الخميس، مارس 12، 2009

فوضى الغرف


فوضى الغرف التي نسكنها،هي فوضى لمشاعر تسكنا
فهناك الآمال معلقة، وهنا ترى جروح مبعثره، وفي الزوايا ذكريات مكدسة
فوضى الغرف ..هي فوضى روح ،تشتت آمالها مابين طاولة تراكمت عليها الجروح
ومنظرة..تعكس بقايا احساس قلب وامل لروح

!!كنت أعلم أني لست على ما يرام ولكني اتصدد عن روحي

........

أجد بين كتبي اوراق اعدادكيك،اسحب روايه فأجد معها قلم لكحل،اخبأ بعض اغراضي وانسى مكان اختبائها
متى تترتب فوضتي؟
أغرق مابين كتبي واغراضي،تعلو مع الغبار عطساتي،وأجد مابين اغراضي ذكرياتي
شئ تدمع له عيني،وشئ معه ابتسم

دفاتر صغيره،وذكريات كثيره ،وكلمات مكتوبه،ومشاعر موثقه،اقرأ الرزنامات واضحك
،كيف دونت كل هذا؟
اين ذهبت وماذا اكلت ومن رافقني وماهي مشاعري اللحظية،
وجدت بين الأوراق ورقة كتب عليها
أنا احب أمي،بس مرات تسوي حركات تحرني
احبها بس اهي تسوي سوالف وتخليني افكر ماحبها
!!
تقرأ امي تلك الورقه وتسئلني :ا
استكانة اشلون ما تحبيني؟
انظر لتاريخ الورقه وابتسم:
يمه كان عمري 10 سنه اكيد احبج بس شوفي انتي شمسويه وحارتني
تضحك لطفولة مشاعري،واضحك لأني وثقت كل مشاعري واحترمتها
!!
ورقة أخرى كتبت في تاريخ واحد مارس 2001:
ذهبت مع فلانة الى الفنار ومن ثم الى محل كذا وتعشينا في سبارو
أتصل على فلانة اسئلها:
تتذكرين اين كنتي في تاريخ واحد مارس 2001؟
تضحك :استكانة اشفيج؟
اقرأ لها تفاصيل المكان وحتى ماذا اكلنا وكاتبه بالنهايه اني استمتعت
تضحك:كان سبارو يحجي
....
وأكثر ما ضحكني تلك الذكريات التي تحمل نقزات انا نفسي ناسيتها:
ذكرى فبراير في شاليه خالتي فلانة لما...وصار هههه،واللي شسمه وحد الوناسه
!!
اتصلت على قريبتي سئلتها شلي صار؟
بالبدايه لم تتذكر،عصرت ذاكرتها فضحكت :
استكانة هالسنه هذي لما فلان ولد خالتي قالي انه يحبني
تذكرت....بس فلانة انا كاتبه سعد؟
تغشي من الضحك
كان اسمه احمد ونكتب سعد تمويه
يا الله ....ضحكت كما لم اضحك من قبل،هو يحبها انا سعيده جدا وموثقه التاريخ ليش؟
واذا اسمه احمد اكتب سعد ليش؟
لو كنت الملكة الأم لن أدون ذكرياتي وافكاري بهذه الطريقه الدقيقه
!!
ضحكت،رغم أني كنت وحيده طوال تلك الأيام،اناظر الرزنامات،والاحظ تغيرات فكري وحدود عالمي الذي اتسع
كل شئ يتغير
!!
انا نفسي تغيرت،افكاري ،احلامي،حتى مشاعري اتجاه الأشياء
أمور كانت تهمني،لم تعد تعني لي شئ،وناس حولي كنت اعتقد اني لن اعيش دونهم،عشت واكملت حياتي،ناس رحلو وناس اقتربو وتتغير حتى حسبة الأشياء في عيني

هل تخيلت يوما منظرك وانت تسبح في البحر؟

تغرق باختيارك من راسك حتى اخمص قدميك،دقائق تحبس أنفاسك ومن ثم تسرع للسطح تاخذ نفسك وتنفض قطرات الماء عن شعرك؟

أحيان أشعر بأني احتاج تلك اللحظات المسروقة من كل شئ،اغرق فيها بنفسي ،بعيدا عن العلاقات التي اسرفت فيها،والناس الذين قد يرهقون كوني،اكون لوحدي،افكر بكل شئ،واكتب عن كل شئ،وابتعد حتى عن اي كلمه قد تعكر من صفو هدؤ نفسي

اعترف بأني في الفتره السابقه كنت استلذ ببعدي عن كل شئ،واني اتخذت تلك الغرفه وترتيبها سبب لأشغل تفكيري،وسبب لطلعاتي في كل مساء باحثة عن امور بسيطة قد تضفي الجمال ليس فقط على غرفتي،وانما ايضا على احساسي وفكري
كنت محتاجة لنفسي

!!

لتأمل حتى شهادات التقدير المخبئه في جرارات الذكريات،لكل كلمة جميلة كتبت لي يوما

هل كنت بحاجة لشئ يذكرني بثقتي بنفسي؟



احتليت الغرفه الصغيره بالدور الأول في البيت،واخترت لها لون اخضر منعش ليغطي منها حائطين،وظللت يومين اقضي المساء بالبحث عن مكتب يدخل قلبي ويبدأ معي قصه حب جديده

!!
هذا المكتب استوقف شئ ما في قلبي،شفافية الزجاج تعكس الارضيه وتعطيني مساحة أكبرحجزته ،وذهبت للبحث عن خزانات
خزانات ايكيا الشفافه كانت مناسبة معه،احببت الورد المزخرف به الزجاج،قبل شرائه وقفت وراء الباب وسئلت ابي بالمحل:
يبه تشوفني؟
وقف بعيدا وتأمل:
مو واضحة مغبش الزجاج
تسئلني امي عن سبب البحث عن زجاج بهذا الشكل المبالغ فيه
لم اجد جواب...سوى اني احترم مبدأ الشفافيه،وربما ان اكثر ما نحتاجه حاليا الشفافيه في كل امر
كان زجاج شفاف،ولكنه مغبش،ترى ما فيه داخله،ولكنه مغبش،لا تتضح بالضبط روؤيته وتفاصيله
ذاك الزجاج المغبش،يذكرني بمشاعري المغبشه حاليا

خزانتين،الاولى تضم كتب بالقانون والسياسه والأدب والأمور الدينيه،ستكون هي الخزانه الرسميه لمراجعي العلميه

،والأخرى كانت خاصه بالروايات وبعض كتب الدورات،ودواوين الشعر

عندما رتبت الكتب وناظرته من بعيدا،شعرت بشئ ما فيني مرتاح

!!

ألم تشعر أحيانا انك محتاج فعلا ان نقف هكذا امام نفسك فترى كل شئ مرتب في مكانه؟

رغم ضوا الشمس الذي ينير غرفتي الجديده،إلا اني محتاجة لستاره وصوفا صغيره اضعها بمقابل مكتبي الجميل
أحب تداخل اللون الأخضر مع تلك الوردات الوردية في أعلى الصورة
....
اشعر بأن الغرفه ستكون غارقه بألوان حب منعشه مع تداخل الأخضر مع الوردي،في الستاره والصوفا،وسأحرص على ادخل بعض الورورد والمناظر الجميلة هنا وهناك
أنا أحتاج ألوان زاهية
!!
لم أكن يوما محبة للمشاعر الباهتة،والألوان المتشابهه،ولا للأشياء التي تمشي على رتم واحد طوال العمر

هو يعتقد اني بحاجة لكسر حاجز الورد والخروج خارج حدود الوردي المألوف،اقترح علي اللون الأصفر ليكون المساند لخضار غرفتي

ظللت طوال اليوم اسند ذاك اللون الأصفرعلى بجانب الجدران،اقترب منه وأتأمله،ثم ارجع بعيدا واراقبه

هناك أمور كثيرة تختلف عندما تقترب منها تراها بلون مختلف عن ما كنت تراها في البعد

!!!

أحاول استلطاف الأصفر،واعتياد وجوده في حدود عالمي الجديد،ولكني لا أشعر بشئ اتجاهه،وأنا قد عاهدت نفسي على أني لن أجامل شئ على حساب مشاعر قلبي واحساسه

ورغم ذلك:

أقترب وابتعد وأعطي ذاك اللون فرصه ليكون أجمل بعيني

في غرفتي الخضراء،اضع لاب توبي،وانسى نفسي،اقرأ كتبي،واركز في بعض ما يجب ان اقوم به لعملي،اكتب اشياء،اخبئها وأشياء افكر احيانا بنشرها،وفي كل الأحوال أجمل ما أشعر به ان تلك الغرفه الصغيره هي مملكتي الخاصه التي أعيش تفاصيلها وحدي وتحتضن كل يوم بوح مشاعري وقلبي

....

بعض الكلمات ثلاثية الأبعاد،تحمل في داخل كل منا الف معنى

وبعض المشاعر تجئ لنا مع نسمات الصباح اِِِلأولى،ومع التفاصيل الصغيره في كل معنى

....

ولا تشوف العين زين بلياك
ولا يطرب سمعي الا مجالك
ولا انتفض قلبي من الحب لولاك
ولولاك ما يبدي علي ما بدا لك
يا وش بقى بعطيك مني ولا جاك؟
مابقى الا روحي أحيا بها لك