها
.
.
.
مطر..ونهار مبلل بذكريات الشوق والحب والسهر
تتذكر؟
كان نهار ممطر،قلت لك فيه اني اعشق رائحة الطين المبلل بالمطر،احب احساس السكينه الذي يبعثه لي صوت الديمه...واحب المطر
كنت تتأملني بهدؤ،ورأيت في عينيك بريق دموع وهمست لي:
وأنا احبج انتي
لحظات سكون ضمت قلبينا بصمت،وقلب في حضرتك عجز حتى عن الهمس
ارتجف كل ما فيني،وخجل اجتاح كل تفاصيلي،ليتركني صامته اسند راسي على كتفيك
وابتسم...فتبتسم
...
ولو قلت لك
اني احبك اكثر من هموم البشروكثر الجفا وكثر السهر
وانك اقرب من عيوني للنظر
.
.

مطر،وشوق يتسلل لسريري يصحيني،يلعب بأرنبه أنفي ويسئلني بوله:
ما اشتقتي له؟
فأغمض عيني واهمس له:
أكثر من ما تتخيل....وأكثر مما يجب
تخيل:
أن قطرات المطر تذكرني بعيونه
صمت الماء...تذكرني بصمت مشاعره وخوفه من جنونه
ونسمات الهواء البارد التي تلفني كلي..تذكرني بحنان وجوده
هو
ساكن في كل الزوايا وفي الأماكن ،أذكره:
كل ما اقتربت من شاطئ الشويخ،كلما شربت جاي حليبي في الصباح،كلما سمعت عن مباراه تجمع القادسيه بفريق ما،وكل ما دار حولي نقاش سياسي ما،اذكره بفدوة لج عمري وكل اللي تبينه،وبصوت رويشد يغني لي:
مسحور وأنتي بعيونج لي وطن
سئلته يوما:
لما يذكرني بك تقاطع الشامية وكيفان؟
ولما يأتيني طيفك في كل يوم الساعه 12 وثمان؟
ولما انت انا
تذكرني بك عيوني...بسمتي...دموع حزني وفرحي؟
تدري؟
ماني بشاعر ينظم الحرف والقاف....أنا قصيده وأبدعتها الأماني
بس ليش ما صرت شاعره؟انظم لك اجمل قصايد حبي وشوقي؟
!!
ضميت طفوله مشاعري وابتسمت،كنت سعيدأو هكذا كنت اظن وجاوبتني :
أنتي بعيني أجمل شاعره،كلماتك شفافه تخترق شغاف قلبي تهز شئ في روحي وتسكني،ببساطتها،بدفئ مشاعرها
انا احتاجك انتي
ولا احتاج الف شاعره غيرك
احتاج مشاعرك العذبه تكسر جمود صمتي،وتسكن كل تفاصيل الزمن
اذكريني بكل شئ...لأني لا أنساك بأي شئ
ابتسمت ورجعت اناظر مخباة دشداشتك فضحكت:
وبعض الحجي الرومانسي ماحبه انا،ايب لي الحارج
.
.
.
.
عندما هممت بالابتعاد في ذاك اليوم وصيتني ان اتذكرك مع المطر
فسئلتك عيوني بخوف:
بتروح عني؟
فغنيت لي:
وين اروح دامك ساكن بي؟
عيل ليش اذكرك ..واحنا ما نذكر الا من يغيب
!!
دام بقلبي نفس ما اغيب،الا اذا خذاني الموت عنج بعيد
.
.
صدقت بوعدك،وما صدقت معانا الدنيا
وغبت انت ورجع المطر وانا وحيد
تبكي السما،وتبكي عيوني
واذكرك
ورغم الدموع ،ابتسم
يندفن بحبنا الأمل،وأخبيك بقلبي سرالعمر
واشوفك بعيوني بكل فجر
تعلمني
اكتب
وانثر مشاعر الحب والفرح
واذكرك..مع كل مطر