السبت، مارس 22، 2008

فضفضة

أذوب في انشغالي بكل الشئ وبللا شئ
وابحث في كل يوم عن انجاز ولو بسيط يشغل تفكيري
قريبه من الجميع الا من روحي
معهم...خوفا من لحظة وحده تستفرد فيني
!!
يهلكني التعب
وتشتكي عيني قل النوم
واعاندها...
لا اريد ان انفرد بنفسي على وساده
تعرفني
تعرف خبايا روحي
واحساسي
اتحاشى الاستسلام لحضن وسادتي في لحظات قبل نومي
اعاند التعب...الى حين ان تباغتني الغفوة معلنه انهزامي
.
.
.
.
لم اكن على ما يرام
!!
تلك الحقيقة تسمعها بحشرجة صوتي حين اغالب احساسي بالألم
تراها في عيني حين اتحاشى التركيزبعين من احب
تحسها بغيابي عن نفسي حتى وانا اكتب هنا اي بوست
ووأتأكد منها حين اجد وسادتي بللها دمع عيني وانا نائمة
كيف تدمع عيني وانا نايمة؟
والأهم...أنا شفيني؟
.
.
.
يوم الخميس ليلة الجمعه....يتحرش فيني ألم معدتي
واشعر بدوخة وثقل غريب بأطرافي
اهلك نفسي بالصبر
واخاف ان اشتكي ويذهب اجر الصبر
!!
الساعه السادسه صباحا اعلنت استسلامي
حملني ابي بين يديه كقطعه قماش باهته
يطير فيني لمستشفى الصقر بالعديلية
يمسح على راسي طوال الطريق
يقرأ علي ويطمني بأن كل التعب بأجر
كنت ابكي...اشعر بأن شئ في معدتي يتمزق
وشئ في روحي يون
وكان يتوتر مع كل دمعه مني
اشعر به رغم ابتسامته التي تطمني وكلماته الحنونةالتي تحتضني
كنت اشعر به..اليس ابي؟
اقرب واعذب حب في حياتي
!!
اتذكر ان الدكتور سئلني :
اشفيج؟
شلي متعبج؟
كنت قد بدأت بالكلام للحظات ثم لا اعلم ما الذي حصل
غابت الدنيا ونمت
هل نمت؟ام فقدت الوعي مرة أخرى؟
.
.
.
.
صحيت على وجه تلك السستر الهنديه
وووخزه ابرة الدرب التي تدخلها في جلدي
لا احب الابر
!!
ما زلت طفله بموضوع الابره
اغمضت عيني بشدة ونمت بعدها مدة
في مرحلة مابين الصحو والنوم سمعت صوت اعرفه
هل كان صوت ماماعايشه تتحلطم؟
نعم
فتحت الستارة واذا بي ارى جدتي في الغرفه لأخذ ابره السكر
ما ان رأتني في حالتي الكسيفه حتى صرخت:
يممممممممه بنيتي اشفيج
!!
كنت اريد ان اجاوب ولكنها لم تمهلني ولم تنتظر اجاباتي:
اي تتسبحون وتطلعون بهالبرد
واكل مثل الاوادم ما تاكلون
رجيم؟اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
لم تكن لدي اي رغبه لسمع لوم في تلك اللحظة
كنت اريد من يضمني لقلبه وليس من يكرف قلبي
!!
أحبك ماما عايشه ولكن أنا آسفه...لم يكن ذلك هو الوقت المناسب لنصيحة
اغلقت الستاره ورجعت لاكمل نومي
.
.
.
.
من الساعة السادسه صباحا وحتى الرابعه عصرا وانا هناك
كل ما فتحت عيني بعد الدرب وظننت اني بخير
اقف ...فتصدمني رجلي بعدم مقدرتها على حملي
!!
التشخيص كان فايروس في المعده
مع هبوط..كيف يكون فييني هبوط وانا اساسا لا اعاني من ضغط؟
مادري
!!
رجعت للبيت لاكمل يومي بالغفوات
اصحو فجأة
فأجد البيت خاليا من أهلي
اشعربملل
فاسحب اللاب توب واتجول بين البلوقات
يتصل بي اخي المسافر:
سلامات يا الغالي سلامات
كل هذا من فراقي؟
ابتسم...ويكمل ابتسامتي اتصال امي:
ما مليتي من البيت؟
انا وابوج قاعدين على الرمل مجابلين البحر
والقمرة عجيبه
وشارين عشا من نواره
ما شوقتج تيينا توسعين صدرج؟
حزتها..لم يكن عرض مغري ابدا
!!
اختي الصغيره كتومه،نادرا ما تعبر عن مشاعرها بالكلمات
ذاك اليوم لم تتحرك من البيت ...كانت حولي
تناظر عيني
تريد ان تقوم باي شئ يريحني
تمسح على راسي واتحرش فيها:
واختي وازين ايدياتها
كل صبع جنه بقصمه
!!
تغضب فاضحك
تضحك...فاشعر بسعاده غريبه
سعاده تتسلل لقلبي لتؤكد لي مدى تفاهتي احيانا
تفاهتي التي تعميني عن رؤيه نعم كثيرة اعيشها حولي
نعم قد تكون في عيني امور مفروغ منها ولكن...لو تسرق الحياه احد منها بلحظة قد اضيع
.
.
.
.
في هذه اللحظة تسللت لسريري وانا اشعر بأني بخير
وبأن صحتي افضل بكثير
ناظرت سقف غرفتي وابتسمت
الحمدلله
!!
الصحة
الاسره
وجود قلوب كثيرة محبة حولي
وقلوب صادقه تفرح من اجلي
كل تلك نعم وهبها الرحمن لي
نحن لا نشعر بقيمة الاشياء الا حين نفقدها
فقد الصحة يومين
فقد الراحة النفسيه ايام
وفقد الصفاء الذهني فتره طويله
كل تلك لامور اشعرتني بقيمة لحظات الصفاء والراحة التي اعيشها
اليوم كان افضل من سابقه
وغدا سيكون اجمل
وايامي القادمة اكيدة انا...انها حبلى بكل الفرح
.
.
.
كنت احتاج ان اكتب
والآان اشعر براحة لذيذة
اعتقد ان ما ينقصني حاليا ان أفرش اسناني اللولي
وأنام نومة هنيه
نومه الغزلان بالبرية
تصبحون وتمسون على خير