الأحد، فبراير 17، 2008

طفولة..وهمسة أخيرة

أفكار خربوطيه
~~~~~~~~~~~~~
الأول في حياتي...بداية الرجوله ومنتهاها
أرقب حركاته،واحفظ كلماته،وأقيس رجوله كل فعل على افعاله
كان في كل عصرية يرتشف قهوته بينما أمي تتلذذ بالشاي
فارتبط بذهني آنذاك بأن القهوة فيها من الرجوله الكثير،وان الشاي هو شراب الحريم
!!
كنت في زيارة لبيت خالتي حينما رأيت أبيهم يشرب استكانة جاي وانبهرت
توترت
وشعرت برغبة بالرجوع للمنزل
اتصلت على أمي وبطفولة ساذجة:
يمة تعالي اخذيني ما اقدر اقعد عندهم بعد
شي كبير كبير ما اقدر اقوله
!!
تنطلق امي بصحبة أبي تعتقد اني تشاجرت مع ابنة خالتي
اركب السيارة متحلطمه
عيناي كلها كلام
امسك طرف دشداشة أبوي واشهق:
تخيل يبه ابوهم يشرب جاي
ما قدرت ما قدرت ...يبه في ريال يشرب جاي؟
تبادلت امي مع ابي النظرات وانفجر ابي ضاحكا ومحاولا فك الارتباط ما بين الرجوله والشاي
تلك واحدة من الكثير من الأفكار النمطية التي كنت احملها في طفولتي واحيانا اعجز عن ايجاد لها اي تفسير
هل تحملون من تلك الأفكار الكثير؟


من المخرج؟
~~~~~~~~
كانت عمتي الصغيرة مدلله لديها كل شئ
،هي الوحيدة التي كنت اجد لديها الافلام والمسلسلات الجديده أول بأول
ارتبط في ذهني بأن كل ما قد يعرض في التلفزيون تعرف عمتي نهايته
فكنت اذا تعبت من طول فلم او مسلسل اتراجاها ان تقول لي النهاية
ولا اسكت الا حين تغضب مني :
انتي عبالج انا المخرج؟
!!

رسائل
~~~~~~~
كنت استمتع برسم مشاعري كلمات على الورق
اكتب ادق التفاصيل وكل ما قد مررت به بيومي
ولزياده التوثيق لصقت رزنامة كبيرة على حائط غرفتي
اكتب بجانب كل يوم اهم احداثه ،المضحك بالموضوع اني ما زلت احتفظ بتلك الرزنامات
وعندما اقرأ ما كتبت اجدها رموز مضحكه لست قادره على فهمها الآن
مثال ذلك:

خمسة يناير:يمعه في بنيدر مع خالاتي

عشرون فبراير:وناسه زاروني لام ميم ونون
خمسة وعشرون فبراير:نمنا في البر ملاقه وتعسرت

تبعات تلك الهوايه تمثلت في تلك الرسائل والمعلقات التي كنت اكتبها

تارة لمجلة ماجد

وتارة أخرى لوالدي اذا رغبت في شئ:ا

كتب الطلب ومن ثم اعيد الله يخليك مليون مرة

اما اعظم رساله تلك المعلقه التي كتبتها لزوجه عمي بمناسبه زواجها من عمي وكنت اوصيها على عمي

واااااااااااااي يا ملقي

!!


كيف تغضب؟

~~~~~~~~~
كانا يجيدان اغضابي واخراجي من هدوئي
وكنت حينما اغضب واصل لقمة الغضب اقصى ما يمكن ان يخرج من لساني:
يا تعبان،او يا ح...وتلك اشد حالات غضبي،

سمعتني امي يوما فاصدرت قرار من السلطات العليا :

اذا عصبتي على اخوج وتهاشتو يا ويلج ان سبيتي

قولي يا برتقاله

يا تفاحة

يا موزه

حاولت وحاولت ولكن...كنت اذهب اليها الدموع لي الركب:

يمة قلبي يعورني ،لما اقول موزه وبرتقاله يضحكون ما يحترون

!!

كبرت ،تغيرت بي أمور كثيرة ولكن ما زلت حساسه بالنسبه لبعض الكلمات

ولا اقوى على التعايش مع اشخاص يسبون ،يلعنون ،او يدعون على الجميع في كل لحظة وثانيه

من ينسى؟

~~~~~~~

هناك ذكريات طفوله تنحفرفي قلب الطفل ولا ينساها مهما كبر

لم ولن انسى تلك اللحظة...في سرداب بيت جدتي اثناء الغزو العراقي للكويت

شهر ينايرمع بداية الحرب الجوية

كنت في السادسه من عمري ويكبرني اخي بسنتين

أمي بثوب صلاتها تتربع على الارض تناديني انا وواخي تقطع علينا اللعب

سولفت لنا عن قصة للكويت الجميلة،وعن واقع الغزو الأليم بأسلوب يناسب اعمارنا انذاك

كانت تتكلم واخي يتحرش فيني..تارة يرفسني وتارة أخرى يسحب شعري

لم نكن نعي ما تقول حتى وصلت لبيت القصيد:

يمة وليدي باجر راح تيي طياير كبيرة عشان تحرر الكويت

اخاف ان يصير شي،تبدي الحرب يتكسر البيت تقومون ما تلقوني

صارخو...ونادو حيل لما تطلعون

وامسك اختك،هذي اختك مو تخليها

!!

كانت ما تقوله اكبر من استيعاب عقولنا

ظللنا ننظر اليها مشدوهين تتلامع الدموع في اعيننا

اخي شعر بمسؤلية رجل هو طفل ظل يسألها عن كل شئ عن كل ما قد يحصل وهو يرتجف:

يمة ليش ما ننام ويا بعض عشان اذا صار شي نكون ويا بعض؟

يمة ليش تخلوني انا ويا اختي بروحنا؟

اما ان فكنت ابكي..انتحب..امسك طرف ثوبها امسح دمعي واسألها:

يمة واخوي الصغيراخذه معاي؟

تلك اللحظة ظلت محفورة في قلبي رغم مرور السنين

الله لا يعود الشر ويحفظ لنا ديرتنا كل العمر والسنين

همسة على طاري الذكرى الأخيره

هناك أنواع من الحب لا تقبل القسمة على اثنين

حبنا للكويت لا يقبل المساومه ولا التشكيك

ان كان لك وطن يستحوذ على فكرك وولائك...فارحل اليه


الكويت لاتحتاج لامثالك من اصحاب الذمم الواسعه

!!

دمتم بحب