السبت، نوفمبر 08، 2008

حادث

كنت بعالم آخر
افكر..لو أن الإنسان افتقد راحته في أقرب الأماكن والقلوب
فأين يذهب؟
ولو..انه يعلم ما ينقصه ولكن
ليس بيده شئ
ماذا يفعل
!!
أحيان...يعصرني إحساس غريب بالوحده
يخنق كل الكلمات في ذاتي
ويعريني أمام نفسي وقلبي وكل إحساسي
لم اكن حزينه..مجرد إحساس لحظي في دقيقة
.
.
.
طلبت مني أمي ان أوصل اختي لبيت عمي الساعه الثالثه والنصف عصرا
تعيزت انا اغير ملابسي ..ونست اختي احضار عباءه القيها على كتفي
وبما انه مجرد مشوار قصير...اكتفيت بارتداء شيلتي مع الترينج الذي كنت اصلا ارتديه
فأنا لن اتحرك اساسا من السياره
!!
مع ان ابي اكثر من مرة يذكرني بأننا لا نعلم ما يمكن ان يحصل بالطريق
واكبر مصيبه عنده ان يراني اخرج بهذا المنظر
عموما...مجرد توصيله لن اخذ وقت طويل
.
.
.
في طريق عودتي كنت قد توقفت في الحاره الثانيه للاشاره
وسرحانه.....ما زلت افكر ببعض الامور التي تشغلني
مع اضاءه اللون الاخضر اكتشفت ان هناك سياره كبيرة في اول الحاره بطيئه
والتفافها فوق تحت يوقف الشارع كله
قررت ان انتقل للحاره الثالثه على اليمين ومن ثم الف يسار
!!
مجرد ان وصلت للتقاطع فتحت اشارتي لاعلام من بجانبي بأني اريد ان الف
فدست على البنزين...في ذات اللحظة التي داس هو على بنزين سيارته وصدمني على يسار السياره
السيارات خلفنا كثيره
وانا غير قادره على التوقف
ادوس ويدوس معاي ويصدمني صدمه اخرى وتفتر السياره
وضربه ثانيه على سيارتي وتلتف في وسط التقاطع
ارفع رجلي من البنزين واخفف واقف على اليمين وانا ارتجف كلي
.
.
.
.
خمس دقائق وانا ارتجف كلي
صوت ارتطام السيارتين كان اكبر من قوتي
وخوفي أوقف قدرتي على التفكير
!!
توقفت لبرهه انا في سيارتي وهو في سيارته
لم اكن قادره على التحرك
نزل لسيارتي وجاء مسرعا وانا مسكره الدريشه
شعرت باني غير قادره على الكلام وطلبت منه الانتظار فقط
اتصلت على والدي وبكل برود:
يبه لو سمحت انا مسويه حادث بجانب الاشاره كذا كذا
ممكن تيي الحين
لم اكن اشعر بنفسي ..ولكن ابوي سئلني مخترع:
اشفيه صوتج؟
لم اجاوب...واغلقت الهاتف
لا أحب ان ارعب من اتصل عليه ..خوفا عليه
!!
هوكل شوي يصل لباب سيارتي يريد ان يكلمني واطلب منه ان ينتظر
توقفت اكثر من سياره ..كل من يصل لباب سيارتي أؤشر له من خلف النافذه
لا اريد ان اتكلم مع أحد
انا خايفه وايدو
خجله من نفسي وما ارتديه...لا اعلم كيف للمتحجبات ان يخرجن به
!!
رغم أني جبانه ..لم تنزل من عيني دمعه
مجرد ارتجاف في يدي
.
.
.
وصل أبي ...اراه من الشارع الآخر يؤشر لي
اوقف السياره بشكل عرضي وفتح باب السياره بسرعه
يمسح على وجهي ويسمي ويسلئني ان كان هناك شي يؤلمني
أول مرة اشوف ابوي خايف جذي
!!
كنت اتخفى وراء نظارتي وعيوني كلها دموع
ولكن شعرت بأني اريد ان ينتهي هذا المشهد بسرعه
تفاهم ابي مع صاحب السياره
وكان رجل طيب ..شرح لابي الموقف وقاله ان الخطأ مشترك
الامر الذي اقريت فيه انا ايضا
عندما رجع ابي من عنده طلب مني العوده للبيت
وعندما رأى قدرتي على التحكم بذاتي وقوتي
وتأكد اني بخير
اقترب من اذني وقال:
ان شفتج مرة ثانيه طالعه جذي...نتفتج
!!
ينتفني؟
من الخرعه بكيت
يبه كتفي اليسار يعوووورني
ورقبتي بعد
انا خفت حيييل
عندما تخافين من رجل ما...اب،اخ،زوج أو ايا كان
ابكي
وسينتهي المشهد
:pP
تبرع صاحب السياره الأخرى بماء اعطاه ابي
شربت الماي وتعوذت من ابليس ورديت البيت
وتوني واصله
.
.
.
.
هل أحيان نحتاج لصوت الارتطام الكبير
ولشئ يهزنا بقوة
ليقول لنا بأننا بخير
وان لا شئ في الدنيا يسوى اي ضيقه
!!
الحمدلله
أحتاج من ينفخ في بطني
ما زلت مخترعه
.
.
.
سيارتي تكسر الخاطر
سيارتي العزيزه:
أنا آسفه جدا
ما كان ودي اجرحج هذا الجرح الكبير على جنب
ولا كان بخاطري اترك عليج كل هالخدوش
سامحيني....صج اني قبل جم يوم كنت رايحة اشوف سياره
بس هذا ما يعني اني ارخصت فيج
وأنتي السياره اللي تحملت جنوني وغبائي وكل تطوراتي
واخفت في جنبيها كل مشاويري ومغامراتي
لا يا سيارتي العزيزه
استكانة وفيه...ومنا الوفا يا وفي الروح يتعلم
سامحيني..الحين بتروحين مع اخوي من غير شر
وبتردين احسن من أول
:Pp~