الجمعة، ديسمبر 26، 2008

أنا... وديسمبر

يلملم حاجياته
ويأخذ معه آخر اغراضه
رائحة الفراق... تقف بيني وبينه
في حقائبة...يناير وترقبه
فبراير وفرحته
مارس وركوده
وابريل وعمري الذي يكبر
!!
ارى كل الشهور
واراقب كل افراح قلبي والدموع
اتنهد واسئله:
راحل انت يا ديسمبر؟
يبتسم:
الليل يروح...والضي يروح
حتى الجروح ...تجي وتروح

.......
هل قلت لك اني أحبك وأخافك؟
اقترابك يثير خوفي
ويعني لي مرور سنوات عمري
اقترابك..يجعلني ألتفت لسابق ايامك
اناظر ما رحل...والتفت على القادم
هل أصابتني عقدة النساء وانا بالرابعه والعشرين من عمري؟
تشاركني ضحكتي وتجاوب سؤال مثبت الإجابه:
هذا واضح اكثر من ما تتخيلين
......
تسئلني ان كنت نسيت شيئا من فبراير
وتطلب لي ان ارتب لك دثره تلك المشاعر
وتسئلني بحب:
كيف كانت تلك السنة في حياتك؟
أناظر رزنامتي ..لم يبقى من عمرها الكثير
أغمض عيني
وتمر تلك السنة أمامي ...بجروحها،بفرحها،
بدمعاتها وابتساماتها
.
.
.
تتذكر عندما زرتني قبل عام؟
كنت أعيش البطالة في قمة صورها
شهادة جامعيه مركونة،ولا قرار
سهر الليل...ونوم الصباح
وحالة إنتظار وإحساس بلا استقرار:
وماذا بعد؟
.
.
حينها
تذكرت تقصيري أمام حقيقة :
أقرأ وارتقي
!
تذكرت جهلي في ما يجب أن اتقنه وقررت
الانتظام في إحدى دور القرآن
وكان أجمل قرار
شهران..اصارع نفسي لأفارق النوم وأذهب
مابين تلك المتقاعدات وكبيرات السن أجلس
تحيط بنا الملائكة من كل جنب...ويحفنا نور جمعنا على طاعة اللله
صوت القرآن....ومبادئ التجويد...المنافسه في شئ راق وجميل
ودروس الفقه...ووقوفي أمام حقيقة أبتدائية تعليمي الديني
انا لا افقه في الكثير فيما يجب ان افقه فيه...من أحكام الصلاة والطهاره وأمور هي عماد هذا الدين
كنت أكثر ما افتقد دروس العقيدة
!
العقيدة أساس يجب ان يكون راسخ في كل منا
العقيدة الصحيحه...منهج أمان يعينا على تنقية كل ما نسمع ونقول
يقول أبي:
من لا يثني ركبتيه في مجالس العلم لا يتعلم
والعلم دايما بالتعل
م
وما تقييمك لتلك المرحلة؟
لم اكن اشعر بمتعه في البداية...ولكني تعلمت ان اجبر نفسي على الاستماع بقدر المستطاع
هذه المرحلة علمتني قيمة نفسي المقصره في هذا المجال
وأيقنت فيها حقيقة:
اني كلما اقتربت من ربي وغذيت روحي وقلبي كلما زاد احساسي بالتوكل والرضا
والرضا بحد ذاته سعاده
وكلما انتابني فتور،وقصرت ..كلما تجمعت كل توافه الأمور لتحزن قلبي ونفسي
شهران....قرآن...وصداقات مع أمهات...تبحث كل منهن لابنها عن عروس
:)
.
.
.
.
وفبراير؟
وإحساس مجنون:
انا اريد انجاز ليس به كتاب ولا حفظ ولا قراءه؟
اريد ان اقفز...أسبح...اركض...واستعمل نفسي أكثر
كنت أعد حقائبي حين علمت أمي اني اشتركت بنادي رياضة
انا التي لا أحب الرياضه
لكن...أهي على كيف نفسي؟
سأجبرها على تحديها لذاتها
على النزول في حمامات السباحة وتعلم ما تخافه
أنا جبانة...أخاف دائما من الغرق
وكان تعليق أمي:
هاوية شقا هالبنية
وكان قمة انجاز هذه المرحلة اني أتعلم مواجهة الماء والسباحة
في النادي:
تعرفت على فتيات ابعد ما يكن عن تلك اللواتي تعرفن عليهن في دور القرآان
كثيرات منهن كان أقصى طموحها ان يكون جسدها متناسق
بشرتها تبرق كالجواهر
وان ترتبط بفلان ابن فلان الفلاني
وقمة المصائب...ان يعاكسها كيلو زايد
نعم تلك الأمور تهمني..تهمك...تهم الكثيرات...ولكن ليست هي قمة الطموح وليست كل الانجاز
صعب ان تكون تلك أهم الأمور...والجوف فارغ بارد
.
.
.
والقاهره؟
كان إحدى مفاجئات فبراير
القاهره وفبراير...وبرد قارس
ليل الحسين والسهر
والقاهره ترجف من البرد
الشاي على طرقات متبلله مطرا
وشراء كتب ممنوعه سلفا
ووقوفي على النيل في يوم بارد وسؤالي لأبي:
أقدر أجرب المحاماة؟
تناقشنا في كل شئ..وترك بالنهايه القرار لي
لتحكم على شئ..لابد ان تجربه،ان تعيش تفاصيله وكل مافيه
ورجعت الكويت...ليكون أول يوم لي امام المحكمة الرابع عشر من فبراير
او عيد الحب كما يسمونه
كانت مرحلة استثنائيه من عمري،خرجت بها من عالمي الصغير لعالم أوسع
لعالم مختلف عني كثيرا...والاختلاف دائما له قيمة
يضيف لك الكثير
ويعلمك ما لم تكن تعلم

كان أكثر ما احرص عليه،ان احافظ على نفسي،ان اثبت على مبادئي
وان لاافقد نفسي واذوب مع من حولي
في تلك الأثناء عدت امتحانات اللغه اكثر من مرة
حتى حصلت على المستوى المطلوب ونلت التوفل
وحصلت كذلك على شهادة في قيادة الحاسب الآلي
وسئلت نفسي كثيرا
وماذا بعد؟
.
.
.

كنت أعلم في داخلي ان المحاماة تجربة مؤقته لن تناسبني فيما بقي من حياتي لذا
في تلك المرحلة قدمت على كل كل مكان للعمل
ينتابني إحساس خوف...يساوره الأمل:
يقبلوني؟
او يصدمني واقع واسطة غلبت على كل شئ؟
كنت حين اناقش أبي..وترى أمي خوفي
لابد ان يذكراني:
لتكن واسطتك رب العالمين ويقينك به
وتذكري...انتي دائما تستحقين الأفضل
.
.
.
.
جاء ابريل....لأطوي من عمري سنين
اربع وعشرين
رقم مخيف
اناظر انجازاتي واتذكر... تلك الكلمات التي باتت تلاحقني في كل مكان:
شدي حيلج نبي نفرح فيج
وافكر:
كيف لبنت ان تشد حيلها يعني؟
واضحك
لم يكن هذا الموضوع يسبب لي أرق الا
في تلك اللحظات التي كنت أرى فيها عيني أمي
تجلس على ذاك حافة سريري
بصوت يؤلمني تقنعني برؤية شخص غريب
لا يجمعني معه شئ ولا يعرف عني أي شئ
أنا أقاوم كل مافي هذه الدنيا...الا أمي وعينيها
رضخت مرات...وغضبت مرات...وظل هذا الموضوع دائما يخضع لقاعده :
النصيب
.
.
.
يستند ديسمبر على ذاك المقعد الوثير
ويسلئني:
ما كلمتيني عن مايو؟
مايو:حل مجلس الأمة
وانتخابات جديدة
وبداية صيف سياسي حار
يقنعني صاحب المكتب بالعمل مع فلان....وأرفض
اقتنع فيه بمبادئه وفكره...ثم اقرر أي قرار
أراجع كل مواقفه
اجلس معه شخصيا
افكر...استخير...أشاور صديقي الدايم ابي
واقرر ان اخوض تجربة العمل السياسي
وحضور اجتماعات خاصه
والعمل ضمن شروطي وظروفي ووقتي القليل
عملت باخلاص.. نقلت له كل ما يكتب عنه
وخططنا لكثير من الأمور
أوصلت له ملاحظات الجميع
وتناقشت مع الجميع....لم اكن ان اريد يوما مسيّره
ولم اقتنع بأي شي لم يكن يسند بدليل
ودعيت ان كان به خير ان يوفقه الرحمن
وان كان به شر،ان يثنيني الله عن العمل معه ويريحه من تلك المسؤليه
كانت تجربه جميلة...تعلمت وتعرفت بها على الكثير

وفي نهايتها ..حضرت احتفالات فوزه وفرحه نيله للثقه
أيام قليله بعد فوزه....ويأتيني اتصال من رقم غريب:
إستكانة؟
كنت في وقتها بالمطبخ اعد كعكاتي الشهية ولا انتظر اتصال من أحد
وكان ذاك الاتصال منه شخصيا
لا انسى كلماته:
الله يهنيك على محبة الناس...كوني كما انتي
وشكرا لتشريفك لي بالوقوف لجنبي
مثلك لا نتخلى عنه،أي موضوع يخطر لك
أي أمر تحتاجينه . انا موجود

أنتي اصغر محامية عندنا،وانا بحكم والدك
كانت تجربة جميلة
وكان اتصاله له أثر كبير في نفسي
تعلمت من تلك الأيام حقيقة:
السياسه لعبه وسخه
يتعب فيها الانسان النقي النظيف
.
.

يناظر رزنامتي ويسئلني:
ومعقولة للحين ما انقبلتي في مكان؟
ابتسم:
لم أقبل في مكان،وكان ذلك مسبب لي أزمة نوعا ما
رغم راحتي في مكتبي واحساسي بالحرية والاستقلاليه
الا انه احساسي الدائم ان هذا ليس مكاني
كنت أشعر بأن حيائي بدأ يتجرح...وفقدت جزء من خوفي وحياء كلماتي
فخفت
!!
أبشع احساس عندي ان أعرض أبي واهلي لسؤال أحد
عزة نفسي تقتلني في مثل هذه المواقف
قدمت في ثلاثة أماكن..ورفضت عرض لإحدى شركات الاتصالات
امتحانات...أهلتني لمقابلات
وواتصالات تسرب أخباربعض المقابلات:
استكانة الأولى على كل المتقدمين
كان احساس رائع...دمعت له عيني
ليأتيني بعد يومين خبر آخر:
انقبلتي في ذاك المكان ايضا

وفي نهاية الاسبوع خبر مفاجئ:
أنا قبلت في كل مكان قدمت عليه
الخيار لي ...وليس لهم
.....
بكيت...وسجدت في لحظتها:
ربي اني لما انزلت علي من خير فقير
.
.
.
.
معاي يا ديسمبر؟
يضحك:
اكملي انا مستمع مستمتع
ولكن...ما حكاية سهرة الأميري؟

بعد تلك الأخبار السعيدة،وتكرار اسمي في كل جريدة
كنت في قد تفننت في زينتي...احضر استقبال ولادة صديقتي
وكنت مابين مجموعه كبيرة من البنات حين سئلتني فلانه:
استكانة وين انقبلتي؟
جاوبتها:
بذاك المكان
كانت تبارك حين قاطعتها الأخرى:
استكانة بس هالمكان؟
انتي انقبلتي بهالمكان وذاك وهذا
جاوبتها:
أي الحمدلله
توالت السوالف وتكلمنا كثيرا لتسئلني ذاك الانسانه مرة أخرى:
شنوهالواسطة يا استكانه؟
انتي كله جذي...ما تحطين بيدج بشي الا تاخذينه
بعد ثلثيها...وانخطبي بآخر هالشهر وكمليها
خلي شي لغيرج
واحنا خلف الله علينا مكان واحد ما انقبلنا


ضحكت...وضحكنا جميعا وعدت لبيتي
ليلتها..كنت سهرانه بصحبة لاب توبي
شعرت ببرد وارتجاف بجسمي
قررت ان اصلي ركعه قبل النوم...فلم توقفني ركبتي
بعدها...هل نمت ان أغمي علي؟
لا اتذكر
لم اكن اعي ما يحصل...ولم اسمع صوت اقتراب خطوات ابي وهو ويوقظني لصلاه الفحر
كل ما اعرفه اني وعيت على يد تلمس جبهتي
وعلى حقيقة أرعبتني:
جسمي يغلي من الحرارة.
وانا غير قادره على فتح عيني
اعتدت في مثل تلك المواقف ان ارى توتر امي
ولكن ...لأول مرة اشعر بأن أبي بقمة توتره وخوفه
كنت ابكي بألم:
يبه انا مو قادرة افتح عيني
ودموع تهز خوف أمي
حملني أبي بيديه كما يحمل طفل صغير وأمي تركض ورائنا بملابسي واغراضي
لنقضي ليله بالأميري....أحمل على الأيدي ...وتغرز الأبر والدربات في يدي
انزل في أحواض من ماء بارد لتخفض حرارتي
واسمع خوف أبي:
دكتور ليش ما تفتح عينها؟
نكرر التحاليل...وتتغير الخفارات...ولا أحد يعلم مابي
امي تكلم الدكتور
وأبي فوق راسي:
حاولي ..عشاني حاولي بس فتحي عيونج شوفيني
قولي لي وين رحتي اليوم؟
منو كلمج اليوم؟
وابكي....
في وقتها جاء دكتور لأبي يقرأ له نتيجة كل الاشعه والتحاليل ويهمس له:
هذا التهاب بالبلاعيم
وعيونها؟
أقرا عليها
هل يا تراها عينها هي؟
بعد يوم وليله
نمت... واشرق يوم جديد في عمري
شعرت بأشعه شمس تخترق عيني في يوم آخر
وصوت سوالف تهمس بجانبي
قاومت ثقل جفني من دموع البارحة والتعب...وفتحت عيني
لأرى أمي وأبي متربعين على سرير الجناح العمومي
يتلذذون بجباتي صوت الهند وجاي حليب يسد جوع أمس
وابتسمت
أنا احبهم
:)
ليلة الأميري علمتني حقيقه
قد نمارس اشيا طبيعيه في حياتنا،نقولها بعفويه،ولكن...قد تكون اشيا كبيرة عند غيرنا
تفز قلوبهم دون قصد منهم
دون سؤ نية
لا يفترض التصريح بكل التفاصيل
بكل المشاعر ...بكل الاحاسيس
اقضو حوائجكم بالكتمان
ولا تنسون ان تذكرو الرحمن في كل الأمور..كبيرها والبسيط منها
تلك الليله علمتني قيمة الصحة...كافي ان لنا اعين نرى بها
وقلوب تخفق فينا
ليلة الأميري...تركتني مذهوله من اتصالات عمامي..من شياب عائلتني
من دموع عمتي...واهتمام خالاتي
وسؤال الكثيرين حولي
اللهم ارزقني حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربني الى حبك
.
.
.
ديسمبر يفكر
ويبتسم ...ابتسامة ذات حيلة ويخاطر:
وفلان؟

تنهيده...وشئ في القلب لا أريد ان أزيده
تتذكر يا ديسمبر؟
كيف سئلتك قبل سنه وشهر عنه
!!
هو قريبي الذي تربيت حوله...وكبرت هنا أمام عينه
كنت اشعر برجفات قلبه
باحساسه وحبه
وكنت صامته...ابحث في قلبي عن شي ...فلا اجد الا فراغ وصدى يرد علي
هل انا قاسيه؟
كان يطوع المستحيل لعيني
يحبني...ويعلن احساسه بكل تصرفاته معي
وكنت اتجاهل...اغمض عيني وافكر:
هل الحب احساس نوجب فيه؟
هل معقوله انا فعلا لا اشعر فيه
!!
ام ان عقلي يرفض الانجراف في شئ يخافه
طالما انه لم يقطفني كما تقطف الازهار في عز النور
فلا شئ له عندي
....
وظل...يهمس لي :
أنا لا اريد الا وجودك حولي
وابتسمت واكتفيت بصمتي
كثيرا ما كتبنا عن قسوة الحب من طرف واحد
ولكن...هل فكرنا يوما باحساس الطرف الآخر؟
تطور الموضوع،وانتبه لجميع له...تجاوز خجله واعلن برقة عن مشاعره
خضعت لضغط قريباتي:
انتي شتبين اكثر؟
أخلاق ومنصب واكثر؟
لو كانت أي بنت في علاقة مع غريب،كتب لها نصيب او لم يكتب...يظل ذاك غريب
لكن هو...قريبي ،سيظل امام قلبي وعيني طول السنين
لم افكر الا بشئ...انا لم ولن اخاطر واتهور بالكشف عن احساس لم اشعر به
توهم الاحساس ظلم...نمارسه على انفسنا وعليهم
رغم ذلك...ظل واقع اني بدأت أكبر،وان الارتباط بشخص نعرفه ونثق به افضل بكثير من الارتباط بمجهول لا نعرف
عنه شئ يذكر
اقنعت قلبي المجنون...وخضعت لتوازن عقلي وفكره
عرفت أمي....وعرف الجميع
واستقرت كل الأمور...وسؤال يطرح نفسه في كل حين:
ها...متى يتقدم رسمي؟
ولا أجد إجابة
سنين ...من احساسه المعلن للجميع
و سنين...وانا اتعامل باحساس رفيع يحاول بقدر المستطاع ان يكون حيادي راقي ومجرد مع الجميع
لن اسئله
ومثلي يعز عليه مثل تلك الاسئلة
ووصلتني اجابته قبل ان اسئله
كان في ربيع...نتجمع في مكان ما جميعا....القى في حضني همومه
ضغوط عمله ويومه
وتبريرات غريبه
ليصل بالنهايه لفكره:
أهلي عندهم تحفظ على موضوع زواج الاقارب
وامي رافضة
وانا مضغوط ....وماني عارف شسوي
استخرت...وما زلت استخير
وانتي حب العمر،وانتي كل الدنيا وانتي المصير
شسوي
؟

شتسوي؟
شعرت بوخزه ألم
اهلك هم أهلي...وان كانو بعاد...
كلامك لا يقنع عقلي...ولا يمثل لي أي قناعة ما
اكتفيت بالصمت
ابتعدت بقسوة
اغلقت الباب بقوة
استندت على الباب جائتني لحظة دوران من الشك بنفسي...بالناس...بالاحساس كله
لم اكن احبه ...اعلم بذلك
ولكن عز علي ان اوضع في هذا الموقف امام الجميع
ان احرج هذا الاحراج الكبير
تستخير؟
يستخير رجل ناظر إمرأه اول مرة
وليس من تربيت وكبرت امام عينه وقلبه
عز علي تردده وتهربه
ان كنت تحب انسانه...امسك يدها
لا تتركها ترحل عنك
حارب الجميع من أجل عينيها
الحب...احساس ينبت بالنور
مهما اخفته الليالي....لن يستمر الا بالنور
هل انا لا استحق ان يحارب احد من اجل عيني؟
خطب مرة....وسئلني عنه الكثير
دون ان ارد بأي اجابه
واحساسي:
أنا مابي جرح...مابي خوف..ولا أبي أحزان
أبي موقف...أبي كلمة تهز أوطان
أبي انسان ..اذا طحت من طولي...يفز ويسند حمولي
يحس فيني قبل لا أشكي
يواسيني قبل لا أبكي
ومن قلبه اذا حنيت...ألاقي بداخله أحضان
!!
يتنهد ديسمبر ويسأل:
وبكيتي؟
لم ابكي لحظة
انا ايقن بالنصيب...ولكن كان قلبي يعتصر في كل لحظة
.
.

بعدها بفتره
تقدم لقربي الفرح
وفز قلبي لراحة غريبه سرت بي
شعرت بأني سأقطف الفرح بيددي
ولم يتم الموضوع لسبب خارج عني
!!
وبكيتي؟
لم ابكي...ولم اتكلم
حتى أمي حين كانت تكلمني كنت اتظاهر بقوتي وصبري
ولكني من الدااخل كنت أألم
كنت اسئل نفسي :
شفيني؟
وكان يعز علي حتى امام نفسي الاعتراف بضعفي
بحزن انتابني
بوحدة....قاسمتني كل اللليالي
انا لم اكن ابوح الا بالفرح...بالحياة...بالاحساس كله
ولكن...في حزن تلك اللليالي كنت احتضن صمتي لوحدي

ومدونتك؟
مدونتي....كنت هنا اتربع في وسطها
انثر حولي أوراقي وبعثره افكاري واكتب كل ما يخطر لي
انا ارتاح في مدونتي
اتخلى عن قيودي....واي شئ يلجم احساسي وكلمي
خمس سنوات وانا ادون
هل تعتقد انها فتره قصيره؟
كتبت لنفسي...دون ان اراجع يوما بوست واحد قبل كتابته
فاجئتني ردود من يكتب لي اسمي تاره
ومن ينعتني بالنفاق تارة أخرى
ومن يجرح فيني أحيان كثيرة
ومن يتكلم خلف ظهري
دون سبب يذكر
اللهم إني تصدقت بعرضي للناس
!!
أغمضت عيني ...وتعرفت على الكثيرات
هن أجمل مكسب في هذه المدونات
هل تراهن أحببن قربي؟
ام ان بعدي كان أجمل في نظرهم؟
أحببتهم بصدق...وظللت احاول ترك بعض المسافات بينا حفاظا على حياة بلوق استكانة
استكانة...التي باتت تفكر قبل ان تكتب وتذكر
وافتقدت متعه البوح الذي تريدقتلت احساس مؤلم في قلبي
واحترفت صمتي
حتى كان ذلك اليوم
كان مساء سهره....ارتديت فستاني وذهبت لها تغلق لي ذاك العقد
كانت تغلقه وتناظرني:
استكانة شنو هذا؟
تريني بقعة دم متجمد على ذاك المكان بلون غريب
وتسئلني:
اشفيج؟
خفت:
أكيد شي حايشني وانا مادري
لم تصدقني
إستكانة هذي حرة
والحرة اذا طلعت على الجسم مصيبة

عندها فقط.....بكيت
واكتشفت اني كنت دائما عزيزة امام نفسي وقاسية عليها
أضعها دائما في تلك الزوايا القياسيه الطول وأعاقبها على أي تصرف او تهور غير محسوب
وبأني...لم ادعها تتنفس حزنا حين علمت بأنها شخص مرفوض
دون ان يكون له يد أحيانا في ذلك
انا أخرست صوتها حين سئلتني عن تلك الخطبتين التي لم تتم
وعن فلان الذي تركني وحدي أئن
اخرستها ..وعاقبتها على تفكيرها
أهلكتها بشئ وراء الآخر...لا اريد لها ان تجلس للحظة وحدها
ولم اترك لها فرصه تتنفس وتعبر عن حاجتها لآخر
يقاسمها يومها...فرحها...ويشد على يد طموحها وحلمها
أنكرت احساسي حتى على نفسي....تخيل اني لم اذكر يوما اني قلت آمين بعد كلمه:
الفال لج
!!
كنت في داخلي اشعر بأني لو قلت آمين وكأنه شئ يمسني يريني حقيقة وحدتي ورغباتي
هل تعرف اين الصراع؟
حين يكون لك قلب ارق من الورق
تفز نبضاته مع كلماته
قلب...مهمل في دنيا كبيرة
تحاول بقدر المستطاع ان تحميه ...ان تدعه عزيزا...رغم حاجته
رغم وحدته
لا تريده ان ينزلق مع احساسه
القوة ليس ان تبقى في عرش عال وتقول انا لا اغلط
القوة ان يكون كل شئ بين يديك...قريب من رجليك....وتغمض عينيك وتقول
:
ياربي تثبتني
!!
القوة أن لا تضحي بنفسك تحت ضغط حاجتك لأي قلب كان...بل ان تحميه من أي هجوم قد تباغتك جروحه
الأمان هو أقصى ما تطلبه نفسك منك
لا توهمها باحساس لا تشعر به
لا تكذب على نفسك
ولا ترضى بأي شئ يشغل فراغ روحك
!!
اكتشفت...أن ألم تلك اللحظات المسروقة من الزمن تركتني انسانه غريبه عن نفسي
اركض كلما شعرت بخطر يقترب مني
احكم اغلاق نوافذي..خوفا من أي شئ قد يجرح قلبي
أو كلمة قد تعكر هدؤ ايامي
~~~~~~~

كل هذا الحزن يا استكانة ليش؟
لا يا ديسمبر...بعض الحكايا لا تذكر
!!
أسرفت في حق حالي واتذكر
عمتي حين همست لي يوما:
ان كنتي ما تحبين استكانة وبتهليكنها
ترا احنا تحبها وما نرضى عليها

أحزنتي من حولك
....
ليس دائما
دعني اختم لك بشئ بالفرح يذكر
كان مساء تكريم
ومنصة تزين بالورد وفرح قلب دفين
تخفت اضواء تلك القاعه...الا من اضاءه تنير موقع وقوفي
أقرأ كلمة تفوقي في اخر سنين دراستي
واناظر عيني أمي الحنون....ابي وعشقي الأبدي...وجدتي صبر وحب كل السنين
قرأت وانا ارتجف خجلا...لم يثبتني في مكاني الا فخرهم وفرحهم فيني
قرأت وأنا اناظر بريق في عين ابي....بريق هزني وسئلته بعدها:
انت بكيت؟
زعل....انا ماابكي
وكنت اعلم بأن فرحته كانت دمعه في عينيه التي تراني
لن انسى كلمته حين حضني :
أنتي دايما مبيضة ويهي
!!
تلك الكلمة....بالعمر كله
وتسوى كل دموعي والحزن
تلك الكلمة قيد...ثبات...وصوت يصدح في روحي
صدقني...انا لست مأساوية اعشق الكدر والحزن
........................
2008
كانت سنة فرح وانجاز بشكل عام
توظفت في المكان الذي أريدد
نلت التوفل..وحفظت جزأ من القرآن
وبدأت بمواصله دراستي العليا
تعرفن على أجمل ورود المدونات
وقرأت اسمي في الجريدة بمقال
وحفظت وتعلمت قراءة القرآان
تعلمت السباحة...كما تعلمت الكثير من دروس هذه الحياة
فشلت:
في فقدان خمسة كيلو هما الوزن الفاصل بيني وبين الوزن المثالي
وابدعت في هذا الفشل فجعلتهم يصبحون ثمانيه بدل الخمسة
فشلت في التغلب على جنون مزاجي
بالمحافظة على وتر كل يوم وورد يومي الذاتي
فشلت...في فك صراعات روحي وذاتي
.
.


لم يتبقى منه الكثير
يناظرني ويعلم اني لا أجيد وداع أحد
رغم ان بهذا السنة أجبرتني على فراق العديد من أحبابي

وقبل لا أروح.....أنا وبصحبتني كل الشهور شلي تتمنينه؟
أتمنى
ان جئت مرة أخرى يا ديسمبر ان تراني بدأت بكتابه رسالتي
وتعلمت ان اكتب بنفس آخر غير نفسي في مدونتي وانشر مقالات لي
اتمنى...
ان ارجع لحضور الدروس وحفظ قرآني والمحافظة على ذكري ووتر كل الليالي
وان انجح في عملي الجديد واكسب ثقة من حولي

يضحك ويسئلني بمكر:
وبعد؟
انزل عيني واضحك
الم نتفق على ضرورة البوح يا استكانة
اضحك....واخفض صوتي واعترف:
اتمنى ان اكون أم
اعلم اني شقحت مرحلة الحب والزواج والفستان الأبيض
حاولت ان اغير الكلمة ..ان اغير الأمنية
ولكني اتمناها بصدق:
أريد ان اكون اما
لي طفل يحمل ابتسامتي...احضنه بحنان قلبي ويكبر امام عيني
وبنت..اعلمها كيف تعيش انثى الفرح والرقي والنجاح في كل حين
مجرد أمنيه
لا تعلق عليها

تعلمين يا استكانة؟
هذا أطول بوست انكتب ولن ينكتب اطول منه
قد لا يقرأه الكثيرين...هذا اذا كان سيقرأه احد؟
سكوت وتفكير:
تصدق؟
أعلم قد لا يقرأه احد
ولن اخفيك سرا
احب قرأئتهم لي وصدى اصواتهم في مدونتي
لا احب تعليقات اثبات الوجود بكلمة
واعشق تعليقات الصدق الذي يتقاطر من كل كلمة
ولكن...إن لم يقرأ هذا البوست أحد
يكفيني اني بعد سنين سأقرأه واتأمله وافكر اين وصلت وماذا اريد
.
.
.
أناظر حقائبك المفتوحه
وأعلم بأني سأفارقك لا محالة
أيام
وسترحل ويبقى سؤال يذكر:
وماذا بعد؟