الجمعة، يناير 18، 2008

msgs

الساعه الرابعه فجرا
~~~~~~~~~~
البرد في أشد حالاته
والليل في ساعاته الأخيرة قبل الرحيل
هدؤ يعانق ظلام هذه الغرفه
وسكون لا يقطعه سوا أنفاسها غارقه في نوم عميق
تفتح عينيها بكسل..يجذبها الدفا لحضن ذاك السرير
تصارع نفسها وتعاند الكسل
تتوضأ..يرتجف البرد فيها وتصبر
تتساقط من اطرافها قطرات الماء..
فتسرع خطوتها نحو مدفأتها
تدفأ يديها
تفرش سجادتها في محراب نور غرفتها
وترتدي ثوب قد أعدته لأجمل لقا
الله أكبر...أكبر من الدنيا
أكبر من كل هم
من كل احساس وألم
اليسرى على قلبها..واليمنى ترتاح فوقها وتقرأ
ترتل
تناجي
وتتلذذ
ميقنه باالإجابه،متوكله بصدق،محبة برقي
تطوي سجادتها وتنام. قريره العين مستقرة الروح
نعمة من الله ان تعلم،حين تضيق بك الوسيعه اين تذهب



الخامسة والربع فجرا
~~~~~~~~~~~~
الصلاة خير من النووووم

!!
يفتح عينيه بصعوبه،
البارحة سرا من دوانيته متأخر
ينام؟
يظن ان لو كان ذاك موعد دوام ما نام
بس بموعده مع ربه بينام؟
غريب...كيف يضبط حياته على موعد عمله
ولا يضبطها على موعد صلاة
!!

ليس هو فقط كثيرين حوله
لم يكن لوقت الصلاة قدسيه لديهم
ولا لتفويت صلاة الجماعه أثر في قلوبهم
قد عاهد نفسه منذ رجوعه من الحج ان يبدأ من جديد مع ربه ونفسه
يعاند نفس ألفت الراحة ويردد مع الأذان
يرتدي دشداشته،وجرميبه سريعه فوق راسه
يتدثر بفروة تدفيه
وينطلق في ذاك الظلام سعيا لنور الدنيا والآخرة



الساعه السابعة الا ربع
~~~~~~~~~~~~~
تناظر مرآتها للمرة المليون
تخطو ذهابا وإيابا..تتأكد من لبسها
ورقي اختيارها
في عمل تختلط به بالرجال في كل لحظة
هي حريصة على ارتداء شئ يحفظها عن كل عين
ويحفظها من حمل ذنب كل عين تناظرها
!!
أحيان..تنازعها رغبة الأنثى فيها تحثها على ارتداء ما يميزها عند الجميع
ولكن..شيئا في داخلها يرفض ان يكون ذاك الزين معروض لكل عين
نوع من الرقابة الذاتيه تمارسها باقتدار على نفسها


الساعة 11 صباحا
~~~~~~~~~~~~~~~
ينتهي من دورته ويرجع للمكتب
يشعر بجوع يقرص معدته
صايم كعادته أُثنين وخميس
يتصل على سعود
يتفقان على الفطور في الافنيوز:
خوش نصلي المغرب بمسيدنا واحنا اللي رايحين
يا اخي يوعان من الحين قمت افكر بالفطور

!!

كونه شاب ملتزم بصلاته وصيامه لا يعني

يان ينفصل عن الدنيا وعن التمتع فيها

يطمح هو ان يكون ممن يظلهم الله بظله يوم لا ظل الا ظله

وما اجمله من طموح

الساعة 12 ونص ظهرا
~~~~~~~~~~~~~~~
هي غاااااضبه
!!
أحيان..نحن مجبرين على التعايش مع ناس لم نخترهم
ولم يكن لنا إراده في وجودهم حولنا
قد يكونون أقارب...وأحيانا قد يكونو زملاء عمل
من منا لم يتعرض لذلك؟
تشعر بالغليان والظلم من زميله مجاورة لها بالمكتب هوايتها نقل الحجي والفتنه
هي قادره على الرد وتهشيم راسها تلك الساذجة
ولكنها تحاول تدارك الموقف بصمت
بحكمة
تستغفر
تستغفر
تشعر بماء بارد يطفأ غضبها
وتتذكر:
(وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالو سلاما )



الساعة الرابعه والنصف عصرا
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
البنت داخله قلبه من أوسع ابوابه
لها اشراق يتسلل للقلب دون استئذان
هو...لا يملك ان يقيد مشاعره وقلبه
ولكن
يملك ان يقيد نفسه من اي تصرف قد يخدش اخلاقه
كونه رجل لا يشفع له أي غلطة
هو في مرحلة تحري واستخاره
الزواج مشروع حياة
وهو لا يرى ابعد من رمش عينه واحساسه
الغيب بعلم علام الغيوب...وهاهو يستخير في كل يوم
تارة على فكرة الزواج من هذه البنت
وتارة على فكرة انتقاله لعمل آخر
الاستخارة أهم خطوة لاتخاذ اي قرار ناجح






الساعة السابعه والنصف مساء
~~~~~~~~~~~~~~~
تخرج من الجمعية حاملة بيدها أكياسها
تشعر بوقع خطوات تتبعها
احساس خوف وتوجس يساورها وهي تتحرك بعيدا عن مدخل الجمعيه متجهه لموقف سيارتها
شجاعه مباغته تجعلها تلف وجهها وتسمع:
السلام عليكم ماما

الهندي يتبهلل بوجهه ممثلا دور المسكين

قد لا يكون مسكين..قد يكون عامل تنظيف كاذب

أيا كانت نيته فالأهم نيتها

تضع بيده المقسوم وتمشي سريعا

ستنسى هذا الموقف ولن ينساها لها رب العالمين