الثلاثاء، يوليو 03، 2007

اليك

ولدت في بيئه خصبه بالحب،مزهره بالحنان والدلال
احيطت بالدفئ والحب الذي وازن مشاعرها الطفوليه انذاك
كانو حولها،يغذون طفولتها بوجودهم وحنانهم
ولكنها كانت الأقرب لروحها
ادركت بحس الصدق الذي تحمله بأن عمتها تحمل لها ودا من نوع آخر
ترى فيها انعكاس لروحها ،وافكارها وجمالها ورقي صفاتها
فاحتضنت طفولتها
وسايرتها في مراهقتها
كبرت
وشبت
حتى أينعت أنوثتها
.
.
.
باغتها الملل ليلا،قرأت كل تلك الروايات المرميه بجانبها
ضيق من غير سبب يجعلها تتسلل من غرفتها ليلا لحضن عمتها
وجدتها تكتب شيئا ما وتخفيه تحت وسادتها،فضول يساورها :اي شيئ ذاك الذي تخفيه عني؟
كانت في اخر مراحل الطفوله وعلى اعتاب المراهقه ،قتلها الفضول والرغبه في معرفه شئ تم اخفائه عنها
:.لم تقرأ في ذاك الدفترالمخفي الا كلمه واحده
اليك
.
.
.
تمر السنوات ،وتخلع عنها ثوب الطفوله داخله في عالم اخر لم تختاره
كانت في مظهرها شابه،وفي داخلها طفله مراهقه غير مستقره العواطف والاحساس
سألتها ذات ليله:
أحيان اشعر برغبه جامحه في الكتابه لشخص لا اعرفه
اشتاق له وانتظره
اغضب منه فابتعد
ويرجعني حنيني فاقترب
اجده معي في احساس فرحتي
وفي دمعه ضيقي
شخص لم اجده حولي ولم يغنيني عنه حب اخي ولا دلال ابي وعمي
!!
اعرف ملامحه،والفرق في طولي وطوله
اعرف عمره
ومشاعره
بل اكاد حتى نبره صوته اسمعها
كلماته،مواقفه معي ،وحتى اسلوبه وطريقه تفكيره
ليس مثالي
ليس كامل الاوصاف
وليس فارس يمتطي جواد
شخص عادي ولكنه موجود
!!
اشتاق له ولا اعرف له مكان

ابتسمت:
اكتبي اليه كلما داهمك له حنين
وخبئي بعد ذلك كل ما تكتبين

بحماس مراهقه سألتها:
لكني لا اعرف له اسم ولا عنوان

ابتسامه اخرى وجواب:
اكتبي له...اليك
ودوني كل مشاعرك واحساسك اليه
هو في مكان ما يفكر فيك
يدون مشاعره اليك
ينتظر وصولك ،ويبحث عنك في كل الوجوه حوله
يرى شبيهات لك من حولك،يقترب ثم يبتعد
كلما اقترب من احداهن ايقن انها ليست انتي فيبتعد باحثا عنك
هو يبحث وانتي تنتظرين
هو يهدأ فتبحثين انتي
!!
وما بين البحث والانتظر زمن
وما بين الشوق والالم عمر
هو نصيب وهو قدر،مكتوب لك لن يغيره امر

وبانطلاق طفله سألت:
ومتى ينتهي هذا الانتظار وفي اي عمر؟

صمتت وامعنت النظر في عيني طفلتها التي كبرت فجأة في تلك اللحظة:
يوما ما لا نعرفه جميعا
يوم لا يعرفه الا مليك مقتدر
!!
.
.
.
...اليك
اكتب كلما داهمني حنين لوجودك
لحنانك ولقربك
كلما رأيتك في عين الجميع
وسمعت صوتك في أعماق قلبي وروحي
أنا طفله كبرت بين الكلمات
كتبت لك منذ طفولتها ولحين ما اينعت زهرة انوثتها
انا احساس يرتقب وجودك في كل عين
في كل لحظه وحين
اشعلت لك شموع من احساسي
ةورعت لك بساتين من أجمل ازهاري.
.
.
..اليك
اعترف باأقسى اعترافاتي
بأني خنت نفسي واحساسي
اعترف بأنه اقترب في غفله من الزمن لروحي
اعترف بأني حسبته انت ،وتداخلت الصور في عيني
أعترف لك بأنه منذ اقترب لسور قلبي هجرت الورق
هجرت قلمي
واحساسي
وهجرت الكتابه اليك
هل هربت من الكتابه اليك ام هربت من اعترافي لنفسي بأني اخطئت الاختيار؟
بأني جرّحت النقاء في داخلي
وبأني كغيري..لم احبه ولكن،كان في داخلي استعداد انثوى للحب
للاهتمام
وللقرب من شخص ما
هل اعترفت لك بأني كنت كلما اقتربت منه ابتعدت عن نفسي؟
وكلما اقتربت منه شعرت بالشفقه على نفسي؟
وهل كتبت لك يوما ما بأني مللت من وفائي
ووللصدق والعطاء النابض لكي من حولي
هل كتبت لك بأني معه تمنيت ان اكون شخص اخر..بليد الاحساس بارد المشاعر
بلا مبدأ
بلا هدف
بلا وفا واحساس
.
.
.
.
....اليك
انا انتشلت نفسي من الألم لحضن الفرح
وفي رحلتي تلك مابين المي وفرحتي تعبت
وظمئت
وانهكت الصبر فيني
!!
احتضنت روحي ورجعت اليك
اتلذذ بالحلم وانتظر الغد
وفيه لاحساسي ،لكل تجاربي ولحظاتي
ايقنت ان الحب هو ذاك الاحساس الذي ترتقي معه باحساسك وروحك
بأنه موقف وكلمه ووفاء
ليس ابداع في صف الكلمات ،ولا هوتلك الأغاني والاشعار
هو ابسط
ارقى
وانقى
واجمل
هو شئ ينبت بالنور،في ضؤ نهار وامام الناس
وليس احساس تختلسه كسارق محترف في حلكة الظلام
.
.
.
.
...اليك
مابين الحين والآخر يطرق بابي احدهم طالبا لودي ولقرب من أسرتي
فأتسائل بيني وبين نفسي:
هل وصلت الي ان انه شخص اخر اخطأ بالعنوان؟
ادرك احساسي بعد استخارتي
وبعد البحث في ملامح الوجوه التي حولي
لم تصل..ما زلت تبحث
وما زلت انتظر
والى ذلك الحين سأظل في كل ليله اكتب
اليك
وادسها بخجل تحت وسادتي
فهل ستقرأ يوما كل ما كتبته اليك؟
.
.
.
....اهداء