السبت، يونيو 07، 2008

:(

أحيانا..تجمعنا أقدارنا مع ناس
!!دون رغبه منا
وجودهم واقع لا مهرب منه
واقع يحتم علينا التعايش معهم بأي شكل من الأشكال
قدرتنا على التعايش مع الشخصيات الغريبه فن
لا يقدر عليه الجميع
!!
كانت زميله لي في الجامعه
مختلفه عني بكل شئ...لست افضل منها وليست افضل
ولكننا باختصار متوازيات لا نلتقي عند اي نقطة اتفاق
رغم ذاك الاختلاف المتوازي كنت اشعر برغبتها للتقرب مني
واستغرب...تخصيصها لي باهتمام مبالغ فيه
وكلمات المدح والحب التي تنهال علي منها
لست وحدي من كانت تستغرب...بل هن كثيرات حولي اللاتي كن يسئلني عن سر صداقه فلانه لاستكانة
وكل واحده منكم بوادي غير الثانيه
!!
لم يطل استغرابي فقد عرفت الجواب مبكرا
عندما كانت تسئلني عن تفاصيل كل ما قد اخطط للقيام به
تسئلني عن كمية دراستي
عن طول فترة سهري
عن وقت استيقاظي
بل حتى عن كل كلمة سمعتها من اي دكتور كان قد خصني بها
واكتشفت مع الوقت انها تعاني....من عقده ان يكون هناك من هو افضل منها
ايا كانت هذه الافضليه
!!
حذرني منها الجميع...بل وصل الأمر ان حتى بعض دكاترتي ممن يحملون لي ودا خاص كان يهمسون لي بصدق
ديري بالج من فلانه..ابد قلبها مو عليج
!
عندما تكون بصحبة شخص يتكلم بحقد عن غيرك
كن على يقين ...بأنك بمجرد ما تعطيه ظهرك سيتكلم فيك
عندما تستشعر بأن محدثك يرى الناس بفوقيه وترفع
اعلم انك دون ان تعلم احد اولئك الذين ينظر لهم من فوق برجة العاجي دون ان يشعر
وعندما تشعر ببعض الانقباض في قلبك
صدق قلبك...فهو حتما عليك لا يكذب
.
.
.
كنت اشعر أحيانا بخوف منها...واستغرب انها لا تفرح لي
رغم اني كنت اهتم لها
!!
استغرب انها تسئلني عن سر محبه فلانه لي
واهتمام دكاترنا فيني
وكنت اضحك بهبل طفله:
تصدقين مادري؟يختج المحبه من الله
ولم اكن انتبه لنظرة حقد في عينها تحيطني بها في كل لحظة
لست انا من يمدح نفسي
ولست انا من أمن على أحد بفضل لي
كانت هي وغيرها كثيرات...على الله وعلى تدويناتي في كل محاضره
تفوقي
علاقاتي الجيده مع الجميع
كانت سبب لقربها مني دون ان اسئ ظني فيها وقتها
.
.
.
.
مضت الأيام سريعا.....وكل يوم اكتشف خصله استغربها منها
استغرب..ان اقول لها كل ما خططت له ببساطة
وان تكذب علي ببساطة اكبر
استغرب حين تسئلني عن درجاتي
وتخفي عني درجاتها
ولكن كانت قمة صدمتي حين اكتشفت انها
كانت قد اشتكت عند دكتور لمعاملته المميزة لي دون غيري
!!
وأنها دون علمي كانت تتكلم بقمة السؤ عني
لا زلت اتذكر كلمتها لي في صباح يوم باكر:
استكانة وانتي كل يوم مبتسمة
ماكو شي يضيق خلقج؟
كله مزاجج رايق
وبعدها...اسبوع كامل وانا اشعر بانقباض قلبي ولم تجف لي دمعة من مصايب تلاحقت علي في سنة تخرجي
!!
عندها....شعرت بشئ في قلبي صد عنها
وشعرت بأننا غير ملزمين أبد بمجامله اصحاب القلوب الغير نظيفه معنا
كثيرين من قالو لي ردي لها بالمثل
واجهيها
كلميها
ما يصير الكلام اللي تقوله عنج
!!
ولكن كنت على يقين بأن علاقتي فيها مؤقته
ستنتهي على ابواب تلك الجامعه
وبأني شيخة بأخلاقي وبرقي تعاملي وأدبي ..لن انزل لمستوى تفاهتها
وبأني اكبر من مستوى طفوله تفكيرها التي تعاني منه
كان يكفيني....احساسي بمحبة ناس لم يرضو علي بكلمه
وكان يفرحني وقوف العديد من دكاترتي بجنبي دون اي منه
مضت الايام سريعا
وافرحنا الله بتخرجنا
.
.
.
.
من بعد علاقه اربع سنوات ...تجمعنا هم الدراسه وفاينل امتحانات
ومن بعد سنة كامله من التخرج صادفتها في اكثر من مناسبه
تنظر لي كغريبه
تشيح بوجهها عني بشكل غريب
!!
تسئلني بشفقه:
استكانة للحين ما اشتغلتي؟
ابتسمت لها:
اشتغلت مؤقت على ما اتوفق في المكان اللي ابيه
وانتي؟
كالعاده تتهرب من اسئلتي بذكاء وتجاوب بكبر:
وين قدمتي؟
بغباء متكرر جاوبتها:
المكان الفلاني
ترد بثقه:
شوفي لج واسطة...انا قدمت بكل مكان وانقبلت
بس انا مابي ولا مكان من هذيله
انا تدرين فلان من جماعتنا ماسك هالمكان
وفلان الفلاني من الاهل
وتدرين فلان بعد ما يقصر يموت فيني
وهي تتكلم وانا اسئل نفسي:
من سئلها منو واسطتج؟
ابتسمت لها:
للله يوفقج ان شاء الله
انا واسطتي رب العالمين
.
.
.
.
تصادفنا مرة أخرى في مناسبه احتفاليه خاصه بالكليه
كانت بمناسبه الاحتفاء بخريجين الكلية...كان يفترض ان يكون المتكلم اعلانا تقديرا
وطبيعي ...لم تكن هي صاحبة التقدير الأعلى
ولكن بسابقه تاريخية من نوعها
تسلقت على اكتافنا جميعا
وبواسطة كبيرة
كانت هي المتكلمة باسمنا جميعا
!!
لم يكن الموضوع موضوع كلمه وتقرأ
كان الموضوع بالنسبه لنا موضوع تقدير
موضوع صدق وتقدير لمن تعبت وسهرت لتكون هي الاسبق والاولى بكل تقدير
ولأول مرة لم تنقسم الكلية لقسمين وتختلف على شخص
الكل كان يرفضها
وكنت اقف مع الحق...فرفضت ان تكون هي المتحدثه بتصويت كنا قد اجريناه حينها
نعم....لم يصوت لها احد،وكنت مع الجميع مع الحق
ورغم ذلك،اخذت كل ما تريد دون اي اهتمام لاي رفض منا
هل تستوعب هي كيف لا يحبها احد؟
احساس صعب
!!
.
.
.
.
.
قبل يومين كنا بلقاء لطلبة الدفعه التي تخرجت منذ عام
دخلت فاوقفت لها بحركة عفويه جدا
سلمت على اول من وقفت
ومن ثم البنت على يميني
ومن ثم نظرت لي بنظرة غريبه من تحت لي فوق
وطوفتني...لتسلم على من هي واقفه بيساري
!!
انا مصدومه
.
.
.
.
جلست واشعر بشئ في روحي يختنق
وشعرت بضيق يجعلني ارغب بالخروج باسرع وقت ممكن
انتهى اللقاء وكنت استعد للخروج لاجد كل الموجودات حولي وهي وحدها تناظرنا من بعيد
شعرت برغبه بالابتعاد ...سئلتني صديقتي انتي متضايقه؟
فجاوبتها بعلو غريب:
شفتي هذا الهواء اللي ما ينشاف؟
اهي بالنسبه لي هوا
ما تهمني ابد
!!
.
.
.
عندما رجعت البيت كانت امي بانتظاري تسئلني عن تفاصيل يومي
وكانت هي اول سوالفي
كنت متضايقه لحد كبير
شنو الشي اللي بينا للي يسوا انها تعاملني بهالطريقه؟
وانا اتكلم باغتتني دمعه من عيني لم اكن اريدها ان تخرج
انا محترة فعلا
!!
ضمتني امي وضحكت:
يا بنيتي مو شرط كل الناس تحبج
ليش تترفعين عن احساسج وتقولين ما تهمج؟
قولي تهمني
وضايقتني
وعبري عن مشاعرج بطريقه عاديه
لا تجاملين باي لحظة على حساب نفسج
ليش تبين تكونين طيبه منتي ملزومه باحد؟
ولا انتي اللي ناقصج شي وطالبته منها
كوني انتي
ولا تشيخين بنفسج على احساس راحتج
!!
.
.
.
.
اشعر بأني بحاجة لاعاده ترتيب بعض الامور في علاقاتي
وهي بالذات...اريد الغاؤها من اي وجود في حياتي
.
.
.
بوست ماله معنى
ورغم سخافه موضوعه
الا انها ضايقتني
!!