الأحد، ديسمبر 16، 2007

من أبي الى حمودي مرورا بجدتي

حجاج


~~~~~~~~~~


استيقظت من نومي مرعوبه تذكرت انه رحل دون ان اسلم عليه


!!


ليست المرة الأولى التي يذهب فيها للحج


تلك عادته السنويه منذ ان فتحت عيني على الدنيا


ولكني ما زلت في كل مرة يذهب فيها اشعر بفقدانه


واشعر بالقلق عليه اكثر مما يجب واكثر من المعقول


مابين فتره وفتره اتصل عليه لاطمئن:
ها ابوي وين وصلتو؟
شنو سويتو؟
برد ولا لا؟
شكليتو؟
اشعر بأني كرفت قلبه
ولم يكن ذلك مجرد شعور بل حقيقه صرح بها
ورغم انه يعترف باني حنانه الا انه يفتقدني اذا لم اتصل واتطمئن على كل شئ
تمنيت لو ذهبت للحج معه،ولكن تلك أمنية تعداها ابي منها بسهوله
وله الحق في ذلك
يا سهاله الشباب والرجال بالسفر،ويا عسارتنا
في حجتي قبل كم سنه عمامي وابوي اكتفو بحقائب صغيره
بينما كنت قد حملت الدنيا فوق راسي
!!
اتفقت معاه باني سوف ارسل له كل يوم دعاء يدعوه لي
هو أب،ومسافر،وحاج.....ساكتب كل ما افكر فيه برسائل يوميه
والله يعين قلبه ،ويحفظه
استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه
الله يحفظ كل حجاجنا ويتقبل منهم
.


.


.


.


احساس مؤلم
~~~~~~~~~~~
قويه
مثقفة
أنيقة
مهتمه بأدق تفاصيلها
كانت وما زالت تمثل لي الرمز
والهيبه
والقوه
ومنتهى الحكمة
قليلة الكلام
ثاقبة النظره
!!
لانها هي هي...يعز علي رؤيتها بأي ضعف
ويؤلمني من داخل التسليم بأنها كبرت
وعجزت
!!
هدها الفشل الكلوي
وغلبتها كآابه تلك الحبوب التي تاأكلها
فقدت وزنها،وفقدت قدرتها على شرب الماء في اي وقت
منهكة
باهته
غائرة العنينين خائرة القوى
تنتابها نوبات هبوط سكر،تتشهد بعدها من قوتها
تلك النوبات،واحساسها بالضعف اسكن في روحها رعب
رعب من ان تكون في اي لحظة وحيده
!!
اليوم زرتها الضحى
يلتف حولها عماتي،وتتوسط هي قلوبهن والمكان بصمت
بعد صلاه الظهر كنت استعد لاذهب فاذا بها تمسك بيدي وتسحبني لغرفتها
!!مافي روحه ،خلج عندي اليوم
حاولت التفلت ،النوم غالبني واريد ان ارتاح في بيتي وغرفتي
!!ومع هذا لم استطع ان اردها
في عينيها نظرة ارتجتني ان ابقى
ومن انا لارد قلبها؟
اندسيت بدلع في سريرها،كطفله تستغل لحظات الحب حولها:
يمه ترا ماعرف انام بجنز
عطيني شي منج
!!
ارتديت دراعتها ذات الورود الحمرا
وارتدت هي شبيتها الزرقاء
ابتسمت وانا اشم ريحتها الخنينه في ملابسها:
الللللللللله يمه
ريحتج ريحتج آه يا حبي لها
!!
لا أعلم لما حين احب اشخاص استذكر عطورهم
انا ايقين ان لجدتي رائحة خاصه
بخور مع عطر آخر
ولبيت خالتي رائحة أخرى....اتذكرها كلما مرت علي رائحة حليب وهيل
ولأختي الصغيره رائحة عطر اويللي
ولأخي رائحة عطر مميزة ايضا تذكرني فيه
ومثلهم كثار
!!
هل هناك من يشعر بذلك غيري؟
قطعت تفكيري تبتسم:
ام اليور انتي شنو ريحتي؟
هذي الدراعه توها يايه من الغسيل
!!
هي صامته طول الوقت
الكل حولها ولكن...نادر ما تتكلم
!!
وانا ايقين بأني الحفيده المدلله التي تملك مفاتيح بوحها
مجرد تنبر وطرح اسئله عائمه بالهواء سيفتح لها الف مجال ومجال للكلام
وكبار السن أكثر ما يفتقدون هو البوح والتعبير عن مشاعرهم
تكلمت عن موسم الحج و جدي الله يرحمه
تكلمت عن ذاك الحب المترسخ في روحها له
ثم عادت لطفولتها البعيده...ضحكت
كركرت
وانا مستمتعه معها وبها
اخزن في عيني صوتها وفي روحي صورتها
عندما ضحكت نظرت الى بطنها فابتسمت:
يمة ليش لما تضحكين بطنج يتحرك؟
ههههههههههه
انحرجت ثم ضحكت بشده:
تدرين اني مرة قلت حق امي رقيه الله يرحمها جذي وضحكت عليها؟
ودارت الدنيا وقلتي لي نفس الكلمه
!!
اغمضت عيني بجنبها
مسحت على راسي ثم قالت:
شبعي مني
باجر تولهين علي
وتسولفين حق عيالج
تقولين كانت يدتي
!!
هل شعرت يوما باحساس الاختناق؟
كلمتها ذبحتني
اشعرتني برغبه ان ابقى بجنبها ارتوي منها في كل لحظاتي
دمعت عيني:
يمة الله يطول بعمرج لا تقوليج جذي
وعيالي؟ابيج تشوفينهم
صمتت:
تهقين ربي يطول بعمري واشوفهم؟
العمر يا بنيتي يروح بحلظة،الله يحسن خاتمتنا
لا احب هذه الحواارات،شعرت برغبه بقتل دمعتي قابتسمت:
ليش يمه تهقين اني مطوله يعني
؟

:Pp

غيرت مجرى الحديث بسرعه
ونلت منها دعاء جميل مع اذان العصر
الله يحفظج يا الغاليه ويطول بعمرج ويرزقني جنه رضاج
همسه:
التفت لكل كبير بالسن في عائلتك
ابسط الكلمات والأفعال تفرح قلوبهم
.


.


.


.


.


أمومة
~~~~~~~~~

وضعت صغيرها الذي لم يتجاوز الأربعين يوما في حضني

شعرت بأنه مخلوق رخو،صغيرجدا،ةجميل جدا

!!

كان متضايق..شعرت بذلك من حركات وجهه ،وغضبه الطفولي وبكائه العالي

!جائع والجوع كافر

حول أمه الكثيرات،انشغلت هي بهن واستغليت انا الفرصه،بالطبطبه عليه واعطائه من الحليب المعد له

شرب...ثم دفع طرف الحليب بلسانه،

لم استوعب رسالته الطفوليه الجميله بالبدايه

ادخلت الحليب مرة ثانيه في فمه

فدفعه بحركة اقوى وابتسم

!!ملاك..تزينه غمازة على خده اليسار

شعرت بانفصال عن العالم

وبعشق متبادل بيني وبين حمودي الصغير

يا الله...عينين تشعان نور

وأنف،لنقل انه ما زال مشروع

وفم يخرج أصوات غير مفهومه تعبر عن مشاعر ذاك الصغير

حمودي الصغير...ببجامته الكامله

وبتلك القبعه التي تغطي قرعته الصغيره

وبجواربه التي تحتضن رجليه الناعمه

!!حرك ببرائته كل الحنان في قلبي

.

.

غدا يمر... ويغدو رجل كبير

قد يصبح مدير،نائب او اكبر وزير

وسأظل أحبه..ولن أنسى ذاك الصغير

!!