الجمعة، فبراير 22، 2008

يتم


بقايا سجائر منتثره
نافذة مفتوحة
ورائحة عطر منسي
ملابس ملقاة بإهمال على كرسي مجاور
وفنجان لقهوة بردت دون ارتشاف
!!
يغير قنوات التلفزيون بلا اهتمام
يناظر الفراغ...
ويغرق في بحر من الصمت المدوي
تغيب والدنيا معاك تغيب
..تقطع خيوط الشمس عني
ويصبح العالم كئيب*

مشتاق...ويعبث به الفراق
يفتقدها في كل شئ
في كل لحظة
في كل نبضة قلب
!!
في فرحه يشتاق لضحكتها
وقي وقت حزنها لا يتذكر الا حنان قلبها
يراها في كل زوايا البيت
ويسمع صدى صوتها في ارجاء قلب عشقها
يتنهد من قلبه..
ويرجع لسجارته ..
يحرقها ويحترق معها
وين انت يالغايب ..؟ ترى في غيبتك ماني بخير
تعال واسكن قلبي ... وصدري لك فراش وغطا

عيني تشوف الدرب .. لكن ما قوت رجلي مسير
تعبت اجامل غيبتك ... وانا اشتكي ثقل الخطا
.
.
.


فجأة..يرن هاتفه
تتغير ملامحه
لعلها هي،دفعها اليه الحنين
وجائت تسابق الشوق
يحتضن الهاتف بلهفة وينصدم....بدر يتصل بك
!!
يرجع هاتفه على الصامت
ويذهب اتصال بدر مع ثمان اتصالات لم يرد عليها
تتسلل اليه خيبه أمل
ويسأل قلبه بألم:متى ستعود؟
.
.
.
.

عندما كانت موجوده...هومشغول بكل شئ عداها
يقضي نهاره في العمل
وليله مابين الدوانية والأهل
يذهب،ينشغل ،يستمتع بكل شئ ويبتعد ولكن....تبقى موجودة
تنتظره في كل لحظة
تشاركه أفكاره،
تقتسم معه افراحه قبل أحزانه
تنصت له متى ما خطر في باله البوح
وتجن معه..في كل وقت كان يعتلي به عرش الجنون
ينطلق..ينشغل..يغيب..ولكن يقين وجودها هو راحة قلبه
موجوده هي...دايما في كل لحظة وحين
ولكن...هو هل كان موجود في كل وقت احتاجته فيها؟
.
.
.
.
عندما تغيب عن مداه،يهتز وجوده ويشعر بضياع غريب
احساس طير مكسور الجناح لم يعد قادر على الطيران
احساس تعجز الكلمات عن شرحه
احساس تراه بذهول عينيه
بتنهيدة قلبه
بانزوائة في زوايه غرفته
يسترجع ذكرياتها
يتحرى خبر منها
وينتظر اتصالها
!!
يطل في هاتفه مابين الثانية والأخرى..
ويسمعه الوهم صوت لرساله لم تصل
حالة انتظار مزريه
هل هناك عاشق لم يمر بهذه الحاله؟
.
.
.
بعيد عنك..حياتي عذاااب ..ما تبعدنيش بعيد عنك
ماليش غير الدموع أحباب..معاها بعيش بعيد عنك

!!
يبتسم رغم دموع ام كلثوم
تذكرها...
كانت ليله مقمرة
بطريق طويل
حين صدحت بها ام كلثوم فدمعت عينا حبيبته:
انا ماأبي أعيش بعيد عنك
اوعدني تبقى معي العمر كله
!!
كانت بأرق حالاتها
تختلط بكحل عينيها دمعه تعلقت على رمش احساسها
وشهقه حزن تكتمها بقلبها بألم
في لحظتها ابتسم:
يا مينونه..تدمع عينج على اغنية؟
متى تكبرين يا بنية؟
اكتست بحمرة خجل
وضاعت بفوضوية دلع:
من قالك ابي اكبر؟انا بتم بيبة
يغمض عينه
تهز كتوفه ذكراها
يذوب افتقادا
ويعاند دمعة شوق تحن لملقاها
أحبها بأسلوبه
وأحبته باسلوب آخر
رغم الاختلاف..كان هناك حب
!!
.
.
يلفحه هواء بارد قادم من تلك النافذه
يغلق النافذه
يجلس على سريره
يريح راسه على راحة يديه ويغمض عيناه :
جرحها مرارا
وغاب..في أمس أوقات حاجتها اليه
كان يعلم انه متى ما رجع في اي لحظة
وبأرق وابسط كلمه..ستعود كالفراشه تطير اليه
يخطأ ومن ثم تراضيه
يجفى..ولقلبها تناديه
قال لها يوما :
تذكريني بأمي
مهما خطيت تسامحني
مهما بعدت ،ما تستغنى عني

!!
أول مرة صرح لها بذاك الاحساس غضبت منه كيف يشبهها بأمه
ثاني مرة اعاد الكلمه عليها ..ابتسمت،فقد ايقنت انه لها عاشق حتى الصميم
ولكن..في المرة الأخيرة سكتت
تنفست بعمق
ومن ثم قالت له من بعد تفكير:
احساسي فيك ورده بقلبي زرعتها
تحتاج منك مطريروي عطشها
كثر الجفا
كثر القسا
كثر الزعل يمكن...بيوم يموت ورود حبك فيهاا
تدري؟
حبي لك قصر بنيته معاك
في كل جرح منك ينهدم منه شي بسيط
أول جرح منك تعبني...وهد بي الحيل
ثاني جرح وجفا كان اهون
ويوم عن يوم يعتاد قلبي جفاك
وجرح مع جرح..ينكسر باقي ذاك القصر ويصير
كل شي في غيابك عادي
دير بالك علي
ودير بالك على قلبي
تراك ان فقدته..بتفقد شي كبير
!!

شعر بوخزه قلب وهويسمع كلماتها
ولكن...اعتبرها احد تلك التصريحات الناريه
والقرارات الوقتيه
التي تتخذها دوما دون تنفيذ لها
فهي تحبه بل تعشقه كل ذرات قلبها
لذا ..لم يساوره شك لحظة أنها في يوم قد تحمل امتعتها
وترحل بعيدا عن دنيا قلبه
أيا كان السبب
وأيا كان عمق الجرح
!!
.
.
.
هل ما زالت تحبه رغم جرحه لها؟
ام أنه استنفذ في قلبها كل رصيد يشفع له؟
هل هدم بيده قصرحبها؟
ام ما زال قلبها ينبض باسمه؟
ينثر اسئلته في فضا الكون
ويتركها معلقه دون اجابه
يرخي راسه على حائط قاسي
ويكتفي بصدق احساسه
تباغته دمعه افتقاد
ويعترف:
ياللي عيونج دنيتي
والحياة في غيابج يتم
فقدتج
واتحرى في كل لحظة جيتج
!!
!!