الثلاثاء، مايو 20، 2008

!lماما غنيمة

على ذاك المقعد الوثير تجلس ماما غنيمة
في ذات الزاويه التي اعتادت الجلوس فيها
تمدد رويلاتها على مقعد صغير مقابلها
وتغطي أطراف قدمها بغطاءها الصغير
على يمينها صينية....توسطتها مطارة الشاي و استكاناتها
لم تشرب شئ...ما زالت تنتظر قدوم أبنائها
وتتحرى دخول أحفادها
ويشغلها الشوق للأطفال الجدد أحفاد أبنائها
كم هي جميلة الدنيا عندما...يبلغك الرحمن برؤيه أبنائك وأبناء أبنائك
تسمع خطوااتهم وصوت ضحكاتهم فتبتسم
وتتحرى من يكون أول الواصلين في زواره اليوم؟
!!
.
.
.
.
الساعة الخامسة عصرا .....تجلس بدرية بجانب فتوح
يتجاذبن أطراف الحديث عن ام سعود ومعرضها
وعلى جانب آخر تجد فوزية مستلقيه مغمضة عينيها
لم تنم الظهر وشاغلها صداع راسها
!!
بدرية وفتوح وفوزيه...هن البنات الكبريات لماما غنيمه
دائما أول الواصلات
يأتي بعدهن يوسف وخالد
ثم سبيجة ....التي تكبر صلاح بسنة فقط
صلاح ....ذاك العزوبي الوسيم آخر العنقود
.
.
.
.
الساعة السابعة الا ربع تنتهي صلاة االمغرب في المسجد القريب
يدخل يوسف تسبقه ابتسامة عريضه
تحتضنه مااما غنيمه:
مبرووووك مبروووك كل ربعك فازو الحمدلله
عسى ربي يثبتهم ويعينهم على هالأمانة
يبتسم يوسف ويقبل راس الغاليه :
يا يمة سلفين...ثبات على الموقف محنا هينين
!!
تشاكسه بدرية:
وي الله يعينا على ربعك يا بو يعقوب
باجر بيلاحقونا بخيازرين بالسوق
يحتضن بدرية:
خربج بو فهد هالليبرالي ريلج
شخباره من زمان ما شفناه؟
تصب له استكانة شاي ويدخلون في موضوع آخر
.
.
.
.
تأخرت فرح بنت فتوح
!!
أخرتها نور بنت يوسف كالعادة
ترتدي فرح فستان ازرق يعكس جمال بشرتها
يصل لمنتصف ساقها ويتناصفه حزام عريض يظهر تناسقها
تترك شعرها حرا على كتفيها ...وتدخل بمرح دائم كعادتها
تقبل راس امها غنيمه
ثم تتوجه مباشره لخالها يوسف:
مو قلت لك صالح الملا بيفوز؟
وراهنتي..وانافزت الرهان
!!
يالله يالله شنو بتعطيني؟
وعدها وكان بوعده صادق....يضحك ويشاكسها:
وربعي ما فازو؟
تهمس في إذنه:
يا ليت يا خالي كل ملتحي طيب نفسك
انا من حبي لك ولطيبك وحنانك حبيت كل ملتحي يشبهك
بس...الله يستر يا الخال من ربعك
!!
.
.
.
.
.
هل وصفت لكم سبيجة؟
سبيجة صاحبه الابتسامة العريضة
لا تتخلى عن حجابها الأبيض...ولا عن حذاء ساس المريح
متعصبه لحدس حتى النخاع
طيبة لحد الألم
هل هناك طيبه لحد الألم؟
نعم ...من طيبتها تتألم لحالها
هي الند المباشر لفرح وفراس
وهي الأقرب لهم رغم كل اختلاف
!!
فراس.......فراس ابن فوزيه
منسق سابق للوسط الدمقراطي في جامعة الكويت
وزميل طيبة ابنة خاله خالد في ذات الكليه
طيبة ...عاملة ناشطة في القائمة الائتلافية
ما زال رغم مرور أعوام عديده على تخرجهم يرى ان طيبه مغيبه عقليا
وما زالت تعتقد ان فراس يعاني من غرور فكري يجعله يعتقد ان الفهيم الوحيد في هذه الديرة
!!لم يتفقا على شئ قط سوى...لذه هريسه ماما غنيمة
عندما يحتد النقاش بين فراس وطيبة...تتدخل ديمة وعبدالله ومحمد:
فكونا بس انتي وياه
مادري شفادونا ربعكم؟
ابناء خالاتهم الباقين يمثلون عموم الناس العادين
توجه عادي محافظ،وان كانو بعض الأحيان سلبين
رغم كل تلك النقاشات المحتدة
رغم التعارض
رغم الاختلاف بينهم
فهم متفقين....على حب ماما غنيمة
على احترام اختلافاتهم
وعلى الحفاظ على زوارتهم كل خميس
.
.
.
.
.
الاختلاف نعمة
واحترام الاختلاف قمة الرقي بالتفكير
!!
نحن نختلف لأننا بخير...ما زلنا نفكر
نناقش
نحلل
ونقبل كل تغير
لا تحكم على اشخاص بالعموم
لا تقل...كل ملتحي
كل سفور
كل محجبه
فهناك في كل توجه الخير والقصور
!!
وانتبه....هناك حدود حتى في اختلافك مع شخص
عندما لا توافقني في الراي فهذا لا يعطيك الحق ان تنتقص بعقلي
او تطعن باخلاقي وديني
وليس عذرا لك لنشر كل كلمة تأكدت منها ام لم تتأكد عن فلان او غيره
لا تظفر بابتسامة من هم حولك وتخسر أجرك واحترامك بالتندر بالدين واصحابه
نسيت؟
القاعده:ان الاصل ان يكون الدين وكل من يتوسم به صاحب خير
والاستثناء:ان يكون غير ذلك
وان كان غير ذلك فهو يمثل نفسه لا يمثل الدين
ولا يعيب اللحية
ولا ينقص من قيمة كل ما يرمز للدين
.
.
.
لا تذوب في راي غيرك...ولا تتشائم من وضع بلدك
تفائل بالخير في كل شخص كتب الله له الفوز وادعي له بالتوفيق
تلك العائله بكل اختلافتها بكل نقاشاتها تجمعهم نية صافيه
وتواصل من نوع فريد
تجمعهم ماما غنيمة
وهريستها
وزواره كل خميس
يفترضون ببعض حسن النية
ويدعون لبعض دوما بالتوفيق
لنكن نحن تلك العائله......ولتكن ماما غنيمة هي الكويت