Monday, July 13, 2009

حد الشئ


يسبقني بخطوتين،وكالعادة أمشي ببطئ خلفه،في ظرف لحظة وبسهوة تشخط قرب رجلي قطتين،فأصرخ صرخة من أعمق نقطة خوف في سرداب قلبي،مسكت طرف ملابسي دون سبب،سحبته هو من قولة دشداشته،أغمضت عيني،واكملت زنطتي له دون اهتمام بالناس حولي،وهو في حالة انبهار:
اشفييييج؟
قطوة قطوة كشها كشها عني مو قادره اتحرك
وارتجف كلي،يمسك يدي وانا اصرخ:
استكانة بس بس ماهي مسوية شي راحت
صغيرة تلزق خزتني ،خرعتني
يمسك كتوفي:
اهدي راحت بس الناس تطالعج اشفيج انتي بس عيب
@@
عندما أخاف افقد قدرتي على السيطرة على نفسي ،او على تصرفاتي،افقد رزانتي ويتملكني خوف غريب،
هربت القطة منبهره من صراخي،أما هو أعطاني ظهره ومشى غاضبا محتقن الوجه،اركب السيارة معه، فلا يتكلم،فأشعر بغضب هل يعتقد اني استهبل مثلا؟
أنا من صجي خفت وايد ،استكانة لا تحب من لا يقدر احساسها

رائحة دخان سجائره خانقه،اتكحكح فينظر لي من طرف عينه،احترم نفسي واسكت،انظر لآثار تشمخ يده ووملامح وجهه على جنب فأِشعر بتأنيب الضمير:
هل فشلته ؟
ننظر للطريق بصمت ،ومزاج اخوي ضويحي ،اقطع الصمت،بعيون تتأمل وجهه الصاد عني:
تدري في ناس فيهم فوبيا طائرات،هذا مثل المرض،انا بعد مريضه فيني فوبيا قطط،
قول الحمدلله اللي عافاك مما ابتلاني فيه
اناظره بعيون المسكينه،فيستمر في حقراني
ليش حاقرني
سكتي عني،صرختي صراخ على قطوة مينونه انتي؟
فضحتينا
.....
تخنقني عبره مالها داعي
ا
نزين اشوف ايدك؟
يحقرني
اسم الله عليك الرحمن الرحيم،عبالك انا قصدي افشلك مو قصدي،انتفاء سوء النيه ينفي القصد الجنائي،انا ماكان قصدي،بعدين انا قلت لك انت احسن اخو بالدنيا ولا ما قلت لك؟

ابتسامة غبيه مني،حقران دقيقه،ثم يبتسم:
استكانة ساعدي نفسج انتي اذا خفتي تستخفين مو عدله تدرين شنو الحل؟
بشتري قطوة واحطها بحضنج فجأة

يمه يصير فيني بويوه من الخرعه مينون انت مينون؟
أختك أنا مجرد التفكير في الفكرة خرعني
لا ،ما يصير فيج شي توصلين حد الخوف بتصارخين تصارخين وتالي تصيرين طبيعيه
في امور لازم نوصل فيها الحد ،تخافين وايد وتالي نرجع طبيعين
بعدين تعالي انتي عليج افكار
اشياب طاري بويوه بلله؟
.
.
وصلني للبيت وذهب لدوانيته،ووكلمته في بالي:
هل نحتاج نصل لحد الشئ ومننتهاه؟
هل احتاج ان اخاف حتى الموت واصرخ؟
هل نحتاج ان نكتم النفس،ترتفع دقات قلبنا،نصل للقمة ومن ثم نتدحرج لنصل لأنفسنا ولأوضاعنا الطبييعه؟

وهل لهذا السبب نركب قطارات الموت في ملاهي الألعاب لنجرب كيف نصل لقمة الخوف فنصرخ بقوة ومن ثم ننزل فجأة وبسرعه ،فنشعر بشئ يقرص قلوبنا ونضحك بقوة؟
.
.
حد الشئ:

هو الفاصل مابين أمرين لئلا يختلط أحدهما بالآخر
هو منتهى الأمر وقمته

هو ان تصل لقمة احساسك ،تكتم انفاسك،ومن ثم ترفع يديك،تغمض عينيك وتعود،تماما مثل قطار الموت
..
هل تستذكر حدودك؟
الخوف:
فقد الأحبه،مرض عزيز،الخوف من قطة،من الفشل بأي لحظة،وحد الخوف:الخوف من لحظة قد تكون بها وحيد

الفرح:
حصد نجاح من بعد تعب،سعاده من احب،طفل جديد،عروسه قريبه من قلبي تزف لفارس قلبها وروحها،لحظات كثيرة ويبقى حد الفرح:
لحظة ترتفع بها دقات قلبك،تعتلي منصة فرحك،تقرأ كلمة نجاحك،وتخجلك عيون من يحبك،لحظة فرح بأجمل تكريم بالكويت،تبكي عيون أمك ويبتسم لك ابوك:
وانتي مصدر فرحنا وانتي فخر للجميع


الحزن:
مرض من تحب مرض لا شفاء منه،فجور بخصومه،عجزك عن مساعده من تحب ،شوقك لمن لن يعود،وشهقات دموع تخفيها بوساده الليل،وحد الحزن:
ان يسرق الموت الرجل الوحيد الذي تمنيتيه يوما أبا لأطفالك،فيدفن تحت التراب وتنقطع معه انفاسك،يغيب وتغيب معه
فرحتك واحساسك ،وتضيع
القوة:
أنك تصحى بعد ليالي الدمع تبتسم،ان تفصل مابين ألمك وواقع يحتاج منك قوة،ان تصفح صفحا جميلا عن جرح استنزف افراحك

وقمة القوة:

ان تصل للقاع وتقف وحدك،ان تتحسس على مواطن الأمل في لحظات اليأس
الجنون:
مغامرة لحظات غيرمدروسه،وهستريا من ضحك متتابع، تجمع صديقات،رقص ،لحظات جميله تخلع عنها رداء عقلك ومنطقك لتصل لحد يتهور فيه حتى الجنون فترمي نفسك بأمور لا منطق لها ولا عقل لأنك تحتاج الجنون في تلك اللحظة

!!
حد الألم:
ان تتألم بصمت،وان تفقد قدرتك حتى على الهمس،ان تظلم دون سبب،وحد الألم :

ان يضيعك ويكسرك الألم
والحب ؟
ان تعشق كل تفاصيلهم،تقبلهم كما هم،تحب عيوبهم قبل مزاياهم،تفرح لأنهم بخير معك او بدونك،وان تظل دوما تسامحهم وتعذر قلوبهم،

وحد الحب؟
لاحد للحب في قلبي،اشعر بأن في قلبي نبع حب يغرق الدنيا،يبدأ عند عين ابوي،يحضن امي،يغرق اسرتي،عائلتي،صديقاتي،مدونتي.،غرفتي وكل الاشياء حولي

هل هناك حد للحب فعلا؟
وهل يجف النبع في قلوبنا ؟
وهل ستجف مشاعري؟
!
.
.
.

مابين الحين والآخر،تحتاج ان تبتعد عن الجميع،تضع ريل على ريل في مقعد بعيد،تتأمل الحدود في حياتك،تتحسس على قلبك وهو يرتفع وينزل،تستمتع بأنك هنا تركب قطار الحياه،تستمر وترغب بالاستمرار
.
.

حدالشئ قمته،ونوال غنت:
قد ما حبيت شي من قلبي نقص
قد ما حسيت يمكن احساسي خلص
ودايم...دايم
قمة الأِشياء بداية عكسها دايم
!!

هل فعلا قمة الأشياء بداية عكسها دايم؟

مساء هادئ،بيت بارد وأخ ينهي مشوايري ويتركني وحدي،وحقيبة السفر تسئلني متى بتحنين علي ،ومابين كل هذا يبقى السؤال
ليمتى أخاف من القطوة؟
:)

مزاج اللحظة:
المسا اللي ملاه الشوق ..ما اسمه مسا

يمكن اسمه عمري اللي ضاع فيك

ولا اسمه الف ضحكة تحتريك

ولا اسمه قلب عاشق دايم يسمي عليك

بسمتك منهو قراها؟

وضحكتك منهو كتبها ؟

ما تعرف من السوالف..عشقها ولا عتبها

:)

[+/-] Read More...

Saturday, July 11, 2009

آنا وانت على جناح السفر





أنا وأنت حكايتنا سفر،وإحساس عيا على غيرنا يمر،أنا وأنت شوق يغفى بالصدر
وفراق...
أهو كان الفراق قدر؟
صباحاتك الشوق،ومساك الوله،ومابين صبحك والمسا كانت وصاتك لقلبي:
أكتبيني حرف على صفحة عشق قلبك،واذكريني وأنا أصدق من عشق نبضك
وقبل السفر:
غفيني بحضن قلبك ، أروي حنان الخوف وغفي الحزن بدري ، وانسجي باحساسك حكاية تناغي فرح قلبي
وأحكي لي بهمس روحك
حكايا السفر


حكاية السفر الأولى:
~~~~~~~~~~~~
هل نسعى للحب؟
ام يسعى هو إلينا؟
هل هو تقاطع طرق؟
أم طرق نعرفها ونسير فيها وإليها؟
.
.
.

تجمعهما الحياة على حين غرة،هناك حيث لم يكن في قلوبهما من الحب ذكرى،اصدقاء ،اخوان،زملاء..لما يجدا وصفا وظيفيا مقنع لوجودهما بالقرب من بعضهما
.
.


هو..
في مساءات التعب،التقط انفاسه في انصاتها،في لملمتها لشتات روحه،وفي ضحكة طفولتها المهدئه لفوضى مشاعره،وفي حنان يد تمسح على أحزانه، تنفض غبار حزن ترسب في روحه،
هناك في قلبها طاب له المكان فعاود الاختباء فيها



وهي..
وجوده أنعش بساتين الفرح، نفض في قلبها أمل كانت قد خبئته يوما حتى سجاد الحزن في سراديب قلبها،وجوده عاود لها الاحساس بجمالها،بخفة روحها وبجمال كل شئ حولها


لم تكن كفتاة القشطة في أحلامه،ولم تكن كحبيبته الأولى،فارعة الطول،طاغية الجمال ،شقراء،ولكنها تملك شئ آخر،استثنائي،شئ يذكره بطيب أمه،ودفئ كدفئ ديرته،وحنان يضوي في روحه كل ظلمة،وإحساس كالربيع ينعش قلبه فيزهر في جفاف صحرائه زهرا
معها تتنهد الراحة عندما تصل لذروتها
،وهل هناك اجمل من احساسنا بالراحة؟
.
.


سألها يوما:
هل نسقط في الحب سهوا؟
وهل الحب سقوط؟
ربما
الحب ارقى من ان يكون سقوط لحظة

.
.
.


هناك على الضفه الأخرى من حكايتهما كانت هي،تشاكسها الأماني في نهار صيفي انشغلت به بترتيبات السفر:
،تلملم ملابسها وحيرتها :
هل تراه سيفقدني ان سافرت؟
وهل سيشتاق يومه لوجودي؟
هل شعر يوما بما تنطق به عيوني؟
تتنهد،ويسئلها بعضها بعضها الاخر الحالم ، ان تنوخ الأحلام على أرض الواقغ:
لستما سوا زميلين،اخوان،فلا تعيشين وتطيرين في سما الاحلام
!!

بعضها يجاوب بعضها ويسئلها قلبها:
تحبينه؟
فتحزم امتعتها وتترك سؤال قلبها بلا جواب
.
.
.

عند كاونتر توزن به حقائبها تصلها رسالته:
متى بتردين؟
19 ثمانيه
تروحين وتردين بالسلامة.
ونقطة
تثيرها النقطة،تتشعر بالغضب،بالحنق على كل شئ،فتلقي هاتفها في قاع حقيبتها السحيق
بس؟
وداع بارد لا يحمل في داخله اي احساس
وداع يودع به كل الناس
وداع لا يحمل في طياته لها اي استثناء ولا فكرة
!!



تسحب حقيبه السفر،تركض عجلاتها على أرضية مطار الكويت المزدحم في مساء يوليو الساخن،تركض بجانبها لولو ابنة اخيها،وتمشي اماها امها وابها وزوجه اخيها،الكل منشغل بكل شئ سواها، تمشي معهم وليست معهم
بعضها يعتب على بعضها،وكرامة مشاعرها تنهرها:
كافي قال تروحين وتردين بالسلامة ،شتبين بعد؟
يرن هاتفها باسمة فيضوي قلبها:
اقول ريم بس كنت بقولج ،بالنسبه حق المشروع ترا انا خذيت الاوراق وبلا بلا بلا


يبتسم في قلبها احساس انثى تعي ان كل ما قاله كانت تعرفه منذ اسبوع فما الداعي تكرار الاتصال في هذا التوقيت لخبر تعرفه؟
هل يفتعل شئ ليسمع صوتها في لحظات الوداع الأخير؟
تشكره..تبتسم ..تنتعش..تغلق الهاتف


ستاربكس المطار
تتأمل عيون المارة ،وجوه كثيرة كل منها يحمل سفر وقصه في القلب لا يعرفها احد،ومن بين تلك الوجوه رأته واقفا،ارتعشت فابتسم:
شنو هالصدفه؟

فتبتسم،اي صدفة تلك التي يتكلم عنها وهو للتو قد اغلق الهاتف منها:
!!


الرجاء على جميع المسافرين التوجه للبوابه رقم 5
تركض مع اسرتها الكبيرة،تجر الحقائب الصغيره،وحولها ضحكات لولو وحمد مشتاقين لرؤيه طائره كبيرة،وهي معهم تسير وقلبها معلق وراء تلك البوابه الكبيرة،تمشي خطوات سريعه،تلتفت فتراه واقفا من بعيد بعينيه حزن الدنيا،وملامحه تنطق بمشاعر اخرى،
هل كانت مشاعره تنطق ام ذاك قلبها ينطق كل شئ حولها؟
تستقر في مكانها ،تربط حزام مقعدها،تتكأ على نافذه ترى من خلالها أَضواء المدينة،تغلق الأنوار،تسحب من حقيبتها هاتفها فترى مكالمات لم يرد عليها،واتصاله يقطع عبثها بهاتفها:
وينج؟
ركبت الطياره خلاص،دير بالك على الكويت وانا بعيده
صمت
اشوة مكاني زين،يم الدريشه،تدري جني ياهل احب اشوف الكويت وانااطير وابتعد واشوف اضواء كل الديرة
صمت
تثرثر،تبدد مساحة صمت مخيفه،ويأتيها صوته من عقر الوله:
ريم
أحس اني من بعد عينج شريد
اللحظة اللي التقتي فيها فز فيني احساس غريب
احساس خايف من فقدج
يمكن ما قلت،ويمكن ماعرف اقول
بس..في شي لازم اقوله
.
.

وتغلق اضواء الطائره،
والرجاء اغلاق الهواتف:
ريم
.
.

أحبج

تدمع عيني قلبها،تتنهد،تقف المشاعر على باب الفرح والخوف
وينفرط عقد الوقت ،لا وقت للبوح
.
.

قولي اي شي ريم قولي اي شي
لا تسكتين
!!
.
.
.
أحبك
.
.
يغلق الهاتف
تسرع الطائره
وبكاء اطفال
واضواء مدينة تختفي
وفي سما الحب
إقلاع
:)
















هذا البوست برعاية الزين
:p

[+/-] Read More...