الثلاثاء، يناير 13، 2009

جمرة الشوق الخفي

كان مساء جمعه...به الناس مجتمعه
هناك في مقهى يتوسط المجمع الشهير
تقبل من بعيد...ترتدي لون البنفسج
وفي عينيها من كل حسن مزيد
تبحث في الطاولات عن سلمى ونور
شريكات الفرح..الحزن والجنون
تسلم،وتاخذ موقعها:

جوكلت جيس كيك
وتركش كوفي
!!
وتلمحه،يتوسط طاوله موازيه
تضم اسره كبيره،.كان هو في الكرسي الأخير
بجانبه إمرأه جميله
وبالطاوله المجاوره طفل له كل ملامحة
وطفلة ...تحمل كل براءة وجمال الدنيا
!!
يختلس لجمالها النظر
تتلاقي عينيها بعينه
ترتجف دقات قلبها...وشئ في الروح يختنق
يشيح بعينيه
وغصه ...تملأ الدموع في عينها
لا يحتمل هذا المكان ان يجمعنا جميعا
!!
.
.
.
.

ليل...وبرد...وسكون لا يقطعه سوى شهقات الدمع بروحها
تحتضن ساقيها..وتسند رأسها على ركبتيها
تلم نفسها..وكأنها تلم شتات قلبها وأحزانه
وتسترجع شريط ذكرياتها معه
.
.
.

كانت المرشحة الأصغر لتلك الدورة،وكان هو من أصحاب الخبرة
تجمعهم الصدفه....بلقاء يومي بمقاعد متقاربة
حوارات جماعيه...وبعض المهام الثنائية
وأحاديث تبدأ رسميه...بمواضيع عادية وتمضي بطرق استثنائية
لم يكن يخطط لشئ
ولم تكن هي تعلم ما يمكن ان يجمعها معه
ليسا سوى زميلان في مكان ما
.
.
.

هل الحب كعكه؟
نعلم مقاديرها ووقت خبزهاا؟
لحب يأتي بغته ...يتسلل لأطرافك ويسكن كل ما فيك
في غفلة من الزمن وغفله من احساسك فيه
عندما تنتظره....يتأخر
وعندما تنساه...يسرع االيك
الحب كالموت
يباغتك في أي لحظة
دون تخطيط
ودون سابق فكرة
!!
.
.
.

واشتعل فتيل الشوق بين ارواحهما
فلم يكن لقهوتها معنى ،دون سكر صباح الخير منه
ولم يكن يشعر براحة قلبه الا بدعاءها له:
الله يحفظك
.
.
.
معه..تذوقت طعم الأشياء الأولى:
من أول رعشة خوف.،إلى أول نبضة حب
إلى روعة إحساس :
أحبك
!
اصبح للأغاني معنى،وللكلمات في روحها صدى وفكرة
شعرت معه بمعنى الإحتواء:
.نوع من الأمان يسكن المرأه حين تعلم بأنها في آخر النهار ستجد من تسند رأسها على كتفيه لتحكي له عن متاعبها الصغيره
وأحلامها الكثيرة
.
.
كانت تتلذذ بعسل وجوده حتى باغتها مر واقع عرفته صدفه:
فلان انت متزوج؟
تسئله وهي أكيده من إجابته
ترمي بوجهه صور في تلك المجله...وهو يحتضن زوجته وبينهما اطفاله
يصمت هو ...وتصرخ هي:
انت تستغفلني؟
لهدرجة انا رخيصه عندك؟
نقطة في آخر سطر حياتك؟
انت اشلون يهنا لك قلبك تسوي فيني جذي؟
وتسقط على ركبتيها في واقع مرير
!!
أقسى ما على القلوب العزيزة...احساسها بأنها رخيصه عند من سلمت لهم
.
.
.
.
برد....وأعقاب سجائر
وصدر يكح....وينتفض في داخله كل حزن
هل تعلم اقسى شعور؟
احساسك بأنك سبب في تعذيب قلب من تحب
وهل تعلم اين يكمن انكسار كل رجل؟
احساسه بالعجز....انا غير قادر على اسعادك
وعجزي ...هو منتهى حزني وآلامي
!!
لست بالبشاعه التي تتصورين
ليست بهذه القسوة؟
انا قلب متعب...ومشاعر مهملة
الواجهه جميلة...زوج بوظيفه ممتازه ومن عائله كبيرة
زوجه...هي مثال بالجمال والمستوى الاجتماعي والتنظيم
واطفال...هما كل ما املك بالحياة
ولكن هناك شئ مفتقد
مشاركة قلبيه...واحاسيس صغيره لم تنوجد
هناك اشياء تعجز كلماتي عن وصفها
يشعر بها من عاش معاناتي وسلم...بأن ما يجمعني بها عشره وعمر واطفال
وبيت لابد ان نحافظ عليه ضد الانهيار
كانت تسئلني ام بدر عن سبب تأخيري في الدوانيه؟
وتلك الليالي التي اقضيها بعيدا....فأتهرب
هل اقول لها اني افتقدت منذ زمن بعيد عينيها؟
بأنها باتت ام...ربة منزل...ونست كيف تكون لي حبيبه وصديقة
كنا في مشاكل تتابع...وانفصلت عني مرارا
تركتي وحيدا ورحلت ...دون ان تعلم كيف تحتويني؟
كيف تكسر الشر بينا
في داخلى طفل صغير
مهما كبر ومهما زدات مسؤلياته
يهوى التدليل
ويحلم..بصديقه،عاشقه،حبيبه وليس مجرد زوجه بمشاعر جامده
بيني وبينها..غربة كنها الليل
وفي وسط تلك الغربخ جئتني انتي
كغيمة فرح تمر في وسط صحاري الجفاف
تقاسميني لحظاتي
تحتويني بحنان قلبك الفطري
تضحكين لسخافاتي....تشعريني بقيمة كل كلماتي
تتسللين لقلبي فتمسكين اطرافه بأناملك الجميله وتنفضين
غبار جفوة كل تلك السنين
كنتي زميلة...وجدت بأحاديثها ثقه الصديق والأخ
ومع الزمن وجدت في عينيك كل أمن
واكتشفت ...اني غارق حتى الثماله في بحر حبك وعينيك
وسئلتك:
تتزوجيني؟
.
.
.
.
.
ورفضت...!!
كيف لي ان أبني سعادتي على أطلال سعاده اسرتك
كيف لي ان اكسر عيني والدي بزواجي من رجل متزوج وأنا فرحتهما بهذه العمر؟
كيف لي ان احتمل نار غيرتي وهم يمتلكون كل هذه المساحة في قلبك وعينيك؟
انتزعت روحي من حياتك
وظللت بعيده.....اتشبث بالقوة
اتوهم الصبر
وفي لحظة كنت هناك....اسقط على ركبتي
ادفن وجهي بين يدي
و انكسر
انشغل بكل شئ وابتعد عنك لأجد نفسي هربت مني إليك
اتحرى رسائل صباح الخير
وافتقد كل ما بينا من تفاصيل...لا يشعر بها غيرنا
كان اقسى شعور:
أن افز في وسط الليل على اهتزاز هاتفي وصوت لرساله لم تصل
حزن فقدك،وحدى كل تلك الليالي،وكوني ما زلت تحت سطوة مشاعري اتجاهك
... جعلتني ارضخ لواقع انفصالك وارجع
رغم يقيني...بأنك قد تكون كاذب
في الماضي...كنت قد تصادقت مع وحدتي واعتدتها
وبعدك..اكتشفت قسوة الأيام دون وجود قلب محب
.
يا جمرة الشوق الخفي...نسيت انا وجرحك وفي
!!
.
.
.
لست وحدك تتألمين
!!
هناك في الروح احساس بالألم دفين
عندما بدأت علاقتنا ..كانت ام بدر في بيت اهلها
لأول مرة أنساها!
رجعت من تلقاء نفسا وقالت لي يوما:
اصبحت لا ترى الا عيوبي
اشفيك؟
وعرفت حينها اني بدأت منذ زمن بظلمها
عندما كنت أغلق لدلول ازرارها كانت تضرب يدي:
بابا نووو
غلط غلط!
وانتبه اني أخطئت حتى في غلق ازرارها
اضحك...وترمي نفسها في حضني
آه كم احبها
وبدور؟
حين يسئلني:
بابا انت ليش كله معصب؟
وانظر لعينيه
يا ليت يا البدري تحس فيني!

أنا اللي اخترت نسيانك...وذكرني بك النسيان
.
.
.
لا تنعت الخائن بالخيانه...حتى تضع نفسك بين ضلعي قلبه وفي مكانه
لكل علاقه تفاصيلها...ظروفها...ومشاعرها
أعتدنا في كل حكاية...ان نجد طرف للخير نحبه
وطرف للشر نظل طول الوقت نمقته

والواقع مختلف
هناك في وسط الحكايا ...مناطق رماديه...ضبابيه..تعجز عن معرفة اطراف الخطأ والصح فيها
هو لم يسع لها ولكن....اخذته مشاعره اليها
وهي...لم تتتعمد هدم أسره..ولكنها صحت على ذاك الواقع عندما
كانت تحت سطوة وجوده وتأثيره
(والحب...ليس رواية شرقية يتزوج بنهايته الأبطال)
وان لم تنتهي النهايه كما اردناها...هذا لا ينفي حقيقة وجود ذاك الاحساس
الحب فتيل احساس يشتعل...وان لم يدارى ستطفأ نور شمعته
ستبكي ليالي الفقد والوحده
وسيحزن...لافتقاد قلب يحبه
سيتذكرون...في ليالي البرد والسكون
إليك:
ارجع لأم البدر...وتأمل كل ما فيها من اشياء احببتها منذ زمن
الا يكفيك انها منحتك البدر ودلال ...أعذب حب بالعمر؟
الجم جماح نفسك واتركها ان كنت تحبها...أطلق سراح قلبها وابتعد
لتجد هي قلب تأوي اليه...وروح تحتضنها وتمنحها الأمان الذي افتقده معك
إاليها:
أعلم كم تتألمين
!!
أقسى حب هو ذاك الذي تتباعد خطواته
فلا واقع يجمعه ولا مستقبل ينتظره
اهجري الألم...تصالحي مع جروحك
وتذكري،يوم ما ستكونين زوجه وستعرفين حقيقة قسوة احساس ام بدران
علمت بأنك هناك في قلب زوجها تسكنين
انتزعي نفسك...ولا ترخصي بقلبك
قد تكون تجربه مرة
ولكن مقابلها اكتشفتي مساحات الرقه والاحساس والجمال في قلبك
حزن...ولكن مقابله كم من المشاعر والفرح
شكرا له
وإلى هنا...وكفى
كفى لنفسك
وروحك
ولاحساسك
!!
.............................

الله يعلم إني حاولت
أسند على كفي السما..وأناظر الشمس
أشرب من عيونك ظما
أشرب ظما الشمس
جفنك عسى ما يحترق...وقلتي عسى
حاولت ما أغمض عيوني
حاولت أنا ..ما نفترق
آه لو تدرين
لأعوّد العاشق الحزين
يمشي على جفن وجبين
عزاه يا القلب الشجاع...ضاع الأمل
وماله عذر
!
من قصيدة ظما الشمس لبدر بن عبدالمحسن