الثلاثاء، سبتمبر 29، 2009

:)

وهز الفرح أكتاف هالصبح وهمس باذن الكسل:
صباح الخير
.
.
.
صباح الخير
وطارت فراشات الأمل
وغنى احساس طير
.
.
.
صباح الخير
واشرقت شمس قلب
وتبسمت الدنيا:
صباحكم خير وورد ونوير
:)
.
.
.
والمزاج:
وايت موكا اكسترا شوت
+
خلنا نفهم بعضنا
قبل ما نهوى نضيع
ما بعد برد الشتا
الا نسمات الربيع
وأوعدك كلمة أحبك
منها ما يمل قلبك
انت بس طولي بالك
وكل شي بوقته حلو
+
الجو عجيب
وانا بخاطري بساط وقهوة واقعد على البحر
واتنفس هوا نظيف
ليش بساط؟
صايره احلامي شعبيه
:P
+
مديرو يكرف القلب
بس انا مابي اعكر صفو هاللحظة
:)

الأحد، سبتمبر 27، 2009

التدوين في الكويت


بعد خمس سنوات وأكثر من التدوين الشخصي والاجتماعي في هذه المدونة،دعيت للمرة الأولى كمحاضره في احد ورشات العمل في ندوة التدوين في الكويت من قبل المنظمين لهذه الندوة من قبل الأخ العزيز اكسزومبي

وقد اطلعت على محاور ورش العمل والتي اعتقد شخصيا انها محاور جميله ومشوقة وبعيده عن ملل وروتينيه الندوات المعتاده،ووميزه بوجود مساحات الحوار التي تتبع كل محور

المحاور مميزه،ومشاركة مدون راقي ومحترف كفرناس تعطيني يقين بأنها ستكون ندوة مميزه،مع احترامي لكافه المشاركين الذين اظن لكل منهم اضافه من زواية أخرى للموضوع
للأمانة:
كانت لي العديد من النشاطات على مستوى حياتي العمليه والعلمية بعيدا عن التدوين،وكونها المرة الأولى التي ادعى فيها كمحاضرة كان لها اكبر الأثر في نفسي وقد كنت اود فعليا المشاركة لعلي اضيف اي اضافه بسيطة لهذه الندوة ولكن لأسباب معينة خاصه بالإضافه لظروف استجدت ففقد اعتذرت عن الحضور
.
.
ومن هنا ومن مدونة استكانة :
أود شكر الإخوة الأعزاء على ثقتهم ودعوتهم لمدونة بسيطة مثلي واعتذر عن عدم المشاركة والحضور
وأتمنى لأخي العزيز واستاذنا فرناس التوفيق هو وريم الشمري وكافة المشاركين
وأدعو الجميع للحضور والمشاركة والاستمتاع بهذه النشاطات الثقافيه والمميزه بتنظيم وتنسيق شباب يستحقون كل الشكر والتشجيع
.
.
.
بالتوفيق للجميع.
.
.
.
ملاحظة:
البوست اللي طاف ما دار عليه يوم
لذا فبوست الدعوة والشايب والرمان مفتوحين للتعليق
:)

السبت، سبتمبر 26، 2009

الشايب والرمان

الساعه الواحدة والربع فجرا:
بدأت بكتابة هذه التدوينة في تمام الساعة الواحده والربع فجرا،أنا و وبصحبتي باديه صغيره بها عصير جوافه بارد وتسبح بالعصير حبات رمان لذيذه تتناغم بجمال مع الجوافه المقطعه
ليش اكل جوافه ورمان هالحزه؟
مادري
ربما هو اكتشافي المتأخر اني نسيت اتعشى،اضف اليه اني احب مزج الاشياء المتناقضه،فمابين الطعم الحامض لحبات الرمان وسكر الجوافه اشعر بطعم لذيذ لهذه اللحظة
!!
.
.
.
أشعر بأن هذه الليله طويلة:
بالي مشغول،والأفكار تصول وتجول،وصار لي مده وانا اكرر محاولات النوم ،وما زلت انتظر تشريف النوم
لما لا يكون لنومتي رقم هاتف ثابت ابعث لها رساله متى ما اردتها؟
.
.
.
ما زلت افكر بأحداث هذا اليوم،يومي كان قد مختلف بزياره العم الشايب المريض
:
تلك الزياره التي كنت أأجلها يوما بعد يوم بحجة أنه رجل كبير لن يذكر ابنائه ولا احفاده حتى يذكرني،كان ذلك سبب ولكن السبب الرئيسي الذي اخفيه في قلبي اني فعليا اخاف ان ازوره ومن ثم يتوفاه الله واشعر بحزن شديد وانا اعرف نفسي اذا حزنت كيف انتكس
!!
قبل اسبوعين دخل في غيبوبه طويله ،كان لها اكبر اثر سلبي على والدي،حين دخل بغيبوبه شعرت بأن اعذاري واهيه وشعرت بندم بأني لم ازره ،كان لابد ان ازوره واحتسب النيه برا بوالدي وجدي رحمه الله ورضاء للرحمن دون ان افكر هل سيعرفني او لن يعرفني
:(
.
.
اليوم بعد صلاه العصر لبست عبائتي وذهبت مع ابي لمستشفى مكي جمعه،المستشفى هادئ،والممر طويل،وطوال الممر صور للشيخ جابر وسعد رحمهما الله :
هل ترى اداره المستشفى لا تعلم ان شيوخنا توفاهم الله؟

الممرات الطويلة ،وجوه الناس القلقه المنتظرة،وزوار يروحون ويجيئون،والمرض في كل مكان،اتأمل كل شئ حولي وأفكر بكل شئ في حياتي:
هل احتاج ان افقد راحتي واستقراري وصحتي لأشعر بقيمة النعم البسيطة الجميله التي اعيشها في كل لحظه؟
اللهم ما اصبح بي أو بأحد من خلقك من نعمه فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر
.
.
.

ركبنا الاصنصير،ومن ثم اتجهنا لجناح الرجال، ومن ثم غرفته، كان صوت التلفزيون عالي جدا،وهو مستلقي على ظهره،يناظر اللاشئ،جسمه كان يبدو نحيل اكثر من اللازم ،وانبوبه تدخل في انفه للأكسجين،وابره طويله تخترق يده السمراء موصوله بكيس صغير يقطر به الماء
اجر وعافيه اجر وعافيه....لا ماشاء الله اليوم الوجه نور ما عليك الا العافيه

هكذا ابي ينشر الفرح والأطمئنان بكل شئ حوله،يقبل راس الشايب يمسح على يده،يدعي له ،وانا موقوفه مثل الصنم وراء ابي اناظر لقاءهما فأشعر بشئ من روحي يبتسم وانا ارى ابي يقرأ عليه ويدعي له :
هذا الرجل الحنون البار أبي
وهذا الرجل المدعو ابي اغلى شخص عندي بالدنيا
!!
يسحبني ابي من يدي:
عمي هذي بنتي
فيبتسم:
ما شاء الله انتي بأي صف؟
فضحكت...انا خلصت كل الصفوف اشتغل الحين
شعرت بشئ منعش وانا في الخامسه والعشرين وموظفه ويسئلني الشايب انتي بأي صف؟
وطبعا ذلك احساس طبيعي لكل بنت تتمنى دوما ان ترى اصغر من الحقيقة
:)
.
.
.

يلتفت الشايب على ابي ويطلب منه وضع كرسيي على يمين سريره،على ان يجلس ابي على يساره،يسئله ابي عن صحته فيجيب:
تعبت اليوم عن ثلاثه ايام مادري الحين عشا ولا عصر،ماني قادر حتى اتحرك،قلت حق الدكتور خلصني من الآخر متى اموت؟جان فيها موته يالله ماني خايف من شي

كان متوتر،غاضب لعدم وجود الجميع حوله،ينسى من زاره ومن لم يزوره ووظل ابي يهديه:
عمي كلها جم يوم وتطلع انت بس لو تهد هالسقاير عنك،اشلون مدخل السقاره ببايب الاكسجين؟
باللله انفجر فيك والله يا عمي انت انتحاري
يكلمه ابي وانا اتأمل ملامحه،يشبه الممثل احمد مظهر ولكنه اسمر منه،جفسه الركب،ونظرته،وسقارته التي تحدى فيها العالم ودخنها وهو متجاهل بايب الاكسجين،كل هذا جعلني رغم عني ابتسم وانا اقف امام شايب كويتي قديم بايعها وفعليا ماهو هامه حتى الموت
ويا ترى ماهي المرحله التي يصل لها الانسان حتى لا يهمه ولا يخاف حتى من الموت
!
كان ابي يتكلم وهو يتجاهل تحذيراته ونصائحة ويجفس ريله ويطالعني صامتا،فاسئله :
عمي صاير تشبه جدي الله يرحمه

فيبتسم..كان اقرب من لي
اشلون؟

ارخى ظهره على السرير ومسك يدي اليمنى،وقام يسولف عن جدي،عن الغوص ،عن ضياعهم في الهند ذيج السنه،عن العمل في المينا،وسالفه تير سالفه،اكتشفت وهو يسولف انه شايب بعمره اجمل ما يريده شخص يفتح معه مواضيع ليسولف،وكنت مستمتعه بانعاش ذاكرته وسوالفه التي وصلنا بها للغوص والحج وتزوير الانتخابات ومن ثم سوالف عن صديقه الشاعر زيد حرب...
كان يتكلم ويرى تعابير وجهي وانا اتابع كلامه وذكرياته،،واسئله،وابتسم له وفجأة تعب من الكلام وتتابعت كحاته بشكل ارعبني،ومن ثم اخرج عزكم الله شئ من فمه
:(
كنت مرعوبه لكني لم اسحب يدي التي في يده خوفا من ان اجرح شعوره،بل حاولت بقدر المستطاع السيطرة على ملامح وجهي حتى لا يبين خوفي او حتى اشمئزازي من شئ
،والغريب اني لا شعوريا وجدت نفسي امد يدي له ومسحت كل ما خرج من فمه بيدي وهو يدفعني بعيدا عنه،نادينا الدكتور،تضبطت الامور
،هدأ هو وعادت الأمور طبيعيه فعدت للكرسي حيث كنت فمد يده يمسك يدي ويقبلها وعينه تدمع وظل صامت فاهتزيت من داخلي:
من انا ليقبل هذا الرجل الكبير عمرا ومكانه يدي الصغيرة؟
.
.
.
الساعه الخامسه عصرا ،بدأ الزوار بالتوافد،حين دخل ذاك الرجل الطويل تحركت من مكاني مستئذنتهم بالخروج ،فمسك الشايب يدي:
لا ما تطلعين مامن غريب هذا فلان

انحرجت في داخلي،انا اساسا لا اعرف منو فلان،ولكن يدي المعلقه بيده جعلتني اقف مكاني،وكلما تحركت سئلني:
وين رايحة؟
فاجيبه باني لن اذهب لمكان طالما ان يدي بيده فيبتسم،رجل اخر يدخل الغرفه،اناظر وجه ابي المتوهق لوجودي بين هالرجال،ويدي معلقه بيد الشايب،تساورني ضحكة من توتر ابي،ومن يدي المعلقه،ولكن كلما وجدت وجهه مبتسم شعرت بشئ غريب:
هل معقوله ان وجودي يفرحه لهذه الدرجة؟
ما بقى شايب لم اسلم عليه،والمضحك اني لا اصافح ولكن العم كل شوي اذا شايب قالي سلمي واذا شاب سحب يدي بعيد،هذا ما يسمى بالحجاره المنتقاه،الساعه الخامسه والنصف قبلت راسه مستئذنه اياه بالذهاب فسئلني:
بتزورين عمج مرة ثانيه؟
اكيد
أي خليني اشوف وجه حلو بدل هالشيبان اللي مجابليني
ضحكت،وقبل ان اخرج سمعته ينادي ابي:
اخاف اموت،ترا بنتك امانة،مو تعطيها أي واحد سامعني يا صبي
!!
كلمته عورت قلبي،يوصي ابي علي؟
أسئل الله العظيم رب العرش الكريم ان يشفيه ويطيل بعمره
وبعدين
هل الصبي ابوي؟
لما لا يراعون برستيج ابوي كأب امام عيني
:)
.
.
.
خرجت وانا اجتر ذكرياتي في داخلي لهذا الشايب:
لعيد الذي كنت اراه فيه ،ملامحة الدقيقه،سماره الكويتي القديم،وسجارته المعلقه على طرف شفته،وصوته الجهوري الذي كان كفيل بجعلي ارتجف في مكاني،كل هذا ذهب ولم يبقى الا رجل نحيل يستلقي على سريرة يناظر الباب ينتظر من يزوره
زياره بسيطة،وابتسامه،ودعاء صادق ،وشويه سوالف اشيا بسيطة مقابل تلك السعاده التي كانت تشع من عينه ،اليوم خرجت منه انا سعيده،راضيه عن نفسي
في أحيان كثيرة تحتاج ان تتأمل بالتفاصيل الصغيره حولك
وأن تسعد بإٍسعاد من حولك سعاده يتسلل من خلالها كل النور والفرح لقلبك
.
.
الساعة الثانية وعشر دقائق:
ولم يبقى في البادية سوى حبتين رمان،وو جب علي ان اتعوذ من ابليس وانام، فغدا يوم جديدوانا بانتظار بعض الأخبار،وربما انتظاري لهذه الأخبار هو سبب قلقي هذه الليله،يارب يكون كل شئ مثل ما اريد واحسن
.
.
انتهت حبات الرمان
انتهت معها هذه التدوينة
وغدا يوم آخر
.
.
ولا ما انتهيت..
توي معك يا اجمل العمر ابتديت
.
.
.
صباح الرمان
والبدايات الجميلة


الجمعة، سبتمبر 25، 2009

عندما يبدع القذافي

قبل فترة قالت لي صديقة ما عندها شغل:
استكانة تصدقين القذافي مسوي عمليه تجميل في وجهه؟
.
.
.
وحيث ان استكانة لم يكن لديها شغل قبل كم يوم ،ومع افتتاحية الجمعيه العامة للأمم المتحده كنت في صاله البيت الهادئه من بعد لوية العيد ارتشف قهوتي واتابع الجمعيه العامة للأمم المتحده لسبببين:
أولا:احب سماع خطابات رؤساء الدول في مثل هذه المناسبات واحللها على غير معنى ولا سالفه
ثانيا:اني اريد اكتشاف موطن عملية التجميل في وجه العقيد معمر القذافي


وكلا السببين حق مشروع لي ولي كامل الحرية في ذلك،ولكن للأمانة بمجرد استماعي للخطاب تبققت عيوني وتوقف فنجاني في يدي وعشت حالة انبهار من تصريحات القذافي النارية
ولا انا اللي اكتشفت عملية التجميل ولا قدرت فعلا احلل أي كلمه من خطابه بالشكل الصحيح




الشيئ اللي ضحكني:
ان القذافي في خضم الخطاب يتحلطم :

لميتى مجلس الأمن في امريكا وطريج طويل علينا وتعب؟
ومن بعد هالطريج والتفتيش تطالبون منا نقول خطاب؟

ويؤشر على رئيس اليمن يقول :شوفوه نايم اشلون ممكن يقول خطاب
!!
ومن ثم اذا امريكا مستهدفه ومهدده ليش ما تنقلون مجلس الأمن عندي؟

للأمانة حسيت القذافي كنهم متهاوشين على زواره وهو ملزم :
ابد ما تصير الزواره الا عندي،بيتي مفتوح للجميع ولاهو مهدد ولا شي
صراحة فيه الخير
:)
وشئ آخر:
اعتاد العقيد معمر القذافي ان يسكن في خيمة بدوية في أي مكان يسافر له،وفي هالمرة كان يريد ان يضع خيمته على ارض ملياردير امريكي ولكن السلطات رفضت ذلك
ياربي ليش يسوي جذي؟
ليش خيمة؟ اقعد بالفندق مثل الناس

ليش يحسسني ان رايح الصمان؟

:P
!!
.
.
.

عموما

الخطاب مبهر

،للأمانة رغم الاشيا اللي ضحكتني في اشيا حقيقيه لا يجرؤ قولها الا القذافي

رئيس الدوله الوحيد اللي كرم حتى حليمة بولند يزاه الله خير

:P

ملاحظة:هذا جزء من الخطاب والخطاب كامل موجود في اليوتيوب وموقع الجزيرة

الأربعاء، سبتمبر 23، 2009

..سطر جديد


أوجع القصص تلك القصص الموقوفه على شفا خاتمة غير موجوده
القصص التي تتسلسل فيها الأحداث بمنطقية ومن ثم يقف تسلسلها عند حلقه مفقوده
وثغرة تنتهي عندها الحكاية دون نهاية
فتبقيك جالسا على عتبة باب لم يحدد مصيره :
أينفتح كله ام يغلق وتنتهي الحكاية؟
آه تنهيده
وسؤال:

ماالذي يبقيك هنا؟
تمطر وتشمس الدنيا
ويجئ الناس ويرحلون
وانت على ذات العتبه جالس تنتظر ولا تعلم مالذي تنتظره؟
وما الذي يبقيك هنا؟
الأمل؟
ربما
وبعض الأمل ظالم يضيع معه العمر
.
.
.
عندما يتسرب إليك يأس الملل تغلق الباب،
تستند على ظهره
وتمسح دمعه هاربة دون قصد منك
وتقرر ان تمضي في حياتك ليس لسبب سوى انك:
تريد ان تمضي بها
وتريد ان تعيش

تريد ان تقف فقد اتعبك الجلوس على عتبه الباب تنتظراللاشئ
رغم عدم وجود نهاية...ورغم كل الاسئله التي تفتقد اجاباتها
لابد أن تعيش
.
.
.
مالذي يفترض ان تبتدأ به الغد؟
النسيان وأد كل ذكرياتك واحساسك؟
وهل كيف نطلب من شخص ان يفقد ذاكرته حتى يعيش
!!
تبدأ:
حين تتصالح مع ذاتك
تتصافح مع ذكرياتك
تحبها رغم ألمها،رغم كل الوجع الذي تركته في ذاتك
تبدأ:
حين تقرر انك تريدها ان تبقى دون محاولة منك لصرعها داخلك
ودون جلدك لذاتك كلما تذكرتها
تبقيها لتناظرها بين الحين والآخر فترى طيبة قلبك ورقي روحك
وترى كل ما قد تنسيك الدنيا ان تراه
تبقى لتتعلم منها ولتكون بصيص نور لغدك المشرق
.
.

،مهووس انت بالنهايات الراقية حتى في عز الألم
تتمنى دوما ان تغلق بيديك الباب ولا تحب ان ينغلق بفعل الرياح
اوتتمنى دوما ان تضع ورده على نافذه الغياب
ان ترش العطر في مكان الذكرى
وان ترحل
دون ان تترك في قلب احد عتاب
ولكن...
رغم كل ما تتمناه وتريده تبقى هناك حقيقة:
بأن الدنيا ليست أحداث فلم تتابع مشاهده بمنطقية،ولم تكن يوما صفحات حكاية في خواتيمها النهاية
الدنيا:
حياة وواقع ،وتصاريف قدر
فإن عجزت الدنيا ان تضع امام عينك النهاية الصحيحة،
ضع انت النهاية في داخلك حدد مسارك واقلب الصفحة
.
.
.
.
وتمضي الحياة
وتتطاير صفحات حياتك سريعا،
وتشاغلك الحياة بفرحها وأحزانها،وبابك المفتوح يخرج منه ناس ويدخل به آخرون،وعيونك التي كنت ترى فيها الحياة بلون اصبح لها الف لون ولون....
تشاغلك الحياة وتنشغل بها
وفي لحظة وعلى غفله منك يتسلل من نوافذ حياتك اجابه ذاك السؤال المعلق القديم والحقيقة التي لم تجد لها اجابه في يوم ،تأتيك على طبق من ذهب توضع بين يديك بسهولة ما كنت تتخيل انك ستصلها يوما بهذه السهوله
فتهتز
وترتجف
وتتمسك بكل ماهو حولك وتسئل نفسك:
لما الآن؟
لما هذا التوقيت؟
لما عرفت كل هذا وبعض الأمور الجهل بها اجمل من معرفتها؟
فتبتسم لك الحياة:
لاشئ في حياتك بلا حكمة
وهذا هو التوقيت الصحيح
!
يصرف الله الخير لك اينما كنت طالما احسنت ظنك به
،بعض الحزن لا تفقه فلسفته ولا الخير فيه في حينه،
ولكن بعد زمن وبعد ما تنكشف لك كل الأحداث فتعلم بأن حتى حزنك كان خير لك
،لم تكن تعلم انه خير ولكنك حكمت عقلك في توقيت ما،فتمسكت بالصبر ووقفت وتركت تلك العتبه التي جلست فيها عمرا لأنك تريد ان تعيش وان تمضي هذه الحياة
كنت قوي،صبور،طيب ساعدت نفسك وجربت كل محاولات استشفاءك للذات
حتى جاء هذا اليوم وبهذا التوقيت لتعرف حقيقه كل امر وتضع نقطة
وتبدأ سطر جديد في هذه الحياة
.
.
.
.
وما بعد برد الشتا
إلا نسمات الربيع

السبت، سبتمبر 19، 2009

إستكانات العيد


العيد هل هلاله...وكل الطرب يحلا به

عيد...وللعيد

استكانات نناظر فيها الحياة من جديد

الاستكانة الأولى:قبول

-------------------

تمرة ورطب..قهوة مرة..شوربه وتشريبه..موائد نتحلق حولها بسكينة

وصلاة تنشر في قلوبنا الطمأنينة،وأيام معدوات رحلت سريعة

لملم نفسه،ورحل ..فأنطفأت برحيله أنوار المساجد،وعاد الليل لنومه ،والحياة لسابق روتينها
رحل رمضان وبقي في قلوبنا الإيمان
رحل رمضان ونبقى عباد لرب رمضان
رحل رمضان..بعد أن أنعش قلوبنا وجدد في أرواحنا الإيمان

رحل رمضان ولم يبقى لنا الا الدعاء ان يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال

عيدكم مبارك وعساكم من عواده


الاستكانة الثانية.:ليلة عيد

--------------------------
كل شئ جديد
تغيرت أغطية السراير،وبخرت الوسائد،وجهزت ملابس عيد:
فستان بورود صغيرة..علبه مغلقه في داخلها حذاء جديد..شرائط ملونة..وأساور من ذهب ولولو
وطفله تناظر مابين الحين والآخر ملابسها وتجهيزها فتبتسم
:

وأجمل مافي حياتها في هذه اللحظة ملابس العيد
حتى البجامه اليوم مختلفه ،بجامة عيد تلبسها وتجلس هنا بجانب أم تفتح كفي طفلتها الصغيرة،وتضع في كل يد من الحنة القليل،تربط يديها بقماش ابيض ،فتبتأس طفلتها وتتحلطم،
ليش بس انا احط حنة؟ ليش عبود ما يحط بعد؟
فتضحك امها وتقبل راسها الصغير:
انتي بنت،وباجر يا حبيبة قلب امج عيد

عيد
ولليله العيد احساس آخر،ورائحة مميزه،حنه وبخور وشئ في الروح جديد




الاستكانة الثالثة:افتقاد

-------------------

على جنبها الأيمن تستلقي،تحكم تغطية نفسها بغطائها،تغمض عينها بمحاولة عبثيه للنوم فيتردد حوارهما في آخر ليلة عيد كان يغني لها فيه:
العيد هل هلاله...كل الطرب يحلا به

عاش محمود الكويتي

تتطنزين دانوه؟عليج الله وين تحصلين واحد مثلي بجلاله قدري يغني لج استثنائيا في ليله عيد

يا بختي يا بختي بس متى بتخلص حالة هالطرب بنام ورانا عيد
ليش ننام؟ انا مرتاح ومستانس والنوم ماهو مطلب بحد ذاته
شنو يعني؟
يعني احنا ننام اذا نبي نرتاح،انزين اذا انا بقمة فرحتي وراحتي ليش انام...ليش اضيع لحظة من عمري معاج
فتبتسم به ..وله ...ومعه
ويطول السهر
ويمضي العمر
ويعود العيد...وليلة العيد ... ولكنه لم يعود

ولا يبقى لها الا ذكرى لمن رحل بغفلة من الزمن والعمر

ذكرى تخبئها في داخلها،تعود لها كلما داهمها الحنين ،فتفتح صندوق ذكرياتها وتحتضنها

تفتح عينها ،تناظر رذاذ الرطوبة على نافذه غرفتها وتتنهد:
في الليالي الاستثنائية..في الصباحات السعيده...في الأعياد وفي الكثير من اللحظات ...نفتقدهم اكثر من أي وقت فات..فكيف يكون لنا عيد دون عينهم؟
ليلة غريبة،حتى السماء اغورقت عينيها وابقت قليل من دموعها على نافذة كل الغرف

الاستكانة الرابعه..فجر العيد

-------------------------

الله أكبر الله أكبر...لا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر..ولله الحمد

تكبيرات العيد تسلل من كل النوافذ،ترفع ستائر كل حزن،وتهز اكتاف الكسل ،لتشرق بالقلب فرح العيد

عيد..قرص عقيلي...وحليب مهيل..أطفال..وعيادي..وعيون تتلاقى وأرواح تجدد فيها الحنين

عيد..وحب يفتتح صباحه بقلبها وهي تهمس له:

عيدك مبارك

عيدي انتي

بس انا مو مبارك ..أنا أنا

انتي كل شي سعيد

فينكسر من الخجل رمش عينها وتطير فراشات الفرح حولها ،فتهرب من عينه وتكتب له على سماء العيد احساسها:

دامك معي..كل العمر عيد

الخميس، سبتمبر 17، 2009

كاني

شرود

نوم النهار لا يعوض نوم الليل
والانسان قادر على الاحتفاظ بقواه العقليه ثلاثة ايام بدون نوم ،وبدخول رابع يوم مواصل دون نوم يبدأ يفقد تركيزه وقواه العقليه
.هذا هو يومي الرابع دون نوم وكنت فعليا افكر هل
ستتفاعل حالة الشرود التي اعاني منها مع الأرق وافقد قواي العقليه وتركيزي؟
لا داعي لأن افكر كثيرا،نظرة على وجهي الدايخ وخطوتي الفاهيه لأكتشف اني اعيش حالة شرود
!!
.
.
.
كنت قد عطيت الوالده خبر البارحة بأني اليوم ساستئذن من الدوام لقضاء كم مشوار ومن ثم ارجع للبيت مرة واحده فلتتوقع تأخري،ولكن لظرف ما لم اخرج من العمل حتى نهاية الدوام،فبدل من ان اخرج الساعه العاشره صباحا لم اتمكن من الخروج حتى الواحده والنصف،وقضيت لي كم مشوار هنا وهناك حتى اذن العصر،فصليت ومن ثم فكرت :
أشعر بأني احتاج شئ جديد
فما الذي احتاجه في حياتي في هذه اللحظة؟
احتاج شئ جديد ومختلف قادر على انعاش هذه اللحظة وجعلي سعيده
شسوي
؟
قررت ان اسهل شئ مختلف ان اتغير انا شكليا،فاتصلت على صديقتي التونسيه العامله في الصالون لأقول لها اني احتاج ان اقص شعري واغير به قليلا، وكان لي ما أريد،دقائق وكنت في الصالون المزدحم انتظر دوري،وتمارس علي العاملات تسويقهن الناجح:
شو رأيك تصبغي شعراتك؟
بدك منكير وبيديكر؟

واتسمت وتلك تعمل لي شعراتي ،والأخرى تدلك يدي،وانا بعالم آخر مع تلك البنت الجالسه بجانبي تسولف سالفه تلو الأخرى رغم انها لا تعرفني،
اليوم ايقنت ان هناك شئ ما في وجهي يجعل كل الناس تسولف معي ،الى جانب اني اشتط واسولف،وهذا شئ غير صحي،
انا امشي واسولف مع الناس بالمستوصف...بصالون...بالعمل وفي كل مكان ،واستمتع بالاستماع للغرباء ميقنه انك بهذه الحوارات تعرف ثقافات العقول حولك ،هذا شئ جميل ولكن مو زين يهدوني اهلي كثيرا بروحي
:P
.
.
.
الوقت يمضي وانا مابين مسجات وتليفون وفلبينيه تسولف لي عن زوجها المصري كيف تزوجته وهو عامل في كنتاكي وقصه حبهم العظيمه،والبنت بجانبي تسولف لي عملها،وانا بدأت ادوخ وافقد تركيزي
الساعه الخامسة والنصف تقريبا او السادسه الا ربع :
خرجت من الصالون متجهه للبيت ،كل دقيقتين اناظر اصابع يدي واتحسف امسك السكان،وكل شوي الف شيلتي بشكل جيد واتخيل وجه امي حين تراني،واتسائل عن ماذا يمكن ان يقول اخي عن شكلي الجديد وهو صريح دائما وجرئ؟
وصلت المنطقه وااذا بدورية تترك لسيارتي وتؤشر لي،اتلفف واحكم حجابي واتحطلم:
قمة قلة الأدب ،قبل المغرب في نهار رمضان يشير لي بالوقوف؟
يسرع بجانبي،فالف وجهي وافكر:
هل يعتقد اني ياهل سأخاف من لباسه ؟ انا اقدر ارفع قضية استغلال وظيفه عامه؟

احقره وامشي متجهه للبيت ،وعند بدايه الفريج انظر لسياره اخي واقفه واخي على وشك الخروج فأشير له من بعيد بيدي فيطق ذاك البريك العجيب وينزل بوسط الشارع والشرر يتطاير من عينيه:
انتي ويييييييييييييييييييينج؟
شايفه جم الساعه؟
تدرين من الساعه جم انتي طالعه؟
من الثمان الصبح للحين مع اذان المغرب
!!
قبل ان اجيبه يتلفت للدورية ويكلمهم ويتشكر منهم وانا في حالة انبهار،اركن سيارتي ادخل البيت مع اذان المغرب،واذا بأمي:
ذايبة في وسط الصاله دموع....قلاصات ماء...اختي تغسل وجهها...والخدامه تركض وتلمني..افتح الباب فتتحب امي ا:
انتي وينج؟
وبكل برود:
انا كاااااااااااااااااااني
:)
فتسجد امي شكر على الأرض وتكمل بكاءها:
الحمدلله ربي ما يقصر
ربي ما يقصر
!!
.
.
.

هاو اشفيكم؟
اكتشفت ان امي تتصل علي من الساعه الرابعه عصرا حيث انها تتحرا دخولي على الساعه الثانيه على الكثير،واثناء اتصالاتها انتهى شحن التليفون وسكر
السيناريو الأول ان التليفون مافيه شحن،مع مرور الوقت تحول السيناريو ان تليفوني مبيوق،مع الساعه الخامسه امي قررت ان قد اختطفت،ثم السيناريو الأخير....اكيد حادث ولا نعلم اين البنت
ابوي كان السيناريو عنده مختلف،اني لا انام ولم اكل بشكل جيد اكيد دخت وطحت في مكان
امي قررت الاتصال بأرقام الصالونات،صديقاتي،والدوام
اخي بلغ الدوريات والمستشقيات
ابوي الساعه السادسه الا ربع قرر ياخذ السياره ويذهب لموقع عملي قد اكون هناك

كل هذه السيناريوهات،وانا في الصالون متشرقده على ذاك الكرسي،رجلي منقوعه بالماء،واصابعي بين يدي تلك الفلبينيه وشعراتي عند التونسيه تقصص وتسوي،وناسيه حتى رفع الهاتف على اسرتي لأقول لهم اني قضيت كم مشوار واني قد اتأخر
!!
.
.
.
اعلم اني بدعت بأني ناسيه نفسي والهاتف وطالعه من البيت الساعه الثامنه صباحا وراجعه الساعه سادسه مساء ،ولكن هل من الطبيعي ان يحصل كل هذا بأمي؟
اشعر بتأنيب الضمير،انتظر ان تهدأ،اجلس بجانبها على الفطور،اضع لها من كل شئ،وهي صاده عني،اقولها يمه تقولي وصمه
!
فأقمت ضحكتي
عندما تغضب امي ويكون الوضع شاد ،تساورني حالة ضحك،،وهذا امر اعرفه بنفسي حتى بالعمل،عندما يصرخ الجميع ويكون الوضع متوتر لآخر درجة ...لا اعرف لما اشعر بأني اريد ان اضحك
اليوم كل ما ناظرت وجه ابي القلق وسمعت ردود اخي على اصدقائه في العمليات والدوريات اشعر بأن الأمر كان بالنسبه لهم مرعب ،واشعر بانحراج اخوتي حين يسئلونهم:
وين لقيتوها؟
متى ردت؟
شصار؟
فيتمتم اخي:
مممم ماقصرت ماقصرت
لا كاهي والله لا الحمدلله
:)
بعد الفطور شعرت بأن الأوضاع هدأت،نزلت وابتسمت بوجه امي :
ها يمه شرايج بالنيو لوك؟
شيفه
!
التفت لأخواني:
ها شرايكم بالنيولوك ؟
فيرفع لي احدهم حاجبه:
استكانة كل اللي صاير فينا وانتي بكل برود شرايكم؟
انتي المفروض حتى تستحين تنزلين من دارج يا الهوية
!!
....
نفسيتي تعبانه:
امي تقول لي شيفه،اخوي يقول لي هويه،وعندما سئلت جدتي عن معنى هوية قالت هي حاله اشد من الخداي المعروف
.
.
ختاما:
نعم شعرت بتأنيب الضمير ولمت نفسي لأني صاكه جهازي من الظهر وناسيتهم،ولكن من ناحية أخرى اكتشفت حبهم الشديد وخوفهم علي،وعندما صرحت بأني سعيده بحبهم لي قال لي ابي بكل بساطة:
وايد عليج اكتشافج
!
اعتقد ان علي ان احتفظ بمشاعري وماء وجهي،فكل جمله اليوم اقولها يكون الرد عليها جارح،عموما اكتب هذا البوست اعتذارا للحبيبه الغاليه حلوة اللبن امي التي تفطرت اليوم دولكه فيمتو من كثر ما نشف ريجها واعتذر لها اعتذار رسمي امام عيون الجميع عن كل ما فعلته في قلبها اليوم
:)
وأخيرا:
ماهي العبر المستفادة اليوم؟
أولا:
لا تواصل ثلاثة أيام وخذ قدرك الكافي من النوم وإلا ستبدأ تقط خيط وخيط
ثانيا:
لا تصرح عن مشاريعك بالإٍستئذان بوقت مبكر لأني ستكتشف ان زميلك سبقك واستئذن وتركك
ثالثا:
اي بنت سنعه ،لو تلف فوق تحت بالشارع تدق تطمن امها:
ترى لفيت فوق تحت لا تحاتين ما كملت سيده
رابعا:
ضع دائما معاك تليفون احتياطي او شحن سياره للحالات الصعبة
خامسا:
اختار الوقت المناسب لتسئل من حولك عن رأيهم بشئ يهمك مراعاة لمشاعرك من كلمه عرضيه قد تخرج منهم ردة فعل على موقف معين
هذا وبلله التوفيق
:)

الاثنين، سبتمبر 14، 2009

نهار




كل الليالي نهار
ونور مشرق من قلوب صادقه خاشعة مطمئنه بذكر الرحمن
كل الليالي نهار
بوجوه مسفره مستبشره مبتسمه مابين صلاة ودعاء
كل الليالي نهار
بضوا التائبين والصادقين والمستغفرين بالأسحار


كل الليالي نهار
وكويتنا الحبيبة لا تنام في رمضان
مساجد عامره
شوارع لا تهدأ حياتها حتى خيوط الفجر الأولى
وبركات السحور تجمع كل الأحباب
.
.
.
أعشق رمضان
أعشق تصالحنا مع ذاتنا في هذه الأيام
هدؤ قلوبنا بالقرب من الرحمن
وبداياتنا المتجدده من هنا كل عام
فيارب رمضان انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا
وتقبل منا جميعا صالح الأعمال
.
.
.
أحب تفاصيل هذه الليالي بكل مافيها
بابتسامات القلوب من حولي
باحساسي الذي يذكرني ببعض من احب فيضعهم امام عيني لأدعي لهم من قلبي اصدق دعاء
واستشعر وجود ملك حولي يرد علي:
ولك بمثله
فابتسم
فاصدق الحب دعائنا لمن نحب في ظهر الغيب بأصدق دعاء
.
.
.
كل الليالي نهار
واجمل الليالي تلك الليالي التي تغفو بها عينك وقلبك :
مطمئن بالرحمن
مسلم وراضي بكل ما كتبه الله لك
لا يحمل حقدا ولا غل على أحد:
اللهم اني عفوت عمن ظلمني وتصدقت بعرضي للناس
.
.
.
كل الليالي نهار
بقلبي الذي قبل ان يغفو اليوم ابتسم وهو يرسل لكل من يحب:
أسئل الرحمن ان يجمعنا على منابر من نور تحت ظل عرشه في يوم لا ظل فيه الا ظله
انا احبكم في الله
ولا أجمل من حب نقي يجمعك بأشخاص كثيرين حولك لا هدف ولا مصلحة منه الا الخير لكلا الطرفين فيه
.
.
.
.
عندما أرسلت للجميع تذكرت اني مشتاقه لكم
وما يجمعني بكم محبه صادقه نقيه تجعلني من قلبي ادعو لجميع من يقرأ استكانة:
الله يحفظكم ويسعد قلوبكم ويتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
:)







الأربعاء، سبتمبر 09، 2009

النية مطية

الدوام في رمضان جهاد

أقسى لحظات حياتي لحظة مفارقة السرير في صباح باكر من صباحات رمضان،أجتر خطوتي بنصف إغماضة وأصل لعملي بقدرة قادر،أجلس على طرف الكرسي وحقيبتي بيدي ربع ساعه ،انظر للاشئ ،ثم اضع صبعي بين حاجبي وجفني،افتح عيني وأفكر:
لما لا اكون ربه منزل؟
شكثر باقي لي واتقاعد؟

واذا رضيت بالأمر الواقع فكرت:
ماذا لو نمت نومة الربيانه تحت هذا المكتب
هل سأستيقظ بعد نهاية الدوام ام بعد عيد الفطر السعيد؟

كل يوم أصل وانا خارج منطقة التغطيه ، اشتر في نهايه الدوام ومن ثم اشتط واخرج بقمة الفرح قبل الجميع ثم اكتشف اني نسيت اين ركنت سيارتي ،فأبطأ خطوتي وافكر:

ياربي وين كنت صافطة الصبح؟ وين سيارتي وينها؟

اليوم تأكدت اني خارج منطقة التغطيه حين اتصلت علي امي بالضحى العود وهي منبهره لأنها اكتشفت اني غسلت وجهي صباحا ونسيت الماء مفتوح من الثامنه الا ربع حتى الحاديه عشر صباحا
لذا وبناء على ما سبق فإن النومه الأساسيه في حياتي هاليومين هي نومه العصر تلك العزيزه ،
بل حاليا هي اعز ما أملك لا اضحي بها الا بالشديد القوي
.
.
.
كان اتصالها ملح،اتجاهل الرد،اضع هاتفي تحت المخده،ثم اشوحه بعيدا ،فتتصل على البيت وتلصق اختي السماعه على اذني :
تكلمي تكلمي رفيجتج تبيج
:
استكانة تعالي تفطري عندي ريلي رايح يتفطر بالمزرعه مع ربعه
واحقرها خوفا من طيرة النومه فتصر وتلح ان اذهب لها الآن،افتح عيني واسئلها:
مو حر المزرعه ليش رايحين اهو وربعه؟
تضحك:
واي استكانة مو هذا الموضوع تعالي عندي وتنناقش حر المزرعه او لا
فيني نوم
تعالي تعالي ،مسويه خوش فطور،نتفطر ونتشرقد ونسولف
.
.
.
كل شئ جميل:
مطبخها الغارق بالأواني المنتظرة للغسيل يطمني ان صديقتي زوجه باره،صاله البيت البيضاء تشعرني بأني في فندق،وذوقها الجميل يجعلني امام اكثر من طبق لذيذ،
اثناء الفطور عطيتها محاضره عن:
ذكاء الكويتين القدامي في انتقائهم لأكلاتهم الرمضانيه،التشريب،الهريس،اليريش،كلها اطباق تشعرك بالشبع دون ان تتتعب معدتك فيما بعد على خلاف الباستا واصدقائها
!

بعد اكثر من خمسه عشر سنه صداقه،اصبحت صديقتي تعرفني اكثر من نفسي،وتبتسم عندما تتسع عيني واشتط وانا اعطيها من فلسفاتي الغريبه في الحياة من نوعية:
فلسفه اليريش والهريس والتشريب في حياة الكويتين؟
وهل المزرعه حر ام معتدله هاليومين؟
،واصبحت انا الأخرى في امور كثيرة لا احب الا الثرثره معها دون غيرها،فأجمل الثرثرات تلك التي تكون بصحبة قلب يفهمك،لا يأول كلامك،ويعرف فلسفه البوح المتبادل وتوقيت النصح والكلام.

اليوم سئلتني:
لما لم احضر استقبال ولاده فلانه صديقتنا؟
اكتشفت ان لا سبب مقنع لدي سوى اني كنت بمزاج متعكر ذاك المساء وانشغلت
فعاتبني برقه جميله فقد كان مفترض ان احضر استقبال فلانه وهي التي تحبني وتسئل عني دوما،وان قصرت يوما في حقي فهذا لا ينفي حقيقه ان علي ان اوجبها بنيه :
تلبيه الدعوة وادخال السرور في قلبها فنؤجر على ذلك
هل فكرت يوما بأن تلبي دعوة شخص ما بهذه النية؟

لو كنت افكر فعليا بهذه النية،فسوف احاول بقدر المستطاع تلبيه دعوة الناس دون ان افكر بلحظة بسوالف:
ماني رايحة ليش ما يونا
،وماني مسلمه ليش ما سلمو علي
،والعديد من الافكار التافهه التي تستفز فينا في احيان كثيرة
فنحن نقوم بالعديد من الأمور ارضاء لله،وان رضى الرحمن ارضى علينا البشر كافه،وان رزقنا حبه سيرزقنا حب كل من يحبه
.
.
.
صديقتي مخدر
!
كلامها يجعلني في حالة تخدر وراحة غريبه عندما تتكلم ونتناقش تجعلني تلقائيا انتبه للأمور وانظر لها بطريقة أخرى
فأسلوب تفكيرها في الحياة يجعلني احيانا كثيرة اعاود مناقشه نفسي:
هي تبتسم لأن في ابتسامتها صدقه،هي تحرص على اناقتها في المناسبات الخاصه لتؤكد ان حشمه البنت وحجابها لا يعني ان تكون غير انيقه وجميلة وفي ذلك دعوة جميله للحياء والاحتشام،هي تحاول في احيان كثيرة ان تصارع نفسها وتسامح من يسئ اليها بحجة ان من عفا واصلح فأجره على الله،وهي بعد ثمان سنوات زواج لم تسمح لزوجها ان ينام ليله غاضبا لأنها تخاف ان تلعنها الملائكة ولا يرضى عليها الرحمن فتبره وتبر بأهله حبا له وابتغاء جنه رضاه عليها
،وهي تضع في صحني كل شوي طعاما لأنها تحتسب فيني اجر:
اطعام مسكين
:P
.
.
اتفقنا بالنهايه حديث النوايا ذلك على أن:
النية مطيه
واجمل دعاء ندعيه لمن ضرنا او نفعنا:
الله يرزقك على نيتك


كان الحديث ممتع،وكان كلمتها فتيل لفكرة راودتي طوال المساء في احتساب اشياء كثيرة لله فلا انتظرشئ من احد ولا يضيق صدري برد فعل الناس، حتى الكلمه التي نكتبها هنا فكرت بها ،قد تكون بصيص امل واضاءه لعين تقرأها فترى في احزاننا او سعادتنا في احيان كثيرة رساله تصل لهم من خلالنا

حوار اليوم ذكرني بقول قرأته في كتاب الجامع في شرح الأربعين النووية يقول فيه اهل العلم:
عبادات أهل الغفله عادات
عبادات أهل اليقطة عبادات

هناك من يصوم ،ويصلي التروايح،ويعيش هذه الأيام على عادته السنوية كل رمضان دون ان يستشعر الأجر ويحتسب التعب وقله النوم ،وهناك من يعيش هذه الايام متلذذ ،مستمتع ، يحتسب الأجر بصيامه،بصلاته،بل حتى في نومه ينامها تعينه على قيام الليل بعد ان يستيقظ منها
وقد قال عليه الصلاه والسلام:
إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى
كل هذا قادني لسؤال الذي اطرحه على نفسي في بداية العشر الأواخر:
هل نحن من اهل اليقظة ام من اهل الغفله في هذه الأيام الفضيله؟
جعلنا الله جميعا من اهل اليقظة
اللهم امين
.
.
.
ختاما:
كان الفطور لذيذ،والتشرقد والسوالف اجمل،حتى غسيل الأواني معا كان ممتع،ويومي كان فيه العديد من العبر المستفاده

فما هي العبر المستفاده من هذا اليوم؟
أولا:
التأكد من اغلاق صنابير المياه بعدي كل صباح،والتثبت من موقف السياره قبل ان انزل للدوام
ثانيا:
اغلاق الموبايل اثناء النوم
ثالثا:
الحرص على الصداقات الثمينه في حياتي
رابعا:
الهريس واليريش واليريش اكلات لذيذه وذكيه
خامسا:
رفرش على النوايا في داخلي اتجاه امور كثيرة
سادسا:
النية مطية،والله يرزق الكل على نيته فلنحسن النوايا دائما
سابعا:
مع بدايه العشر الأواخر اريهن واقر في البيت مع عقد بعض النوايا لاستغلال ما تبقى من هذا الشهر الفضيل
.
.
اسئل الرحمن في هذه العشر يعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وكل من نحب فيه من النار
وان يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال