الجمعة، ديسمبر 28، 2007

!!يحدث كل يوم

يوما هادئا من أيام نوفمبر
على أعتاب الشتاء وفي وداع صيف طويل حار
ربكة غير عاديه في المنزل
يجول أبو خالد بلا سبب في أنحاء المنزل،وكأنه يبحث عن شئ ما دون سبب
وأم خالد في حالة من التوتر ،ترتب استكانات الشاي
تنتظر وصول الموالح
تعيد على الخادمه للمرة المليون التعليمات:
اول ما يوصلون عصير
وبعدين يبي جاي
ونطري لما اقولج دخلي الموالح
!!
.
.
.
.
.
فوضويه الغرفه تعكس نفسيتها
وتلك الملابس المتمدده على السرير دون ترتيب هي نتيجة حيرتها
كحل وبضع مواد تجميل انتثرت فوق تلك الملابس
ماذا ترتدي له؟
!!
لا تعرف عنه سوى اسم،وبضع معلومات من أمها
موظف في شركة النفط وعمره 28 سنة
هو الإبن الأكبر بين اخوته
ابن عائله محترمه جدا كما وصفه اباه
وذو اخلاق جيده كمااخبرها اخوها خالد
اي معلومات أخرى؟
مجرد معلومات بسيطة،فالشاب سيأتي ليراها
قد تعجبه وقد لا تعجبه
ان اعجبته،انتقل الخيار لها لتفكر وليستمر السؤال من اهلها
وان لم تعجبه،رحل دون اي تقدير لمشاعرها
!!
لا تأخذي الأمور بحساسيه ،هذا حال الكثيرات
مابين الحين والآخر يأتيها اتصال من عائله قد ذكرت لهن
وتأتي معاينتها من لجنة التحكيم
!!
قد تتكون لجنة التحكم من الأم والأخوات دون الشاب
وقد تتكون لجنة التحكيم من الشاب بشكل أساسي
رفضت فكرة االعرض والتقيم تلك أملا في يوم يأتيها شاب أرادها
أقصى ما تمنته ان يطلب ودها شخص أرادها
لا..لم تكن تريد قصه حب اسطوريه ،ولم تعش اي احلام ورديه
كانت واقعيه حتى في حلمها
كل ما ارادته ،شاب رآاها
أحب شئ فيها
أعجب بشئ في شخصها
جائها راغبا هو فيها
وليس شاب جاء بقياده ام قد عاينتها في احد المناسبات فأعجبت بتسريحتها
واناقه لبسها
دون حتى ان تسأل عنها وعن أخلاقها
!!
سترضخ للواقع
ستتجمل
وستقابله
قد يكون...وقد لا يكون
نصيب
!!
.
.
.
.
مسج من شيخة:
كشخي دلول وطمنيني بس يطلعون
تقرأ مسج شيخة وهي تكحل عينيها
ترتجف يديها وكأنها للمرة الأولى تكحلها
لن تزيد من معيار المكياج،فعادة الشاب لا يحب المكياج الزايد
ولكن....قالت لها خوله صديقتها ان زوجها انبهر بمكياجها اول مرة
!!
تنظر لنفسها في المرآاه،هي تميل للامتلاء
وقد سمعت من خالتها يوما انا مشاري ابن خالتها يبحث عن زوجة رشيقه جدا جسمها غير قابل للسمنه
!!
وكيف سيعرف قابلية جسمها للسمنه؟
قال لها انظري لأمها وخالاتها..ان كن سمينات فذاك يعني انها ستكون سمينه يوما ما
لو كانت افضل بنت في الكويت،دون رشاقه لا اريدها
!!
لما تتذكر زوج خوله،وشروط مشاري،وكل المواضيع التي سمعتها الآان
لولا تعدد الأذواق لبارت السلع...وهي اليوم سلعة
بكل مشاعرها وأخلاقها ورقي تفكيرها وتميز شخصيتها
!سلعة
.
.
.
.
صوت الجرس يقطع تفكيرها،تتجاهل وصولوهم وتظل تدور في حلقه مفرغه حول نفسها
تنظر لمرآه للمرة المليونتعش
وتحاول الانصات لاي صوت قادم من الاستقبال
تطرق الباب أختها:
واي دلال طويييييييييييييييييييييييييييييل
شفته من فوق واقف بره
!!
طويل؟
غيرت حذائها باحثة عن كعب اطول
وظلت تتنتظر صوت أمها يناديها
.
.
.
.
تنزل الدرج بخطوات بطئية متثاقله
احساس الإنسان انه محط للتقيم بناء على معايير ظالمه احساس مخيف
تمسكها أمها من يدها تدخلها الصالة
تبتسم وتهمس بصوت خجول:
السلام عليكم ...لم يسمع من ذاك السلام الا حرف السين
.
.
.
.
بعد السلام تجلس على اول مقعد بجانب الباب
ويتوسط هو تلك الأريكة مابن أمه وأخته
يسود نوع من السكوت والتوتر،وتنقذ الموقف خالته لتفتح حوار مع أمها وعمتها
يدور الحوار حول مواضيع شتى
من مطبق السمج وكيفية اعداده
الى مشاكل الخدم
مواضيع كثيرة ليس لها معنى ولا سبب
!!تركز هي النظر في سجادة غرفه الاستقبال،اول مرة تكتشف النقشه المميزة على سجادتهم
ينتقل نظرها من السجادة الى حذائه،حذاء لامع بني،ونظيف جدا
تحاول اختلاس النظر له
تشعر بوجود (بلد)في جفن عينيها،،ثقل يجعلها غير قادره على رفع عينيها لتراه
!!
اشلونج دلال؟
تسألها ام فهد محاولة امتصاص قليل من ذاك التوتر
تجاوب برقي مع ابتسامة جميله
وينتقل الحوار ما بين أخته وبينها
!!وظل هو صامت
وهي متوترة
تشعر بثقل طينتها
تتمنى لو تكون اكثر تلقائيه وعفويه..ولكنها غير قادره على ذلك
.
.
.
.
.
تنتقل معه لزواية في طرف غرفه الاستقبال
رغم خجلها شعرت بأن نظراته تأكلها
يبدأ بالحديث عن نفسه
عن ما يحلم فيه بفتاة مستقبله:
هو لا يحب الفتاة كثيرة الخروج
يحب البنت الأنيقه الرشيقه الجميله دائما
هو عصبي،لا يحب البنت العنيده اللي ترادده
ويحب ولا يحب
وهي صامته
!!
تتسائل بينها وبين نفسها عن سبب تلك النبذه التعريفيه غير الموفقه منه
ورغم ذلك تحاول ان تبتسم ..صريح وهناك قله من الشباب يتمتعون بالصراحة
كان ثرثار ،واثق من نفسه لدرجة الغرور،ولكنه وسيم
هي لم تكن هي..كانت انسانه متوتره لأقصى درجة خجله ولم يحاول هو بأي طريقه التقليل من هذا القلق
انتهت فقرة المقابله الشخصيه
قبلتها أم فهد وودعتها بحراره
.
.
.
.
.
تجلس أم دلال على حافة سريردلال:
يا يمة يا دلي خوش حموله
الأم سنعه والولد حليو
وخوش حموله من مواخيذنا
ابوه كل من يمدحه،والام سنعه يازت لي
!!
تتكلم الأم وتمسح دلال الرسائل من علبة الوارد
تبذل الأم جهد في شرح كل مزايا الولد
وتتجاهل دلال حقيقة في ذهنها
مع حنة الأم ينفذ صبرها:
يمة اهم دقو قالو انا عجبته ولا لا؟
نطري
!!
تنسحب الأم بصمت من غرفه دلال
تترقب اتصال أم فهد
يمر اليوم....يومين....ابو خالد يسأل
وأم خالد تتحرى
وودلال تتصنع عدم الاهتمام
بعد ثلاثة أيام تتصل أم فهد:
والنعم فيكم وببنيكم بس نصيب
الولد يبيها طويله وضعيفه،وشوي بنتيكم متروسه الله يحفظها
ويوفقها وتفرحون فيها يارب
!!
.
.
.
.
.
.
بعد شهر :
مسج من غنيمه:
تمت خطبة خلود الفلاني على فهد الفلاني امه فلانه الفلانيه
تقرأ دلال المسج وتبتسم
فهد هو ذاته من زارها ذات يوم
وخلود هي زميلتهافي العمل
اقصر منها واكثر إمتلاء
ولكنه يحبها من 3 سنين ولم تكن امه موافقه لاختلاف المستوى الاجتماعي مابين خلود وفهد
ولم تكن دلال تعلم بتلك القصه الا من غنيمه وقبل ايام من خبر الخطبة
رضخت الأم للواقع....وتمت خطبة فهد وخلود
نصيب
!!
تتصل فيها أمها للمرة الثانيه في ذات اليوم
تسألها عن العمل وعن أخبار فلانه وعلانه
تعرف هي هذا الحوار ،وتعرف اسلوب امها ان كانت تحمل خبرا:
يمة اشفيج؟منتي خاليه
تخفض الأم صوتها لتعلن خبرا جديد متجدد كل يوم:
داقة علي ام عبدالرحمن،،ولدها الصغير يدورون له
وودها تيي تشوفج،وما تدرين كل شي نصيب
ويتكرر الحوار
وتتكرر الأحداث
ويبقى النصيب نصيب
!!
.
.
.
.
تخيل :
ّ~~~~~~~~
لو انتهت الأمور لزواج دلال وفهد
!!
ينهي فهد اتصاله بخلود ويدخل بصحبة أمه لبيت دلال
تأتي هي بأحلامها الورديه بكل انطلاقها لتكتشف بعد زواجها ان قلب الفهد معلق بأخرى
!!
تخيل لو ان فهد شاب مميز ذو أخلاق عاليه ..وكانت دلال صاحبة تجارب وماضي معتم
ولكنه لا يعلم،اعجب بشكلها وبخطة الكحل في عينيها
ولم ينظر لما هو أعمق من كل ذلك
لم يدقق في روحها،في شخصيتها وفي دينها
قبل ان تنزل لتقابله...كانت للتو ارسلت مسج لآخر
!!
تخيل احساس دلال المميزة بأخلاقها وبرقي روحها
البسيطة في جمالها
وهي تعرض كل يوم على شخص
يراها احدهم ضعيفه اكثر من اللازم
ويراها الأخر سمينه
وماذا لو....سعى اي خاطب لرؤيتها في مكان ما دون ان يجرح احساسها
وثقتها في نفسها وافكارها؟
.
.
.
الطيبون للطيبات
!
حقيقه نسعى لتأكيدها في أراوحنا لنبقى طيبين ونستحق الطيب