الجمعة، أكتوبر 10، 2008

الله يا خوفي عليك

البيت غارق في الظلام
وهدؤ يحتضن ذاك المكان
لا تسمع سوى...صوت خطوات قدمه على درج البيت
!!
.
.
.
يتجه نحو جناحه الخاص
ينظر للساعه...الواحده والنصف فجرا
يتأفف منزعج:
متى يمدي انام؟
انا قايل برد مبجر وراي دوام
:(
.
.
.
يتقلب على سريره...تعانده نومته ويزداد ضيقه
يراجع افكاره....لا يعرف لما هالضيقه؟
فاموره كلها مستقره
اسره جميلة
وعمل في تقدم دائم
واصدقاء يحيطونه في كل حين
ولكن...هناك احساس اخر دفين
!!
إحساس يجعل الليل اطول
والنهار متعب
ولا شئ يفرق عن اي شئ آخر
.
.
.
.
يسحب اللاب توب لسريره...يقرر ان ينتظر نومته برفقه اللاب توب
يفتح المسنجر...تبادره فلانه بالكلام
وفلانة أخرى تسئله:لما الغياب؟
يتحدثن دون انقطاع...يضحك مع هذه
ويجامل تلك
وينتقل منهن الى عالم البلوقرز
!!
منذ ان اكتشف البلوق وهو يشعر بمتعه
وكأن كل بلوقر يسولف له سالفه
يتنقل بين مدونات البنات ويفكر:
لما كلهن متشابهات؟
حب وغرام...ومشاعر كلها هيام
!!
يحتاج شئ....شئ مختلف جدا
.
.
.
يشعل سيجاره
ويتنهد من أعماقه
ويعترف لنفسه بألم...بأنه ان كان يعاني
فإانه يعاني وحده
!!
وحده تناظره في كل ليله
تسئل قلبه....الى متى؟
محاط هو بالكثيرات...عمل ،حياه اجتماعيه،مناسبات
انترنت
وفي كل مكان
ولكنه عاجز عن الاختيار
عاجز عن الإقدام
البنت يعرض عليها الشخص..فيكون لها القدرة على الرفض والقبول
ولكن الرجل هو صاحب الاختيار...فمن الصعب بعد ان يقدم ان يتراجع
!!
ترك هذا الأمر للزمن....ونسي نفسه
حتى صحى على نفسه وهو يتجاوز الثلاثين وحيدا
.
.
.
.
.
يستمتع بالظلام
واضاءه ابجورة تعطيه جو من الارتياح
صوت نبيل يأتي من تلفزيون نسي اغلاقه:
الله يا خوفي عليك...الله يا خوفي
غالي وبعمري أبيك..واشيلك بيوفي
وأنته ما بين الناس ...وحدك نظيري
وغيرك أبد ما جاس...فكري وشعوري
من زود عشقي فيك ...الله الله يا خوفي عليك
.
.
.
رجعت به سنوات بعيده
وتذكر صوت احساسها عندما قالت له:
خالد احس الله يا خوفي اغنيه حنونه
تلمني لما اسمعها
واحبه لما يقول...واشيلك بيوفي
كل ما سمعتها اذكرني
!!
كانت احلامة تتعلق بها
ومشاعره كلها لها
تذكر رعشات قلبه بحضورها
ووقع كلماتها في قلبه
كانت تملك حنان نادر
وصدق طاهر
ومشاعرراقية
كان عندما تضيق به الوسيعه يهرب اليها فتحتضن آلامه
وتنصت لكل كلامه
ترتب دثره مشاعره
وتسامحه على تهوره
!!
أحبها في بداية عمره...لم يكن يملك حينها الا قلبه
وكانت هي حوله...تشاركه احلامة وطموحه
عندما قرر ان يتقدم لها...رفضت عائلته هذا الزواج نهائيا
فهي من أسرة بسيطة..ليست من مواخيذهم
!!
تسرب خبر تلك العلاقه لاسرتها...فمنعوها عنه
وابعدوها عن كل ما قد يجمعها به
حارب من أجل عينيها....حاول بكل قريب له ولها
حاول مرارا وتكرار
جف نبع الأمل فيه
وتسرب لقلبه الياس
وهي..على جانب آخر بكت
وانتظرت
وملت من صبرها ....وانتظار بقايا سراب حبها
.
.
تنهيده أخرى....وشربة ماء
غريب كيف يجف الحب
!!
صعوبه تلك الليالي
ويأس تلك اللحظات
جعلته يبخس بكل شئ ولا يستلذ بأي شئ
يسند راسه على سريره ويبتسم ابتسامة غريبه:
ظن انه لن يعيش بعدها
!!
أحيان..تختفي ذكرياتها من قلبه وكأنها لم تمر يوما
وأحيان...تتزوال له كطيف قريب يلمسه ويحس فيه
عاش ومضت حياته
تعرف على الكثيرات
واستلطف الكثيرات
ولكن شئ في قلبه انكسر
.
.
.
.
.
يسمع خطوات أمه بجانب الباب
تطرق عليه طرقات خفيفه:
خالد...وصلت؟
يفتح باب غرفته ويقبل راس امه:
اي يمه صار لي مده ليش ما نمتي؟
تسند يدها على الحائط وتناظره:
اشلون انام وانته مو بالبيت؟
يالله ياربي يهديك بس وتفرح قلبي
ماكو شي يقعد الريال بالبيت الا المرة ...وانته كبرت
خلني اشوف لك بنت حلال
يضحك ويحتضنها كطفل صغير:
يمة انتي حلمانه؟
الساعه ثنتين ونص بليل بتخطبين لي؟
روحي نامي تعوذي من ابليس
!!
تبتعد خطواتها..ويسمع من بعيد دعائها
.
.
.
.
يشفق على أمة....لم تترك بنت في الكويت الا وذكرتها له
اكتشف شئ آخر مرة فكر فيها جديا بالزواج
!!
انه كلما كبر كلما صعب عليه اختيار شريكة لحياته
بل ان وصل به الامر انه لا يتخيل حتى ان تشاركه انسانه في تفاصيل حياته
رغم زواج العديد من اصحابه واقاربه ...الا انه بقي عدد منهم دون زواج دون سبب واضح
!!
يعتقد خالد ان اي شاب يمر بفتره بعمره يريد ان يتزوج فيها ويحن على هذا الامر
ان طافت دون زواج
اختفت تلك الرغبه ويحل محلها خوف
واحيانا...ان كسر قلب الرجل
يصعب جبر هذا الكسر بسهوله...ويظل عمرا يسعى فيه لتجاوز ألامه
يقول عبدالله صاحبه.:
منو فينا يا بو وليد ما تمنى وحب
بس مو كلنا خذينا من نحب
اذا اخترت بنت حلال بتحبها مع الايام وبتعوضك عن الدنيا
بس انته اجدم
الريال ماله قعده من غير مره وانا اخوك
!!
يا طيبك يا عبدالله.....حكيم وبسيط
اخذه لكل الامور ببساطة سهل عليه كل شئ
ليت له مثل قلب عبدالله
.
.
.
.
بعد ليلة ارق
وسهر على النت
قرر ان ينام...يتمدد على سريره
وينظر لنافذه غرفته
ويتأملها:
غدا سيشرق منك النور
وغدا ...سيكون يوم آخر
.
.
وينام