الأحد، نوفمبر 02، 2008

ذات صباح

كان فجر يوم ممطر
تتسابق فيه دمعات السماء على نافذتها
هناك...في حضن سرير كتوم أخفت مشاعرها
تتدثر بغطائها..تشده حول نفسها
وتغرق بنوم عميق بعد ليله سرق فيها الأرق راحتها
!!
هزات متتابعه لهاتفها
واضاءه مشرقه تعلن عن رساله وصلتها
تفزمن نومها مندفعه...يسبقها أمل انتظارها
تفتح هاتفها بسرعه
وتغمض عينيها برهه ... علها تتلذذ باللحظة
الآن..هي مستعده لقراءة رساله صباح كانت تنتظرها
تفتح عينيها لتصدم...الرساله من قريبتها
!!
تقرأ اولها....فتجدرساله صباحية مكرره مستهلكة المشاعر والاحساس
فتشعر بالخيبه
!!
تلقي هاتفها بعيدا...وترجع لتغمض عينيها
لما تنتظر منه رساله؟
وهي من اختارت نسيانه؟
.
.
هل تشتاق له؟
ام تشتاق للحيز الذي كان يملأه من فراغ حياتها
!!
غيابه..يسرب بروده الجو لجوفها
ويقتل أجمل لحظاتها
غيابه...يجعل الأحد كالخميس
وشروق الشمس .كساعات الغروب
لا شئ يختلف
ولا شئ منتظر
!!
وهذا ابشع احساس ممكن ان يمر على بشر
.
.
تنهيده صباح...واحساس فضاح
وقلب يدندن:
أنا اللي اخترت نسيانك..وذكرني بك النسيان
!!
تسند ظهرها على سريرها
وتحرر شعرها من قيوده
تحتضن نفسها وتفكر:
هل نحن نحب من يستحق حبنا؟
ام نحب من يشغل فراغ قلوبنا
!!
أحيان كثيرة نحن نرتبط بمن اعتدنا على وجودهم
من نخاف ان رحلو ان لا نجد بديل لهم
خوفنا....واعتيادنا..يجعلنا بأوقات كثيرة نظلم مشاعرنا
نستهلك قلوبنا
ونحترف تهميش ذاتنا
فقط لأننا...نحافظ على وجود من لا يستحق وجودنا
!!
تفتح تلك الخزانه الصغيره القريبه من سريرها
تختار قطعه من كاكو...اختارت ان تفتح بها يومها
عل هذا اليوم يكون بحلاوتها
:)
يغمرها نشاط مفاجئ...فتتمشى بقدمين حافيتين
لتعد لنفسها قهوة صباح جديد
تتوسط صاله البيت بمقابل النافذه....متخفيه بظلمه ما بقي من ليل البارحة
مستمتعه بتداخل لليل وساعات الفجر الأولى
تغمض عينيها بقوة وتطريها الطواري:
هل ظلمته؟
هي أحبته بصدق
احتضنت روحه بحنان
دللته..كما تدلل الأنثى رجل عشقته لزمان
وهو..كان طفلها المدلل
طفلها الذي اصبحت تعرفه كما تعرف نفسها
تفهم تلميحات عينه
وتيقن ما وراء كل كلمه
حين يذنب....يلقي راسه في حضنها
يشكي الم راسه
ليشتت احساسه بالذنب..ويبعد شكها عنه
وان سئلت...يفور دمه وغضبه فيصرخ
ويصرخ
حتى تسيل دمعات عينها
وان بكت...انهارت قوته
فتغزل بعينيها وبحبها
!!
علمتها الحياة معه طريقه أخرى للتعامل
تشعره بالذنب أكثر
فكانت...متى ما تضايقت منه عاملته بجفاء راقي
!!
نوعيه من التعامل الذكي
الذي يجعله يخجل من نفسه أكثر
هي القلب الذي يسع الدنيا
لم تندم على لحظة حب وفرح عاشته بقربه
ولكن...في لحظة ألم
لابد من الرحيل
لنحافظ على ما تبقى
.
.
الساعه السادسه والربع صباحا تننظر للنافذه
تبحث عن شمس يومها الجديد
خجلة الشمس اليوم تتواري خلف الغيوم
خجلة...او قد تكون كسوله
لم تصحو بعد من النوم
!!
تشعر بنسمة هواء بارده
فتبحث عن شالها الازرق
تلقيه على كتفيها وتخرج،تتمشى في فناء بيتها القريب
فتراه..... يحوم حول بيتها في ساعات الصباح الأولى
مرسلا رساله لهاتفها:
مشتاق...ومضينني الفراق
ردي علي..تعبان
!!
تاخذ نفس عميق وتمسح رسالته
وتتشبث بما بقي في قلبها من صبر
لم ولن ترد
!!
احتراما لنفسها،تقديرا لشئ ما في قلبها
علمتها الحياة..ان ارخصت هي بنفسها...لن تجد في كل القلوب من يغليها

ظل يناظر النوافذ

وظلت تبكي مع السماء
ستبتعد....وسيكون هذا البعد هو محك علاقتها معه

لن ترضى...بفرحة لحظة

وبكاء لحظات

ستغيب...وتتركه يراجع قلبه

ولحظاته معها

ان كان نصيبها....سيرجع يسبق الدنيا لعينيها

يراضيها ويدواي جرحها

وان لم يكن هو نصيبها ....وحده الرحمن سيمسح على قلبها

التسامي فوق الجراح

والتغاضي عن بعض الذنوب

ليس ضعف...وليس انتقاص بقدر الذات

انما هو احتراما لقيمة الحب الذي في قلوبنا

والمشكله...حين يظن البعض انه امر نمارسه جبرا علينا

هي تعطي الفرص...الواحد تلو الآخر

ولكن...في وقت ما تستنفذ كل الفرص

وتضيع كل محاولات الترضيه

ويبقى هناك طريق لا تعرف ماهو

!!

لكنه طريق استثنائي

وشئ كبير

يرد فرحة روحها ويجبر كسر خاطرها

.

.

تتنهد...وتحتضن قهوتها

عل ذاك الدفئ يسري لقلبها

مطر..بعد جفاف

ونسمات برد..بعد قيظ وجفاف

لابد ان هناك شئ اجمل...سيأتي ذات صباح

!!