الخميس، فبراير 26، 2009

....

وصحاني الشوق اليها
ارتدي ملابسي مستعجلة رؤية عينيها
كنت اعلم انها متعبه،انهكتها السنين وزاد بها الأنين
لكنها قوية
!!
شوارع الكويت الخاليه في صباح عطله
وشمس..تبدد الغبار وتتضح معها الرؤية
وطريق طويل اسير به وتسير فيني ذكريات مؤلمه تنقبض معها روحي غصبا عني
وأصل للأميري....التقط هاتفي وأتصل:
انتو بأي دور؟
ليأتيني رد مخضب بالدموع:
رجعي يااستكانة فاضت الروح وعطتج عمرها
.
.
.
.
استندت على ذاك المقعد في ممر طويل تنتفض روحي
وتعجز ركبتي عن اسناد ضعفي
ودموع تغسل قلبي وصباح شوقي
هنا...فقدت يوما ما جدي
وفجعت بقريبي
وهنا....فقدت اليوم جدتي
وفقد الوعي ذاك القلب الذي احبني وتمنى قربي
هنا...في ممرات الأميري...تضيع خطوتي
اسند يدي على كل الحوائط علها تسند المي
لأصل لحيث ركنت سيارتي
واختبأ فيها عن ألمي
غير قادره حتى على قيادتها
!!
أناظر باب الأميري،وجوه الداخلين والخارجين
واشعه الشمس تخترق نظري
وهواء....استنشقه بملأ صدري
علي اتجاوز ألمي واتشبث بصبري
فأزفره من روحي وتسيل دموع عيني
شعرت بروحي جاثمة على ركبتيها
وبقلبي يريد ان يخرج من ضلوعي
اقصى ما تمنيته في لحظتها،ان يضمني احد لصدره
ان يمسح على راسي
ان يطبطب على ألمي
وان يقوى الصبر قلبي
.
.
.
لما ابكي؟
هي التي عرفتني قبل الناس وأنا في بطن أمي جنين
حلمت بطفلة توضع بحضنها ،يرزقها الله من كل شئ واسمها باسم امها
وبشرت والدتي ووالدي وسموني بالاسم الذي حلمت به
كنت متى ما اقبلت عليها استبشرت وهلت:
هلا بأمي،هلا بأمي
!!
ومتى ما عاتبني والدي او غضبت علي امي تدخلت
ومنعت الكل عني ورددت:
لو شيبو لو عابو مثل ...ما جابو
آه يا امي....عيونك التي تحليت عليها
يديك الناعمه التي كنت كثيرا ما ادهنها لك
سوالفنا ...نومي قربك....وقصص طفولتك وحبك
بخورك...خنتك...شيلتك...وضفاير احتفظتي فيها وغطيتيها عنا
ابي حفيدك،وغيره كثيرين،ورغم كل من حولك كنتي لاستكانة تحبين
ترددين:
انتي حنونه وباره،ربي بيفتح عليج ابواب رزقه كلها
!!
وآه يا يمة
تذكرين؟
اغمض عيني وانتي تغنين لي :
كل البنات نجوم وانتي قمرهم
كبرت،وكبرتي،وعرفت منذ مده انك بدأتي تفقدين ذاكرتك وتنسينا
كم كانت تلك الحقيقة تؤلمني
تتغطين عن عامود الباب تحسينه رجل
تسئليني عن اطفالي وانا التي لم اتزوج
وتتكلمين عن المجمعه وطفولتك البعيده وتتكلمين بلغه اخرى غريبه
كنت اعلم بأن ما تمرين به أزمة ذاك العمر
وحقيقة ليس منها مفر
ولكني ولسؤي وقسوتي تباعدت زياراتي ليس لشئ
سوى اني لا احب انا اراك هكذا
!!
ورغم هذا كنتي تذهليني ....تناديني هلا بأمي
وتسلئيني:
متى بفرح فيج عروس؟
واضحك واغمز لج:
وبترقصين لي سامرية عشاني
ويا شايل الظبي بين ايديك...يستاهل الظبي من شاله
!!
وتضحكين:
انا منى عيني اشوفج عروس،انتي ومن دعت له امه
وتالي عاد بشري بالخير
.
.
.
ورحلتي...لا انتي اللي شفتيني عروس
ولا انا عاد بقلبي عروس تفرح
وتشتاق
وتكتب بكل يوم رساله اشواق لمجهول
ترسم معه الدنيا بحب
وتلون الفرح بكل لون
احيان نتقاسم معاهم لحظاتنا،فرحنا واحزاننا
حتى الخبز بيدنا،ونقضي معاهم اجمل سنينا
ما نحسب ورا لقانا فراق
ما نحسب في شي يروح
وكل شي يروح
!!
ليش يا امي انا ماني عارفه اتعايش مع فكره كل شي يروح
كل بداية ولها نهاية
وكل لقى وراه فراق؟
ليه انا قلبي ما يقوى على الفراق
ليه لي كان كتف قريب من كتفي بطياره وبطريق طويل
اتعب لي وصلنا ورضخت لحقيقة الفراق...وهم اغراب
اشلون يا يمة لي صارو قراب؟
وشلون لي صرتي انتي والفراق؟
كنتي لي بشروج بنجاحي،بتفوقي وانجازي تقولين لابوي:
هالبنت ويه الخير عليك
هالبنت مرزوقه
!!
واضحك:
لا تقولين مرزوقه احس روحي مينونه
.....وتضحكين
آه يا امي انتي الخير وانتي الرزق والفرح
انا اليوم احس شي بقلبي انفقد
وشي بروحي غاب بعد عينج
قلبي اللي مافقد يوم الامل...اشوفه يفر مني
يضيع بحزني
اشوف فيه شي مو مني
آه يا يمه....ما جرحت احد،ولا خنت بعمري احد
حتى قلبي وهو قلبي لجمت احساسه بيدي
ما علمته الا يحب بالنور
تحت الشمس
جدام العالم وكل البشر
بس ما طاوعني النصيب ولا القدر
ورضيت
!!
آه يا يمة...انا القلب اللي علقته بالرحمن
لي ضاقت فيني الوسيعه لا بكيت ولا شكيت
ياما في ذيج الليالي على حضن سجادتي بين ايده سبحانه بكيت ودعيت
يقيني برب العالمين اكبر من اني اشك بلحظة ينرد فيها دعاي
واحساسي بهالدنيا اجمل من حزن الون فيه سماي
بس تعبت
غصبن علي تعبت
والله غصبن علي ...تعبت
مهما ابتسمت ومهما اخفيت...شي بصدري تعب
كنت مشتاقه...وكل نبضه بقلبي تحكي بشوق
قولي لي :
،لي اشتقت للي غابت روحه عني وين اروح؟
لي اشتقت لج انتي...وين اروح؟
لي سامرتني وحدتي تالي هالليل شسوي؟
كيف صارت الكويت اليوم بعيني صغيره؟
كل شي فيها يذكرني بشي ويبكيني
وكيف صار الليل يصحيني...يعيشني بأرق كل ليله ويبكيني؟
ويني انا عني ويني؟
!!
تتذكرين؟
يوم خذيتج على ذاك الكرسي،اتمشى معاك بالسوق وتسئليني:
هل الحريم الي بالمطاعم متى يردون البيت؟
ومنو بينجب لريايلهم العشا؟
واضحك....يا يمة منو ينجب الحين عشا وغدا الدنيا طاشة
وتضحكين
!!
وتالي علي تعصبين:
بس كل شوي منادية هالريال رايح راد رايح راد
بس اهو يشتغل جرسون بالمطعم...واضحك وتعصبين
ويوم ان ردينا للبيت غطيتج بيدي وبوست راسج وايدينج قلتي لي:
انتي لي عورج شي قولي آي مو عيب نقول آي
قولي لا،قولي مابي
قولي تعبانه لا تسكتين
لا ترضين فلانة وعلانة يتأمرون عليج
تتضايقين وتسكتين انتي كله جذي
ورراج دنيا يا يمه لا تسكتين عن شي تحسين فيه
ويطلع عليج تالي
!!
اشلون حسيتي فيني؟
بّوست راسج اللي احبه ونمتي
واليوم رديتي تنامين....وبترحلين ولا بست راسج
ولا ايدج
ولا حتى شفتج
اشلون كنتي تدرين اني ما اقول الآه؟
اشلون حسيتي اني لي تضايقت سكت وكتمت شي بصدري؟
آه يا امي
آه يا امي
تذكرين لي قلتي لي انتي بارة...وربي بيفتح عليج من السما
انا بتم فيج باره،ويقيني برب هالسما
بتم قوية....اصبر عيالج وكل من يحبج
وابكي بالسر بيني وبينج واكلمج
بتم بارة...ما انساج بدعائي ولا صلاتي
واذكرج واذكر طيبك ورزانة عقلك وكل ما تعلمته منك
.
.
.
.
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُا ، وارْحمْهُا ، وعافِهِا ، واعْفُ عنْهُا ، وَأَكرِمْ نزُلَهُا ، وَوسِّعْ مُدْخَلَهُا واغْسِلْهُا بِالماءِ والثَّلْجِ والْبرَدِ ، ونَقِّها منَ الخَـطَايَا، كما نَقَّيْتَ الثَّوب الأبْيَضَ منَ الدَّنَس ، وَأَبْدِلْهُا دارا خيراً مِنْ دَارِها ، وَأَهْلاً خَيّراً منْ أهْلِهِا، وزَوْجاً خَيْراً منْ زَوْجِهِا ، وأدْخِلْها الجنَّةَ
اللَّهُمَّ إنَّ......في ذِمَّتِكَ وحَلَّ بجوارك، فَقِهِا فِتْنَةَ القَبْر ، وَعَذَابَ النَّارِ ، وَأَنْتَ أَهْلُ الوَفاءِ والحَمْدِ ، اللَّهُمَّ فاغفِرْ لهُا وَارْحَمْهُا ، إنكَ أَنْتَ الغَفُور الرَّحيمُ
اللهم انك قادر على كل شئ سبحانك ،اللهم اني اسألك باسمك الشافي المعافي ان تشافي مرضانا ومرضى المسلمين
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفي مرضانا ومرضى المسلمين
اللهم إني عبدتك ابنة عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي
.
.
.
اللهم آمين
قد اكون قريبه من هنا
ولكني لا اجد ما ارد به
فليعذرني الجميع على حزن البوست
وعلى كل كلمة كتبتها
لم اكن احب يوما انا اكتب كلمات من هذا النوع
ولكنها..مساحة بوحي
!