السبت، يونيو 21، 2008

متسولون

جوكلت بار المرينا
~~~~~~~~~~
كان في الايام الأخيرة من فصل الشتاء السابق
نجلس في البلكونه في الجزء الخلفي من جوكلت بار المرينا
نبربس في هالفوندو انا وبنات عماتي ونسولف
لم يقطع سوالفنا الا تلك التي علينا اقبلت
بالطو جلد
ولفه قوس قزحيه فيها كل الالوان:
مساء الخير بنات
!
انا ام لولد فيه الخبيث ومحتاج علاج
اذا تقدرون تساعدوني
انتو بصحة وقاعدين بهالمكان وغيركم مو قادر ياكل ولا يعالج
!!
لأانها كانت واقفه بجانبي تماما
فقد كان انبهاري اكبر من اي كلمه
مع الحاحها شعرت بأن وجهي يحمر
وكل من حولنا يناظر تلك الغريبه التي تكلمنا
كان جوابي لها غبيا:
انا ما عندي فلوس الحين
عندي بس كي نت

!!
شتبين استكانة؟
هل كنت ساضع الكي نت في فمها مثلا؟
وشيط شيط واسحب؟
لا اعلم ولكنتي توهقت تماما
لم ينقذني الا عمتي التي ردتها بطريقه ذربه
شعرت باختناق في روحي بمجرد ان تحركت
اشعرتني بتأنيب الضمير الذي سرعان ما زال بعد ان رأيتها تنتقل لطاوله الشباب بجانبنا
وتتكلم بنفس الانفه والطريقه
وتجمع
النقود من طاوله طاولة
!



جوكلت بار الأفنيوز

~~~~~~~~~~~~~

كان ذلك قبل فتره بسيطة جدا

المكان يعج بالناس وزحمة كالعاده

وكأن جوكلت بار يوزع في بلاش في الافنيوز؟

اغلب الموجودين بنات بنات بنات

وبنسوي رجيم مادري اشلون

:Pp~

المهم

كل مجموعه في طاوله وقرقتهم شايله المكان

ومراهق شكله غريب

مهتمل

وغير مهذب ابدا

!!

يقف عند الطاوله قبالنا

يكلم البنت ويطر

يطر

يطر

عندما اتقنت البنت لعبه الحقران

ضربها بوكس على كتفها بشكل حقود

لم ينقذها الا ذاك الفلبيني الذي سحب الطفل المراهق من كتفه واخرجه

وهو يسب يسب كل شئ

!!!!!


مستشفى الرازي
الساعة الخامسة عصرا
ّّ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
نستهلك الوقت بالبحث عن موقف للسياره
في اثناء البحث يلفت نظري متسوله بين السيارات
ترتدي عباءة مخصره بالكاد تتحرك فيها
تضعها على راسها وتمشي بحركة
بطريقيه
وترتدي نقاب كبر
جف اليد
!!
ما ان اوقفنا سيارتنا حتى جاءتنا تتمخطر:
ساعديني الله يساعدك ويستر عليك
الله يخليك الله يخلي لك عيالك
والله ما عندي فلس لعيالي ولا لعلاج
وبلا بلا بلا بلا
هي تتكلم وانا اناظر حاجبيها الطايرين بالهوا
وعينيها التي لم تحرك في قلبي شي
هل انا قاسيه؟
لا اعلم ولكن....لاول مرة افكر بشئ عملي
اخرجت ورقه وقلم وقلت لها:
انا مستعده اساعدج عطيني عنوانج وانا بتوسط لج عن لجنه خيريه
ويمشي لج معاش شهري
وايد اعز لج من المشي واستعطاف هالناس؟
خزتني وسكتت
ثم بدأت شئ غريب.....تكاسرني عين بعين
لا تتكلم
ولا تغمض عينيها
للحظات طقتني البوهه،اهي تخزني وانا اخزها
لم يوقظني من تلك اللحظة الا سحبه امي لي:
يا بنيتي امشي مالج شغل فيها فكينا
هذي شكلها يخرع
!!
عندما سمعت هي امي سئلتني:
انتي تشتغلين بلجنة خيريه؟
جاوبتها:
لا بس قلت لج اقدر اتصرف عطيني عنواانج اذا تبيني اساعدج
!!
جاوبتني:
انا ما عندي سياره انا جايه بتكاسي
رديت:
انا ما قلت لج اشلون يايه
انا اقولج عطيني عنوان سكنج

!!
صرخت بوجهي:
انا ما عندي عنوااااااااااااااااااااااان
دزتني وتحركت بطريقه سريعه واختفت بين السياير
أخيه يا طقتها على جتفي عورتني

!!





اعلم...ان هناك كويتين يعيشون بيننا
في مناطقنا
وحولنا
لا يملكون قيمة الخبز
ولكن...عزة النفس والتعفف عندهم اكبر من ان يطلبوا شئ من احد
!!
هؤلاء يستحقون فعلا من يساعدهم
اما هؤلاء المتسولون
والمنتشرون بكل مكان بشكل غريب
لا يثيرون بنفسي شفقة
نعم لا ننهر
ولا نكسر قلوبهم
ولكن شئ في قلبي يستنكر حتى اسلوبهم في السؤال
وهم منتشرون بشكل غريب
مرينا
الافنيوز
المستشفيات
جمعية الشامية
واكثر من جمعية
!!
اشعر بتأنيب الضمير عندما اتجاهلهم وامشي
ارضاء لضميري اصبحت كثيرا مااتكلم معهم
حتى الاطفال منهم
شسمك؟
وين عنوانكم؟
وين اهلك؟
ليش ما تشتغل؟
فاذا كانو فعلا يستحقون المساعده
فأنا اعتقد انهم بحاجة لمساعده تبتدأ بمساعدتهم بالترفع عن هذه الطريقه بالسؤال
!