الاثنين، سبتمبر 01، 2008

ذكريات

صينية كبيرة بوسطها عجينة
وصينية اخرى ينتثر بوسطها طحين
تجلس جدتي ...وحولها عماتي
وما بينهن امي وزوجه عمي
تحلى السوالف
ويتبادلن الضحكات
تلك تتقن تدوير الكبة
والأخرى تتفنن في لف تلك السمبوسات
كن يستطعن بكل بساطة طلب السمبوسه والكبة من اي مكان
ولكن...كانت تلك طقوس جميلة تقربهن من بعض وتعلن قرب قدوم رمضان
بجانبهن كانت هناك طفلة صغيرة تدعى استكانة
تجلس بقربهن...توضع لها صينية خاصه
تبربس بسعاده
تدير الكبه وتفردها بمتعة
وبعد كل انجاز بسيط لاي كبه او سمبوسه ..تركض لتريها أمها وجدتها وعماتها
وتنتظر بشوق جدها وأبوها...لتريهم انجازاتها الكبيرة انذاك
!!كم كنت سعيدة انذاك
.
.
.
.
.
مع اقتراب موعد الفطور...كنت اسئل اخوي:للحين صايم؟
يرد بسعاده:
اي ريال انا شفيج والله صايم
ولأني كنت عياره اهمس له:
جذاااااااااب،شفتك تاكل الظهر
اتركه يحلف براس امه وابوه وبالنعمه وبكل شئ حوله
فابتسم:
ما يجوز الحلف ترا بغير الله
!!
يصارخ يصارخ يصااااارخ
واركض مختبئه بظهر جدي
يحميني من الكل....الا من ااخي
فهو حبيب قلبه وروحه
يسحبني من طرف ثوبي ليتركني ضحية لبوكسات اخي
.
.
.
.
صوت راديو جدي يوشوش
يجلس جدي على اول تك الطاوله رافعا يديه بسكينه ويدعي
وابي على مقعد اخر
وهناك عمي واخي
بينما تتكفل امي وعمتي بترتيب المائدة
اتذكر تلك اللحظة تماما
صوت المدفع
الله وأكبر امام المسجد...فريد
ابتداء اخي بالسمبوسه
تقرصه امي:
تمرة قبل
!!
فاطمر بفرح:
يمة انا كليت تمرة اول شي
:Pp~
.
.
.
يوار يوار يوار وفتيني
يمة يمة يا جذبه
حق الشر يا حبه يواااااااار
أغني من قمة راسي مع هدى حسين
واشتط كل ما ظهر علقم المدلقم
يتحلى علي عمي...واغني له كل يوم يوار يوار وافتيني
لا يسكتني الا خزه من عمتي لنتأسف على ازعاجها
.
.
.
.
حين كان الكل يرفض اخذي للتراويح
كانت جدتي تلبسني ثوب منقط صغير
تأخذني معها للصلاة...وتهمس لي عند باب المسجد:
بس تتعبين قعدي لا تكملين
!!
لا اتذكر اني جلست يوما،كان تحدي لنفسي
رغم عدم خشوعي
رغم عيناي التي كانت تركز ببعض التفاصيل
رغم نسياني وسجودي قبل الركوع
وهدفي الطفولي انذاك بان انهي الصلاه بسرعه
لاشرب من جاي حليب المسجد
كم كنت بسيطة التفكير
.
.
.
كان جدي من اول يوم رمضان
وبعد اول افطار يبتسم:
خلاص راح رمضان
!!
وكنت اتسائل اشلون يروح رمضان من اول يوم؟
عندما كبرت اكتشفت ان رمضان نتنظره كل العام
ولكن بمجرد ان يبدأ تطير لياليه سريعا
مابين التبريكات والقرقيعان والعشر الأواخر
وتطير ايام رمضان
.
.
.
اليوم على مائده الفطور تذكرت جدي رحمه الله
وتذكرت جدتي المتعبه شفاها الله
واعمامي وعماتي االلاتي تفرقن كل في بيته مع اطفاله
ناظرت اخي الذي كبر
وانا التي عقلت
ابتسمت
!!
حمدت ربي على نعمه الاسره
ودعيت لجدي من اقصى قلبي وروحي
رمضان...يذكرنا بمن رحلو
بمن غابو
فلا نملك لحظتها الا الدعاء الصادق لهم
.
.
.
شخباركم مع اول يوم رمضان؟ِ
وشلي طرا لكم من ذكريات؟ِِ